فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ

الفروعالحنابلةالمسائل ٨٬٥٨٦ إلى ٨٬٦٣٤

  1. ٥/٣٢٠٥/٣٢٠

    الثَّالِثُ: الْعَامِلُ عَلَيْهَا

  2. كَالْجَابِي وَالْكَاتِبِ وَالْقَاسِمِ وَالْحَاشِرِ وَالْحَافِظِ وَالْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ وَالْعَدَّادِ وَمَنْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهَا،

  3. وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: الْكَتَبَةُ مِنْ الْعَامِلِينَ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت. وَأُجْرَةُ كَيْلِ الزَّكَاةِ وَوَزْنِهَا وَمُؤْنَةِ دَفْعِهَا عَلَى الْمَالِكِ.

  4. وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعَامِلِ مُكَلَّفًا "و" أَمِينًا "وَ" وكذا

  5. ٥/٣٢١٥/٣٢١

    إسْلَامُهُ فِي رِوَايَةٍ. اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ "وَ" لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ، وَلِاشْتِرَاطِ الْأَمَانَةِ، فَأَشْبَهَ الشَّهَادَةَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِينٍ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَأْمَنُوهُمْ وَقَدْ خَوَّنَهُمْ اللَّهُ.

  6. وَعَنْهُ: لَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ "م ٧" . قَالَ ابْنُ عقيل وأبو يعلى

  7. ٥/٣٢٢٥/٣٢٢

    الصَّغِيرُ: وَلِهَذَا يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَهُ الْوَصِيُّ فِي مال اليتيم بيعا وابتياعا، كذا قالا، وَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الرَّهْنِ. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ: إنما هي إجارة أو وكالة، بِدَلِيلِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا وَلَّى لَمْ يَأْخُذْ بِحَقِّ عِمَالَتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ السَّاعِي بِحَقِّ جِبَايَتِهِ، كَذَا قَالَ، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ هَذَا فِي الْمُمَيِّزِ الْعَاقِلِ الْأَمِينِ تَخْرِيجُ.

  8. وَكَذَا ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ إذَا عَمِلَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ عَلَى الزَّكَاةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَنَقَلَ صَالِحٌ عَنْ أَبِيهِ: الْعَامِلُ هُوَ السُّلْطَانُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الثَّمَنَ فِي كِتَابِهِ.

  9. وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ نَحْوَهُ، كَذَا ذُكِرَ، وَمُرَادُ أَحْمَدَ: إذَا لَمْ يَأْخُذْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ شَيْئًا فَلَا اخْتِلَافَ، أَوْ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ.

  10. وَفِي اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى وَجْهَانِ، الْأَشْهَرُ لَا. قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، كَقَرَابَةِ رَبِّ الْمَالِ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ،

  11. وَالْأَظْهَرُ بَلَى "ش" . وَقَالَ الشَّيْخُ: إنْ أَخَذَ أُجْرَتَهُ مِنْ غَيْرِهَا جَازَ،

  12. وَقِيلَ: إنْ مُنِعَ مِنْ الْخُمُسِ جَازَ "م ٨" وَلَا يشترط حريته "هـ ش" ولا فقره

  13. ٥/٣٢٣٥/٣٢٣

    "وَ" وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ "ع" فِيهِ، وَفِيهِمَا وَجْهٌ،

  14. وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ وَحُرِّيَّتُهُ فِي عِمَالَةِ تَفْوِيضٍ لَا تَنْفِيذٍ وَقَالَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يجوز

  15. ٥/٣٢٤٥/٣٢٤

    أَنْ يَكُونَ الْكَافِرُ عَامِلًا فِي زَكَاةٍ خَاصَّةٍ عُرِفَ قَدْرُهَا، وَإِلَّا فَلَا.

  16. وَقِيلَ لِلْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ: مِنْ شَرْطِ الْعَامِلِ الْفِقْهِ؟ فَقَالَ: مِنْ شَرْطِهِ مَعْرِفَةُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَجِنْسُهُ، كَمَا يَحْتَاجُ الشَّاهِدُ مَعْرِفَةَ كَيْفَ يَتَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ بِأَحْكَامِ الزَّكَاةِ إنْ كَانَ مِنْ عُمَّالِ التَّفْوِيضِ،

  17. وَإِنْ كَانَ مُنَفِّذًا فَقَدْ عَيَّنَ لَهُ الْإِمَامُ مَا يَأْخُذُهُ جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ عَالِمًا، وَأَطْلَقَ غَيْرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطْ إذَا كَتَبَ لَهُ مَا يَأْخُذُهُ، كَسُعَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَمَانَةِ الْعَدَالَةُ، وَجَزَمَ بِاشْتِرَاطِهَا فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَسَبَقَ قَوْلُهُمْ إنَّهَا وِلَايَةٌ.

