فَصْلٌ
الفروعالحنابلةالمسائل ١٠٬٨٨٦ إلى ١٠٬٩٠٣
-
٧/٢٨٩٧/٢٨٩
وَإِنْ أَحْرَمَ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ
-
لَمْ يَجُزْ, وَيَقَعُ عَنْهَا, هَذَا الْمَذْهَبُ, نَصَّ عَلَيْهِ "وش" لِأَنَّهُ قَوْلُ ابن عمر وأنس. ,
-
٧/٢٩٠٧/٢٩٠
فَإِنْ صَحَّ انْبَنَى عَلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ, وَكَإِحْرَامٍ مُطْلَقٍ عَلَى الْأَصَحِّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ, وَفَرَّقُوا بِأَنَّهُ مُطْلَقٌ, فَانْصَرَفَ إلَى الْمَعْرُوفِ, كَمَا فِي نَقْدٍ غَالِبٍ, فَيَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الصَّلَاةِ, وَلِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ, كَصَوْمِ رَمَضَانَ, وَفَرَّقُوا بِتَعْيِينِهِ,
-
بِخِلَافِ الْحَجِّ, فَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَدَّعِيَ وَيُزَادَ في القياس, فإن
-
٧/٢٩١٧/٢٩١
مَنَعَ اُسْتُدِلَّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ: عَمَّا نَوَاهُ "وهـ م" لِقَوْلِهِ "وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى" ١ وَأُجِيبُ: الْمُرَادُ: لَا قُرْبَةَ إلَّا بِنِيَّةٍ, أَوْ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ الْحَجِّ, لِمَا سَبَقَ.
-
وَعَنْهُ: "يَقَعُ" بَاطِلًا, وَلَمْ يَذْكُرْهَا بَعْضُهُمْ "هُنَا" , فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْمَنْذُورَةِ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِأَنَّهُ "هُنَا" قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ, وَكَنَذْرِ حَجَّتَيْنِ, فَيَحُجُّ وَاحِدَةً, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: تُجْزِئُهُ عَنْهُمَا, وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ, اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ, وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ.
-
وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَصَلَّى الْعَصْرَ أَلَيْسَ يُجْزِئُ عَنْهُمَا؟ قَالَ: وَذَكَرْت ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَصَبْت أَوْ أَحْسَنْت كَذَا قَالَ,
-
فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَالْمَنْعُ وَاضِحٌ,
-
وَلَا دَلِيلَ, وَغَايَتُهُ كَمَسْأَلَتِنَا, قَالَ الشَّيْخُ بَعْدَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَصَارَ كَنَذْرِ صَوْمِ يَوْمِ يَقْدَمُ فُلَانٌ فَقَدِمَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَنَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي رِوَايَةٍ, ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ. كَذَا قَالَ: نَوَاهُ عَنْ فَرْضِهِ وَنَذْرِهِ, وَالْمَنْقُولُ هُنَا: نَوَاهُ عَنْ نَذْرِهِ فَقَطْ.
-
ويأتي ما ذكره في النذر.
-
٧/٢٩٢٧/٢٩٢
وَمَذْهَبُ "م" : إنْ نَوَاهُمَا فَعَنْ الْمَنْذُورَةِ,
-
وَإِنْ أَحْرَمَ بِنَفْلٍ مَنْ عَلَيْهِ نَذْرٌ فَالرِّوَايَاتُ. وَيَتَوَجَّهُ أن هذا وغيره الأشهر في أنه يسلك في بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ لَا النَّفْلِ.
-
وَالْعُمْرَةُ كَالْحَجِّ, فِيمَا سَبَقَ.
-
وَمَنْ أَتَى بِوَاجِبِ أَحَدِهِمَا فَلَهُ فِعْلُ نَذْرِهِ وَنَفْلِهِ قَبْلَ الْآخَرِ,
-
وَقِيلَ: لَا, لوجوبهما على الفور.
-
٧/٢٩٣٧/٢٩٣
وَالنَّائِبُ كَالْمَنُوبِ عَنْهُ, فَلَوْ أَحْرَمَ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ عَمَّنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَقَعَ عَنْهَا, عَلَى الْمَذْهَبِ.
-
وَلَوْ اسْتَنَابَ عَنْهُ أَوْ عَنْ مَيِّتٍ وَاحِدًا فِي فَرْضِهِ وَآخَرَ فِي نَذْرِهِ فِي سَنَةٍ جَازَ, قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ التَّأْخِيرِ, لِوُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ كَذَا قَالَ, فَيَلْزَمُهُ وُجُوبُهُ إذَنْ, وَلْيُحْرِمْ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الْآخَرِ, وَأَيُّهُمَا أَحْرَمَ أَوَّلًا فَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ الْأُخْرَى عَنْ النَّذْرِ, وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ:
-
ولو لَمْ يَنْوِهِ. وَفِي الْفُصُولِ: يَحْتَمِلُ الْإِجْزَاءُ, لِأَنَّهُ قَدْ يُعْفَى عَنْ التَّعْيِينِ فِي بَابِ الْحَجِّ وَيَنْعَقِدُ مُبْهَمًا ثُمَّ يُعَيَّنُ, قَالَ: وَهُوَ أَشْبَهُ, وَيَحْتَمِلُ عَكْسُهُ, لِاعْتِبَارِ تَعْيِينِهِ, بِخِلَافِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ.