فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب اللقطة

الفروعالحنابلةالمسائل ١٦٬٢١٦ إلى ١٦٬٢٥٩

  1. ٩/٣١١٩/٣١١

    يَحْرُمُ الْتِقَاطُ مُمْتَنِعٍ عَنْ سَبْعٍ صَغِيرٍ، كَإِبِلٍ وَبَقَرٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَبِغَالٍ وَكَلْبٍ وَظِبَاءٍ وَطَيْرٍ وَحُمُرٍ أَهْلِيَّةٍ، وَخَالَفَ الشَّيْخُ فِيهَا وَفِي طَيْرٍ مُسْتَوْحِشَةٍ وَيَضْمَنُهُ، كَغَاصِبٍ، وَنَصُّهُ وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ: يَضْمَنُ ضَالَّةً مَكْتُومَةً بِالْقِيمَةِ مَرَّتَيْنِ، لِلْخَبَرِ، وَيَبْرَأُ بِدَفْعِهِ إلَى نَائِبِ إمَامٍ أَوْ بِأَمْرِهِ بِرَدِّهِ مَكَانَهُ، كَجَائِزٍ الْتِقَاطُهُ،

  2. وَقِيلَ: أَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ،

  3. وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ لَمْ يَرْجِعْ، لِتَعَدِّيهِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ،

  4. وَلَا يَبْرَأُ مِنْ أَخْذٍ مِنْ نَائِمٍ شَيْئًا إلَّا بِتَسْلِيمِهِ لَهُ، وَلِنَائِبِ إمَامٍ أَخْذُهُ لِلْحِفْظِ،

  5. وَلَا يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهُ، وَلَا تَكْفِي فِيهِ الصِّفَةُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ.

  6. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ: وَلِغَيْرِهِ بِمَوْضِعٍ مَخُوفٍ، وَلَهُ الْتِقَاطُ غَيْرِهِ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ مُمْتَنِعٍ بِنَفْسِهِ، كَخَشَبَةٍ كَبِيرَةٍ،

  7. وَعَنْهُ: وَنَحْوِ شَاةٍ، وَعَنْهُ وَعَرْضٍ ذَكَرَهَا أَبُو الفرج إذا أمن نفسه وقوي عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَكَغَاصِبٍ، وَالْأَفْضَلُ تَرْكُهُ،

  8. وَقِيلَ عَكْسُهُ بمضيعة، وخرج وجوبه إذن.

  9. ٩/٣١٢٩/٣١٢

    وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَعْرِضُ لَهَا، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ:

  10. "وَلَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا تَقْبِضْ أَمَانَةً وَلَا تَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ" وَيَفْعَلُ الْحَظَّ لِمَالِكِهِ، وَلَهُ أَكْلُ حَيَوَانٍ وَمَا يُخْشَى فَسَادُهُ بِقِيمَتِهِ، قَالَهُ أَصْحَابُنَا.

  11. وَفِي الْمُغْنِي يَقْتَضِي قَوْلُ أَصْحَابِنَا لَا يُمْلَكُ عَرْضٌ فَلَا يأكل، وله

  12. ٩/٣١٣٩/٣١٣

    بَيْعُهُ وَحِفْظُ ثَمَنِهِ، وَهُوَ كَلُقَطَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَكْثَرُ تَعْرِيفَهُ،

  13. وَعَنْهُ: يَبِيعُ كَبِيرًا حَاكِمٌ،

  14. وَعَنْهُ: مَعَ وُجُودِهِ وَفِي التَّرْغِيبِ:

  15. وَلَا يَبِيعُ بَعْضَ حيوان.

  16. وَأَفْتَى أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ بِأَكْلِهِ بِمَضْيَعَةٍ بِشَرْطِ ضَمَانِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ تَعْجِيلُ ذَبْحِهِ لِأَنَّهُ يُطْلَبُ. وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَ الْحَوْلِ فِي شَاةٍ وَنَحْوِهَا بِأَكْلٍ وَغَيْرِهِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً.

  17. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: يُعَرِّفُ الشَّاةَ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، وَيَرْجِعُ بِنَحْوِ نَفَقَتِهِ بِنِيَّتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ فِي الْمُغْنِي: نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ عِنْدَهُ طَائِرٌ يَرْجِعُ بِعَلَفِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَطَوِّعًا.

  18. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مَعَ تَرْكِ التَّعَدِّي،

  19. فَإِنْ تَعَدَّى لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ، وَيَلْزَمْهُ تَعْرِيفُ الْجَمِيعِ، نَصَّ عَلَيْهِ، نَهَارًا حَوْلًا مُتَوَالِيًا فِي أُسْبُوعٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ:

  20. ثُمَّ مَرَّةً كُلَّ أُسْبُوعٍ فِي شَهْرٍ،

  21. ثُمَّ مَرَّةً فِي كُلِّ شَهْرٍ،

  22. وَقِيلَ: عَلَى الْعَادَةِ عَلَى الْفَوْرِ بِالنِّدَاءِ وَأُجْرَتُهُ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ: مِنْ رَبِّهَا، وَعِنْدَ الْحَلْوَانِيِّ وَابْنِهِ: مِنْهَا، كَمَا لَوْ رَأَى تَجْفِيفَ عِنَبٍ وَنَحْوِهِ وَاحْتَاجَ غَرَامَةً،

  23. وَقِيلَ: مِنْهَا إنْ لَمْ يَمْلِكْ، وَذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا، فِي مَجَامِعِ النَّاسِ، وَيُكْرَهُ فِي مَسْجِدٍ.

  24. ٩/٣١٤٩/٣١٤

    وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَجُوزُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلرَّجُلِ "لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ" ١ وَقَالَهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي إنْشَادِهَا،

  25. وَلَا يَصِفُهُ بَلْ: مَنْ ضَاعَ مِنْهُ نَفَقَةٌ أَوْ شَيْءٌ،

  26. وَقِيلَ: لُقَطَةُ صَحْرَاءَ بِقَرْيَةٍ. وَيَمْلِكُ اللُّقَطَةَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

  27. وَذَكَرَهُ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ الصَّحِيحَ فِي الْمَذْهَبِ، عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: إنْ اخْتَارَهُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْوَاضِحِ،

  28. وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُ نَحْوَ شَاةٍ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: يَمْلِكُ الْأَثْمَانَ فَقَطْ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَلَهُ الصَّدَقَةُ بِهِ بِشَرْطِ ضَمَانِهِ،

  29. وَعَنْهُ: لَا، فَيُعَرِّفُهُ أَبَدًا، نَقَلَهُ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَلَهُ دَفْعُهُ لِحَاكِمٍ.

  30. وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا، وَتُتَوَجَّهُ الرِّوَايَتَانِ فِيمَا يَأْخُذُهُ السُّلْطَانُ مِنْ اللُّصُوصِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ، وَنَقَلَ صَالِحٌ فِي اللُّقَطَةِ: يَبِيعُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ بِشَرْطِ ضَمَانِهِ، وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ رِوَايَتَيْنِ.

  31. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي صَبِيٍّ فَرَطَ وَبَلَغَ فَإِذَا تصدق بها أجحف بماله، تصدق

  32. ٩/٣١٥٩/٣١٥

    بِهَا مُتَفَرِّقَةً، وَعَنْهُ: لَا تُمَلَّكُ لُقَطَةُ الْحَرَمِ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ،

  33. وَعَنْهُ: وَغَيْرُهَا، وَعَنْهُ: يَتَمَلَّكُ فَقِيرٌ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى،

  34. فَإِنْ أَخَّرَ تَعْرِيفَهُ بَعْضَهُ سَقَطَ، فِي الْمَنْصُوصِ، كَالْتِقَاطِهِ بِنِيَّةِ تَمَلُّكِهِ، وَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ رِوَايَتَا الْعُرُوضِ،

  35. فَإِنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ أَوْ ضَاعَتْ فَعَرَّفَهَا الثَّانِي مَعَ عِلْمِهِ بِالْأَوَّلِ وَلَمْ يُعْلِمْهُ أَوْ أَعْلَمَهُ وَقَصَدَ بِتَعْرِيفِهَا لِنَفْسِهِ فَقِيلَ: يَمْلِكُهُ،

  36. وَقِيلَ: لا "م ٢١" كَأَخْذِهِ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْرِيفَهُ، فِي الْأَصَحِّ نَوَى تَمَلُّكَهُ أَوْ كَتْمَهُ أَوْ لَا وَلَيْسَ خوفه أن

  37. ٩/٣١٦٩/٣١٦

    يَأْخُذَهَا سُلْطَانٌ جَائِرٌ أَوْ يُطَالِبَهُ بِأَكْثَرَ عُذْرًا فِي تَرْكِ تَعْرِيفِهَا،

  38. فَإِنْ أَخَّرَ لَمْ يَمْلِكْهَا إلَّا بَعْدَهُ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ الزَّاغُونِيِّ، وَمُرَادُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عُذْرًا حَتَّى يَمْلِكَهَا بِلَا تَعْرِيفٍ، وَلِهَذَا جَزَمَ بِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا بَعْدَهُ، وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ خَوْفَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ عُذْرٌ فِي تَرْكِ الْوَاجِبِ.

  39. وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: تَبْقَى بِيَدِهِ فَإِذَا وَجَدَ أَمْنًا عَرَّفَهَا حَوْلًا،

  40. وَلَا يُعَرِّفُ مَا لَا تَتْبَعُهُ هِمَّةُ أَوْسَاطِ النَّاسِ وَلَوْ كَثُرَ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هِمَّتُهُ كَتَمْرَةٍ وَكِسْرَةٍ وَشِسْعٍ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ: وَصَدَقَتُهُ بِهِ أَوْلَى، وَلَهُ أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

  41. وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ تَعْرِيفُهُ، وَقِيلَ: مُدَّةً يُظَنُّ طَلَبَ رَبِّهِ لَهُ،

  42. وَقِيلَ: دُونَ نِصَابِ سَرِقَةٍ،

  43. وَقِيلَ: دُونَ قِيرَاطٍ، وَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ بَدَلِهِ، خِلَافًا لِلتَّبْصِرَةِ، وَكَلَامُهُمْ فِيهِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ،

  44. وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي التَّمْرَةِ يَجِدُهَا أَوْ يُلْقِيهَا عُصْفُورًا يَأْكُلُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَيُطْعِمُهَا صَبِيًّا أَوْ يَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: لَا يَعْرِضُ لَهَا، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ، وَيَنْتَفِعُ بِكَلْبٍ مُبَاحٍ، وَقِيلَ: يُعَرِّفُهُ سَنَةً.