فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ

الفروعالحنابلةالمسائل ٢٣٬٩٩٠ إلى ٢٤٬٠٥٤

  1. ١٢/٣١٩١٢/٣١٩

    يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ عَقْدُهَا إلَّا مِنْ إمَامٍ وَنَائِبِهِ,

  2. وَقِيلَ: وَكُلُّ مُسْلِمٍ لِمَنْ بَذَلَ الْجِزْيَةَ وَالْتَزَمَ أَحْكَامَ الْمِلَّةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ,

  3. وَمَنْ تَدَيَّنَ بِهِمَا كَسَامِرَةَ وَفِرِنْجٍ وَصَابِئَةٍ وَهُمْ نَصَارَى, وَرُوِيَ أَنَّهُمْ يَسْبِتُونَ, وَاخْتَارَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ إنْ انْتَسَبَ إلَى أَحَدِهِمَا فَمِنْ أَهْلِهِ, وَإِلَّا فَلَا, وَالْمَجُوسُ لَا كِتَابَ لَهُمْ, فَيَجِبُ مَا لَمْ يَخَفْ غَائِلَةً,

  4. وَعَنْهُ: وَكُلُّ كَافِرٍ غَيْرِ وَثَنِيٍّ مِنْ الْعَرَبِ, وَصَرِيحُهَا أَوْ ظاهرها, ويقر على عمل كفر وعبادة وثن. وَفِي الْفُنُونِ: لَمْ أَجِدْ أَصْحَابَنَا ذَكَرُوا أَنَّ الْوَثَنِيَّ يُقَرُّ بِجِزْيَةٍ, قَالَ: وَوُجِدَتْ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرَدَانِيِّ أَنَّ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ يُقَرُّونَ بِجِزْيَةٍ فَيُعْطِي هَذَا أَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى عَمَلِ أَصْنَامٍ يَعْبُدُونَهَا فِي بُيُوتِهِمْ, وَلَمْ يُسْمَعْ بِذَلِكَ فِي سِيرَةٍ مِنْ سِيَرِ السَّلَفِ, وَمَعَاذَ اللَّهِ إذَا قُلْنَا بِتَرْكِهِمْ أَنْ نُمَكِّنَهُمْ مِنْ عِبَادَةِ وَثَنٍ أَوْ عَمَلِ صَنَمٍ,

  5. وَلَا أَعْرِفُ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ دَلِيلًا, وَاخْتَارَ شَيْخُنَا فِي رَدِّهِ عَلَى الرَّافِضِيِّ أَخْذَهَا مِنْ الْكُلِّ. وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ

  6. ١٢/٣٢٠١٢/٣٢٠

    بَعْدَ نُزُولِ الْجِزْيَةِ بَلْ كَانُوا أَسْلَمُوا.

  7. وَقَالَ فِي الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: مَنْ أَخَذَهَا مِنْ الْجَمِيعِ أَوْ سَوَّى بَيْنَ الْمَجُوسِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ فَقَدْ خَالَفَ ظَاهِرَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ, وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي آيَاتٍ وَلَمْ يَقُلْ: حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ, وَخَبَرُ بُرَيْدَةَ فِيهِ:

  8. "وَإِذَا حَاصَرْت أَهْلَ حِصْنٍ" ١ وَلَا حُصُونَ لِلْمُشْرِكِينَ, وَلَمْ يَدَعْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا مِنْهُمْ إلَيْهَا وَهِيَ نَزَلَتْ سَنَةَ تِسْعٍ عام تبوك آخر مغازيه, وقَيَّدَهَا بِأَهْلِ الْكِتَابِ,

  9. وَقِيلَ: مَنْ لَمْ يَقْبَلْ الجزية من أحد أبويه واختار دِينَ الْآخَرَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ.

  10. وَصِيغَةُ الْعَقْدِ: أَقْرَرْتُكُمْ بِالْجِزْيَةِ وَالِاسْتِسْلَامِ, أَوْ يَبْذُلُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَقْرَرْتُكُمْ عَلَى ذَلِكَ, أَوْ نَحْوَهُمَا,

  11. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ فِيهِ ذِكْرُ قَدْرِ الْجِزْيَةِ, وَفِي ذِكْرِ الِاسْتِسْلَامِ وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ.

  12. وَإِنْ انْتَقَلَ غَيْرُ كِتَابِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ إلَى دِينِهِمَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ فَلَهُ حُكْمُهُمَا,

  13. وَكَذَا بَعْدَهَا, وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يُسْلِمْ قُتِلَ,

  14. وَعَنْهُ: إنْ تَمَجَّسَ. وَفِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ: قَبْلَ الْبَعْثَةِ بَعْدَ التَّبْدِيلِ كَبَعْدِ الْبَعْثَةِ, وَقَدَّمَ فِي التَّبْصِرَةِ: وَلَوْ قَبْلَ التَّبْدِيلِ.

