باب التصرف في المبيع وتلفه
الفروعالحنابلةالمسائل ١٣٬٧٣٢ إلى ١٣٬٧٩٢
-
٨/٢٧٨٨/٢٧٨
مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ, نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ: الْمَطْعُومُ مِنْهُمَا وَعَنْهُ: الْمَطْعُومُ, وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: أَوْ عَدَدٌ, وَالْمَشْهُورُ: أَوْ ذَرْعٌ مَلَكَهُ بِالْعَقْدِ "و" وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا "عِ" وَفِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةٌ لَا فِي مَسْأَلَةِ نَقْلِ الْمِلْكِ زَمَنَ الْخِيَارِ, نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: مِلْكُ الْبَائِعِ فِيهِ قَائِمٌ حَتَّى يُوَفِّيَهُ الْمُشْتَرِي, وَالْأَوَّلُ نَقَلَهُ ابْنُ مُشَيْشٍ وَغَيْرُهُ,
-
وَيَلْزَمُ بِالْعَقْدِ, وَقِيلَ: فِي قَفِيزٍ مِنْ صُبْرَةٍ وَرِطْلٍ مِنْ زُبْرَةٍ يَقْبِضهُ.
-
وَفِي الرَّوْضَةِ: يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِكَيْلِهِ وَوَزْنِهِ, وَلِهَذَا نَقُولُ: لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ الْآخَرِ مَا لَمْ يَكِيلَا أَوْ يَزِنَا, كَذَا قَالَ. فَيُتَّجَهُ إذًا فِي نَقْلِ الْمِلْكِ رِوَايَتَا الْخِيَارِ, قَالَ:
-
وَلَا يُحِيلُ بِهِ قَبْلَهُ.
-
وَإِنْ غَيْرَ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ كَهُمَا, فِي رِوَايَةٍ,
-
وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ وَلَا بِإِجَارَةٍ قَبْلَ قَبْضِهِ,
-
وَعَنْهُ: يَجُوزُ مِنْ بَائِعِهِ, وَفِي رَهْنِهِ وَهِبَتِهِ بِلَا عِوَضٍ بَعْدَ قبض ثمنه وجهان "م ١" ويصح عتقه, قولا واحدا
-
٨/٢٧٩٨/٢٧٩
, وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا "عِ" قَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: وَالْوَصِيَّةُ بِهِ وَالْخُلْعُ عَلَيْهِ, قَالَ بَعْضُهُمْ فِي طَرِيقَتِهِ: وَتَزْوِيجِهِ, وَجَوَّزَ شَيْخُنَا التَّوْلِيَةَ وَالشَّرِكَةَ, وَخَرَّجَهُ مِنْ بَيْعِ دَيْنٍ, وَجَوَّزَ التَّصَرُّفَ بِغَيْرِ بَيْعٍ وَبَيْعِهِ لِبَائِعِهِ, وَيَجْعَلُ عِلَّةَ النَّهْيِ تَوَالِي الضَّمَانَيْنِ, بَلْ عَجْزُهُ عَنْ تَسْلِيمِهِ, لِسَعْيِ بَائِعه فِي فَسْخِهِ مَعَ الرِّبْحِ أَوْ أَدَّاهُ إنْ لَمْ يَسْعَ لِدَيْنِهِ.
-
وَإِنْ قَبَضَهُ جُزَافًا لِعِلْمِهِمَا قَدْرَهُ جَازَ, وَفِي الْمَكِيلِ رِوَايَتَانِ "م ٢" ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِيمَنْ شَاهَدَ كَيْلَهُ قَبْلَ شِرَائِهِ رِوَايَتَيْنِ فِي شِرَائِهِ بِلَا كَيْلٍ ثَانٍ, وَخَصَّهُمَا فِي التَّلْخِيصِ بِالْمَجْلِسِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ.
-
وأَنَّ الْمَوْزُونَ مِثْلُهُ, وَنَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ: إن لم يحضر هذا المشتري الكيل
-
٨/٢٨٠٨/٢٨٠
فَلَا إلَّا بِكَيْلٍ. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَيُفَرِّغُهُ مِنْ الْمِكْيَالِ ثُمَّ يَكِيلُهُ,
-
وَإِنْ أَعْلَمَهُ بِكَيْلِهِ ثم باعه بِهِ لَمْ يَجُزْ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ,
-
وَكَذَا جُزَافًا, ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, وَالْمَبِيعُ بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ كَذَلِكَ, وَمَا عَدَاهُ كَعَبْدٍ وَصُبْرَةٍ وَشَبَهِهَا فَالْمَذْهَبُ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ, كَأَخْذِهِ شُفْعَةً,
-
وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ صُبْرَةَ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ, نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَذَكَرَ شَيْخُنَا ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ,
-
وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَطْعُومًا, وَفِي طَرِيقَةِ بعض أصحابنا رواية يجوز في
-
٨/٢٨١٨/٢٨١
"الْعَقَارِ فَقَطْ, وَعَنْهُ: لَا, مُطْلَقًا, وَلَوْ ضَمِنَهُ, اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَشَيْخُنَا وَجَعَلَهَا طَرِيقَةَ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ, وَأَنَّ عَلَيْهِ تَدُلُّ أُصُولُ أَحْمَدَ, لِتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَرَةِ وَالْمُسْتَأْجَرِ فِي الْعَيْنِ, مَعَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُمَا وَعَكْسُهُ كَالصُّبْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ كَمَا لَوْ شَرَطَ قَبْضَهُ, لِصِحَّتِهِ كَسَلَمٍ وَصَرْفٍ, وَفِيهِ فِي الِانْتِصَارِ: إنْ تَمَيَّزَ لَهُ الشِّرَاءُ بِعَيْنِهِ وَيَأْمُرُ الْبَائِعُ بِقَبْضِهِ فِي الْمَجْلِسِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: الْمُتَعَيِّنَانِ بِالصَّرْفِ قِيلَ مِنْ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ, وَقِيلَ: لَا, لِقَوْلِهِ: " إلَّا هَاءٌ وَهَاءٌ ", وَمَا لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِيهِ إذَا تَلِفَ أَوْ بَعْضُهُ قبل قبضه"
-
٨/٢٨٢٨/٢٨٢
"مِنْ الْبَائِعِ, وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِيهِ, وَهَلْ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي بَاقِيهِ أَوْ يَنْفَسِخُ؟ فِيهِ رِوَايَتَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
-
وَإِنْ أَتْلَفَهُ بَائِعُهُ أَوْ غَيْرُهُ فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ وَأَخْذُ ثَمَنِهِ, وَلَهُ الْإِمْضَاءُ وَمُطَالَبَةُ الْمُتْلِفِ بِبَدَلِهِ, فَفِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِمِثْلِهِ, نَقَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ, وَقَالَ جَمَاعَةٌ: بِقِيمَتِهِ, وَمُرَادُهُمْ إلَّا الْمُحَرَّرُ بِبَدَلِهِ,
-
وَقِيلَ: إنْ أَتْلَفَهُ بَائِعُهُ انْفَسَخَ.
-
وَلَوْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ بِطَعَامٍ أَوْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ تَلِفَ الطَّعَامُ قَبْلَ قَبْضِهِ غَرِمَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ لِلْبَائِعِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ وَأَخَذَ مِنْ الشَّفِيعِ مِثْلَ الطَّعَامِ, وَمَا جَازَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ مِنْ ضَمَانِهِ إذَا لَمْ يَمْنَعْهُ الْبَائِعُ, نَصَّ عَلَيْهِ, فَظَاهِرُهُ تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ أَوَّلًا, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ.
-
وَقَالَ شَيْخُنَا: إذَا تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ. وَقَالَ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَمَكَّنَ مِنْ قَبْضِهِ وَغَيْرِهِ لَيْسَ هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَقْبُوضِ وَغَيْرِهِ, كَذَا قَالَ وَلَمْ أَجِدْ الْأَصْحَابَ ذَكَرُوهُ, وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَسْقُطُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ: إنَّهَا دَيْنٌ لَا يُؤَثِّرُ فِي سُقُوطِهِ اسْتِهْلَاكُ الْمَالِ,
-
فَلَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ, كَبَعْدِ التَّمَكُّنِ, وَكَدَيْنِ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ, وَعَكْسُهُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ الْهَالِكِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَنَفَقَةُ الْأَقَارِبِ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِيهَا: مَا وَجَبَ فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي ضَمَانِهِ إمْكَانَ الْأَدَاءِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ, وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي تَصَرُّفِهِ فِي صُبْرَةِ الْمَكِيلِ مَعَ ضَمَانِهِ لَهَا رِوَايَتَيْنِ, وَأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى بِكَيْلٍ وَقَبَضَهُ بِلَا كَيْلٍ ضَمِنَهُ مَعَ مَنْعِ تَصَرُّفِهِ, وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ نَصَرَ جَوَازَ التَّصَرُّفِ فِي الْمُتَعَيِّنِ, قَالَ:
-
وَلَا يَنْفَسِخُ بِتَلَفِهِ" قَبْلَ قَبْضِهِ, وإن سلمنا فلأنه عقد معاوضة, تسليم
-
٨/٢٨٣٨/٢٨٣
بِإِزَاءِ تَسْلِيمٍ, وَلَوْ أَفْلَسَ بِالثَّمَنِ ثَبَتَ الْفَسْخُ,
-
"قَالَ: وَالزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يَتَقَسَّطُ الثَّمَنُ عَلَيْهَا, وَإِنْ سَلَّمْنَا فَبِقَدْرِ" حُدُوثِهَا قُبَيْلَ الْعَقْدِ
-
قَالَ: وَلَا نُسَلِّمُ رَدَّهُ بِتَعَيُّبِهِ بِعَيْبٍ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنْ سَلَّمْنَا فَلِأَنَّهُ مُقَابَلَةُ تَسْلِيمٍ بِتَسْلِيمٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: لَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ لَمْ يَنْفَسِخْ فِي بَقِيَّتِهِ وَلَوْ ضَمِنَهُ الْبَائِعُ, لِاسْتِقْرَارِهِ, وَالثَّمَنُ الَّذِي لَيْسَ فِي الذِّمَّةِ كَالْمُثَمَّنِ, وَإِلَّا فَلَهُ أَخْذُ بَدَلِهِ, لِاسْتِقْرَارِهِ. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي فَتَاوَاهُ: اشْتَرَى شَاةً بِدِينَارٍ فَبَلَعَتْهُ إنْ قُلْنَا يَتَعَيَّنُ الدِّينَارُ بِالتَّعْيِينِ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ انْفَسَخَ هُنَا,
-
وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِأَحَدِهِمَا لَمْ يَنْفَسِخْ, وَكُلُّ عِوَضٍ مُلِكَ بِعَقْدٍ يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِهِ, كَبَيْعٍ, وَجَوَّزَ شَيْخُنَا الْبَيْعَ وَغَيْرَهُ, لِعَدَمِ قَصْدِ الرِّبْحِ,
-
وَمَا لَا يَنْفَسِخُ بِهَلَاكِهِ كَنِكَاحٍ وَخُلْعٍ وَعِتْقٍ وَصُلْحٍ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ قِيلَ: كَبَيْعٍ, لَكِنْ يَجِبُ بِتَلَفِهِ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ وَلَا فَسْخَ, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا لَهُمَا فَسْخَ نِكَاحٍ, لِفَوْتِ بَعْضِ الْمَقْصُودِ, كَعَيْبِ مَبِيعٍ,
-
وَقِيلَ: لَهُ التَّصَرُّفُ قَبْلَ قَبْضِهِ فِيمَا لَا يَنْفَسِخُ "م ٣" فيضمنه. وفي
-
٨/٢٨٤٨/٢٨٤
الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ: بَلْ ضَمَانُهُ كَبَيْعٍ.
-
وَإِنْ تَعَيَّنَ مِلْكُهُ فِي مَوْرُوثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ غَنِيمَةٍ لَمْ يُعْتَبَرْ قَبْضُهُ, ذَكَرَهُ شَيْخُنَا, بِلَا خَوْفٍ, لعدم ضَمَانِهِ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ, كَمَبِيعٍ مَقْبُوضٍ, وَكَوَدِيعَةٍ وَنَحْوِهَا,
-
وَقِيلَ: وَصِيَّةٍ, وَقِيلَ: وَإِرْثٍ كَبَيْعٍ. وَفِي الْإِفْصَاحِ عَنْ أَحْمَدَ: مَنَعَ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي إرْثٍ وَغَيْرِهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ مَنَعَ تَصَرُّفَهُ فِي غَنِيمَةٍ قَبْلَ قَبْضِهَا "عِ" وَيَأْتِي حُكْمُ قَرْضٍ وَعَارِيَّةٍ كَوَدِيعَةٍ, وَيَضْمَنُهَا مُسْتَعِيرٌ.