  18. وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ لا يوكل إلا أمينا،

  19. وأن الفسق يُنَافِي ذَلِكَ، وَيُتَوَجَّهُ مِنْ جَوَازِ كَوْنِهِ كَافِرًا كَوْنُهُ فَاسِقًا ١ "مَعَ الْأَمَانَةِ" ١، وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ، وَإِلَّا ٢ "فَلَا يُتَوَجَّهُ" اعْتِبَارُ الْعَدَالَةِ مَعَ الْأَمَانَةِ دُونَ الْإِسْلَامِ،

  20. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّاعِي وَالْحَمَّالُ وَنَحْوُهُمَا كَافِرًا أَوْ عَبْدًا وَغَيْرَهُمَا؛ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ لَا لِعِمَالَتِهِ. وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ كَافِيًا وَهُوَ مُرَادُ غَيْرِهِ، وظاهر ما سبق لا:

  21. ٥/٣٢٥٥/٣٢٥

    تعتبر ذُكُورِيَّتُهُ، وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ،

  22. وَمَنْ وَكَّلَ مَنْ يُفَرِّقُ زَكَاتَهُ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِ، وَمَا يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ أُجْرَةً فِي الْمَنْصُوصِ "وَ" وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ "ع" وَعَنْهُ: الثَّمَنُ مما يجيه.

  23. قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: فَعَلَيْهَا إنْ جَاوَزَتْ أُجْرَتُهُ الثمن أعطي مِنْ مَالِ الْمُصَالِحِ "ش" وَيُقَدَّمُ بِأُجْرَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَهُ الْأَخْذُ وَإِنْ تَطَوَّعَ بِعَمَلِهِ،؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْرَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعِمَالَةٍ فَقَالَ: إنَّمَا عَمِلْت لِلَّهِ. فَقَالَ: "إذَا أُعْطِيت شَيْئًا مِنْ غَيْرِ تَسْآلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

  24. وَعَنْ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ" . إسْنَادُهُ جَيِّدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

  25. قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْعَامِلِ حَقَّهُ مِنْ تَحْتَ يَدِهِ، فيقبض من نفسه لنفسه، وَمَا قَالَهُ مُتَوَجِّهٌ،

  26. وَلَا يُعَارِضُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انتهى" .

  27. ٥/٣٢٦٥/٣٢٦

    وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا: "الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ" . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا: "إنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الْأَمِينَ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَى الَّذِي أَمَرَ لَهُ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ" .

  28. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَسَبَقَ فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ: "الْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا" ٥. وَعَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ نَاسًا مِنْ الْأَعْرَابِ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ نَاسًا مِنْ المصدقين يأتونا فيظلموننا، فقال: "أرضوا مصدقيكم" . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد، وَزَادَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ:

  29. وَإِنْ ظَلَمُونَا؟ قَالَ: "وَإِنْ ظُلِمْتُمْ" . وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ بَعْضَ الظُّلْمِ لَا يَفْسُقُ به، وإلا لانعزل ولم يجزئ الدفع إليه.

  30. ٥/٣٢٧٥/٣٢٧

    وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: قَدْ يَكُونُ الظُّلْمُ بِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ، كَذَا قَالَ، وَلِأَبِي دَاوُد بِإِسْنَادِ جَيِّدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ يَعْتَدُونَ، عَلَيْنَا، أَفَنَتَكَتَّمُ مِنْ أَمْوَالِنَا بِقَدْرِ مَا يَعْتَدُونَ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: "لَا" . وَتَأْتِي مَسْأَلَةُ الظُّفْرِ آخِرَ طَرِيقِ الْحُكْمِ.

  31. وَإِذَا تَلِفَتْ الزَّكَاةُ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ، وَيُعْطَى أُجْرَتَهُ مِنْ بَيْتِ المال،

  32. وقيل: لا يعطى شيئا "وهـ" قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ،

  33. وَالْأَصَحُّ "*" أَنَّهُ إذَا جُعِلَ لَهُ جُعْلٌ عَلَى عَمَلِهِ فلا شيء له قَبْلَ تَكْمِيلِهِ،

  34. وَإِنْ عَقَدَ لَهُ إجَارَةً وَعَيَّنَ أُجْرَتَهُ مِمَّا يَأْخُذُهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ عِنْدَ تَلَفِ مَا أَخَذَهُ،

  35. وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَوْ بَعَثَهُ الْإِمَامُ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ شَيْئًا أُعْطِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَيُخَيِّرُ الْإِمَامُ إنْ شَاءَ ٤ "نَفَلَ الْعَامِلَ" ٤ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا تَسْمِيَةِ شيء،

  36. وإن شاء عقد له إجارة.

  37. ٥/٣٢٨٥/٣٢٨

    وللعامل تفرقة الزكاة إن أذن له فِي ذَلِكَ أَوْ أَطْلَقَ، لِخَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَإِلَّا فَلَا،

  38. وَإِذَا تَأَخَّرَ الْعَامِلُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ تَشَاغُلًا بِأَخْذِهَا مِنْ نَاحِيَةٍ اُقْتُصِرَ عَلَى هَذَا فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ: أو عذر غيره انتظر أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ وَلَمْ يَخْرُجُوا، وَإِلَّا أَخْرَجُوا بِأَنْفُسِهِمْ بِاجْتِهَادٍ أَوْ تَقْلِيدٍ،

  39. ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْعَامِلُ وَقَدْ أَخْرَجُوا، وَكَانَ اجْتِهَادُهُ مُؤَدِّيًا إلَى إيجَابِ مَا أَسْقَطَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ نَظَرٌ:

  40. فَإِنْ كَانَ وَقْتَ مَجِيئِهِ باقيا فاجتهاد العامل أمضى،

  41. وإن كان فائتا، فَاجْتِهَادُ رَبِّ الْمَالِ أَنْفَذُ. وَأَبْدَلُ فِي الْأَحْكَامِ السلطانية "وَقْتُ مَجِيئِهِ" : وَقْتُ الْإِمْكَانِ.

  42. وَإِنْ أَسْقَطَ الْعَامِلُ أَوْ أَخَذَ دُونَ مَا يَعْتَقِدُ الْمَالِكُ وُجُوبَهُ، لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ، زَادَ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَسَبَقَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا آخِرُ الْخَلْطَةِ،

  43. وَلَا وَجْهَ لِتَعَلُّقِ الْقَاضِي بِمَا نَقَلَهُ حَرْبٌ: إذَا لَمْ يَأْخُذْ السُّلْطَانُ مِنْهُ تَمَامَ الْعُشْرِ يُخْرِجُ تَمَامَ الْعُشْر يَتَصَدَّقُ به.

  44. ٥/٣٢٩٥/٣٢٩

    وَإِنْ ادَّعَى رَبُّ الْمَالِ دَفْعَ زَكَاتِهِ إلَى الْعَامِلِ فَأَنْكَرَهُ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ، وَحَلَفَ الْعَامِلُ وَبَرِئَ،

  45. وَإِنْ ادَّعَى الْعَامِلُ الدَّفْعَ إلَى فَقِيرٍ صُدِّقَ الْعَامِلُ فِي الدَّفْعِ، وَالْفَقِيرُ فِي عَدَمِهِ، وَيُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِقَبْضِهَا وَلَوْ عُزِلَ، وَيَأْتِي حُكْمُ هَدَيْته فِي الْهَدِيَّةِ لِلْقَاضِي. وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ عَلَيْهِ فِي وَضْعِهَا غَيْرِ مَوْضِعِهَا لَا فِي أَخْذِهَا مِنْهُمْ،

  46. وَإِنْ شَهِدَ بِهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَبْلَ التَّنَاكُرِ وَالتَّخَاصُمِ قُبِلَ وَغُرِّمَ الْعَامِلُ، وَإِلَّا فَلَا.

  47. وَإِنْ شَهِدَ أَهْلُ السَّهْمَانِ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ لَمْ يُقْبَلْ،

  48. وَلَا يَلْزَمُهُ رَفْعُ حِسَابِ مَا تَوَلَّاهُ إذَا طَلَبَ مِنْهُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ. وَقَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ: يُحْتَمَلُ ضِدُّهُ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ، قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِيهِ مُحَاسَبَةُ الْعُمَّالِ؛

  49. لِيَعْلَمَ مَا قَبَضُوهُ وَمَا صَرَفُوهُ، وَكَالْخَرَاجِ، وَقَالَهُ "هـ" فِي الْعُشْرِ، وَيُتَوَجَّهُ قَوْلٌ ثَالِثٌ: يَلْزَمُهُ مَعَ التُّهْمَةِ، وَيَأْتِي حُكْمُ نَاظِرِ الوقف.