فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الفروعالحنابلةالمسائل ١٢٬٣٦٩ إلى ١٢٬٣٩٩

  1. ٨/٩٨/٩

    يَحْرُمُ قَلْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ "ع" وَنَبَاتِهِ

  2. حَتَّى الشَّوْكِ وَالْوَرَقِ إلَّا الْيَابِسَ ; لِأَنَّهُ كَمَيِّتٍ, وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ. وَمَا انْكَسَرَ وَلَمْ يَبِنْ

  3. ٨/١٠٨/١٠

    كَظُفْرٍ مُنْكَسِرٍ.

  4. وَلَا بَأْسَ بِالِانْتِفَاعِ بِمَا زَالَ بِغَيْرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ الشَّيْخُ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا, لِأَنَّ الْخَبَرَ فِي الْقَطْعِ, قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَحْرُمُ عُودٌ وَوَرَقٌ زَالَا مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ زَالَتْ هِيَ,

  5. وَلَا نِزَاعَ فِيهِ, وَلَا يَحْرُمُ الْإِذْخِرُ وَالْكَمْأَةُ وَالثَّمَرَةُ وَمَا أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ مِنْ بَقْلٍ وَرَيَاحِينَ وَزَرْعٍ "ع" نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الْجَمِيعِ.

  6. وَلَا يَحْرُمُ مَا أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ مِنْ شَجَرٍ, نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَابْنُ إبْرَاهِيمَ وَأَبُو طَالِبٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الرِّيحَانِ وَالْبُقُولِ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ مَا زَرَعْتَهُ أَنْتَ فَلَا بَأْسَ, وَمَا نَبَتَ فَلَا, قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَظَاهِرُهُ لَهُ أَخْذُ جَمِيعِ مَا يَزْرَعُهُ, وَجَزَمَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ بِهَذَا فِي كُتُبِ الْخِلَافِ ;

  7. لِأَنَّهُ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ, كَزَرْعٍ وَعَوْسَجٍ ; وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكُ الْأَصْلِ كَالْأَنْعَامِ, وَجَزَمَ ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ بِالْجَزَاءِ فِيهِ "وش" لِلنَّهْيِ عَنْ قَطْعِ شَجَرِهَا, وَكَمَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ, وَأُجِيبَ: النَّهْيُ عَنْ شَجَرِ الْحَرَمِ وَهُوَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ, وَهَذَا مُضَافٌ إلَى مَالِكِهِ فَلَا يَعُمُّهُ الْخَبَرُ وَهُوَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ أَنْبَتَهُ آدَمِيٌّ فهو كَالزَّرْعِ, وَعَنْ الْقَاضِي: إنْ أَنْبَتَهُ فِي الْحَرَمِ أولا ففيه الجزاء, وإن أنبته في

  8. ٨/١١٨/١١

    الْحِلِّ ثُمَّ غَرَسَهُ فِي الْحَرَمِ فَلَا وَاخْتَارَ فِي الْمُغْنِي أَنَّ مَا أَنْبَتَهُ الْآدَمِيُّ مِنْ جِنْسِ شَجَرِهِمْ لَا يَحْرُمُ, كَجَوْزٍ وَنَخْلٍ, قِيَاسًا عَلَى مَا أَنْبَتُوهُ مِنْ الزَّرْعِ وَحَيَوَانٍ أَهْلِيٍّ, فَإِنَّا إنَّمَا أَخْرَجْنَا مِنْ الصَّيْدِ مَا كَانَ أَصْلُهُ إنْسِيًّا دُونَ مَا تَأَنَّسَ مِنْ الْوَحْشِيِّ, كَذَا هُنَا, كَذَا قَالَ, وَهُوَ لَمْ يُفَرِّقْ فِي الزَّرْعِ, وَلَمْ يَجْعَلُوا الشَّجَرَ كَالصَّيْدِ, فَلَمْ يَقُولُوا فِيمَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ بِشَجَرَةٍ كَالصَّيْدِ, وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يَجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ إلَّا مَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ وَكَانَ مِنْ جِنْسِ مَا لَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ, كَالدَّوْحِ وَنَحْوِهِ لَنَا ظَاهِرُ الْخَبَرِ ;

