فَصْلٌ
الفروعالحنابلةالمسائل ٢٢٬٩٥٩ إلى ٢٢٬٩٨٩
-
١٢/١٤٦١٢/١٤٦
وَإِذَا وَجَبَ الْقَطْعُ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ مِفْصَلِ كَفِّهِ.
-
وَيَجِبُ, ذَكَرَ الشَّيْخُ: يُسْتَحَبُّ حَسْمُهَا بِغَمْسِهَا فِي زَيْتٍ مَغْلِيٍّ. قَالَ أَحْمَدُ: قَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِهِ فَحَسَمَ, وَهُوَ وَأُجْرَةُ قَاطِعٍ مِنْ مَالِهِ,
-
وقيل: من بيت المال.
-
١٢/١٤٧١٢/١٤٧
وَيُسْتَحَبُّ تَعْلِيقُ يَدِهِ فِي عُنُقِهِ, زَادَ فِي الْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَةِ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إنْ رَآهُ إمَامٌ.
-
وَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى مِنْ مِفْصَلِ كَعْبِهِ يُتْرَكُ عَقِبُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَحُسِمَتْ,
-
فَإِنْ عَادَ فَعَنْهُ: يَجِبُ قَطْعُ يَدِهِ الْيُسْرَى فِي الثَّالِثَةِ, وَرِجْلِهِ الْيُمْنَى فِي الرَّابِعَةِ,
-
وَلَا تَقْرِيعَ فَيُقْطَعُ الْكُلُّ مُطْلَقًا.
-
وَالْمَذْهَبُ: يَحْرُمُ قَطْعُهُ, فَيُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ, كَالْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ. وَفِي الْإِيضَاحِ: يُعَذَّبُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: أَوْ يُغَرَّبُ, وَفِي الْبُلْغَةِ: يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ.
-
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جِيءَ بِسَارِقٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "اُقْتُلُوهُ" فَقَالُوا: إنَّمَا سَرَقَ, فَقَالَ: "اقْطَعُوهُ" ,
-
ثُمَّ جِيءَ بِهِ ثَانِيَةً فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقَالُوا: إنَّمَا سَرَقَ فَقَالَ: "اقْطَعُوهُ" ,
-
ثُمَّ جِيءَ بِهِ ثَالِثَةً فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقَالُوا: إنَّمَا سَرَقَ فَقَالَ "اقْطَعُوهُ" ,
-
ثُمَّ جِيءَ بِهِ رَابِعَةً فَقَالَ اُقْتُلُوهُ فَقَالُوا: إنَّمَا سَرَقَ فَقَالَ "اقْطَعُوهُ" , فَأَتَى بِهِ فِي الْخَامِسَةِ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَقَتَلُوهُ.
-
فَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ: مُصْعَبٌ ضَعِيفٌ, زَادَ أَحْمَدُ: لَمْ أَرَ النَّاسَ يَحْمَدُونَ حَدِيثَهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ, رَوَى حَدِيثَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَمُصْعَبُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ,
-
وَقِيلَ هُوَ حَسَنٌ, وَقَتَلَهُ لِمَصْلَحَةٍ اقْتَضَتْهُ, وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ الْمَالِكِيُّ: يُقْتَلُ السَّارِقُ
-
١٢/١٤٨١٢/١٤٨
فِي الْخَامِسَةِ, وَقِيَاسُ قَوْلِ شَيْخِنَا إنَّهُ كَالشَّارِبِ فِي الرَّابِعَةِ يُقْتَلُ عِنْدَهُ إذَا لَمْ يَنْتَهِ بِدُونِهِ.
-
فَلَوْ سَرَقَ وَيَمِينُهُ أَوْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى ذَاهِبَةٌ قُطِعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا,
-
وَلَوْ كَانَ الذَّاهِبُ يَدَهُ الْيُسْرَى وَرِجْلَهُ الْيُمْنَى لَمْ يُقْطَعْ لِتَعْطِيلِ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ وَذَهَابِ عُضْوَيْنِ مِنْ شِقٍّ,
-
وَلَوْ كَانَ يَدُهُ الْيُسْرَى أَوْ يَدَيْهِ فَفِي قَطْعِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْعِلَّتَيْنِ "م ١٤" وَلَوْ كَانَ رِجْلَيْهِ أَوْ يُمْنَاهُمَا قُطِعَتْ يُمْنَى يَدَيْهِ, فِي الْأَصَحِّ.
-
وَمَنْ سَرَقَ وَلَهُ يَدٌ يُمْنَى فَذَهَبَتْ هِيَ أَوْ يُسْرَى يَدَيْهِ فَقَطْ, أَوْ مَعَ رِجْلَيْهِ, أَوْ إحْدَاهُمَا,
-
فَلَا قَطْعَ, لِتَعَلُّقِ الْقَطْعِ بِهَا, لِوُجُودِهَا, كَجِنَايَةٍ تَعَلَّقَتْ بِرَقَبَتِهِ
-
١٢/١٤٩١٢/١٤٩
فَمَاتَ; وَإِنْ ذَهَبَتْ رِجْلَاهُ أَوْ يُمْنَاهُمَا فَقِيلَ: يُقْطَعُ, كَذَهَابِ يُسْرَاهُمَا وَقِيلَ: لَا, لِذَهَابِ مَنْفَعَةِ المشي "م ١٥"
-
١٢/١٥١١٢/١٥١
وَالشَّلَّاءُ كَمَعْدُومَةٍ فِي رِوَايَةٍ وَفِي أُخْرَى كَسَالِمَةٍ إنْ أَمِنَ تَلَفَهُ بِقَطْعِهَا
-
وَكَذَا مَا ذَهَبَ معظم نفعها كالأصابع فإن ذهبت خنصر و
-
١٢/١٥٢١٢/١٥٢
بِنْصَرٌ أَوْ وَاحِدَةٌ سِوَاهُمَا وَقِيلَ: الْإِبْهَامُ فَقَطْ فوجهان "م ١٨" .
-
وَإِنْ وَجَبَ قَطْعُ يَمِينِهِ فَقَطَعَ قَاطِعٌ يَسَارَهُ بِلَا إذْنِهِ عَمْدًا فَالْقَوَدُ, وَإِلَّا الدِّيَةُ, وَاخْتَارَ الشَّيْخُ يُجْزِئُ وَلَا ضَمَانَ, وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الِانْتِصَارِ. وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ تَضْمِينَهُ نِصْفَ دِيَةٍ, وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ إنْ قُطِعَ دَهْشَةً أَوْ ظَنَّهَا تُجْزِئُ كَفَتْ وَلَا ضَمَانَ.
-
وَيَجْتَمِعُ الْقَطْعُ وَالضَّمَانُ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَفِي الِانْتِصَارِ: يُحْتَمَلُ لَا غُرْمَ لِهَتْكِ حرز وتخريبه.
-
وَيُقْطَعُ عَلَى الْأَصَحِّ الطَّرَّارُ الَّذِي يَبُطُّ جَيْبًا أَوْ كُمًّا وَغَيْرَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ, وَعَلَى الْأَصَحِّ: أَوْ بَعْدَ سُقُوطِهِ نِصَابًا مَعَ أَنَّ ذَلِكَ حِرْزٌ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: عَلَى الْأَصَحِّ, وَبَنَى فِي التَّرْغِيبِ الْقَطْعَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي كَوْنِهِ حرزا.
-
١٢/١٥٣١٢/١٥٣
ويقطع جاحد عارية, نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْجَمَاعَةُ,
-
وَعَنْهُ: لَا, اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَابْنُ شَاقِلَا وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمْ, كَوَدِيعَةٍ, ومنتهب ومختلس وغاصب ومن سرق ثمرا أَوْ كَثْرًا أَوْ مَاشِيَةً مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ أُضْعِفَتْ الْقِيمَةُ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ وَعَنْهُ: وَغَيْرُهُمَا, اخْتَارَهُ شيخنا,
-
وقيل: يختص التمر والكثر.
-
١٢/١٥٤١٢/١٥٤
وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: وَكَذَا دُونَ نِصَابٍ مِنْ حِرْزٍ. سَأَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ عَمَّنْ يُعْفَى عَنْهُ حَدٌّ فِي سَرِقَةٍ؟ قَالَ: أَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عمرو إذَا دُرِئَ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْهُ أَضْعَفْت عَلَيْهِ الْغُرْمَ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِتَلْقِينِهِ الْإِنْكَارَ, وَأَطْلَقَ أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَامَ مَجَاعَةِ غَلَاءٍ, وَأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ, قَالَ جَمَاعَةٌ: مَا لَمْ يَبْذُلْ لَهُ وَلَوْ بِثَمَنٍ غَالٍ, وفي الترغيب: ما يحيي به نفسه.