بَابُ الْوَدِيعَةِ
الفروعالحنابلةالمسائل ١٥٬٦٩٩ إلى ١٥٬٧٧٢
-
٩/٢١٠٩/٢١٠
وَهِيَ وَكَالَةٌ فِي الْحِفْظِ، فَيُعْتَبَرُ أَرْكَانُهَا، وَيَنْفَسِخُ بِمَوْتٍ وَجُنُونٍ وَعَزْلٍ، كَوَكَالَةٍ، وَيَلْزَمُهُ حِفْظُهَا فِي حِرْزٍ مِثْلِهَا عُرْفًا، كَسَرِقَةٍ،
-
وَإِنْ عَيَّنَهُ رَبُّهَا فَأَحْرَزَهَا بِمِثْلِهِ أَوْ فَوْقَهُ بِلَا حَاجَةٍ كَالْبَسِ الْخَاتَمَ فِي خِنْصَرٍ فَلَبِسَهُ فِي بِنْصِرٍ لَا عَكْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَقِيلَ: بَلَى، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ،
-
وَقِيلَ بِمِثْلِهِ كَدُونِهِ، وَقِيلَ فِيهِ: إنْ رَدَّهُ إلَيْهِ فَلَا،
-
وَإِنْ نَهَاهُ عَنْ إخْرَاجِهَا لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا عِنْدَ الْخَوْفِ،
-
وَيَحْرُمُ لِغَيْرِهِ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا،
-
وَإِنْ قَالَ: لَا تُخْرِجْهَا وَإِنْ خِفْت عَلَيْهَا لَمْ يَضْمَنْ،
-
وَقِيلَ إنْ وَافَقَهُ أَوْ خَالَفَهُ ضَمِنَ، كَإِخْرَاجِهَا لِغَيْرِ خَوْفٍ،
-
وَإِنْ تَرَكَ عَلَفَ الدَّابَّةِ ضَمِنَ،
-
وَقِيلَ: لَا كَلَا تَعْلِفْهَا،
-
وَإِنْ حُرِّمَ. وَإِنْ أَمَرَهُ بِهِ لَزِمَهُ،
-
وَقِيلَ بِقَبُولِهِ، وَيُعْتَبَرُ حَاكِمٌ.
-
وَفِي الْمُنْتَخَبِ: لَا وَإِنْ عَيَّنَ جَيْبَهُ ضَمِنَ فِي كُمِّهِ وَيَدِهِ، لَا عَكْسِهِ،
-
وَإِنْ عَيَّنَ كُمَّهُ فَفِي يَدِهِ أَوْ عَيَّنَ يَدَهُ فَفِي كمه وجهان "م ١ و ٢" وإن جاءه
-
٩/٢١١٩/٢١١
بالسوق وَأَمَرَهُ بِحِفْظِهَا بِبَيْتِهِ فَتَرَكَهَا عِنْدَهُ إلَى مُضِيِّهِ لِمَنْزِلِهِ ضَمِنَ،
-
وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ أَظْهَرُ،
-
وَمَتَى أَطْلَقَ، فَتَرَكَهَا بِجَيْبِهِ أَوْ يَدِهِ، أَوْ شَدَّهَا فِي كُمِّهِ أَوْ عَضُدِهِ وَقِيلَ: مِنْ جَانِبِ الْجَيْبِ أَوْ تَرَكَ فِي كُمِّهِ ثَقِيلًا بِلَا شَدٍّ، أَوْ تَرَكَهَا فِي وَسَطِهِ وَحَرَّزَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلَ، لَمْ يَضْمَنْ. وَضَمَّنَهُ فِي الْفُصُولِ فِي جَيْبٍ وَكُمٍّ، عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ الطَّرَّارَ لَا يَقْطَعُ وَذَكَرَ إنْ تَرَكَهُ فِي رَأْسِهِ وَغَرَزَهُ فِي عِمَامَتِهِ أَوْ تَحْتَ قَلَنْسُوَتِهِ احْتَمَلَ أَنَّهُ حِرْزٌ،
-
وَإِنْ دَفَعَهَا إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالَهُ أَوْ مَالَ رَبِّهَا عَادَةً، كَزَوْجَةٍ وَخَادِمٍ وَفِي الرَّوْضَةِ: وَوَلَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَمْ يَضْمَنْ، فِي
-
٩/٢١٢٩/٢١٢
الْمَنْصُوصِ، كَوَكِيلِ رَبِّهَا، وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا لِضَرُورَةٍ أَوْ لَا وَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ وَلَا خَوْفَ وَفِي الْمُبْهِجِ وَالْمُوجَزِ: وَالْغَالِبُ السَّلَامَةُ، زَادَ فِي عيون المسائل والانتصار: كأب ووصي فَلَهُ السَّفَرُ بِهَا، نُصَّ عَلَيْهِ، لَا لِمُسْتَأْجِرٍ لِحِفْظِ شَيْءٍ سَنَةً لِمِلْكِهِ، مَنَافِعَهُ، وَلَهُ "مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ" بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَيَتَوَجَّهُ كَنَظَائِرِهِ،
-
وَقِيلَ: مَعَ غِيبَةِ رَبِّهَا أَوْ وَكِيلِهِ إنْ كَانَ أَحْرَزَ،
-
وَإِنْ اسْتَوَيَا فَوَجْهَانِ "م ٣" .