  9. وَلِأَنَّهُ شَجَرٌ نَامٍ غَيْرُ مُؤْذٍ, نَبَتَ أَصْلُهُ فِي الْحَرَمِ, لَمْ يُنْبِتْهُ آدَمِيٌّ, كَمَا نَبَتَ بِنَفْسِهِ مِمَّا لَا يُنْبِتُهُ الْآدَمِيُّ, وَمَا فِيهِ مَضَرَّةٌ كَشَوْكٍ وَعَوْسَجٍ يَحْرُمُ قَطْعُهُ عِنْدَ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ, لِلْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ, وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ القاضي وأصحابه: لا يحرم, "م ١" "وش" لأنه مؤذ بطبعه كالسباع

  10. ٨/١٢٨/١٢

    وَفِي جَوَازِ رَعْي حَشِيشِهِ وَجْهَانِ. وَذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَجَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ, وَجَزَمَ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُمَا فِي كُتُبِ الْخِلَافِ بِالْمَنْعِ, وَنَصَرَهُ القاضي وابنه وغيرهما "م ٢" وأخذه الْقَاضِي مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ لِلْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ وَسَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" ١ فَقَالَ: "لَا يُحْتَشُّ مِنْ حَشِيشِ الْحَرَمِ وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ: فقيل له: يأخذ الْمِقْرَعَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ يَابِسًا ; فلهذا قال ابن البنا: أومئ إليه " وهـ م " لِأَنَّ مَا حَرُمَ إتْلَافُهُ بِنَفْسِهِ حَرُمَ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِ مَا يُتْلِفُهُ, كَالصَّيْدِ, وَعَكْسُهُ الإذخر,

  11. ٨/١٣٨/١٣

    والثانية يجوز "وش" وَأَبُو يُوسُفَ ; لِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ تَدْخُلُ الْحَرَمَ فَتَكْثُرُ فِيهِ فَلَمْ يُنْقَلْ شَدُّ أَفْوَاهِهَا, وَلِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كَالْإِذْخِرِ, اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ, وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ هَانِئٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَشَّ الْمُحْرِمُ, وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَالْحِلِّ. وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْخِلَافَ إنْ أَدْخَلَ بَهَائِمَهُ لِرَعْيِهِ وَإِنْ أَدْخَلَهَا لِحَاجَةٍ لَمْ يَضْمَنْهُ, كَمَا لَوْ أَدْخَلَ كَلْبَهُ فَأَخَذَ صَيْدًا لَمْ يَضْمَنْهُ,

  12. وَلَوْ أَرْسَلَهُ عَلَيْهِ وَأَغْرَاهُ ضَمِنَهُ, كَذَا الْحَشِيشُ, قَالَ: وَلِأَنَّهُ يَضْمَنُهُ بِقَطْعِهِ, كَذَا بِرَعْيِهِ, وَذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: إنْ احْتَشَّهُ لَهَا فَكَرَعْيِهِ.

  13. وَيَضْمَنُ شَجَرَ الحرم وحشيشه, نقله الجماعة "وهـ ش" خِلَافًا لِمَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُد وَابْنِ الْمُنْذِرِ, لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ, كَالصَّيْدِ ; وَلِأَنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِقَطْعِ شَجَرٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَضُرُّ بِأَهْلِ الطَّوَافِ وَفَدَى قَالَ الرَّاوِي وَذَكَرَ الْبَقَرَ رَوَاهُ حَنْبَلٌ فِي الْمَنَاسِكِ:

  14. وَيَضْمَنُ الشَّجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَدَنَةٍ, فِي رِوَايَةٍ,

  15. وَعَنْهُ: بِبَقَرَةٍ, كَالْمُتَوَسِّطَةِ, وَالْغُصْنَ بِمَا نَقَصَ كَأَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ, وَالنَّبَاتَ والورق بقيمته, نص على ذلك "وش" وَقِيلَ: فِي الْغُصْنِ قِيمَتُهُ,

