فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

الفروعالحنابلةالمسائل ١٠٬٧٤٣ إلى ١٠٬٨١٣

  1. ٧/٢٦٥٧/٢٦٥

    مَنْ نَابَ بِلَا إجَارَةٍ وَلَا جُعْلٍ جَازَ,

  2. نَصَّ عَلَيْهِ "و" كَالْغَزْوِ, وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْخُذَ دَرَاهِمَ وَيَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَتَبَرَّعَ, وَمُرَادُهُ الْإِجَارَةُ أَوْ حَجَّةٌ بِكَذَا, وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَمْلُهُ عَلَى إطْلَاقِهِ, لَمْ يَفْعَلْهُ السَّلَفُ.

  3. وَالنَّائِبُ أَمِينٌ, يَرْكَبُ وَيُنْفِقُ بِالْمَعْرُوفِ مِنْهُ أَوْ مِمَّا اقْتَرَضَهُ أَوْ اسْتَدَانَهُ لِعُذْرٍ عَلَى رَبِّهِ, أَوْ يُنْفِقُ مِنْ نَفْسِهِ وَيَنْوِي رُجُوعَهُ بِهِ, وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ: يَرْجِعُ إنْ أَنْفَقَ بِحَاكِمٍ,

  4. وَكَذَا يَنْبَغِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ, وَيَتَوَجَّهُ لَنَا الْخِلَافُ فِيمَنْ أَدَّى عَنْ غَيْرِهِ وَاجِبًا,

  5. وَلَوْ تَرَكَهُ وَأَنْفَقَ مِنْ نَفْسِهِ فَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا يَضْمَنُ. "وَفِيهِ نَظَرٌ, وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إنْ كَانَ مِنْ نَفْسِهِ أَكْثَرُ أَوْ مَشَى أَكْثَرَ الطَّرِيقِ ضَمِنَ, وَإِلَّا فَلَا. قَالَ الأصحاب" : ويضمن ما زاد على

  6. ٧/٢٦٦٧/٢٦٦

    الْمَعْرُوفِ, وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِيهِ, لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ بَلْ أَبَاحَهُ. فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: لَوْ أَحْرَمَ ثُمَّ مَاتَ مُسْتَنِيبُهُ أَخَذَهُ الْوَرَثَةُ, وَضَمِنَ مَا أَنْفَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ, وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ, وَيَتَوَجَّهُ: لَا, لِلُّزُومِ مَا أَذِنَ فِيهِ, قَالَ فِي الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ فِي: حُجَّ عَنِّي بِهَذَا فَمَا فَضَلَ فَلَكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ "بِهِ" ٤ تِجَارَةً قَبْلَ حَجِّهِ.

  7. وَكَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ, قَالُوا:

  8. فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَضْمَنْ, وَأَجْزَأَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَيَتَوَجَّهُ: يَجُوزُ لَهُ صَرْفُ نَقْدٍ بِآخِرٍ لِمَصْلَحَةٍ وَشِرَاءِ مَاءٍ لِطَهَارَةٍ وَتَدَاوٍ وَدُخُولِ حَمَّامٍ, وَمَنَعَ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ, وَلَهُمْ فِي دُهْنِ سِرَاجٍ خِلَافٌ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُنْفِقُ عَلَى خَادِمِهِ إنْ كَانَ مِثْلَهُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ, وَهَذَا مُتَّجِهٌ.

  9. وَإِنْ مَاتَ أَوْ ضَلَّ أَوْ صُدَّ أَوْ مَرِضَ "أَوْ تَلِفَ" بِلَا تَفْرِيطٍ أَوْ أُعْوِزَ بَعْدَهُ لَمْ يَضْمَنْ. وَيَتَوَجَّهُ مِنْ كَلَامِهِمْ: يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَمْرًا ظَاهِرًا فَيُبَيِّنَهُ, وَلَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ, خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ,

  10. وَعَنْهُ: إنْ رَجَعَ لِمَرَضٍ رَدَّ مَا أَخَذَ, كَرُجُوعِهِ لِخَوْفِهِ مَرَضًا, وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ احْتِمَالٌ,

  11. وَإِنْ سَلَكَ مَا يُمْكِنُهُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِلَا ضَرَرٍ ضَمِنَ مَا زَادَ, قَالَ الشيخ: أو تعجل عجلة يمكنه

  12. ٧/٢٦٧٧/٢٦٧

    تَرْكُهَا "كَذَا قَالَ" وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: يَضْمَنُ مَا زَادَ عَلَى مَا أُمِرَ بِسُلُوكِهِ,

  13. وَلَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مَحِلًّا ثُمَّ رَجَعَ لِيُحْرِمَ ضَمِنَ نَفَقَةَ تَجَاوُزِهِ وَرُجُوعِهِ,

  14. وَإِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ فَوْقَ مُدَّةِ قَصْرٍ بِلَا عُذْرٍ وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ:

  15. وَلَا عَادَةَ بِهِ, كَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ فَمِنْ مَالِهِ, وَلَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ, خِلَافًا لِمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَأَبِي يُوسُفَ, إلَّا أَنْ يَتَّخِذَهَا دَارًا وَلَوْ سَاعَةً فَلَا, لِسُقُوطِهَا فَلَمْ تُعَدَّ إنْفَاقًا.

  16. نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيمَنْ ضَمِنَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ امْرَأَتِهِ فَاسْتُؤْجِرَ لِحَمْلِ مَتَاعٍ إلَى مِنًى يَبِيعُهُ بَعْدَ الْمَوْسِمِ قَالَ: لَا يُنْفِقُ فِي إقَامَتِهِ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهَا. وَظَاهِرُهُ: كَثُرَتْ إقَامَتُهُ أَوْ لَا,

  17. وَأَنَّ لَهُ نَفَقَةَ رُجُوعِهِ.

  18. وَهَلْ الْوَحْدَةُ عُذْرٌ إنْ قَدَرَ أَنْ يَخْرُجَ وَحْدَهُ؟ يَتَوَجَّهُ خِلَافٌ كالحنفية,

  19. ٧/٢٦٨٧/٢٦٨

    وَظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا مُخْتَلِفٌ, وَالْأَوْلَى أَنَّهُ عُذْرٌ, وَمَعْنَاهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا, لِلنَّهْيِ, وَحَمْلُهُ عَلَى الْخَوْفِ "فِيهِ نَظَرٌ" لِأَنَّ مِنْهُ الْمَبِيتَ وَحْدَهُ, وَظَهَرَ مِنْ هَذَا: يَضْمَنُ إنْ خَرَجَ, وَذَكَرَ الشَّيْخُ إنْ شَرَطَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى أَجِيرِهِ أَنْ لا يتأخر عن القافلة أو لا يَسِيرُ فِي آخِرِهَا أَوْ وَقْتَ الْقَائِلَةِ أَوْ لَيْلًا فَخَالَفَ ضَمِنَ, فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِلَا شَرْطٍ, وَالْمُرَادُ مَعَ الْأَمْنِ.

  20. وَمَتَى وَجَبَ الْقَضَاءُ فَمِنْهُ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ, وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ, لأن الحجة لم تقع عن مستنيبه, لجنايته وَتَفْرِيطِهِ, كَذَا مَعْنَى كَلَامِ الشَّيْخِ,

  21. وَكَذَا فِي الرِّعَايَةِ: نَفَقَةُ الْفَاسِدِ وَالْقَضَاءِ عَلَى النَّائِبِ, وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ وَفِيهِ نَظَرٌ, وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: يَضْمَنُ,

  22. فَإِنْ حَجَّ مِنْ قَابِلٍ بِمَالِ نَفْسِهِ أَجْزَأَهُ, وَمَعَ عُذْرٍ ذَكَرَ الشَّيْخُ إنْ فَاتَ بِلَا تَفْرِيطٍ اُحْتُسِبَ لَهُ بِالنَّفَقَةِ.

