فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

الفروعالحنابلةالمسائل ٩٬١٩٧ إلى ٩٬٢١٩

  1. ٦/٤٤٠٦/٤٤٠

    لِلْمُسَافِرِ الْفِطْرُ

  2. "ع" وَهُوَ مَنْ لَهُ الْقَصْرُ "و" وَإِنْ صَامَ أَجْزَأَهُ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ "و" وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُعْجِبُنِي، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ" ١. وَعُمَرُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَأْمُرَانِهِ بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَهُ الظَّاهِرِيَّةُ، وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ تَرُدُّ هذا القول، ورواية حنبل تحتمل عدم

  3. ٦/٤٤١٦/٤٤١

    الْإِجْزَاءِ، وَيُؤَيِّدُهُ كَثْرَةُ تَفَرُّدِ حَنْبَلٍ، وَحَمْلُهَا عَلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى، وَلِهَذَا نَقَلَ حَرْبٌ: لَا يَصُومُ.

  4. قَالَ حَرْبٌ: يَقُولُهُ بِتَوْكِيدٍ، وَنَقَلَ أَيْضًا: إنْ صَامَ أَجْزَأَهُ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ. وَسَأَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم عَنْ الصَّوْمِ فِيهِ لِمَنْ قَوِيَ فَقَالَ: لَا يَصُومُ، وَحَكَاهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَنْ الْأَصْحَابِ، قَالَ: وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ إذَا قَوِيَ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ وَغَيْرِهِ: لا يكون بل تركه أفضل وَلَيْسَ الْفِطْرُ أَفْضَلَ "*" "خ" وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُخْصَةِ الْقَصْرِ أَنَّهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهَا تَبْرَأُ بِهَا الذمة.

  5. ورد بصوم المريض، وبتأخير

  6. ٦/٤٤٢٦/٤٤٢

    الْمَغْرِبِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَسَبَقَ فِي الْقَصْرِ حُكْمُ مَنْ سَافَرَ لِيُفْطِرَ.

  7. وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَا فِي رَمَضَانَ عَنْ غَيْرِهِ "وم ش" كَالْمُقِيمِ الصَّحِيحِ "و" لِأَنَّهُ لَوْ قَبِلَ صَوْمًا مِنْ الْمَعْذُورِ قَبِلَهُ مِنْ غَيْرِهِ، كَسَائِرِ الزَّمَانِ الْمُتَضَيِّقِ لِعِبَادَةٍ، وَلِأَنَّ الْعَزِيمَةَ تَتَعَيَّنُ بِرَدِّ الرُّخْصَةِ، كَتَرْكِ الْجُمُعَةِ لِعُذْرٍ لَا يَجُوزُ صَرْفُ ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي غَيْرِهِ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَقَعُ صَوْمُهُ بَاطِلًا؟

  8. "وم ش" أَمْ يَقَعُ مَا نَوَاهُ؟ هِيَ مَسْأَلَةُ تَعْيِينِ النِّيَّةِ، وَمَذْهَبُ "هـ" يَجُوزُ عَنْ وَاجِبٍ لِلْمُسَافِرِ، وَلِأَصْحَابِهِ خِلَافٌ فِي الْمَرِيضِ، لِأَنَّهُ لَا يُخَيَّرُ، بَلْ إنْ تَضَرَّرَ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الصَّوْمُ.

  9. وَالْأَصَحُّ عَنْ "هـ" لَا يَصِحُّ النَّفَلُ، وَلَنَا قَوْلٌ: لِلْمُسَافِرِ صَوْمُ النَّفْلِ فِيهِ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ قَلَبَ صَوْمَ رَمَضَانَ إلَى نَفْلٍ لَمْ يَصِحَّ لَهُ النَّفَلُ وَيَبْطُلُ فَرْضُهُ إلَّا عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ التَّعْيِينِ.

