فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب المساقاة والمزارعة

الفروعالحنابلةالمسائل ١٥٬٢١١ إلى ١٥٬٢٤٦

  1. ٩/١١٨٩/١١٨

    يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْعَاقِدِ جَائِزَ التَّصَرُّفِ، وَتَصِحُّ بِلَفْظِهِمَا، وَمَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ شَجَرٍ مَعْلُومٍ لَهُ ثَمَرٌ مَأْكُولٌ. وَقَالَ الشَّيْخُ: مَقْصُودٌ لَا كَصَنَوْبَرٍ، وَقَالَ: أَوْ يُقْصَدُ وَرَقُهُ أَوْ زَهْرُهُ، بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ مِنْ ثَمَرِهِ،

  2. وَعَنْهُ: عَلَى نَخْلٍ وَكَرْمٍ فَقَطْ، وَعَلَى الْأَصَحِّ: وَعَلَى ثَمَرٍ بَدَا وَلَمْ يَكْمُلْ بِجُزْءٍ مِنْهُ.

  3. وَمِثْلُهُ مُزَارَعَةٌ، وَالْمَنْصُوصُ وَعَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْمِرَ بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرِهِ، وَظَاهِرُ نَصِّهِ: وَبِجُزْءٍ مِنْهُ وَمِنْهُمَا، كَالْمُزَارَعَةِ وَهِيَ الْمُغَارَسَةُ

  4. ٩/١١٩٩/١١٩

    وَالْمُنَاصَبَة، وَاخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَالْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ، وَشَيْخُنَا، وَذَكَرَهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَقَالَ:

  5. وَلَوْ كَانَ مَغْرُوسًا وَلَوْ كَانَ نَاظِرَ وَقْفٍ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِنَاظِرٍ بَعْدَهُ بَيْعُ نَصِيبِ الْوَقْفِ مِنْ الشَّجَرِ بِلَا حَاجَةٍ،

  6. وَأَنَّ لِحَاكِمٍ الْحُكْمَ بِلُزُومِهَا فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ فَقَطْ، وَالْحُكْمُ بِهِ مِنْ جِهَةِ عِوَضِ الْمِثْلِ وَلَوْ لَمْ يُقِمْ به بَيِّنَةً، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْعُقُودِ، وَيَتَوَجَّهُ اعْتِبَارُ بَيِّنَةٍ.

  7. وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ: يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيمَا بِيَدِهِ بِالْوَقْفِ وَغَيْرِهِ حَتَّى تَقُومَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِلْكًا لَهُ، لَكِنْ لَا يُحْكَمُ بِالْوَقْفِ، حَتَّى يَثْبُتَ الْمِلْكُ.

  8. وَلَوْ عَمِلَا فِي شَجَرٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَا التَّفَاضُلَ فِي ثَمَرِهِ صَحَّ،

  9. وَقِيلَ: لَا، كَمُسَاقَاةِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِنِصْفِهِ فَفِي أُجْرَتِهِ احْتِمَالَانِ "م ١" .

  10. ٩/١٢٠٩/١٢٠

    وَهِيَ عَقْدٌ جَائِزٌ فَلَا تَفْتَقِرُ إلَى الْقَبُولِ لَفْظًا، وَيُعْتَبَرُ ضَرْبُ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ تَكْمُلُ فِي مِثْلِهَا الثَّمَرَةُ،

  11. فَإِنْ جَعَلَاهَا إلَى الْجُذَاذِ أَوْ إدراكها فوجهان "م ٢" .

  12. ٩/١٢١٩/١٢١

    وَكَذَا مُدَّةٌ مُحْتَمِلَةٌ الْكَمَالَ "م ٣" فَإِنْ لَمْ يصرح ففي أجرة عَمَلِهِ وَجْهَانِ "م" وَتَنْفَسِخُ كَوَكَالَةٍ، فَمَتَى انْفَسَخَتْ بعد ظهورها فللعامل حقه وعليه بقية

  13. ٩/١٢٢٩/١٢٢

    مَا عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ،

  14. وَإِنْ فَسَخَهَا هُوَ فلا شيء له،

  15. وإن فسخها غَيْرُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ، كَجَعَالَةٍ، لَا كَمُضَارَبَةٍ، وَفِيهَا فِي الِانْتِصَارِ، كَمُسَاقَاةٍ.

  16. وَقِيلَ: لَازِمٌ، فَتَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ،

  17. فَلَوْ مَاتَ الْعَامِلُ أَوْ هَرَبَ فَوَارِثُهُ كَهُوَ،

  18. فَإِنْ أَبَى اسْتَأْجَرَ حَاكِمٌ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ اقْتَرَضَ عَلَيْهِ إنْ هَرَبَ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلَهُ الْفَسْخُ،

  19. فَإِنْ فَسَخَ وَقَدْ صَلُحَتْ فَلَهُ الشِّرَاءُ، وَلَهُ الْبَيْعُ هُوَ عَنْ نَفْسِهِ، وَحَاكِمٌ عَنْ عَامِلٍ، وَبَقِيَّةُ الْعَمَلِ عَلَيْهِمَا،

  20. وَإِنْ لَمْ يَبِعْ بَاعَ حَاكِمٌ نَصِيبَ عَامِلٍ وَمَا يَلْزَمُهُ يُسْتَأْجَرُ عَنْهُ، وَالْبَاقِي لِوَارِثِهِ،

  21. وَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ، فَفِي أُجْرَتِهِ لِمَيِّتٍ وَقِيلَ وَهَارِبٍ وَجْهَانِ "م ٥" ولا بيع إلا بشرط القطع،

  22. ٩/١٢٣٩/١٢٣

    وَلَا يُبَاعُ نَصِيبُ عَامِلٍ وَحْدَهُ، وَفِي شِرَاءِ الْمَالِكِ لَهُ وَجْهَانِ "م ٦" .

  23. وَإِنْ عَمِلَ الْمَالِكُ أَوْ اسْتَأْجَرَ أَوْ اقْتَرَضَ بِإِذْنِ حَاكِمٍ رَجَعَ، وإن عجز

  24. ٩/١٢٤٩/١٢٤

    عَنْهَا وَنَوَى الرُّجُوعَ رَجَعَ،

  25. وَإِنْ قَدَرَ فَالْخِلَافُ، وتنفسخ بموت عامل إن كانت على الْعَيْنِ وَلَوْ بَانَ الشَّجَرُ مُسْتَحَقًّا فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى غَاصِبِهِ.

  26. وَاخْتَارَ فِي التَّبْصِرَةِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ جِهَةِ عَامِلٍ، لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ مَالِكٍ، مَأْخُوذٌ مِنْ إجَارَةٍ.

  27. وَتَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ الزَّرْعِ إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَلَوْ أَنَّهُ الْعَامِلُ وَيُقِرُّ الْعَمَلَ مِنْ الْآخَرِ، وَفِي مَنْعِ الْمُزَارَعَةِ رِوَايَةٌ حَكَاهَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُسَاقَاةِ.

  28. وَقَالَ شَيْخُنَا: هِيَ أَحَلُّ مِنْ الْإِجَارَةِ، لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَغْرَمِ وَالْمَغْنَمِ،

  29. وَلَا تَصِحُّ إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْأَرْضُ لَهُمَا أَوْ منهما،

  30. ٩/١٢٥٩/١٢٥

    وَعَنْهُ: تَصِحُّ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَشَيْخُنَا وَغَيْرُهُمْ،

  31. فَإِنْ رَدَّ عَلَى عَامِلٍ كَبَذْرِهِ فَرِوَايَتَانِ، فِي الْوَاضِحِ "م ٧" .

  32. وَإِنْ كَانَ مِنْ ثَالِثٍ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْأَرْضُ وَالْعَمَلُ مِنْ الْآخَرِ أَوْ الْبَقَرُ مِنْ رَابِعٍ فَفِي الصِّحَّةِ تَخْرِيجٌ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا رِوَايَةً وَاخْتَارَهُ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ أَنَّهُ الْأَظْهَرُ، وَفِي الْأَرْبَعَةِ خَبَرُ مُجَاهِدٍ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، لِأَنَّهُ جَعَلَ فِيهِ الزَّرْعَ لِرَبِّ الْبَذْرِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ لِرَبِّ الْأَرْضِ، بِهَذَا ضَعَّفَهُ،

  33. وَقِيلَ لِعَبْدِ الرحمن بن مهدي: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَحْسَنَ، مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُحَدَّثُ بِهِ.

  34. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا الْمَاءُ فَقَطْ فَرِوَايَتَانِ "م ٨" ، واحتج للمنع بالنهي عن

  35. ٩/١٢٦٩/١٢٦

    بَيْعِ الْمَاءِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَوَّزَهُ جَازَ بَيْعُهُ، وَنَقَلَ الْأَكْثَرُ الْجَوَازَ، مِنْهُمْ حَرْبٌ، وَسَأَلَهُ: مَنْ لَهُ شُرْبٌ فِي قَنَاةٍ هَلْ يَبِيعُ ذَلِكَ الْمَاءَ؟ فَلَمْ يُرَخِّصْ فِيهِ، وَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَاحْتَجَّ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ.

  36. وهي كمساقاة في صحتهما بلفظ إجارة وجهان "م ٩" .