فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل: المباشرة بلمس أو نظر لشهوة

الفروعالحنابلةالمسائل ١١٬٨٢٨ إلى ١١٬٨٥١

  1. ٧/٤٦١٧/٤٦١

    "الثَّامِنُ" الْمُبَاشَرَةُ بِلَمْسٍ أَوْ نَظَرٍ لِشَهْوَةٍ "و" فَإِنْ وَطِئَ دُونَ الْفَرْجِ أَوْ قَبَّلَ أَوْ لَمَسَ لِشَهْوَةٍ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, فَذُكِرَ لَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ قَوْلُ سُفْيَانَ: يَقُولُونَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ, فَقَالَ: جَيِّدٌ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ: ابْنُ عَبَّاسٍ جَعَلَ عَلَيْهِ بَدَنَةً, وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَاسُوهُ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ.

  2. وَعَنْهُ شَاةٌ إنْ لَمْ يَفْسُدْ "وهـ ش" ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَأَطْلَقَهَا الْحَلْوَانِيُّ, كَمَا لَوْ لَمْ يُنْزِلْ, وَالْقِيَاسَانِ ضعيفان, وفي فساد نسكه روايتان:

  3. ٧/٤٦٢٧/٤٦٢

    إحْدَاهُمَا يَفْسُدُ, نَصَرَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْوَطْءِ دُونَهُ وَأَنْزَلَ "وَم" لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يُفْسِدُهَا الْوَطْءُ فَأَفْسَدَهَا الْإِنْزَالُ عَنْ مُبَاشَرَةٍ, كَالصَّوْمِ, وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِنَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ الرَّفَثِ, وَهُوَ عَامٌّ فِيهِ, وَالنَّهْيُ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.

  4. وَالثَّانِيَةُ لَا يَفْسُدُ, اختارها الشيخ وغيره "وهـ ش" لِعَدَمِ الدَّلِيلِ, وَالصَّوْمُ يَفْسُدُ بِجَمِيعِ مَحْظُورَاتِهِ "م ٢١" والحج بالجماع فقط, والرفث مختلف فِيهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ, فَلَمْ نَقُلْ بِجَمِيعِهِ, مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْقَوْلُ بِهِ فِي الْفُسُوقِ والجدال.

  5. ٧/٤٦٣٧/٤٦٣

    وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: إنْ أَمْنَى بِالْمُبَاشَرَةِ فَسَدَ,

  6. وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَفْسُدْ "و" قَالَ الشَّيْخُ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا كَالصَّوْمِ وَكَعَدِمِ الشَّهْوَةِ, وَسَبَقَ فِي الصَّوْمِ خِلَافٌ,

  7. وَمِثْلُهُ هُنَا, وَظَاهِرُ كَلَامِ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّ لَنَا فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا.

  8. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ قَبَّلَ أَهْلَهُ: أَفْسَدْت حَجَّك. وَمَعْنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِ, وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ عَلَى الْإِنْزَالِ, وَسَيَأْتِي قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "الْحَجُّ عَرَفَةَ" ٤ وَأَنَّ مَنْ وَقَفَ بِهَا تَمَّ حَجُّهُ. وَعَلَيْهِ شَاةٌ فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ, مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ وَالشَّيْخُ "و" وَفِي رِوَايَةٍ: بَدَنَةٌ, نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, كَالْوَطْءِ "م ٢٢" وَإِنْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى لم يفسد "م" لعدم الدليل,

  9. ٧/٤٦٤٧/٤٦٤

    وَالْمُبَاشَرَةُ أَبْلَغُ, وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ, نَصَّ عَلَيْهِ, اخْتَارَهُ الخرقي, وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, لِأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ, كَقُبْلَةٍ وَطِيبٍ,

  10. وَعَنْهُ: شَاةٌ, وَرَوَى النَّجَّادُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْقَوْلَيْنِ, وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْهُ الثَّانِيَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنْزَلَ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إنْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْهُمْ: لِأَنَّ الْمُحَرَّمَ الْجِمَاعُ وَلَمْ يُوجَدْ, فَصَارَ كَمَا لَوْ تَفَكَّرَ فَأَمْنَى, وَالِاسْتِمْنَاءُ مِثْلُهُ.

  11. وَإِنْ مذى بتكرار نظر

  12. ٧/٤٦٥٧/٤٦٥

    أَوْ أَمْنَى بِنَظْرَةٍ وَفِي الرَّوْضَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ: أَوْ مَذَى بِنَظْرَةٍ فَشَاةٌ; لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْمَنِيِّ حَصَلَ بِهِ لَذَّةٌ. وَفِي الْكَافِي: لَا فِدْيَةَ بِمَذْيٍ بِتَكْرَارِ نَظَرٍ, فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ تَخْرِيجٌ:

  13. وَلَا بِمَذْيٍ بِغَيْرِهِ, وَجَزَمَ بِهِ الْآمِدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ إنْ مَذَى بِاسْتِمْنَاءٍ وَذَكَرَ الْقَاضِي رِوَايَةً: يَفْدِي بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ, أَنْزَلَ أَوْ لَا, وَمُرَادُهُ إنْ كَرَّرَهُ. وَأَخَذَهَا مِنْ نَقْلِ الْأَثْرَمِ فِيمَنْ جَرَّدَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ غَيْرُ التَّجْرِيدِ: عَلَيْهِ شَاةٌ, وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ عَلَى لَمْسٍ أو مذي, لنظره صلى الله عليه وسلم إلَى نِسَائِهِ,

  14. وَكَذَا أَصْحَابُهُ, وَلَا حُجَّةَ فِيهِ; لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ عَيْنٍ, وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ هَذَا جَوَازُهُ لِشَهْوَةٍ, وَلِهَذَا فِي الرِّعَايَةِ:

  15. وَقِيلَ إنْ كَرَّرَ النَّظَرَ حَرُمَ, وَإِلَّا كُرِهَ.

  16. وَإِنْ فكر فأنزل فلا شيء عليه, لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز

  17. ٧/٤٦٦٧/٤٦٦

    لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسَهَا مَا لَمْ تُكَلِّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ, وَلِأَنَّهُ دُونَ النَّظَرِ.

  18. وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الْبَرْمَكِيِّ وَابْنِ عَقِيلٍ: إنَّهُ كَالنَّظَرِ, لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ.

  19. وَخَطَأٌ كَعَمْدٍ, كَوَطْءٍ, وَقِيلَ: لَا, كَمَا سَبَقَ فِي الصَّوْمِ, لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ نِسْيَانٌ غَالِبًا, وَتَفْسُدُ الْعِبَادَةُ بِمُجَرَّدِهِ, وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ مَعَ شَهْوَةٍ, وَيَتَوَجَّهُ فِي خَطَأِ مَا سَبَقَ.

  20. وَمَنْ عَدِمَ بَدَنَةَ الْوَطْءِ وَالْمُبَاشَرَةِ لَزِمَهُ صَوْمٌ كَصَوْمِ الْمُتْعَةِ, لِوُجُوبِهَا بِقَوْلِ الصَّحَابَةِ السَّابِقِ, فَكَذَا بَدَلُهَا.

  21. قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الْقَاضِي يَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا,

  22. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَنْ إطْعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا, كَجَزَاءِ الصَّيْدِ لَا يَنْتَقِلُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إلَى الْإِطْعَامِ مَعَ وُجُودِ الْمِثْلِ,

  23. وَلَا إلَى الصِّيَامِ مَعَ

  24. ٧/٤٦٧٧/٤٦٧

    الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِطْعَامِ, وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ: يُخَيَّرُ فِي الْجَمِيعِ, كَفِدْيَةِ الْأَذَى, أَمَّا الشَّاةُ فَيُخَيَّرُ كَمَا يُخَيَّرُ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى لِلتَّرَفُّهِ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَنْ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي الْعُمْرَةِ قَبْلَ التَّقْصِيرِ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أو صدقة أو نسك رواه الأثرم