  10. وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ فِي سَفَرِهِ فَلَهُ الْفِطْرُ "و" بِمَا شَاءَ "وهـ ش" لِفِطْرِهِ ٢ "عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ، وَلِأَنَّ مَنْ لَهُ الْأَكْلُ لَهُ الْجِمَاعُ، كَمَنْ لَمْ يَنْوِ" ٢، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَنَّهُ يُفْطِرُ بنية الفطر، فيقع الجماع بعد

  11. ٦/٤٤٣٦/٤٤٣

    الْفِطْرِ، فَعَلَى هَذَا لَا كَفَّارَةَ بِالْجِمَاعِ "وهـ ش" اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً: يُكَفِّرُ، وَجَزَمَ بِهِ عَلَى هَذَا، وَهُوَ أَظْهَرُ.

  12. وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ بِالْجِمَاعِ "وم" لِأَنَّهُ لَا يَقْوَى عَلَى السَّفَرِ، فَعَلَى هَذَا إنْ جَامَعَ كَفَّرَ "وم ر" .

  13. وَعَنْهُ: لَا، لِأَنَّ الدَّلِيلَ يَقْتَضِي جَوَازَهُ،

  14. فَلَا أَقَلَّ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ فِي إسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ "وم ر" ، لَكِنْ لَهُ الْجِمَاعُ بَعْدَ فِطْرِهِ بِغَيْرِهِ، كَفِطْرِهِ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ، وَمَذْهَبُ "م" الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ كَالْجِمَاعِ.

  15. وَالْمَرِيضُ الَّذِي يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ كَالْمُسَافِرِ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا، وَجَعَلَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَابْنُ شِهَابٍ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ أَصْلًا لِلْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُسَافِرِ بِجَامِعِ الْإِبَاحَةِ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِالْإِبَاحَةِ عَلَى النَّفْلِ، وَنَقَلَ مُهَنَّا فِي الْمَرِيضِ يُفْطِرُ بِأَكْلٍ، فَقُلْت: يُجَامِعُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَأَعَدْت عَلَيْهِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي، وَالْمَرَضُ الَّذِي يُنْتَفَعُ فِيهِ بِالْجِمَاعِ كَمَنْ يَخَافُ تَشَقُّقَ أُنْثَيَيْهِ لَا يُكَفِّرُ.

  16. وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَاءِ الْيَوْمِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُفْطِرَ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُمْ، وَيُعَايَى بِهَا، وَلَهُ الْفِطْرُ، لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَالْأَخْبَارِ الصَّرِيحَةِ، وَكَالْمَرَضِ الطَّارِئِ وَلَوْ بِفِعْلِهِ، وَالصَّلَاةِ لَا يُشَقُّ إتْمَامُهَا وَهِيَ آكَدُ، لِأَنَّهَا مَتَى وَجَبَ إتْمَامُهَا لَمْ تُقْصَرْ بِحَالٍ، وَكَمَا يُفْطِرُ بَعْدَ يَوْمِ سَفَرِهِ "و" خلافا لعبيدة، وسويد بن

  17. ٦/٤٤٤٦/٤٤٤

    غَفَلَةَ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، فَعَلَى هَذَا لَا يُفْطِرُ قَبْلَ خُرُوجِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسَافِرٍ، خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَإِسْحَاقَ وَعَطَاءٍ، وَزَادَ: وَيَقْصُرُ.

  18. وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ "و" .

  19. وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ بِجِمَاعٍ، فَعَلَى الْمَنْعِ يُكَفِّرُ مَنْ وَطِئَ "هـ م ر" وَجَعَلَهَا بَعْضُهُمْ كَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ فِي سَفَرِهِ ثُمَّ جَامَعَ، وَدَعْوَى أَنَّ الْخِلَافَ شُبْهَةٌ فِي إسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ مَمْنُوعٌ،

  20. وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ، وَأَبْطَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِنَّهُ زَمَنٌ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِ صَوْمِهِ،

  21. فَإِنَّ الْأَعْمَشَ وَغَيْرَهُ لَمْ يُوجِبُوهُ،

  22. وَيَبْطُلُ عِنْدَ الْحَنَفِيِّ بِوَطْئِهِ فِي مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ،

  23. وَيَبْطُلُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَأَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ بِالْوَطْءِ قَبْلَ خُرُوجِهِ عِنْدَ إرَادَةِ سَفَرِهِ، وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ قَالَ: لَا كَفَّارَةَ، وَبَعْضُهُمْ قال: وإن لم يسافر.