  23. فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ الْقَضَاءُ فَعَلَيْهِ, كَدُخُولِهِ فِي حَجٍّ ظَنَّهُ عَلَيْهِ فلم يكن وفاته.

  24. ٧/٢٦٩٧/٢٦٩

    وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ: إنْ فَاتَ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا إلَّا وَاجِبًا عَلَى مُسْتَنِيبٍ فَيُؤَدِّي عَنْهُ بِوُجُوبٍ سَابِقٍ, وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لَا يَضْمَنُ إنْ فَاتَ, لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ, بَلْ إنْ أَفْسَدَهُ. وَعَلَيْهِ فِيهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ بِمَالِ نَفْسِهِ, وَالدِّمَاءُ عَلَيْهِ, وَالْمَنْصُوصُ: وَدَمُ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ, كَنَهْيِهِ عَنْهُ, وَعَلَى مُسْتَنِيبِهِ إنْ أَذِنَ, خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ كَدَمِ الْإِحْصَارِ, خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ, وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي دَمِ إحْصَارٍ وَجْهَيْنِ.

  25. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ أَمَرَ مَرِيضٌ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ فَنَسِيَ الْمَأْمُورُ أَسَاءَ وَالدَّمُ عَلَى الْآمِرِ. وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مَا سَبَقَ مِنْ نَفَقَةِ تَجَاوُزِهِ وَرُجُوعِهِ وَالدَّمِ مَعَ عُذْرٍ عَلَى مُسْتَنِيبِهِ, كَمَا ذَكَرُوهُ فِي النَّفَقَةِ فِي فَوَاتِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ, وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ.

  26. وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَنَّ الدَّمَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ شَرْطُهُ, كَأَجْنَبِيٍّ. وَيَتَوَجَّهُ: إنْ شَرَطَهُ عَلَى نَائِبٍ لَمْ يَصِحَّ, اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرِّعَايَةِ, فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: يَصِحُّ عَكْسُهُ.

  27. وَفِي صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ لِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ روايتا الإجارة على القرب

  28. ٧/٢٧٠٧/٢٧٠

    أَشْهَرُهُمَا لَا يَصِحُّ "م ش" لِاخْتِصَاصِ كَوْنِ فَاعِلِهِ مُسْلِمًا, كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَكَعِتْقٍ بِعِوَضٍ لَا يُجْزِئُ عَنْ كَفَّارَةٍ,

  29. فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَقَعَ إلَّا عِبَادَةً, فَيَخْرُجَ عَنْهَا بِالْأُجْرَةِ,

  30. بِخِلَافِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ, وَلَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِنَابَةٍ إجَارَةٌ, بِدَلِيلِ اسْتِنَابَةِ قَاضٍ وَفِي عَمَلِ مَجْهُولٍ وَمُحْدِثٍ فِي صَلَاةٍ, كَذَا قَالُوا, وَيَأْتِي فِي إجَارَةٍ.

  31. وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا: يَصِحُّ, لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَجِيرٍ

  32. بِخِلَافٍ أَذَانٌ وَنَحْوُهُ, وَذَكَرَ فِي الْوَسِيلَةِ الصِّحَّةَ عَنْهُ وَعَنْ الْخِرَقِيِّ, فَعَلَى هَذَا تُعْتَبَرُ شُرُوطُ إجَارَةٍ,

  33. وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ بِنَفْسِهِ فتأتى, والمنع قول "ش" .

  34. ٧/٢٧١٧/٢٧١

    وَالْجَوَازُ قَوْلُ "م" .

  35. وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَيْنَهُ لَمْ يَسْتَنِبْ, وَيَتَوَجَّهُ كَتَوْكِيلٍ وَأَنْ يَسْتَنِيبَ لِعُذْرٍ.

  36. وَإِنْ ألزم ذِمَّتَهُ تَحْصِيلُ حَجَّةٍ لَهُ اسْتَنَابَ,

  37. فَإِنْ قَالَ بِنَفْسِك فَيَتَوَجَّهُ فِي بُطْلَانِ الْإِجَارَةِ تَرَدُّدٌ,

  38. فَإِنْ صَحَّتْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَنِيبَ, كَمَا سَبَقَ.

