فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

الفروعالحنابلةالمسائل ١٥٬٨٧٩ إلى ١٥٬٩٢٣

  1. ٩/٢٤٤٩/٢٤٤

    وَمَنْ أَخَذَهُ مِنْ غَاصِبِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ ضَمِنَهُ،

  2. كَغَاصِبِهِ، وَيُرْجَعُ عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يَلْتَزِمْ ضَمَانَهُ فَيَرْجِعُ مُودِعٌ وَنَحْوُهُ بِقِيمَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ،

  3. وَكَذَا مُرْتَهِنٌ وَمُتَّهِبٌ فِي الْأَصَحِّ، وَمُسْتَأْجِرٌ بِقِيمَتِهِ، وَعَكْسُهُ مشتر ومستعير، ويأخذ مستأجر وَمُشْتَرٍ مِنْ غَاصِبٍ مَا دَفَعَا إلَيْهِ، وَيَأْخُذُ مشتر نفقته وعمله من

  4. ٩/٢٤٥٩/٢٤٥

    بَائِعٍ غَارٍّ قَالَهُ شَيْخُنَا.

  5. وَفِي التَّرْغِيبِ احْتِمَالٌ: يَرْجِعُ مُشْتَرٍ بِمَا زَادَ عَلَى الثَّمَنِ وَفِيهِ: لَا يُطَالِبُ بِالزِّيَادَةِ الْحَاصِلَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ.

  6. قَالَ الشَّيْخُ فِي فَتَاوِيهِ:

  7. وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى أَطْفَالِ غَاصِبِ وَصِيِّهِ مَعَ عِلْمِهِ لَمْ يَرْجِعْ، وَإِلَّا رَجَعَ لِأَنَّ الْمُوصِيَ غَرَّهُ،

  8. وَإِنْ أَحْبَلَ مُشْتَرٍ أَمَةً جَاهِلًا فَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَيَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِ يَوْمَ وَضْعِهِ،

  9. وَعَنْهُ: يَوْمَ مُطَالَبَتِهِ بِقِيمَتِهِ،

  10. وَعَنْهُ: بِمِثْلِهِ فِي قِيمَتِهِ وَعَنْهُ: بأيهما شاء وعنه: بمثله في صفاته تَقْرِيبًا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَيَرْجِعُ بِنَقْصِ وِلَادَةٍ وَمَنْفَعَةٍ فَائِتَةٍ وَفِدَاءِ وَلَدٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِيهِ رِوَايَةً،

  11. وَكَذَا مَهْرٌ وَأُجْرَةُ نَفْعٍ فِي بَيْعٍ وَعَارِيَّةٍ وَهِبَةٍ وَعَنْهُ: لَا، لِحُصُولِ نَفْعٍ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ، كَقِيمَتِهَا وَبَدَلِ أَجْزَائِهَا وَأَرْشِ بَكَارَةٍ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ، وَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ الْكُلِّ لِغَاصِبِهِ، وَيَرْجِعُ غَاصِبُهُ عَلَى

  12. ٩/٢٤٦٩/٢٤٦

    الْآخِذِ بِمَا لَا يَرْجِعُ بِهِ الْآخِذُ عَلَيْهِ لَوْ ضَمِنَهُ الْمَالِكُ،

  13. وَإِنْ عَلِمَ بِالْغَصْبِ فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ.

  14. وَسَأَلَهُ مُهَنَّا عَنْ عَبْدٍ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التِّجَارَةِ فَسَلَّمَهُ رَجُلٌ مَالًا مُضَارَبَةً بِأَمْرِ السَّيِّدِ فَسَلَّمَهُ الْعَبْدُ رَجُلًا لِيَشْتَرِيَهُ مِنْ سَيِّدِهِ بِهِ، قَالَ: يَرْجِعُ بِهِ صَاحِبُهُ عَلَى مُشْتَرِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: ذَهَبَ الْمَالُ، قَالَ: يَكُونُ دَيْنًا عَلَى الْعَبْدِ، قُلْتُ: فَيَكُونُ حُرًّا؟

  15. قَالَ: نَعَمْ، وَظَاهِرُهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى مَنْ الْقَرَارُ عَلَيْهِ.

