فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الرِّبَا

الفروعالحنابلةالمسائل ١٣٬٧٩٣ إلى ١٣٬٨٨٤

  1. ٨/٢٩٢٨/٢٩٢

    وَهُوَ مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا, نَصَّ عَلَيْهِ, كَدَارِ الْبَغْيِ, لِأَنَّهُ لَا يَدَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِمَا, قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَالْبَاغِي مَعَ الْعَادِلِ كَالْمُسْلِمِ مَعَ الْحَرْبِيِّ, لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يَضْمَنُ مَالَ صَاحِبِهِ بِالْإِتْلَافِ, فَهِيَ كَدَارِ حَرْبٍ, كَذَا قَالَ.

  2. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُحَرَّرِ: إلَّا بَيْنَ مُسْلِمٍ وَحَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ بَيْنَهُمَا, وَنَقَلَهُ الْمَيْمُونِيُّ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ فِي دَارِ حَرْبٍ, وَلَمْ يُقَيِّدْهَا فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا بِعَدَمِ الْأَمَانِ وَفِي الْمُوجَزِ رِوَايَةٌ: لَا يَحْرُمُ فِي دار حرب, وأقرها شيخنا على ظاهرها, و "عنه: لَا رِبَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُكَاتَبِهِ, كَعَبْدِهِ, فَعَلَى الْمَنْعِ فَلَوْ زَادَ الْأَجَلُ وَالدَّيْنُ جَازَ, فِي احْتِمَالٍ" .

  3. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي حَدِيثِ الرَّقَبَةِ: مَالُ كَافِرٍ مُصَالَحٍ مُبَاحٌ بِطِيبِ نَفْسِهِ, وَالْحَرْبِيُّ يُبَاحُ أَخْذُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ, وَقَالَ: كُلُّ شَرْطٍ يُعْتَبَرُ فِي مُعَامَلَةِ الْمُسْلِمِينَ يُعْتَبَرُ فِي مُعَامَلَةِ ذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ,

  4. وَالْمَذْهَبُ: لَا يَحْرُمُ رِبَا الْفَضْلِ إلَّا فِي بَيْعِ كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ, قَالَ أَحْمَدُ: قِيَاسًا عَلَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ

  5. ٨/٢٩٣٨/٢٩٣

    وَإِنْ قَلَّا, كَتَمْرَةٍ بِتَمْرَةٍ أَوْ بِتَمْرَتَيْنِ, لِأَنَّهُ مَالٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ, وَيَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ مَكِيلًا بِهِ فَيُكَالُ,

  6. وَإِنْ خَالَفَ عَادَةً, كَمَوْزُونٍ, فَالْعِلَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ كَوْنُهُ مَكِيلَ جِنْسٍ.

  7. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْكَيْلُ بِمُجَرَّدِهِ عِلَّةٌ, وَالْجِنْسُ شَرْطٌ فِيهِ وَقَالَ: أَوْ اتِّصَافُهُ بِكَوْنِهِ مَكِيلَ جِنْسٍ هُوَ الْعِلَّةُ, وَفِعْلُ الْكَيَّالِ شَرْطٌ, أَوْ نَقُولُ: الْكَيْلُ أَمَارَةٌ, وَالْحُكْمُ عَلَى الْمَذْهَبِ إيجَابُ الْمُمَاثَلَةِ, مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ إبَاحَةُ بَيْعِ الْأَمْوَالِ الرِّبَوِيَّةِ بعضها ببعض مطلقا و "التحريم لِعَارِضٍ, وَعَلَى رِوَايَةِ الطَّعْمِ الْحُكْمُ تَحْرِيمُ بَيْعِ هَذِهِ الْأَمْوَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُطْلَقًا" إلَّا مَعَ وُجُودِ التَّسَاوِي, لِلْحَاجَةِ,