  16. وَقِيلَ: نَقْصُ قِيمَةِ الشَّجَرَةِ. وَجَزَمَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ فِي الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ وَالصَّغِيرَةِ شَاةٌ, وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ, وكالصيد

  17. ٨/١٤٨/١٤

    يُضْمَنُ بِمُقَدَّرٍ, وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ, وَعَنْ أَحْمَدَ: يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ "م ٣" "*" "وهـ" .

  18. وَعَنْهُ أَيْضًا: فِي الْغُصْنِ الْكَبِيرِ شَاةٌ,

  19. وَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَوَّمَهُ ثُمَّ صَامَ, نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ, قَالَ فِي الْفُصُولِ: مَنْ لَمْ يَجِدْ قَوَّمَ الْجَزَاءَ طَعَامًا كَالصَّيْدِ, وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهِ, كَالصَّيْدِ عِنْدَهُ, وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ بِاسْتِخْلَافِهِ, فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ, كَنَبَاتِ شَعْرِ آدمي قطعه,

  20. ٨/١٥٨/١٥

    وَالثَّانِي لَا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ, كَحَلْقِ الْمُحْرِمِ شَعْرًا فَعَادَ,

  21. وَلَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْمَقْطُوعِ نَصَّ عَلَيْهِ, كَالصَّيْدِ,

  22. وَقِيلَ: يَنْتَفِعُ بِهِ غَيْرُ قَاطِعِهِ ; لأنه لا فعل له فيه, كَقَلْعِ الرِّيحِ لَهُ, وَذَكَاةُ الصَّيْدِ يُعْتَبَرُ لَهَا الْأَهْلِيَّةُ,

  23. بِخِلَافِ هَذَا, وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يَمْلِكُهُ بِصَدَقَتِهِ بِقِيمَتِهِ, كَحُقُوقِ الْعِبَادِ, وَلَهُ بَيْعُهُ,

  24. وَيُكْرَهُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ وَوَافَقُوا عَلَى الصَّيْدِ.

  25. وَمَنْ غَرَسَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ فِي الْحِلِّ رَدَّهُ لِإِزَالَتِهِ حُرْمَتَهُ,

  26. فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ يَبِسَ ضَمِنَهُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ,

  27. وَلَوْ قَلَعَهُ غَيْرُهُ مِنْ الْحِلِّ فَقَدْ أَتْلَفَهُ, فَيَضْمَنُهُ وَحْدَهُ, لِبَقَاءِ حُرْمَتِهِ,

  28. بِخِلَافِ مَنْ نَفَّرَ صَيْدًا فَخَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ ضَمِنَهُ الْمُنَفِّرُ لَا قَاتِلُهُ, لِتَفْوِيتِهِ حُرْمَتَهُ بِإِخْرَاجِهِ, وَيَحْتَمِلُ فِيمَنْ قَلَعَهُ كَدَالٍّ مَعَ قَاتِلٍ, وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ إلَى الْحَرَمِ لَمْ يَضْمَنْهُ, وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ, وَإِلَّا ضَمِنَهُ,

  29. فإن فداه ثم ولد لم يضمن ولده,

  30. وَإِنْ وَلَدَ قَبْلَهُ فَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: لَا يَضْمَنُهُ, ويحتمل: أن يضمنه "وهـ" لِبَقَاءِ أَمْنِ الصَّيْدِ, وَلِهَذَا يَلْزَمُ رَدُّهُ فَيَسْرِي إلى الولد "م ٤"

  31. ٨/١٦٨/١٦

    ومن قطع غصنا أصله أو بعضه في الحرم ضمنه "وش" لِأَنَّهُ لِأَصْلِهِ, وَفِي عَكْسِهِ وَجْهَانِ. لِأَنَّهُ تَابِعٌ لأصله, أو لأنه في الحرم "م ٥" .