  16. وَلَوْ قَتَلَهَا غَاصِبٌ بِوَطْئِهِ فَالدِّيَةُ، نَقَلَهُ مُهَنَّا،

  17. وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ فَادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّ بَائِعَهُ غَصَبَهُ مِنْهُ لَمْ يُقْبَلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ،

  18. وَإِنْ صَدَّقَاهُ اسْتَقَرَّ ضَمَانُهُ عَلَى مُشْتَرٍ،

  19. وَقِيلَ: يَبْطُلُ عِتْقُهُ إنْ صَدَّقَهُ مَعَهُمَا، وَيَرِثُهُ وَارِثُهُ ثُمَّ مُدَّعٍ وَلَا وَلَاءَ.

  20. وَلَوْ قُلِعَ غَرْسُ الْمُشْتَرِي أَوْ بِنَاؤُهُ لِاسْتِحْقَاقِ الْأَرْضِ رَجَعَ بِالْغَرَامَةِ عَلَى الْبَائِعِ،

  21. وَعَنْهُ: لِرَبِّهَا قَلْعُهُ إنْ ضَمِنَ نَقْصَهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْ الْبَائِعِ،

  22. وَمَنْ بَنَى فِيمَا يَظُنُّهُ مِلْكَهُ جَازَ نَقْضُهُ لِتَفْرِيطِهِ، وَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ مُطْلَقَةٍ مَا اشْتَرَاهُ رَدَّ بَائِعُهُ مَا قَبَضَهُ،

  23. وَقِيلَ: إنْ سَبَقَ الْمِلْكُ الشِّرَاءَ، وَإِلَّا فَلَا،

  24. وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِغَيْرِ عَالِمٍ بِغَصْبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ: أَوْ لِدَابَّتِهِ اسْتَقَرَّ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ،

  25. وَقِيلَ: إنْ قَالَ هُوَ لِي،

  26. وَعَنْهُ: عَلَى آكِلِهِ، كَآكِلِهِ بِلَا إذْنِهِ، وَكَعَالِمٍ،

  27. وَكَذَا إنْ أَطْعَمَهُ لِرَبِّهِ،

  28. وَعَنْهُ لَا يَبْرَأُ، وَكَذَا إنْ أَخَذَهُ بِهِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ صَدَقَةٍ،

  29. وَعَنْهُ: يَبْرَأُ، جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ، لِعَوْدِهَا إلَى مِلْكِهِ،

  30. وَإِنْ أَخَذَهُ وَدِيعَةً وَنَحْوَهَا لَمْ يَبْرَأْ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: بَلَى، كَعَارِيَّةٍ،

  31. وَلَوْ أَبَاحَهُ لِلْغَاصِبِ فَأَكَلَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ،

  32. ٩/٢٤٧٩/٢٤٧

    ضَمِنَ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ غَيْرَ الطَّعَامِ كَهُوَ فِي ذَلِكَ،

  33. وَلَا فَرْقَ وَقَالَ فِي الْفُنُونِ فِي مَسْأَلَةِ الطَّعَامِ يَبْقَى الضَّمَانُ، بِدَلِيلٍ مَا لَوْ قَدَّمَ لَهُ شَوْكَهُ الَّذِي غَصَبَهُ مِنْهُ فَسَجَرَهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، لَوْ اتَّجَرَ بِالنَّقْدِ فَرِبْحُهُ لِرَبِّهِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ.

  34. وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْفُنُونِ وَالتَّرْغِيبِ وَإِنْ صَحَّ الشِّرَاءُ نَقَلَ حَرْبٌ فِي خَبَرِ عُرْوَةَ: إنَّمَا جاز لأن النبي

  35. ٩/٢٤٨٩/٢٤٨

    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَّزَهُ لَهُ،

  36. وَعَنْهُ: يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَذَا إنْ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ. وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: بِنِيَّةِ نَقْدِهِ،

  37. وَعَنْهُ: رِبْحُهُ لَهُ، وَلَهُ الْوَطْءُ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ، فَعَلَى هَذَا إنْ أَرَادَ التَّخَلُّصَ مِنْ شُبْهَةٍ بِيَدِهِ اشْتَرَى فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَهَا. وَقَالَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ.

  38. وَإِنْ جَهِلَ رَبُّهُ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ أَوْ عَلِمَهُ وَيَشُقُّ دَفْعُهُ إلَيْهِ وَهُوَ يَسِيرٌ كَحَبَّةٍ فَسَلَّمَهُ إلَى حَاكِمٍ بَرِئَ، وَلَهُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْأَصَحِّ بِهِ، وَبِشَرْطِ ضَمَانِهِ

  39. ٩/٢٤٩٩/٢٤٩

    وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: يُعْجِبُنِي الصَّدَقَةُ بِهِ. وَفِي الْغُنْيَةِ: عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَنَقَلَ أَيْضًا: عَلَى فُقَرَاءِ مَكَانِهِ إنْ عَرَفَهُ، لِأَنَّ دِيَةَ قَتِيلٍ يُوجَدُ عَلَيْهِمْ، وَنَقَلَ صَالِحٌ، أَوْ بِقِيمَتِهِ، وَلَهُ شِرَاءُ عَرَضٍ بِنَقْدٍ.