-
ويلزمه مؤنته، وفي مؤنة رد من بعد خِلَافٍ فِي الِانْتِصَارِ "م ٤" .
-
وَإِنْ لَمْ يُسَافِرْ بِهَا أَوْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ سَلَّمَهَا أَحَدَهُمَا ثُمَّ حاكما، وفي لزومه قبولها
-
٩/٢١٣٩/٢١٣
وَقَبُولَ مَغْصُوبٍ وَدَيْنِ غَائِبٍ وَجْهَانِ "م ٥" .
-
وَقِيلَ: أَوْ لِثِقَةٍ، وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ رِوَايَةً، كَتَعَذُّرِ حَاكِمٍ، فِي الْأَصَحِّ، وَفِي النَّوَادِرِ أَطْلَقَ أَحْمَدُ الْإِيدَاعَ عِنْدَ غَيْرِهِ لِخَوْفِهِ عَلَيْهَا، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى الْمُقِيمِ لَا الْمُسَافِرِ،
-
وَإِنْ أَوْدَعَهَا، بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَهَا وَقَرَارُهُ عَلَيْهِ،
-
فَإِنْ عَلِمَ الثَّانِي فَعَلَيْهِ،
-
وَعَنْهُ: لَا يَضْمَنُ الثَّانِي إنْ جَهِلَ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، كَمُرْتَهِنٍ، فِي وَجْهٍ. وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ رِوَايَةٍ مِنْ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ: لَهُ الْإِيدَاعُ بِلَا عُذْرٍ،
-
فَإِنْ دَفَنَهَا بِمَكَانٍ وَأَعْلَمَ سَاكِنَهُ فَكَإِيدَاعِهِ، وَإِلَّا ضَمِنَ،
-
وَإِنْ تَعَدَّى فِيهَا بِانْتِفَاعِهِ أَوْ أَخَذَهَا لَا لِإِصْلَاحِهَا كَنَفَقَةِ أَوْ شَهْوَةِ رُؤْيَتِهَا ثُمَّ رَدَّهَا وَفِيهِمَا وَجْهٌ أَوْ كَسْرِ خَتْمِهَا أَوْ حَلِّهِ وَفِي الثَّلَاثَةِ رِوَايَةٌ أَوْ جَحَدَهَا ثُمَّ أَقَرَّ، أَوْ مَنَعَهَا بَعْدَ طَلَبِ طَالِبِهَا شَرْعًا وَالتَّمَكُّنِ وَلَوْ كَانَ مُسْتَأْجِرًا لَهَا، وفي أُجْرَةِ مَا مَضَى خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ، ضَمِنَ
-
وَكَذَا إنْ خَلَطَهَا بِغَيْرِ مُتَمَيِّزٍ وَإِنْ تَمَيَّزَ فَلَا، عَلَى الْأَصَحِّ، وَظَاهِرُ نَقْلِ الْبَغَوِيّ:
-
وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ، وَلَمْ يَتَأَوَّلْهُ فِي النَّوَادِرِ، وَذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ، ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي المنثور عن أحمد،
-
٩/٢١٤٩/٢١٤
قَالَ: لِأَنَّهُ خَلَطَهُ بِمَالِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي المبهج في الوكيل، كوديعته، في أحد الوجهين "م ٦" وَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَيَّهمَا ضَاعَ ضَمِنَ، نقله البغوي، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ.