  39. قَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إجَارَةُ الْعَيْنِ: اسْتَأْجَرْتُك لِتَحُجَّ عَنِّي أَوْ عَنْ مَيِّتِي,

  40. فَإِنْ قَالَ: بِنَفْسِك, فَتَأْكِيدٌ. وَالذِّمَّةُ: أَلْزَمْت ذِمَّتَك تَحْصِيلَ الْحَجِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ يُعَيِّنُ زَمَنَ الْعَمَلِ وَقَدْ لَا.

  41. فَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَ السَّنَةِ الْأُولَى صَحَّ إلَّا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ, عَلَى أَصْلِهِمْ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّارِ لِلشَّهْرِ الْمُسْتَقْبِلِ, إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَسَافَةُ بَعِيدَةً لَا يُمْكِنُ قَطْعُهَا فِي سَنَةٍ,

  42. وَإِنْ أَطْلَقَ فِيهِمَا حُمِلَ عَلَى السَّنَةِ الْأُولَى,

  43. وَلَا يَسْتَنِيبُ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ,

  44. وَيَجُوزُ فِي الذِّمَّةِ, فَإِنْ قَالَ فِيهَا: بِنَفْسِك, لَمْ يَجُزْ, فِي وَجْهٍ, وفي آخر: تبطل الإجارة, لتناقض الذمية مَعَ الرَّبْطِ بِمُعَيَّنٍ, كَمَنْ أَسْلَمَ فِي ثَمَرَةِ بستان بعينه.

  45. ٧/٢٧٢٧/٢٧٢

    وَمَا ذَكَرُوهُ حَسَنٌ قَالَ الْآجُرِّيُّ:

  46. وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ فَقَالَ: يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِ كَذَا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقُولَ يُحْرِمُ عَنْهُ مِنْ مِيقَاتِ كَذَا "وَإِلَّا" ١ فَمَجْهُولَةٌ,

  47. فَإِذَا وَقَّتَ مَكَانًا يُحْرِمُ مِنْهُ فَأَحْرَمَ قَبْلَهُ فَمَاتَ فَلَا أُجْرَةَ, وَالْأُجْرَةُ مِنْ إحْرَامِهِ مِمَّا عَيَّنَهُ إلَى فَرَاغِهِ, وَيَتَوَجَّهُ: لَا جَهَالَةَ, وَيُحْمَلُ عَلَى عَادَةِ ذَلِكَ الْبَلَدِ غَالِبًا, وَمَعْنَاهُ كَلَامُ أَصْحَابِنَا وَمُرَادُهُمْ "وش" وَيَتَوَجَّهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَلَدِ إلَّا مِيقَاتٌ وَاحِدٌ جَازَ, فَعَلَى قَوْلِهِ يَقَعُ الْحَجُّ عَنْ الْمُسْتَنِيبِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

  48. وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ النُّسُكِ وَانْفِسَاخُهَا بِتَأْخِيرٍ يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ,

  49. وَإِنْ قَدِمَ فَيَتَوَجَّهُ جَوَازُهُ لِمَصْلَحَةٍ, وَعَدَمُهُ بِعَدَمِهَا, وَإِلَّا فَاحْتِمَالَانِ, أَظْهَرُهُمَا يَجُوزُ. وَأَطْلَقَ الشَّافِعِيَّةُ يَجُوزُ, وَأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا, وَمَعْنَاهُ كَلَامِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ.

  50. وَيَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ وَيَتَصَرَّفُ, وَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ;

  51. وَلَوْ أُحْصِرَ أَوْ ضَلَّ أَوْ تَلِفَ مَا أَخَذَهُ فَرَّطَ أَوْ لَا,

  52. وَلَا يُحْتَسَبُ لَهُ بِشَيْءٍ, وَاخْتَارَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: لَا يَضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ. وَالدِّمَاءُ عَلَيْهِ "وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي دَمِ إحْصَارٍ وَجْهَيْنِ"

  53. وَمِثْلُهُ مَنْ ضَمِنَ الْحَجَّةَ,

  54. وَإِنْ أَفْسَدَهُ كَفَّرَ وَمَضَى فِيهِ وَقَضَاهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إنْ كَانَتْ إجَارَةُ عين انفسخت وقضاه الأجير عنه,

  55. وإن كانت في الذمة فعنه أيضا في

  56. ٧/٢٧٣٧/٢٧٣

    أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ, لِوُقُوعِ الْأَدَاءِ عَنْهُ, فَيَلْزَمُهُ حَجَّةٌ أُخْرَى لِلْمُسْتَأْجِرِ,

  57. وَإِنْ أُحْصِرَ, فَإِنْ تَحَلَّلَ فَمَا أَتَى بِهِ عَنْ الْمُسْتَأْجِرِ, فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ, فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ وَالْأُجْرَةُ, كَمَوْتِهِ,

  58. وَإِنْ لَمْ يَتَحَلَّلْ انْقَلَبَ إلَيْهِ بِأَحْكَامِهِ,

  59. وَإِنْ فَاتَ بِغَيْرِ حَصْرٍ انْقَلَبَ إلَيْهِ,

  60. وَلَا شَيْءَ لِلْأَجِيرِ هُنَا عِنْدَهُمْ. وَمَا فَضَلَ لَهُ, وَيَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ, كَبَهِيمَةٍ,

  61. وَعَنْهُ وَارِثُهُ مِثْلُهُ, وَتَجِبُ أُجْرَةُ مَسَافَةٍ قَبْلَ إحْرَامِهِ, جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ "وم" وَقِيلَ: لَا "وش" وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ وَجْهَيْنِ, وَعَلَى الْأَوَّلِ: قَسَّطَ مَا سَارَهُ, لَا أُجْرَةَ الْمِثْلِ, خِلَافًا لِصَاحِبِ الرِّعَايَةِ,

  62. وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ رُكْنٍ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْبَاقِي, وَيَسْتَحِقُّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ, فَيُقَسِّطُ عَلَى السَّيْرِ,

  63. وَقِيلَ: عَلَى الْعَمَلِ, فَإِنْ كَانَ عَلَى الْعَيْنِ انْفَسَخَتْ.

  64. وَلَا يَسْتَأْجِرُ الْمُسْتَأْجِرُ مَنْ يَبْنِي فِي جَدِيدِ قَوْلَيْهِ, وَفِي الذِّمَّةِ: تَبْنِي وَرَثَتُهُ, إنْ جَازَ الْبِنَاءُ, وَإِلَّا اسْتَأْجَرُوا مَنْ يَسْتَأْنِفُهُ,

  65. فَإِنْ تَأَخَّرَ إلَى "السَّنَةِ الْقَابِلَةِ" فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ.

  66. وَمَنْ ضَمِنَ الْحَجَّةَ بِأُجْرَةٍ أَوْ جُعْلٍ فلا شيء له, ويضمن ما

  67. ٧/٢٧٤٧/٢٧٤

    تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ, كَمَا سَبَقَ.

  68. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إنْ مَاتَ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَ, لِوُجُودِ أَكْثَرِهِ, قَالُوا: لَوْ رَجَعَ قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ فَمُحْرِمٌ أَبَدًا عَنْ النِّسَاءِ, فَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ, وَيَقْضِي مَا بَقِيَ, لِأَنَّهُ مِنْ جِنَايَتِهِ وَقَالَ الْآجُرِّيُّ:

  69. وَإِنْ اُسْتُؤْجِرَ مِنْ مِيقَاتٍ فَمَاتَ قَبْلَهُ فَلَا,

  70. وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ اُحْتُسِبَ مِنْهُ إلى موته.

  71. وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ عَنْ مَيِّتٍ فَهَلْ تَصِحُّ الْإِقَالَةُ أَمْ لَا وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلْمَيِّتِ؟ يتوجه احتمالان " م" .