  40. وَلَا تَجُوزُ مُحَابَاةُ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ، نُصَّ عَلَيْهِمَا، وَظَاهِرُ نَقْلِ حَرْبٍ فِي الثَّانِيَةِ الْكَرَاهَةُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا غَيْرَ الصَّدَقَةِ، وَنَقَلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ: يَتَصَدَّقُ أَوْ يَشْتَرِي بِهِ كُرَاعًا وَسِلَاحًا يُوقَفُ، وَهُوَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ.

  41. وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ عَمَّنْ بِيَدِهِ أَرْضٌ أَوْ كَرْمٌ لَيْسَ أَصْلُهُ طَيِّبًا وَلَا يُعْرَفُ رَبُّهُ، وَقَالَ: يُوقِفُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَمَسْأَلَةُ الْمَرُّوذِيِّ عَمَّنْ مَاتَ وَكَانَ يَدْخُلُ فِي أُمُورٍ تُكْرَهُ فَيُرِيدُ بَعْضُ وَلَدِهِ التَّنَزُّهَ، فَقَالَ: إذَا أَوْقَفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ فَأَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْهِ؟ وَاسْتَحْسَنَ أَنْ يُوقِفَهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَيَتَوَجَّهُ: عَلَى أَفْضَلِ الْبِرِّ.

  42. قَالَ شَيْخُنَا: يُصْرَفُ فِي الْمَصَالِحِ، وَقَالَهُ فِي وَدِيعَةٍ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ: قَالَهُ الْعُلَمَاءُ، وَأَنَّهُ مَذْهَبُنَا "وهـ م" ٢ وَهَذَا مُرَادُ أَصْحَابِنَا، لِأَنَّ الْكُلَّ صَدَقَةٌ، وَقَالَ شَيْخُنَا: مَنْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِوِلَايَةٍ شَرْعِيَّةٍ لَمْ يَضْمَنْ، وَقَالَ: لَيْسَ لِصَاحِبِهِ إذَا عَرَفَ رَدَّ الْمُعَاوَضَةِ، لِثُبُوتِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا شَرْعًا، لِلْحَاجَةِ، كَمَنْ مَاتَ وَلَا وَلِيَّ لَهُ وَلَا حَاكِمَ، مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ وَقْفُ الْعَقْدِ لِلْحَاجَةِ، لِجَهْلِ الْمَالِكِ، وَلِغَيْرِ حَاجَةٍ الرِّوَايَتَانِ، وَقَالَ فِيمَنْ اشْتَرَى مَالَ مُسْلِمٍ مِنْ التَّتَرِ لَمَّا دَخَلُوا الشَّامَ: إنْ لَمْ يَعْرِفْ صَاحِبَهُ صَرَفَ فِي الْمَصَالِحِ،

  43. ٩/٢٥٠٩/٢٥٠

    وَأَعْطَى مُشْتَرِيَهُ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ لَهَا إلَّا بِنَفَقَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ، كَمَا رَجَّحْته فِيمَنْ اتَّجَرَ بِمَالِ غَيْرِهِ وَرَبِحَ، وَنَصَّ فِي وَدِيعَةٍ تَنْتَظِرُ كَمَالَ مَفْقُودٍ وَأَنَّ جَائِزَةَ الْإِمَامِ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ الصَّدَقَةِ.

  44. قَالَ الْقَاضِي: إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّ عَيْنَهُ مَغْصُوبٌ فَلَهُ قَبُولُهُ، وَسَوَّى ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بَيْنَ وَدِيعَةٍ وَغَصْبٍ، وَذَكَرَهُمَا الْحَلْوَانِيُّ كَرَهْنٍ،

  45. وَإِنْ لَمْ يَبْقَ دِرْهَمٌ مُبَاحٌ فَفِي النَّوَادِرِ يَأْكُلُ عَادَتَهُ لَا مَا لَهُ عَنْهُ غُنْيَةٌ، كَحَلْوَاءَ وفاكهة.