-
وَإِنْ أَخَذَ دِرْهَمًا ثُمَّ رَدَّهُ ضمنه، في الأصح، وعنه: وغيره، وكذا
-
٩/٢١٥٩/٢١٥
إنْ رَدَّ بَدَلَهُ مُتَمَيِّزًا،
-
وَعَنْهُ: أَوْ غَيْرُهُ، وَكَذَا إنْ أَذِنَ فِي أَخْذِهِ مِنْهَا فَرَدَّ بَدَّلَهُ بِلَا إذْنِهِ،
-
وَمَتَى جَدَّدَ لَهُ اسْتِئْمَانًا أَوْ أَبْرَأهُ بَرِيءَ، فِي الْأَصَحِّ، كَرَدِّهِ إلَيْهِ، أَوْ إنْ خُنْت ثُمَّ تَرَكْت فَأَنْتَ أَمِينِي، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: يَضْمَنُ بِنِيَّةِ التَّعَدِّي، كَمُلْتَقِطٍ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي التَّرْغِيبِ "م ٧" وَإِنْ خَرَقَ فَوْقَ الْمَسْدُودِ فَأَرْشُ الْكِيسِ،
-
وَإِنْ قَالَ اسْتَخْدِمْهُ فَفَعَلَ صَارَ عَارِيَّةً،
-
وَإِنْ ادَّعَى إذْنَهُ فِي دَفْعِهَا لِفُلَانٍ وَأَنَّهُ دَفَعَ قَبْلُ، فِي الْمَنْصُوصِ، خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَقَالَ: وَافَقُوا إنْ أَقَرَّ بِإِذْنِهِ،
-
وَقِيلَ ذَلِكَ كَوَكَالَةٍ بِقَضَاءِ دَيْنٍ،
-
وَلَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عليه للمالك غير الْيَمِينِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِالْقَبْضِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ إنْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى رَسُولٍ مُوَكَّلٍ وَمُودِعٍ فَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ ضَمِنَ، لِتَعْلِيقِ الدَّفْعِ بِثَالِثٍ، وَيُحْتَمَلُ: لا،
-
وإن أقر وقال قصرت لترك
-
٩/٢١٦٩/٢١٦
الْإِشْهَادِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ لَوْ وَكَّلَهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ فَقَضَاهُ فِي غَيْبَتِهِ وَتَرَكَ الْإِشْهَادَ ضَمِنَ، لِأَنَّ مَبْنَى الدَّيْنِ عَلَى الضَّمَانِ، وَيَحْتَمِلُ إنْ أَمْكَنَهُ الْإِشْهَادُ فَتَرَكَهُ ضَمِنَ، كَذَا قَالَ،
-
وَلَوْ قَالَ: لَمْ تُودِعنِي ثُمَّ ثَبَتَتْ لَمْ يُقْبَلُ دَعْوَى رَدٍّ وَتَلَفٍ،
-
فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِهِمَا مُتَقَدِّمًا جُحُودُهُ لَمْ تُسْمَعْ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَبَعْدَهُ تُسْمَعُ بِرَدٍّ،
-
وَالْأَصَحُّ وَبِتَلَفٍ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا فِي: مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ،
-
وَلَوْ قَالَ: لَك وَدِيعَةٌ،
-
ثُمَّ ادَّعَى ظَنَّ الْبَقَاءِ،
-
ثُمَّ عَلِمَ تَلَفَهَا، أَوْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى رَبِّهَا فَأَنْكَرَهُ وَرَثَتُهُ فَوَجْهَانِ "م ٨ و ٩" وَدَعْوَاهُ الرد إليهم
-
٩/٢١٧٩/٢١٧
أو دعوى ورثته الرد إلى ربها تُقْبَلُ بِبَيِّنَةٍ.
-
وَلَوْ تَلِفَتْ عِنْدَ وَرَثَتِهِ بَعْدَ إمْكَانِ رَدِّهَا فَقِيلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ إنْ جَهِلَهَا رَبُّهَا "م ١٠" . وَيَعْمَلُ بخط أبيه على كيس لفلان، في
-
٩/٢١٨٩/٢١٨
الْأَصَحِّ، كَخَطِّهِ بِدَيْنٍ لَهُ، فَيَحْلِفُ، وَفِي عَكْسِهِ وجهان "م ١١" .
-
٩/٢١٩٩/٢١٩
وأستاذ الدَّارِ وَالْكَاتِبِ وَدَفْتَرُهُ وَنَحْوُهُمَا وُكَلَاءُ كَالْأَمِيرِ فِي هَذَا،
-
وَإِنْ اسْتَعْمَلَ كَاتِبًا خَائِنًا أَوْ عَاجِزًا أَثِمَ بِمَا أَذْهَبَ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ، لِتَفْرِيطِهِ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا.
-
وَإِنْ طَلَبَ أَحَدُ الْمُودِعِينَ نَصِيبَهُ من مكيل أو موزون ينقسم وهو معنى
-
٩/٢٢٠٩/٢٢٠
قَوْلِ بَعْضِهِمْ: لَا يَنْقُصُ بِتَفْرِقَةٍ لَزِمَهُ دَفْعُهُ، وَحَرَّمَهُ الْقَاضِي إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ إذْنِ حَاكِمٍ، وَفَرَضَ فِي التَّبْصِرَةِ الْمَسْأَلَةَ فِي عَيْنٍ يُمْكِنُ قِسْمَتُهَا،
-
وَيَلْزَمُ الْمُسْتَوْدِعَ مُطَالَبَةُ غَاصِبِهَا،
-
وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ، وَمِثْلُهُ مُرْتَهِنٌ وَمُسْتَأْجِرٌ وَمُضَارِبٌ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِيهِ مَعَ حُضُورِ رَبِّ الْمَالِ: لَا يَلْزَمُهُ،
-
وَلَوْ سُلِّمَ وَدِيعَةً كُرْهًا لَمْ يَضْمَنْ.
-
وَإِنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَضْمَنْ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَضَمَّنَهُ أَبُو الْوَفَاءِ إنْ فَرَّطَ،
-
وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ قَهْرًا لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ، وَعِنْدَ أَبِي الْوَفَاءِ إنْ ظَنَّ أَخْذَهَا مِنْهُ بِإِقْرَارِهِ كَانَ دَالًّا وَيَضْمَنُ، وَفِي الْخِلَافِ وَالِانْتِصَارِ: يَضْمَنُ الْمَالَ بِالدَّلَالَةِ، وَهُوَ الْمُودَعُ. وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: مَنْ صَادَرَهُ سُلْطَانٌ وَنَادَى بِتَهْدِيدِ مَنْ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَلَمْ يَحْمِلْهَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ "أَوْ عَيَّنَهُ وَتَهَدَّدَهُ وَلَمْ يَنَلْهُ بِعَذَابٍ أَثِمَ وَضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا " م ١٢ و ١٣ " ومن أخر ردها" بعد طلبها بلا عذر ضمن، ويمهل لأكل ونوم
-
٩/٢٢١٩/٢٢١
وَهَضْمِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ بِقَدْرِهِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: إنْ أَخَّرَ لِكَوْنِهِ فِي حَمَّامٍ أَوْ عَلَى طَعَامٍ إلَى قَضَاءِ غَرَضِهِ ضَمِنَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ عَلَى وَجْهٍ، وَاخْتَارَهُ الْأَزَجِيُّ، فَقَالَ: يَجِبُ الرَّدُّ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ تَأْخِيرُهُ لِعُذْرٍ سببا للتلف، فلم أر
-
٩/٢٢٢٩/٢٢٢
نَصًّا، وَيَقْوَى عِنْدِي: يَضْمَنُ، لِأَنَّ التَّأْخِيرَ إنَّمَا جَازَ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ،
-
وَإِنْ أَمَرَهُ بِالرَّدِّ إلَى وَكِيلِهِ فَتَمَكَّنَ وَأَبَى ضَمِنَ،
-
وَالْأَصَحُّ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا وَكِيلُهُ،
-
وَإِنْ مَنَعَهُ أَوْ مَطَلَهُ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ ادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا لَمْ يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، لِخُرُوجِهِ عَنْ الْأَمَانَةِ بِهِ،
-
وَمَنْ أَخَّرَ دَفْعَ مَالٍ أُمِرَ بِدَفْعِهِ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ،
-
وَقِيلَ: لَا، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي، بِنَاءً عَلَى اخْتِصَاصِ الْوُجُوبِ بِأَمْرِ الشَّرْعِ.
-
وَإِنْ قَالَ: هَذَا وَدِيعَةٌ الْيَوْمَ لَا غَدًا وَبَعْدَهُ يَعُودُ وَدِيعَةً فَقِيلَ: لَا وَدِيعَةَ،
-
وَقِيلَ: بَلَى فِي الْيَوْمِ،
-
وَقِيلَ: وَبَعْدَ غَدٍ "م ١٤" .
-
وإن أمره برده في غد وبعده تَعَيُّنُ رَدُّهُ،
-
وَمَنْ اسْتَأْمَنَهُ أَمِيرٌ عَلَى مَالِهِ فَخَشِيَ مِنْ حَاشِيَتِهِ إنْ مَنَعَهُمْ مِنْ عَادَتِهِمْ الْمُتَقَدِّمَةِ لَزِمَهُ فِعْلُ مَا يُمْكِنُهُ، وَهُوَ أَصْلَحُ لِلْأَمِيرِ مِنْ تَوَلِّيهِ غَيْرَهُ فَيَرْتَعَ مَعَهُمْ لَا سِيَّمَا وَلِلْأَخْذِ شُبْهَةٌ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا.