فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل وَإِنْ جَعَلَا عِوَضَهُ مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لجهالة أو غرر ٣

الفروعالحنابلةالمسائل ١٩٬٥١٥ إلى ١٩٬٥٧٩

  1. ١٠/٤٢٤١٠/٤٢٤

    فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَصِحُّ، وَإِنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ،

  2. وَكَذَا جَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ أَنَّهُ كَالْمَهْرِ،

  3. وَالْمَذْهَبُ يَصِحُّ، فَيَجِبُ فِي ظَاهِرِ نَصِّهِ الْمُسَمَّى، فَفِي حَمْلِ شَجَرَةٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا أَوْ مَا فِي يَدِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَا فِي بَيْتِهَا مِنْ مَتَاعٍ وَنَحْوِهِ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ،

  4. فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ وَجَبَ فِيهِ وَفِيمَا يجهل

  5. ١٠/٤٢٥١٠/٤٢٥

    مُطْلَقًا، ١كَثَوْبٍ وَعَبْدٍ مُطْلَقٍ مَا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ،

  6. وَقِيلَ: يَجِبُ فِيمَا يَجْهَلُ مُطْلَقًا مَهْرُهَا، وَفِيمَا قَدْ يَتَبَيَّنُ الْمُسَمَّى،

  7. فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ فَمَهْرُهَا،

  8. وَالْأَصَحُّ: وَإِنْ لَمْ تَغُرَّهُ كَحَمْلِ أَمَةٍ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: يَصِحُّ فِي الْكُلِّ بِمَهْرِهَا، وَعَلَى رِوَايَةٍ صِحَّتُهُ بِلَا عِوَضٍ يَجِبُ الْمُسَمَّى، كَمَا تَقَدَّمَ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ، لِمَا بَانَ عَدَمُهُ، وَهَلْ يَقَعُ بَائِنًا؟ يَنْبَنِي عَلَى صِحَّتِهِ بِلَا عِوَضٍ، قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ، إلَّا الْغَارَةَ كَمَسْأَلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالْمَتَاعِ، فَيَجِبُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا يُسَمَّى مَتَاعًا، ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْغَارَةِ: لَا يَلْزَمُهَا شَيْءٌ،

  9. وَإِنْ قُلْنَا فِي عَبْدٍ مُطْلَقٍ: لَهُ الْوَسَطُ فِي الْمَهْرِ، فَلَهُ هُنَا.

  10. وَإِنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ بَانَتْ بِمُسَمَّى عَبْدٍ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ أَعْطَتْهُ مَعِيبًا أَوْ دُونَ الْوَسَطِ فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ،

  11. وَإِنْ بَانَ مَغْصُوبًا لَمْ تَطْلُقْ، كَتَعْلِيقِهِ عَلَى هَرَوِيٍّ فَأَعْطَتْهُ مَرْوِيًّا،

  12. وَلَوْ كَانَ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا الْعَبْدَ أَوْ الثَّوْبَ الْهَرَوِيَّ بَانَتْ وَلَوْ بَانَ مَعِيبًا أَوْ مَرْوِيًّا،

  13. وَقِيلَ: لَهُ الرَّدُّ وَأَخْذُ الْقِيمَةِ بِالصِّفَةِ سَلِيمًا. وَفِي التَّرْغِيبِ: فِي رُجُوعِهِ بِأَرْشِهِ وَجْهَانِ. وَأَنَّهُ لَوْ بَانَ مُسْتَحِقَّ الدَّمَ فَقُتِلَ فَأَرْشُ عَيْبِهِ،

  14. وَقِيلَ: قِيمَتِهِ، وَأَنَّهُ إنْ بَانَ الْمَوْصُوفُ مَعِيبًا طَالَبَهَا بِسَلِيمٍ،

  15. وَإِنْ بَانَ مغصوبا أو حرا لم تطلق.

  16. ١٠/٤٢٦١٠/٤٢٦

    وَعَنْهُ: بَلَى، وَلَهُ قِيمَتُهُ، جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا فَقَالَ: لَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مَغْصُوبًا أَوْ بَعْضُهُ، صَحَّ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ أَوْ قِيمَةِ مَا خَرَجَ،

  17. وَقِيلَ: وَكَذَا إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا. وَفِي التَّرْغِيبِ:

  18. وَإِنْ قَالَ هَذَا الْمَغْصُوبَ فَوَجْهَانِ،

  19. ثُمَّ إنْ وَقَعَ فَرَجْعِيٌّ،

  20. وَقِيلَ: بَائِنٌ، وَعَلَيْهَا قِيمَتُهُ،

  21. وَإِنْ عَلَّقَهُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ الْخَمْرَ فَأَعْطَتْهُ فَرَجْعِيٌّ.

  22. ١٠/٤٢٧١٠/٤٢٧

    فصل وَإِنْ خَالَعَ بِرَضَاعِ وَلَدِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ،

  23. فَإِنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ الْوَلَدُ رَجَعَ،

  24. قِيلَ: بِبَقِيَّةِ حَقِّهِ، وَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ دَفْعَةً أَوْ يَوْمًا بِيَوْمٍ فِيهِ وَجْهَانِ وَقِيلَ: بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ "م ٣ و ٤" ،

  25. وإن أطلق فحولان أو بقيتهما.

  26. ١٠/٤٢٨١٠/٤٢٨

    وَكَذَا بِنَفَقَتِهِ، وَفِي اعْتِبَارِ قَدْرِهَا وَصِفَتِهَا وَجْهَانِ "م ٥" ويصح بنفقتها،

  27. ١٠/٤٢٩١٠/٤٢٩

    فِي الْمَنْصُوصِ، وَقِيلَ: إنْ وَجَبَتْ بِالْعَقْدِ، وَفِيهِ روايتان، وجزم به في الْفُصُولِ وَإِلَّا فَخَلَعَ بِمَعْدُومٍ.

  28. وَإِنْ خَالَعَ حَامِلًا فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ حَمْلِهَا صَحَّ،

  29. فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا لَهُ حَتَّى تَفْطِمَهُ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: إذَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ مَهْرِهَا، أَوْ نَفَقَتِهَا وَلَهَا ولد

  30. ١٠/٤٣٠١٠/٤٣٠

    فَلَهَا النَّفَقَةُ عَلَيْهِ إذَا فَطَمَتْهُ، لِأَنَّهَا قَدْ أَبْرَأَتْهُ مِمَّا يَجِبُ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ،

  31. فَإِذَا فطمته فلها طلبه بنفقته، وكذا السكنى.

  32. وَتُعْتَبَرُ الصِّيغَةُ مِنْهُمَا، فَيَقُولُ: خَلَعْتُك أَوْ فَسَخْت أَوْ فَادَيْت عَلَى كَذَا، فَتَقُولُ: قَبِلْت أَوْ رضيت،

  33. وقيل: وتذكره، فإن قالت: اخلعني

  34. ١٠/٤٣١١٠/٤٣١

    بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ وَلَك أَلْفٌ، أَوْ طَلِّقْنِي كَذَلِكَ، أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ، فَقَالَ عَلَى الْفَوْرِ وَقِيلَ: أَوْ التَّرَاخِي، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَخَبِ. وَفِي الْمُحَرَّرِ: فِي الْمَجْلِسِ، وَقَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، فِي إنْ طَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ خَالَعْتُك أَوْ طَلَّقْتُك،

  35. ١وَقِيلَ: وذكر الألف، طلقت وَاسْتَحَقَّهُ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ،

  36. وَعَنْهُ: إنْ قَالَتْ: اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ، فَأَخَذَهُ وَسَكَتَ، بَانَتْ، وَلَهَا الرُّجُوعُ قَبْلَ إجَابَتِهَا،

  37. وَقِيلَ: يَثْبُتُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ، فَيَمْتَنِعُ مِنْ قَبْضِ الْعِوَضِ لِيَقَعَ رَجْعِيًّا. وَفِي التَّرْغِيبِ: فِي: خَلَعْتُك، أَوْ اخْلَعْنِي، وَنَحْوَهُمَا، عَلَى كَذَا، يُعْتَبَرُ الْقَبُولُ فِي الْمَجْلِسِ، إنْ قُلْنَا فَسَخَ بِعِوَضٍ،

  38. وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ فَسْخٌ مِنْهُ مُجَرَّدٌ فَكَالْإِبْرَاءِ وَالْإِسْقَاطِ لَا يُعْتَبَرُ قَبُولٌ وَلَا عوض، فتبين لقوله فسخت أو خلعت.

  39. ١٠/٤٣٢١٠/٤٣٢

    وَلَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْفِدَاءِ،

  40. وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِقَوْلِهِ: إنْ بَذَلْت لِي كَذَا، فَقَدْ خَلَعْتُك. قَالَ شَيْخُنَا وَقَوْلُهَا: إنْ طَلَّقْتنِي فَلَكَ كَذَا أَوْ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهُ، كَإِنْ طَلَّقْتنِي فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ، وَأَوْلَى وَلَيْسَ فِيهِ النِّزَاعُ فِي تَعْلِيقِ الْبَرَاءَةِ بِشَرْطٍ، أَمَّا لَوْ الْتَزَمَ دَيْنًا لَا عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ، كَإِنْ تَزَوَّجْت فَلَكَ فِي ذِمَّتِي أَلْفٌ، أَوْ جَعَلْتُ لَك فِي ذِمَّتِي أَلْفًا، لَمْ يَلْزَمْهُ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ.

  41. وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ فَطَلَّقَهَا قَبْلَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ.

  42. نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَتْ: مِنْ الْآنَ إلَى شَهْرٍ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَهُ اسْتَحَقَّهُ، وَذَكَرَ الْقَاضِي مَهْرَ مِثْلِهَا،

  43. وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِهِ، فَقَالَ: خَلَعْتُك،

  44. فَإِنْ كَانَ طَلَاقًا اسْتَحَقَّهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ،

  45. وَقِيلَ: خَلَعَ بِلَا عِوَضٍ. وَفِي الرَّوْضَةِ: يَصِحُّ وَلَهُ الْعِوَضُ، لِأَنَّ الْقَصْدَ أن تملك نفسها بالطلقة، وحصل بالخلع.

  46. ١٠/٤٣٣١٠/٤٣٣

    وَعَكْسُ الْمَسْأَلَةِ يَسْتَحِقُّ إنْ كَانَ طَلَاقًا، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ "م ٦" .

  47. فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ فَفِي وُقُوعِهِ رَجْعِيًّا احْتِمَالَانِ "م ٧" .

  48. وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ وَلَك أَلْفٌ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: أَوْ اثْنَتَيْنِ اسْتَحَقَّهُ،

  49. وَقِيلَ: إنْ قَالَ ثَلَاثًا بِالْأَلْفِ فَثَلَاثَةٌ.

  50. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ، بَانَتْ بالأولة، وقيل: بالكل وإن

  51. ١٠/٤٣٤١٠/٤٣٤

    ذَكَرَهُ عَقِبَ الثَّانِيَةِ بَانَتْ بِهَا وَالْأُولَى رَجْعِيَّةٌ وَلَغَتْ الثَّالِثَةَ،

  52. وَإِنْ قَالَتْ ثَلَاثًا بِأَلْفٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ إلَّا بِهَا،

  53. وَلَوْ وَصَفَ طَلْقَةً بِبَيْنُونَةٍ وَقُلْنَا بِهِ لِعَدَمِ التَّحْرِيمِ التَّامِّ وَإِنْ لَمْ يَصِفْهَا فَوَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ،

  54. وَقِيلَ: بَائِنٌ بِثَلَاثَةٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ،

  55. وَإِنْ كَانَتْ مَعَهُ بِوَاحِدَةٍ استحقه،

  56. وقيل: ثلثة إن جهلت.

  57. ١٠/٤٣٥١٠/٤٣٥

    وَإِنْ قَالَ ابْتِدَاءً: أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ وَعَلَيْك أَلْفٌ، فَقَبِلَتْهُ فِي الْمَجْلِسِ وَأَجْرَاهُ فِي الْمُغْنِي كَإِنْ أَعْطَيْتنِي بَانَتْ واستحقه، وَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ قَبُولِهَا، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ.

  58. ١٠/٤٣٦١٠/٤٣٦

    فَنَصُّهُ: يَقَعُ رَجْعِيًّا، وَقِيلَ: يَقَعُ فِي الْأُولَى،

  59. وَقِيلَ: وَالثَّانِيَةِ "م ٨" وَخُرِّجَ مِنْ نَظِيرَتِهِنَّ فِي الْعِتْقِ عَدَمُهُ فِيهِنَّ،

  60. وَلَا يَنْقَلِبُ بَائِنًا بِبَذْلِهَا فِي الْمَجْلِسِ،

  61. وَقِيلَ: بَلَى فِي الْأُولَتَيْنِ، قَالَ شَيْخُنَا مَعَ أَنَّ " عَلَى " لِلشَّرْطِ اتِّفَاقًا. وَفِي الْمُغْنِي: لَيْسَتْ لَهُ وَلَا لِمُعَاوَضَةٍ، لِعَدَمِ صِحَّةِ بعتك ثوبي على دينار.

  62. ١٠/٤٣٨١٠/٤٣٨

    وإن قالت له امْرَأَتَاهُ: طَلِّقْنَا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً، بَانَتْ بِقِسْطِهَا،

  63. وَإِنْ قَالَتْهُ إحْدَاهُمَا فَقِيلَ كَذَلِكَ،

  64. وَقِيلَ: رَجْعِيٌّ "م ٩" وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِهِ عَلَى أَنْ لَا تُطَلِّقَ ضَرَّتِي، أَوْ أَنْ تُطَلِّقَهَا، صَحَّ شرطه ٢ وعوضه، فإن

  65. ١٠/٤٣٩١٠/٤٣٩

    لَمْ يَفِ اسْتَحَقَّ فِي الْأَصَحِّ الْأَقَلَّ مِنْهُ أو المسمى.