  15. وَإِنْ انْتَقَلَ كِتَابِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ إلَى غير دينه فعنه إن لم يسلم قتل,

  16. ١٢/٣٢١١٢/٣٢١

    وَعَنْهُ: وَيُقَرُّ بِدِينِهِ الْأَوَّلِ,

  17. وَعَنْهُ: يُقَرُّ بِأَفْضَلَ مِنْهُ, كَمَجُوسِيٍّ تَهَوَّدَ. وَفِي الْوَسِيلَةِ وَجْهٌ: أَوْ يَهُودِيٌّ تَنَصَّرَ. وَقَالَ شَيْخُنَا: اتَّفَقُوا عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى, لِتَقَابُلِهِمَا وَتَعَارُضِهِمَا, قَالَ: وَيُسَمُّونَ بهما قبل نسخ وتبديل ومؤمنين ومُسْلِمِينَ, قَالَ:

  18. وَإِنْ اشْتَرَى الْيَهُودُ نَصْرَانِيًّا فَجَعَلُوهُ يَهُودِيًّا عُزِّرُوا عَلَى جَعْلِهِ يَهُودِيًّا,

  19. وَلَا يَكُونُ إلَّا مُسْلِمًا,

  20. وَعَنْهُ يُقَرُّ بِدِينٍ يُقَرُّ أَهْلُهُ,

  21. وَعَنْهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ دُونَ الْأَوَّلِ "م ١ - ٤"

  22. ١٢/٣٢٤١٢/٣٢٤

    ١وعلى غير الأولى: متى لم يقر وأصر عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ دُونَ الْأَوَّلِ قُتِلَ. وَفِي استتابته وجهان "م ٥" وإلا ضرب وحبس.

  23. ١٢/٣٢٥١٢/٣٢٥

    وَمَنْ جُهِلَتْ حَالُهُ وَادَّعَى أَحَدَ الْكِتَابَيْنِ أُخِذَتْ جِزْيَتُهُ, فِي الْأَصَحِّ,

  24. وَعَنْهُ: وَتَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُ وَذَبِيحَتُهُ, كَمَنْ أَقَرَّ بِتَهَوُّدٍ أَوْ تَنَصَّرَ مُتَجَدِّدٍ وَإِنْ كَذَّبَ نَصْرَانِيٌّ بِمُوسَى خَرَجَ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ لِتَكْذِيبِهِ عِيسَى وَلَمْ يُقَرَّ, لَا يَهُودِيٌّ بِعِيسَى,

  25. وَإِنْ تَزَنْدَقَ ذِمِّيٌّ لَمْ يُقْتَلْ لِأَجْلِ الْجِزْيَةِ, نَقَلَهُ عنه ابن هانئ.

  26. وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ لِكُلِّ حَوْلٍ فِي آخِرِهِ, وَيَمْتَهِنُونَ عِنْدَهُ,

  27. وَلَا يُقْبَلُ إرْسَالُهَا لِزَوَالِ الصِّغَارِ كَمَا لَا يَجُوزُ تَفْرِقَتُهَا بِنَفْسِهِ,

  28. وَلَا تَتَدَاخَلُ, وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ تَعْجِيلِهِ وَلَا يَقْتَضِيه الْإِطْلَاقُ. قَالَ أَصْحَابُنَا: لِأَنَّا لَا نَأْمَنُ نَقْضَ الْأَمَانَةِ فَيَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ الْعِوَضِ, وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ: يَصِحُّ, وَيَقْتَضِيه الْإِطْلَاقُ.

  29. مِنْ الْمُقِلِّ دِينَارًا, أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا, أَوْ الْقِيمَةَ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِتَغْلِيبِ حَقِّ الْآدَمِيِّ فِيهَا. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: والمنافع, ونصف صاع جيد عن

  30. ١٢/٣٢٦١٢/٣٢٦

    صَاعٍ وَسَطٍ, وَالْمُتَوَسِّطُ مِثْلَاهُ, وَالْغَنِيُّ عُرْفًا,

  31. وَقِيلَ: مَنْ مَلَكَ نِصَابًا, وَحَكَى رِوَايَةً,

  32. وَعَنْهُ: مَنْ مَلَكَ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ مَثَلًا الْمُتَوَسِّطُ كَذَا وَظَّفَهُ عُمَرُ, وَتَقَدَّمَ حُكْمُ تَغْيِيرِهِ.

  33. وَفِي الْخَرَاجِ عَنْهُ خَلَفٌ, وَلَهُ أَنْ يَشْرُطَ عَلَيْهِمْ ضِيَافَةَ المسلمين ودوابهم, وفي اعتبار بيان قدرها وأيامها وَالِاكْتِفَاءِ بِهَا عَنْ الْجِزْيَةِ وَجْهَانِ "م ٦ و ٧" وقيل: تجب بلا شرط,

  34. ١٢/٣٢٧١٢/٣٢٧

    وَمَتَى بَذَلُوا الْوَاجِبَ حُرِّمَ التَّعَرُّضُ بِقَتْلٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ,

  35. وَيَلْزَمُ دَفْعُ قَاصِدِهِمْ بِأَذًى,

  36. وَلَا مَطْمَعَ فِي الذَّبِّ عَمَّنْ بِدَارِ حَرْبٍ. قَالَ في الترغيب: والمنفردون ببلد غَيْرِ مُتَّصِلٍ بِبَلَدِنَا يَجِبُ ذَبُّ أَهْلَ الْحَرْبِ عَنْهُمْ, عَلَى الْأَشْبَهِ,

  37. وَلَوْ شَرَطْنَا أَنْ لَا نَذُبَّ عَنْهُمْ لَمْ يَصِحَّ.

  38. وَلَا تَلْزَمُ صَبِيًّا ومجنونا وزمنا وأعمى وشيخا فانيا وراهبا

  39. ١٢/٣٢٨١٢/٣٢٨

    بِصَوْمَعَةٍ, وَفِيهِ وَجْهٌ, وَلَا يَبْقَى بِيَدِهِ مَالٌ إلَّا بُلْغَتُهُ فَقَطْ, وَيُؤْخَذُ مَا بِيَدِهِ, قَالَهُ شَيْخُنَا. قَالَ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَالَنَا, كَالرِّزْقِ الَّذِي لِلدُّيُورَةِ وَالْمَزَارِعِ إجْمَاعًا, قَالَ:

  40. وَيَجِبُ ذَلِكَ, قَالَ: وَمَنْ لَهُ تِجَارَةٌ أَوْ زِرَاعَةٌ وَهُوَ مُخَالِطٌ أَوْ مُعَاوِنُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ كَمَنْ يَدْعُو إلَيْهِ مِنْ رَاهِبٍ وَغَيْرِهِ يَلْزَمُهُ إجْمَاعًا وَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ بِلَا نِزَاعٍ,

  41. وَلَا تَلْزَمُ عَبْدًا, وَعَنْهُ: لِمُسْلِمٍ, جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ, وَأَنَّهَا تَسْقُطُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا. وَفِي التَّبْصِرَةِ عَنْ الْخِرَقِيِّ: تَلْزَمُ عَبْدًا مُسْلِمًا عَنْ عَبْدِهِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَالْمُكَاتَبُ عَبْدٌ, وَتَلْزَمُ مُعْتَقًا بَعْضُهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ, وَفِي ذِمِّيٍّ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ رِوَايَتَانِ. مَنْصُوصَتَانِ "م ٨" لَا فَقِيرًا عاجزا

  42. ١٢/٣٢٩١٢/٣٢٩

    عنها وفيه احتمال كَمُعْتَمَلٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَفِي خُنْثَى مُشْكِلٍ وَجْهَانِ "م ٩" فَإِنْ بَانَ رَجُلًا فَلِلْمُسْتَقْبِلِ, وَيَتَوَجَّهُ: وَلِلْمَاضِي فَإِنْ بَذَلَتْهَا امْرَأَةٌ لِدُخُولِ دَارِنَا مُكِّنَتْ مَجَّانًا.

  43. وَمَنْ صَارَ أَهْلًا بِآخِرِ حَوْلٍ أُخِذَ مِنْهُ بِقِسْطِهِ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ,

  44. وَقِيلَ: يُخَيَّرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لُحُوقِهِ بِمَأْمَنِهِ,

  45. وَعَنْهُ: لَا جِزْيَةَ عَلَى عَتِيقِ مسلم,

  46. وعنه: وعَتِيقُ ذِمِّيٍّ, جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ, وَيُلَفَّقُ من إفاقة مجنون

  47. ١٢/٣٣٠١٢/٣٣٠

    حَوْلٌ, ثُمَّ تُؤْخَذُ, وَقِيلَ: فِي آخِرِهِ بِقَدْرِهَا, كَمُعْتَقٍ بَعْضُهُ,

  48. وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ الْغَالِبُ, وَقِيلَ: فِيمَنْ لَا يَنْضَبِطُ أَمْرُهُ فَقَطْ,

  49. وَإِنْ طَرَأَ الْمَانِعُ بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ تَسْقُطْ, فِي الْأَصَحِّ, إلَّا بِالْإِسْلَامِ. نَصَّ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ" ١ لِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ لَا أُجْرَةٌ عَنْ السُّكْنَى. وَفِي الْفُنُونِ أَنَّهَا عُقُوبَةٌ,

  50. وَأَنَّ بَقَاءَ النَّفْسِ مَعَ الذُّلِّ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ عِنْدَ الْعُقَلَاءِ,

  51. وَمَنْ عَدَّ الْحَيَاةَ مَعَ الذُّلِّ نِعْمَةً فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْإِصَابَةِ. وَفِي الْفُنُونِ أَيْضًا عَنْ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا عِوَضٍ عَنْ كَفِّ الْأَذَى: لَا بَأْسَ بِهِ.

  52. وَفِي الْإِيضَاحِ: لَا تَسْقُطُ بِإِسْلَامٍ, وَمَنَعَ فِي الِانْتِصَارِ وُجُوبَهَا وَأَنَّهَا مُرَاعَاةٌ,

  53. وَأَنَّ الْخَرَاجَ يَسْقُطُ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  54. وَإِنْ طَرَأَ فِي أَثْنَائِهِ سَقَطَتْ,

  55. وَقِيلَ: يَجِبُ بِقِسْطِهِ, وَإِنْ تَوَلَّى إمَامٌ فَعَرَفَ مَا عليهم, أو

  56. ١٢/٣٣١١٢/٣٣١

    قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ, أَوْ ظَهَرَ. وَاعْتَبَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ثُبُوتَهُ, أَقَرَّهُمْ,

  57. فَإِنْ جَهِلَهُ فَقِيلَ: يُعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ, وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ فَإِنْ بَانَ نَقْصٌ أَخَذَهُ.

  58. وَقِيلَ: يَعْقِدُهَا بِاجْتِهَادِهِ "م ١٠" .

  59. وَيُؤْخَذُ عِوَضُ الْجِزْيَةِ زَكَاتَانِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي تَغْلِبَ, مِمَّا تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ, حَتَّى مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ جِزْيَةٌ, وَفِيهِ وَجْهٌ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ تَغْيِيرُهُ, لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ, وَقَدْ عَقَدَهُ عُمَرُ معهم هكذا, واختار ابن عقيل:

  60. ١٢/٣٣٢١٢/٣٣٢

    يَجُوزُ لِاخْتِلَافِ الْمَصْلَحَةِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ, وَجَعَلَهُ جَمَاعَةٌ كَتَغْيِيرِ خَرَاجٍ وَجِزْيَةٍ, وَقَالَهُ شَيْخُنَا. وَكَلَامُ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي الْفَرْقَ, وَسَبَقَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

  61. وَذَكَرَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ احْتِمَالًا بِقَبُولِهَا إذَا بَذَلَهَا, جَزَمَ فِي الْخِلَافِ بِالْفَرْقِ, وَبِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا, وَبِأَنَّ هَذَا لَزِمَهُمْ بِرِضَاهُمْ وَلَمْ يَرْضَوْا بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ,

  62. بِخِلَافِ الْخَرَاجِ فَإِنَّهُمْ أُلْزِمُوا بِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا.

  63. وَقِيلَ: تُقْبَلُ الْجِزْيَةُ مِنْهُمْ, لِلْآيَةِ, وَكَحَرْبِيٍّ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصُّلْحِ, وَمَصْرِفُهُ كَجِزْيَةٍ, لِقَوْلِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى: تضاعف عليهم الجزية,

  64. وعنه: كزكاة, لقوله فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ سَوَاءٌ. وَقَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ, فَدَلَّ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِمَّنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ إنْ قِيلَ هِيَ زَكَاةٌ, وَإِلَّا فَلَا, وَهُوَ أَظْهَرُ, وَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ تَنَصَّرَ مِنْ تَنُوخِ وَبَهْرَاءَ, أَوْ تَهَوَّدَ مِنْ كِنَانَةَ وَحِمْيَرَ, أَوْ تَمَجَّسَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ, وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ,

  65. وَقِيلَ: لَا, وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَحَكَاهُ نَصُّ أَحْمَدَ, وَلِلْإِمَامِ الْمُصَالَحَةُ مِثْلَهُمْ لِمَنْ خُشِيَ ضَرَرُهُ بِشَوْكَتِهِ مِنْ الْعَرَبِ وَأَبَاهَا إلَّا بِاسْمِ الصَّدَقَةِ مُضَعَّفَةٌ, نَصَّ عليه ١والله أعلم.