فصل وَإِنْ شَرَطَهَا مُسْلِمَةً، أَوْ زَوَّجْتُك هَذِهِ الْمُسْلِمَةَ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْفَسْخُ.
الفروعالحنابلةالمسائل ١٨٬٦٨٤ إلى ١٨٬٧٣٩
-
١٠/٢٦٩١٠/٢٦٩
فَإِنْ عُكِسَ أَوْ ظَنَّهَا مُسْلِمَةً وَلَمْ تُعْرَفْ بِتَقَدُّمِ كُفْرٍ وَقِيلَ: أَوْ ظَنَّهَا بِكْرًا فَبَانَتْ بِخِلَافَةِ فَوَجْهَانِ "م ٥، ٦" .
-
١٠/٢٧٠١٠/٢٧٠
وَإِنْ شَرَطَ بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً أَوْ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يَثْبُتُ الْفَسْخُ، فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَعَنْهُ: لَهُ الْفَسْخُ، اخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ وشيخنا "وم ق" وعنه: لا "وهـ ق" "م ٧" وَفِي الْإِيضَاحِ، وَاخْتَارَهُ فِي الْفُصُولِ في شرط
-
١٠/٢٧١١٠/٢٧١
بِكْرٍ، إنْ لَمْ يَمْلِكْهُ رَجَعَ بِمَا بَيْنَ الْمَهْرَيْنِ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ بَقِيَّةَ الشُّرُوطِ. وَفِي الْفُنُونِ فِي شَرْطِ بِكْرٍ يَحْتَمِلُ فَسَادُ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ لَنَا قَوْلًا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى صِفَةٍ فَبَانَتْ بِخِلَافِهَا بَطَل الْعَقْدُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَيَرْجِعُ عَلَى الْغَارِّ،
-
وَإِنْ غَرَّتْهُ وَقَبَضَتْهُ وَإِلَّا سَقَطَ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،
-
وَلَا يَلْزَمُهُ أَقَلُّ مَهْرٍ "م" .
-
وإن شرط أمة فبانت حرة، أَوْ صِفَةً فَبَانَتْ أَعْلَى،
-
فَلَا فَسْخَ، فِي الْأَصَحِّ وَفِي التَّرْغِيبِ: يَفْسَخُ إنْ شَرَطَ مُسْلِمَةً فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، أَوْ ثَيِّبًا فَبَانَتْ بِكْرًا،
-
وَإِنْ شَرَطَهَا وَاعْتَبَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ مُقَارَنَتَهُ أَوْ ظَنَّهَا حرة،
-
١٠/٢٧٢١٠/٢٧٢
فَبَانَتْ أَمَةً، فَإِنْ لَمْ تُبَحْ لَهُ فَبَاطِلٌ، كَعِلْمِهِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ يَصِحُّ، فَلَهُ الْخِيَارُ وَبَنَاهُ فِي الْوَاضِحِ عَلَى الْكَفَاءَةِ، وَلِمَنْ يُبَاحُ له الخيار إلا أن
-
١٠/٢٧٣١٠/٢٧٣
يظنها عتيقة، وقدم في التَّرْغِيبِ: أَوْ يَظُنُّهَا حُرَّةً،
-
وَقِيلَ: لَا فَسْخَ كَعَبْدٍ وَيَنْعَقِدُ الْوَلَدُ حُرًّا، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: كَمَا يَنْعَقِدُ وَلَدُ الْقُرَشِيِّ قُرَشِيًّا بِاعْتِقَادِهِ، وَيَفْدِيهِ،
-
وَعَنْهُ: لَا، وَعَنْهُ: هُوَ بِدُونِهِ رَقِيقٌ، وَهُوَ كَوَلَدِ مَغْصُوبَةٍ، وَيَفْدِيهِ الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِهِ،
-
وَقِيلَ: بِرَقَبَتِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّرْغِيبِ، وَيَرْجِعَانِ عَلَى الْغَارِّ، كَأَمْرِهِ بِإِتْلَافِ مَالِ غَيْرِهِ غَرَّهُ بِأَنَّهُ لَهُ فَلَمْ يَكُنْ، ذَكَرَهُ فِي الْوَاضِحِ مَعَ شَرْطٍ،
-
وَقِيلَ: مُقَارِنٌ. وَفِي الْمُغْنِي: وَمَعَ إبْهَامِهِ بِقَرِينَةِ حُرِّيَّتِهَا، وَفِيهِ:
-
وَلَوْ أَجْنَبِيًّا، كَوَكِيلِهَا، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ إطْلَاقُ نُصُوصِهِ، وَقَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَقَالَهُ فِيمَا إذَا دَلَّسَ غَيْرُ الْبَائِعِ، وَلِمُسْتَحِقِّهِ مُطَالَبَةُ الْغَارِّ ابْتِدَاءً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَوَلَدُهُمَا بَعْدُ عَبْدٌ.
-
وَفِي لُزُومِ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرِ الْمِثْلِ ورجوعه به الروايتان "م ٨ و ٩" .
-
١٠/٢٧٥١٠/٢٧٥
وَإِنْ كَانَتْ الْغَارَّةُ، فَفِي تَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهَا أَوْ رقبتها وَجْهَانِ "م ١٠" وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: لَا يَرْجِعُ عليها؛ لأنه لم يغره أحد.
-
١٠/٢٧٦١٠/٢٧٦
وَلَا مَهْرَ فِي الْأَصَحِّ لِمُكَاتَبَةٍ غَارَّةٍ؛ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ، وَوَلَدُهَا مُكَاتَبٌ، فَيَغْرَمُ أَبُوهُ قِيمَتَهُ لَهَا، عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهَا يَجِبُ لَهَا الْبَعْضُ فَيَسْقُطُ، وَوَلَدُهَا يَغْرَمُ أَبُوهُ قَدْرَ رِقِّهِ، نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَنْ ادَّعَتْ أَنَّ مَوْلَاهَا أَعْتَقَهَا أَيَقْبَلُ قَوْلَهَا وَيَنْكِحُهَا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَسْأَلَهُ أَوْ تَقُومَ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ،
-
وَلَوْ أَوْهَمَتْهُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ سُرِّيَّتُهُ فَظَنَّهُ فَوَطْؤُهُ شُبْهَةٌ، أَوْ أَوْهَمَهُ سَيِّدُهَا بِهِ فَلَا مَهْرَ،
-
وَإِنْ جَهِلَتْ تَحْرِيمَهُ، وَتُعَزَّرُ عَالِمَةٌ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا. قَالَ شَيْخُنَا:
-
وَإِنْ جَهِلَ فَسَادُ نِكَاحٍ لِتَغْرِيرِ غَارٍّ كَأُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ فَالْمَهْرُ عَلَى الْغَارِّ،
-
وَإِنْ ظَنَّتْهُ حُرًّا فَلَمْ يَكُنْ خُيِّرَتْ، نَصَّ عَلَيْهِ.
-
وَإِنْ شَرَطَتْ صِفَةً فَبَانَتْ أَقَلَّ فَلَا فَسْخَ إلَّا شرط حرية،
-
وقيل: ونسب ١لم تَحِلُّ بِكَفَاءَةٍ،
-
وَقِيلَ فِيهِ: وَلَوْ مُمَاثِلًا. وَفِي الجامع الكبير: وغيرهما واختاره شيخنا "وم" كشرطه، وأولى؛ لملكه طلاقها.
-
وَمَنْ عَتَقَتْ، وَعَنْهُ: أَوْ بَعْضُهَا تَحْتَ عَبْدٍ،
-
وَعَنْهُ: أَوْ مُعْتَقٌ بَعْضُهُ،
-
وَعَنْهُ: وَلَيْسَ فِيهِ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهَا،
-
وَعَنْهُ: أَوْ تَحْتَ حُرٍّ، وَجَزَمَ في الترغيب:
-
١٠/٢٧٧١٠/٢٧٧
أَوْ عَتَقَتْ تَحْتَ مُعْتَقٍ بَعْضِهِ فَلَهَا الْفَسْخُ،
-
وَلَوْ ارْتَدَّ بِلَا حَاكِمٍ مَا لَمْ تَرْضَاهُ أَوْ تُعْتَقُ أَوْ يَطَأُ طَوْعًا وَلَيْسَ طَلَاقًا، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لِأَنَّ الطَّلَاقَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ فَتَقُولُ فَسَخْتُهُ أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي وَطَلْقَتُهَا كِنَايَةٌ عَنْ الْفَسْخِ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ لَهَا الْفَسْخَ تَحْتَ حُرٍّ،
-
وَإِنْ كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْ رَقَبَتَهَا وَبُضْعَهَا،
-
فَلَا يَمْلِكُ عَلَيْهَا إلَّا بِاخْتِيَارِهَا، وَتَمْلِيكُ الْعَتِيقِ رَقَبَتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ أَقْوَى مِنْ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ يَنْفُذُ فِيمَا لَمْ يُعْتِقْهُ وَيَسْرِي فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ،
-
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَقَدْ اسْتَوْفَى الزَّوْجُ الْمَنْفَعَةَ بِالْوَطْءِ، فَلَمْ يَسْقُطْ لَهُ حَقٌّ، كَمَا لَوْ طَرَأَ رَضَاعٌ أَوْ حُدُوثُ عَيْبٍ مِمَّا يُزِيلُ النِّكَاحَ أَوْ يَفْسَخُهُ. وَأَنَّهُ إنْ شَرَطَ عَلَيْهَا دَوَامَ النِّكَاحِ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ فَرَضِيَتْ لَزِمَهَا، وَأَنَّهُ يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ يُجَوِّزُ الْعِتْقَ بِشَرْطٍ.
-
وَإِنْ ادَّعَتْ الْجَهْلَ بِعِتْقِهِ، قِيلَ: يَجُوزُ جَهْلُهُ، وَقِيلَ: لا يخالفها
-
١٠/٢٧٨١٠/٢٧٨
ظَاهِرٌ "م ١١" فَلَا فَسْخَ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ،
-
وَكَذَا لَا فَسْخَ إنْ ادَّعَتْ جَهْلَ مِلْكِ الْفَسْخِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ،
-
وَعَنْهُ فِيهِمَا: بَلَى، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَعَلَيْهِمَا وَطْءُ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ،
-
وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ، وَلَا خِيَارَ بِعِتْقِهِمَا مَعًا،
-
وَعَنْهُ: بَلَى، وَعَنْهُ: يَنْفَسِخُ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، كَاحْتِمَالٍ فِي الْوَاضِحِ فِي عِتْقِهِ وَحْدَهُ، بِنَاءً عَلَى غِنَاهُ عَنْ أَمَةٍ بِحُرَّةٍ، وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَجْهًا إنْ وَجَدَ طَوْلًا، وَذَكَرَ الشَّيْخُ مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ: لَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْكَفَاءَةَ تُعْتَبَرُ فِيهِ لَا فِيهَا، قَالَ:
-
فَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً مُطْلَقًا فَبَانَتْ أَمَةً فَلَا خِيَارَ لَهُ،
-
وَلَوْ نَكَحَتْ رَجُلًا مُطْلَقًا فَبَانَ عَبْدًا فَلَهَا الْخِيَارُ،
-
وَكَذَا فِي الِاسْتِدَامَةِ، كذا قال.
-
١٠/٢٧٩١٠/٢٧٩
وَمَنْ زَوَّجَ مُدَبَّرَةً لَهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا، قِيمَتُهَا مِائَةٌ بِعَبْدٍ عَلَى مِائَتَيْنِ مَهْرًا ثُمَّ مَاتَ عَتَقَتْ،
-
وَلَا فَسْخَ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِئَلَّا يَسْقُطَ الْمَهْرُ أَوْ يَتَنَصَّفَ،
-
فَلَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ فَيَرِقُّ بَعْضَهَا، فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ.
-
وَمَنْ ثَبَتَ لَهَا الْفَسْخُ وَلَوْ بِشَرْطٍ أَوْ عَيْبٍ فَلَا حكم لوليها.
-
وَتُخَيَّرُ صَغِيرَةٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ بَلَغَتْ سِنًّا يُعْتَبَرُ قَوْلُهَا وَعَقَلَتْ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ بِنْتَ سَبْعٍ.
-
وَيَقَعُ طَلَاقُهُ الْبَائِنُ قَبْلَ الْفَسْخِ،
-
وَقِيلَ: إنْ لم تفسخ. وفي الترغيب في وُقُوعِهِ وَجْهَانِ.
-
وَإِنْ عَتَقَتْ مُعْتَدَّةٌ رَجْعِيَّةٌ أَوْ عَتَقَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا فَلَهَا الْفَسْخُ،
-
وَقِيلَ: وَلَوْ رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ.
-
وَمَتَى فَسَخَتْ الْمُعْتَقَةُ بَعْدَ دُخُولِهَا فَالْمُسَمَّى،
-
ثُمَّ مَهْرُ الْمِثْلِ لِلسَّيِّدِ،
-
وَلَا مَهْرَ قَبْلَهُ، وَنَقَلَ مِنْهَا: بَلْ نِصْفُهُ لَهُ وَإِلَّا الْمُتْعَةُ، حَيْثُ تَجِبُ لِوُجُوبِهِ لَهُ،
-
فَلَا يسقط بفعل غيره، والله أعلم.