-
وَقَبْضُ مَا يُنْقَلُ بِنَقْلِهِ, وَمَا يُتَنَاوَلُ بِتَنَاوُلِهِ, وَالْعَقَارُ وَنَحْوُهُ بِتَخْلِيَتِهِ, قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا: مَعَ عَدَمِ الْمَانِعِ, وَمَا قُدِّرَ بِكَيْلٍ وَغَيْرِهِ بِتَوْفِيَتِهِ نَصَّ عَلَيْهِ, بِحُضُورِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ نَائِبِهِ, وَنَصُّهُ: زَلْزَلَةُ الْمَكِيلِ مَكْرُوهَةٌ وَيَصِحُّ اسْتِنَابَةُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِلْمُسْتَحِقِّ وَقِيلَ: لَا قَبْضُهُ, قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ظَرْفُهُ كَيَدِهِ,
-
٨/٢٨٥٨/٢٨٥
بدليل تنازعهما ما فيه,
-
وقيل: لا "وش" وَنَصُّ أَحْمَدَ: صِحَّةُ قَبْضِ وَكِيلٍ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ,
-
وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ:
-
وَمَتَى قَبَضَهُ مُشْتَرٍ فَوَجَدَهُ زَائِدًا مَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ أَعْلَمَهُ, وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: بِرَدِّهِ,
-
وَإِنْ قَبَضَهُ مُصَدِّقًا لِبَائِعِهِ فِي كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ بَرِئَ عَنْ عُهْدَتِهِ,
-
وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ, لِفَسَادِهِ, وَفِيهِ فِي قَدْرِ حَقِّهِ فَأَقَلَّ وَجْهَانِ "م ٤" وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ. وَمُؤْنَةُ توفية العوضين
-
٨/٢٨٦٨/٢٨٦
عَلَى بَاذِلِهِ. وَفِي النِّهَايَةِ: أُجْرَةُ نَقْلِهِ بَعْدَ قبض البائع له عليه "*" ومؤنة
-
٨/٢٨٧٨/٢٨٧
المتعين على المشتري إذا قلنا كَمَقْبُوضٍ, وَأَطْلَقَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ, نَصَّ عَلَيْهِ,
-
وَلَا يَضْمَنُ النَّقَّادُ خَطَأً, فِي الْمَنْصُوصِ. وَإِتْلَافُ الْمُشْتَرِي وَقِيلَ: عَمْدًا قَبْضٌ, لَا غَصْبُهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ خِلَافٌ إنْ قَبِلَهُ هَلْ يَصِيرُ قَابِضًا أَمْ يَنْفَسِخُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ؟
-
وَكَذَا مُتَّهَبٌ بِإِذْنِهِ هَلْ يَصِيرُ قَابِضًا؟ وَفِيهِ فِي غَصْبِ عَقَارٍ:
-
وَلَوْ اسْتَوْلَى وَأَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَائِعِهِ صَارَ قَابِضًا,
-
وَيَصِحُّ قَبْضُهُ بِغَيْرِ رِضَا الْبَائِعِ, وَحَرَّمَهُ فِي الِانْتِصَارِ فِي غَيْرِ مُتَعَيِّنٍ, وَغَصْبُ بَائِعٍ ثَمَنًا أَوْ بِلَا إذْنِهِ لَيْسَ قَبْضًا إلَّا مَعَ الْمُقَاصَّةِ,
-
وَعَنْهُ: قَبْضُ الْكُلِّ بِتَخْلِيَتِهِ وَتَمْيِيزِهِ, نَصَرَهُ القاضي وغيره.
-
وَيَحْرُمُ تَعَاطِيهِمَا بَيْعًا فَاسِدًا,
-
فَلَا يَمْلِكُ بِهِ, لِأَنَّهُ نِعْمَةٌ وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ, وَخَرَّجَ فِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْ طَلَاقٍ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ, وَهُوَ كَمَغْصُوبٍ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: كَمَقْبُوضٍ لِلسَّوْمِ, وَمِنْهُ خَرَّجَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ: لَا يَضْمَنُهُ, وَذَكَرُوا فِي ضَمَانِهِ رِوَايَتَيْنِ, نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَحَرْبٌ وَغَيْرُهُمَا عَدَمَهُ,
-
فَإِنْ قَبَضَهُ بِثَمَنٍ مُسْتَقِرٍّ ضَمِنَهُ بِهِ إنْ صَحَّ بَيْعُ مُعَاطَاةٍ.
-
وَقَدْ نقل حرب وغيره فيمن قال بعني هذا فقال خذه بما شئت
-
٨/٢٨٨٨/٢٨٨
فَأَخَذَهُ فَمَاتَ بِيَدِهِ قَالَ: هُوَ مِنْ مَالِ بائعه, لأنه ملكه حتى يقطع ثمنه, ونقل حَنْبَلٌ: إذَا ضَاعَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَقْطَعْ ثَمَنَهُ أَوْ قَطَعَ ثَمَنَهُ لَزِمَهُ, وَنَقَلَ ابْنُ مُشَيْشٍ, فِيمَنْ قَالَ بِعَيْنِهِ فَقَالَ خُذْهُ بِمَا شِئْت فَأَخَذَهُ فَمَاتَ بِيَدِهِ: يَضْمَنُهُ رَبُّهُ هَذَا بعد لم يملكه "م ٥"
-
٨/٢٨٩٨/٢٨٩
قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمَانَةٌ وَأَنَّهُ يُخَرَّجُ مِثْلُهُ فِي بَيْعِ خِيَارٍ عَلَى قولنا لا يملكه. وقال تضمينه منافعه كَزِيَادَةٍ وَأَوْلَى, وَسَوْمُ إجَارَةٍ كَبَيْعٍ فِي الِانْتِصَارِ "م ٦" وَوَلَدُهُ كَهُوَ, لَا وَلَدُ جَانِيَةٍ وَضَامِنَةٍ وَشَاهِدَةٍ وَمُوصًى بِهَا وَحَقٍّ جَائِزٍ وَضَامِنِهِ.
-
وَفِيهِ فِي الِانْتِصَارِ إنْ أَذِنَ لِأَمَتِهِ فِيهِ سَرَّى,
-
"وفي طريقة بعض أصحابنا وولد مُوصًى بِعِتْقِهَا لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهَا, وَإِنَّمَا الْمُخَاطَبُ الْمُوصَى إلَيْهِ" , وَيَضْمَنُهُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ بِقِيمَتِهِ, قَالَ شَيْخُنَا: قَدْ تَرَاضَوْا بِالْبَدَلِ الَّذِي هُوَ الْقِيمَةُ, كَمَا تَرَاضَوْا فِي مَهْرِ الْمِثْلِ, أَوْ
-
٨/٢٩٠٨/٢٩٠
حَيْثُ يَجِبُ الْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى, فَيَجِبُ ذَلِكَ الْمُسَمَّى, لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا, فَالْفَسَادُ يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي الْحِلِّ وَعَدَمِهِ فَقَطْ, كَمَا لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ,
-
فَإِذَا اسْتَوَيَا فِيهِ فَكَذَا فِي قَدْرِهِ, وَهَذِهِ نُكْتَةٌ حَسَنَةٌ,
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ يَضْمَنُهُ بِالْمُسَمَّى لَا الْقِيمَةِ كَنِكَاحٍ وَخُلْعٍ, حَكَاهُ الْقَاضِي فِي الْكِفَايَةِ وَفِي الْفُصُولِ: يَضْمَنُهُ بِالثَّمَنِ,
-
وَالْأَصَحُّ بِقِيمَتِهِ, كَمَغْصُوبٍ, وَفِيهِ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي مُضَارَبَةٍ فَاسِدَةٍ أَنَّهَا كَبَيْعٍ فَاسِدٍ إذَا لَمْ يَسْتَحِقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى اسْتَحَقَّ ثَمَنَ الْمِثْلِ وَهُوَ الْقِيمَةُ, كَذَا تَجِبُ قِيمَةُ الْمِثْلِ لِهَذِهِ الْمَنْفَعَةِ. وَفِي الْمُغْنِي فِي تَصَرُّفِ الْعَبْدِ وَالْمُسْتَوْعِبِ أَوْ مِثْلُهُ يَوْمَ تَلَفِهِ, وَخَرَّجَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِيهِ وَفِي عَارِيَّةٍ كَمَغْصُوبٍ.
-
وَقَالَهُ فِي الْوَسِيلَةِ, وَقِيلَ: لَهُ حَبْسُهُ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ, وَفِي ضَمَانِ زِيَادَتِهِ وجهان "م ٧"
-
٨/٢٩١٨/٢٩١
وفي المغني والترغيب وَغَيْرِهِمَا: إنْ سَقَطَ الْجَنِينُ مَيِّتًا فَهَدَرٌ. وَقَالَهُ الْقَاضِي, وَعِنْدَ أَبِي الْوَفَاءِ يَضْمَنُهُ, وَيَضْمَنُهُ ضَارِبُهُ,
-
وَمَتَى ضَرَبَهُ أَجْنَبِيٌّ فَلِلْبَائِعِ مِنْ الْغُرَّةِ قِيمَةُ الولد والبقية لورثته. والله تعالى أعلم.