  8. وَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَجُوزُ اسْتِلَامُ النَّقْدَيْنِ فِي الْمَوْزُونِ, وَبِهِ أُبْطِلَتْ الْعِلَّةُ, لِأَنَّ كُلَّ شَيْئَيْنِ شَمَلَهُمَا إحْدَى عِلَّتَيْ رِبَا الْفَضْلِ يَحْرُمُ النَّسَاءُ فِيهِمَا, وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا: يَحْرُمُ سَلَمُهُمَا فِيهِ,

  9. فَلَا يَصِحُّ, وَإِنْ صَحَّ فَلِلْحَاجَةِ, وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْقِيَاسَ الْمَنْعُ, وإنما جاز للمشقة, ولها تأثير,

  10. ٨/٢٩٤٨/٢٩٤

    وَلِاخْتِلَافِ مَعَانِيهَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا ثَمَنٌ وَالْآخَرَ مُثَمَّنٌ, وَلِاخْتِلَافِهِمَا فِي صِفَةِ الْوَزْنِ, لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهَذَا دُونَ هَذَا, فَحَصَلَا فِي حُكْمِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

  11. وَعَنْهُ: فِي النَّقْدَيْنِ وَالْمَطْعُومِ لِلْآدَمِيِّ,

  12. وَعَنْهُ: فِيهِمَا وَمَطْعُومٌ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَشَيْخُنَا, فَعَلَيْهِمَا الْعِلَّةُ فِي النَّقْدَيْنِ الثَّمَنِيَّةُ, وَهِيَ عِلَّةٌ قَاصِرَةٌ لَا يَصْلُحُ التَّعْلِيلُ بِهَا فِي اخْتِيَارِ الْأَكْثَرِ, وَنُقِضَتْ طَرْدًا بِالْفُلُوسِ, لِأَنَّهَا أَثْمَانٌ, وَعَكْسًا بِالْحُلِيِّ, وَأُجِيبُ لِعَدَمِ النَّقْدِيَّةِ الْغَالِبَةِ,

  13. قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: ثُمَّ يَجِبُ أَنْ يَقُولُوا إذا نفقت حَتَّى لَا يُتَعَامَلَ إلَّا بِهَا أَنَّ فِيهَا الرِّبَا, لِكَوْنِهَا ثَمَنًا غَالِبًا. وَقَالَ فِي التَّمْهِيدِ: إنَّ مِنْ فَوَائِدِهَا أَنَّهُ رُبَّمَا حَدَثَ جِنْسٌ آخَرُ يُجْعَلُ ثَمَنًا, فَتَكُونُ تِلْكَ عِلَّتَهُ, فَتُبَاعُ بَيْضَةٌ بِبَيْضَةٍ وَبِبَيْضَتَيْنِ, وَخِيَارَةٌ وَبِطِّيخَةٌ وَرُمَّانَةٌ بِمِثْلِهَا, وَنَحْوُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ مَكِيلًا وَلَا مَوْزُونًا, وَنَقَلَ مُهَنَّا وَغَيْرُهُ أَنَّهُ كَرِهَ بَيْضَةً بِبَيْضَةٍ وَقَالَ: لَا يَصْلُحُ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ, لِأَنَّهُ طَعَامٌ, وَجَوَّزَ شَيْخُنَا بَيْعَ الْمَصُوغِ الْمُبَاحِ بِقِيمَتِهِ حَالًّا,

  14. وَكَذَا نِسَاءٌ مَا لَمْ يَقْصِدْ كَوْنَهَا ثَمَنًا. وَمَا خَرَجَ عَنْ الْقُوتِ "*" بِالصَّنْعَةِ كَنَشًا فَلَيْسَ بِرِبَوِيٍّ, وَإِلَّا فَجِنْسٌ بِنَفْسِهِ, فَيُبَاعُ خُبْزٌ بِهَرِيسَةٍ, وَجَوَّزَ بَيْعَ مَوْزُونٍ رِبَوِيٍّ بالتحري, للحاجة "وم" وَرَجَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ أَخِيرًا قَصْرَهُ عَلَى الْأَعْيَانِ السِّتَّةِ, لِخَفَاءِ الْعِلَّةِ.

  15. وَلَا رِبَا فِي مَاءٍ, فِي الْأَصَحِّ, لِإِبَاحَتِهِ أَصْلًا, وَعَدَمِ تَمَوُّلِهِ عَادَةً, وعلى المذهب فيما لا يوزن لصناعة

  16. ٨/٢٩٥٨/٢٩٥

    روايتان "م ١" وقال القاضي: يحرم مَعَ قَصْدِ وَزْنِهِ. وَعَلَيْهَا يَخْرُجُ بَيْعُ فَلْسٍ بِفَلْسَيْنِ, وَفِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ "م ٢ و ٣" وَإِنْ جاز وكانت نافقة فوجهان,

  17. ٨/٢٩٦٨/٢٩٦

    وكذا الزكاة م ٤ " وَلَمْ يُوجِبْهَا " م " وَوَافَقَهُ " هـ " فِي كَاسِدَةٍ, وَالرِّوَايَتَانِ فِي السَّلَمِ فِيهَا, نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ الْجَوَازَ, وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنْعَ, وَحَنْبَلٌ يكره " م ٥ "

  18. ٨/٢٩٧٨/٢٩٧

    وَنَقَلَ يَعْقُوبُ وَابْنُ أَبِي حَرْبٍ: الْفُلُوسُ بِالدَّرَاهِمِ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةٌ إنْ أَرَادَ بِهِ فَضْلًا لا يجوز.

  19. وَيَحْرُمُ بَيْعُ مَكِيلٍ بِجِنْسِهِ إلَّا كَيْلًا حَالَةَ الْعَقْدِ, وَمَوْزُونٍ بِجِنْسِهِ إلَّا وَزْنًا, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ,

  20. وَيَجُوزُ فِي وَجْهٍ جُزَافًا بِغَيْرِ جِنْسِهِ, وَهُوَ أَظْهَرُ كَمَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ جُزَافًا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَنَصُّهُ: لَا, اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ "م ٦" وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ فَضَالَةَ

  21. ٨/٢٩٨٨/٢٩٨

    وَبِمَا لَوْ بَانَ مُسْتَحَقًّا رَجَعَ وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ بِنَهْيِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي خَبَرِ جَابِرٍ عَنْ بَيْعِ الصُّبَرِ بِالصُّبَرِ مِنْ الطَّعَامِ لَا يَدْرِي مَا كَيْلُ هَذَا وَمَا كَيْلُ هَذَا, قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا وَجْهَ لِلتَّعْلِيقِ بِالتَّفَاضُلِ, فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أَنَّ الْمُجَازَفَةَ فِي الطَّعَامِ جُعِلَ طَرِيقًا بِالْخَبَرِ, كَالنَّسِيئَةِ وَالْمُصَارَفَةِ وَالْمُسَاوَاةِ, فَتَصِيرُ طُرُقُ الرِّبَا عِنْدَنَا أَرْبَعَةً.

  22. وَإِنْ بَاعَ صُبْرَةً بِجِنْسِهَا وَعَلِمَا كَيْلَهُمَا وَتَسَاوِيهِمَا صَحَّ,

  23. وَإِنْ باعها بِهَا مِثْلًا بِمِثْلٍ, فَكِيلَتَا فَكَانَتَا سَوَاءً, صَحَّ,

  24. واختار شيخنا في الاعتصام بالكتاب والسنة ما ذكره عن مالك أنه

  25. الَّذِي قَالَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ إنَّهُ أَظْهَرُ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُمْ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ وَالْوَجِيزِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

  26. وَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوَابٍ وَغَيْرِهِ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ جُزَافًا, اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ, مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ أَبِي مُوسَى, وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالْخِلَافِ, وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا خَيْرَ فِيمَا يُكَالُ بِمَا يُكَالُ جُزَافًا,

  27. وَلَا فِيمَا يُوزَنُ بِمَا يُوزَنُ جُزَافًا, اتَّفَقَتْ الْأَجْنَاسُ أَوْ اخْتَلَفَتْ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:

  28. وَقِيلَ: يَحْرُمُ وَهُوَ أَظْهَرُ, وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ "قُلْت" : الْمَنْصُوصُ هُوَ الْمَذْهَبُ, لِأَنَّ صَاحِبَ الْمُذْهَبِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ,

  29. وَإِنْ كَانَ اخْتَارَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ الْجَوَازَ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وغيرهم.

  30. ٨/٢٩٩٨/٢٩٩

    يَجُوزُ بَيْعُ الْمَوْزُونَاتِ الرِّبَوِيَّةِ بِالتَّحَرِّي, لِلْحَاجَةِ,

  31. وَمَرَدُّ الْكَيْلِ عُرْفُ الْمَدِينَةِ, وَالْوَزْنِ عُرْفُ مَكَّةَ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ,

  32. فَإِنْ تَعَذَّرَ فَعُرْفُهُ بِمَوْضِعِهِ,

  33. وَقِيلَ: إلَى شَبَهِهِ هُنَاكَ,

  34. وَقِيلَ: الْوَزْنُ, وَالْمَائِعُ مَكِيلٌ, زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: وَفِي اللَّبَنِ وَجْهَانِ,

  35. وَأَنَّ الزُّبْدَ مَكِيلٌ, وَأَنَّ فِي السَّمْنِ وَجْهَيْنِ, وَجَعَلَ فِي الرَّوْضَةِ الْعَسَلَ مَوْزُونًا, قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا:

  36. وَيَجُوزُ التَّعَامُلُ بِكَيْلٍ لَمْ يُعْهَدْ.

  37. وَالْجِنْسُ: مَا شَمِلَ أَنْوَاعًا, كَتَمْرٍ وَبُرٍّ وَشَعِيرٍ وَمِلْحٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, قَالَ فِي الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ: وَالْأَبَازِيرُ جِنْسٌ, وَفُرُوعُ الْأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ, كَأَدِقَّةٍ وَأَدْهَانٍ وَخُلُولٍ وَأَلْبَانٍ وَلُحْمَانٍ,

  38. وَعَنْهُ: اللَّبَنُ, وَخَلِّ تَمْرٍ, وَخَلِّ عِنَبٍ, وَاللَّحْمُ, جِنْسٌ وَخَرَجَ مِنْهَا فِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْأَدْهَانَ الْمَائِعَةَ جِنْسٌ,

  39. وَأَنَّ الْفَاكِهَةَ كَتُفَّاحٍ وَسَفَرْجَلٍ جِنْسٌ.

  40. وَعَنْهُ: اللَّحْمُ ثَلَاثَةٌ, لَحْمُ أَنْعَامٍ وَطَيْرٍ وَدَوَابِّ الْمَاءِ.

  41. وَعَنْهُ: وَرَابِعٌ لَحْمٌ وَحْشٍ, وَاللَّحْمُ وَالْكَبِدُ وَالْقَلْبُ وَنَحْوُهَا أَجْنَاسٌ,

  42. وَقِيلَ: الرُّءُوسُ مِنْ جِنْسِ اللَّحْمِ, وَقِيلَ: لَا,

  43. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمٍ بِشَحْمٍ مُتَفَاضِلًا, لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ, وَلِهَذَا مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ شَحْمًا حَنِثَ, كَذَا قَالَ, وَفِي الشَّحْمِ والألية وجهان "م ٧"

  44. ٨/٣٠٠٨/٣٠٠

    وَيَحْرُمُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ. وَقَالَ شَيْخُنَا: مَقْصُودُ اللَّحْمِ مِنْ جِنْسِهِ وَمِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مَأْكُولٌ,

  45. وَقِيلَ: وَغَيْرُهُ وَجْهَانِ "م ٨" قَالَ شَيْخُنَا: يَحْرُمُ به نسيئة عند جمهور الفقهاء.

  46. ٨/٣٠١٨/٣٠١

    ويجوز بيع رطب وعنب بِمِثْلِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, خِلَافًا لِأَبِي حَفْصٍ وَابْنِ شِهَابٍ, كَمَا لَوْ لَمْ يَصِرْ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا, وَدَقِيقُهُ بِدَقِيقِهِ إنْ اسْتَوَيَا فِي النُّعُومَةِ, خِلَافًا لِمَا قَدَّمَهُ فِي التَّبْصِرَةِ, وَيُبَاعُ كَيْلًا كَسَوِيقٍ بِمِثْلِهِ,

  47. وَقِيلَ: وَزْنًا, وَخُبْزٌ بِمِثْلِهِ,

  48. قَالَ فِي الْمُبْهِجِ: لَا فَطَيْرٌ بِخَمِيرٍ, وَلَحْمٌ بِمِثْلِهِ, نص عليه, ومنع منه

  49. ٨/٣٠٢٨/٣٠٢

    الْخِرَقِيُّ رُطَبًا, وَيُعْتَبَرُ نَزْعُ عَظْمِهِ, فِي الْأَصَحِّ, كَتَصْفِيَةِ عَسَلٍ, لِأَنَّ الشَّمْعَ مَقْصُودٌ, وَإِلَّا فَمُدُّ عَجْوَةٍ, وَالنَّوَى فِي التَّمْرِ غَيْرُ مَقْصُودٍ, فَهُوَ كَخُبْزٍ بِخُبْزٍ وَخَلٍّ بِخَلٍّ,

  50. وَإِنْ كَانَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِلْحٌ وَمَاءٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ. وَفِي زُبْدٍ بِسَمْنٍ وَجْهَانِ, وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ روايتين "م ٩" ويجوزان بمخيض. فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ, وَفِي الْأَصَحِّ عَصِيرُهُ بِجِنْسِهِ وَلَوْ مَطْبُوخَيْنِ,

  51. وَقِيلَ: إنْ اسْتَوَيَا فِي عَمَلِ نَارٍ وَبِتُفْلِهِ الْخَالِي مِنْهُ وَإِلَّا فَمُدُّ عَجْوَةٍ, وَنَحْوُ خَلٍّ وَدِبْسٍ بِمِثْلِهِمَا, لَا نَوْعٌ بِآخَرَ,

  52. وَلَا خَلُّ عِنَبٍ بِخَلِّ زَبِيبٍ, لِأَنَّ فِي أحدهما ماء.

  53. ٨/٣٠٣٨/٣٠٣

    وَيَحْرُمُ بَيْعُ حَبٍّ جَيِّدٍ بِمُسَوَّسٍ, ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ, لِنَقْصِ الْكَيْلِ بِخُلُوِّهِ مِنْ طَعَامٍ, بَلْ يَصِحُّ بِخَفِيفٍ مَعَ نَقْصِ الطَّعْمِ, لِكَوْنِهِ مَلَأَ الْكَيْلَ, قَالَ: وَعَفَنُهُ بِسَلِيمِهِ يَحْتَمِلُ كَذَلِكَ,

  54. وَإِنْ سَلَّمْنَا فَالْعَفِنَةُ فِي نُقْصَانِ الْأَكْلِ طَرَأَ عَلَيْهَا,

  55. وَيَحْرُمُ حَبٌّ بِدَقِيقِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِسَوِيقِهِ,

  56. وَعَنْهُ: يَجُوزُ وَزْنًا, وَعَلَّلَ أَحْمَدُ الْمَنْعَ بِأَنَّ أَصْلَهُ كَيْلٌ فَيَتَوَجَّهُ مِنْ الْجَوَازِ بَيْعُ مَكِيلٍ وَزْنًا وَمَوْزُونٍ كَيْلًا, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا,

  57. وَكَذَا نُصُوصُهُ فِي خُبْزٍ بِحَبِّهِ وَدَقِيقِهِ, وَنَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ الْمَنْعَ, لِأَنَّ فِيهِ مَاءً, وَعَلَّلَهُ ابْنُ شِهَابٍ بِأَنَّهُمَا إذَا صَارَا خُبْزًا كَانَ أَكْثَرَ من هذا, وجزم بِالْجَوَازِ فِي الْأَوَّلِ, وَأَنَّهُ لَا يُنَاقِضُ أَصْلَنَا, لِأَنَّ الدَّقِيقَ مَوْزُونٌ, كَالْحَيَوَانِ عَدَدًا,

  58. فَإِذَا ذُبِحَ صَارَ وَزْنًا,

  59. وَيَحْرُمُ نِيئُهُ بِمَطْبُوخِهِ وَأَصْلُهُ بِعَصِيرِهِ, كَزَيْتُونٍ بِزَبِيبٍ, وَفِيهِ نَقَلَ مُهَنَّا: يُكْرَهُ, وَخَالِصُهُ أَوْ مَشُوبُهُ بِمَشُوبِهِ عَلَى مُدِّ عَجْوَةٍ, وَرُطَبُهُ بِيَابِسِهِ, وَمُزَابَنَةٌ إلَّا

  60. ٨/٣٠٤٨/٣٠٤

    فِي الْعَرَايَا وَهُوَ بَيْعُ الرُّطَبِ,

  61. وَعَنْهُ الْمَوْهُوبُ لِبَائِعِهِ, اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ فِي نَخْلِهِ بِمَآلِهِ يَابِسًا بِتَمْرٍ مِثْلِهِ,

  62. وَعَنْهُ: بِتَمْرٍ مِثْلِ رُطَبِهِ كَيْلًا يَقْضِيهِ بِهِ بَائِعُهُ قَبْلَ تَفَرُّقِهِمَا وَقَبْضِ مُشْتَرٍ بِالتَّخْلِيَةِ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ,

  63. وَعَنْهُ: وَفِيهَا لِفَقِيرٍ مُحْتَاجٍ إلَى أَكْلِ الرُّطَبِ.

  64. وَقَالَ في التنبيه والمحرر: أو أكل الثمر,

  65. وَقِيلَ: وَتُعْتَبَرُ حَاجَةُ بَائِعٍ إلَى بَيْعِهَا, وَجَوَّزَ ابْنُ عَقِيلٍ بَيْعَهَا لِوَاهِبِهَا, لِئَلَّا يُدْخِلَ رَبُّ العرية حائطه, ولغيره لحاجة ١أَكْلٍ, وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ أَحْمَدَ. وَفِي جَوَازِهَا فِي بَقِيَّةِ التَّمْرِ وَجْهَانِ "م ١٠" وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي عنب, وجوزها شيخنا في الزرع.

  66. ٨/٣٠٥٨/٣٠٥

    وَتَحْرُمُ الْمُحَاقَلَةُ, وَهِيَ بَيْعُ الْحَبِّ الْمُشْتَدِّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ جَمَاعَةٌ بِمُشْتَدٍّ فِي سُنْبُلِهِ بِجِنْسِهِ. وَفِي بَيْعِهِ بِمَكِيلٍ غَيْرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ "م ١١" وَيَصِحُّ بِغَيْرِ مَكِيلٍ, وَخَصَّ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ الْخِلَافَ بِالْحَبِّ.

  67. وَبَيْعُ رِبَوِيٍّ بِجِنْسِهِ, وَمَعَهُ أَوْ مَعَهُمَا مِنْ غير جنسهما, كمد عجوة ودرهم

  68. ٨/٣٠٦٨/٣٠٦

    بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِمُدَّيْنِ,

  69. فَإِنْ عُلِمَ بَعْدَ الْعَقْدِ تَسَاوِي الْقِيمَةِ أَوْ مَعَهُ لِكَوْنِهِمَا مِنْ شَجَرَةٍ وَنَقْدٍ وَاحِدٍ فَاحْتِمَالَانِ "م ١٢" وَعَنْهُ: يجوز إن لم يكن المفرد مِثْلَ الَّذِي مَعَهُ غَيْرُهُ فَأَقَلَّ, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي مَوْضِعٍ,

  70. وَعَنْهُ: يَجُوزُ إنْ لَمْ يَكُنْ الَّذِي مَعَهُ مَقْصُودًا, كَالسَّيْفِ الْمُحَلَّى, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا, وَذَكَرَهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ, وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِضَّةٌ لَا يَقْصِدُ غِشَّهَا بِخَالِصَةٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ,

  71. فَإِنْ كَانَتْ الْحِلْيَةُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ جَازَ, وَعَنْهُ: لَا.

  72. وَفِي الْإِرْشَادِ: هِيَ أَظْهَرُهُمَا, لِأَنَّهُ لَوْ اُسْتُحِقَّ وَتَلِفَ لَمْ يَدْرِ بِمَ يَرْجِعُ,

  73. وَلَوْ بَاعَ بُرًّا بِشَعِيرٍ فِيهِ مِنْ جِنْسِهِ بِقَصْدِ تحصيله منع, على الأصح,

  74. ٨/٣٠٧٨/٣٠٧

    وَإِلَّا فَلَا, وَكَذَا تُرَابٌ يَظْهَرُ أَثَرُهُ. وَفِي بَيْعِ شَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ أَوْ صُوفٍ بِمِثْلِهَا, أو لبن شاة فِيهَا لَبَنٌ, أَوْ دِرْهَمٍ فِيهِ نُحَاسٌ بِنُحَاسٍ, أَوْ بِمِثْلِهِ. أَوْ نَوًى بِتَمْرٍ فِيهِ نَوَاهُ, وَنَحْوِهِ, رِوَايَتَانِ "م ١٣" وَإِنْ بَاعَ نَوْعَيْ جِنْسٍ مُخْتَلِفَيْ الْقِيمَةِ بِنَوْعٍ مِنْهُ أَوْ نَوْعَيْنِ, فَقِيلَ: كَمُدِّ عَجْوَةٍ,

  75. وَعَنْهُ: فِي النَّقْدِ, وَعَنْهُ: يَجُوزُ, اختاره صاحب

  76. ٨/٣٠٨٨/٣٠٨

    التَّنْبِيهِ وَالْمُغْنِي وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرُهُمْ "م ١٤"

  77. وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ كُلِّ جِنْسَيْنِ اتَّفَقَا فِي عِلَّةِ رِبَا الْفَضْلِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا نَقْدًا الْحُلُولُ وَالْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ, نَصَّ عَلَيْهِ, فَيَحْرُمُ مُدَبَّرٌ بِمِثْلِهِ بِجِنْسِهِ أَوْ شَعِيرٌ وَنَحْوُهُ نَسِيئَةً,

  78. وَكَذَا إنْ صَرَفَ الْفُلُوسَ النَّافِقَةَ بِنَقْدٍ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا اختاره ابن عقيل وشيخنا, وذكره رواية.

  79. ٨/٣٠٩٨/٣٠٩

    وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُ مَكِيلٍ بِمَوْزُونٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَفِي النَّسَاءِ رِوَايَتَانِ "م ١٥"

  80. وَذَكَرَهُمَا جَمَاعَةٌ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْعِلَّةِ, أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ رِبَوِيٍّ.

  81. وَمَا جَازَ تَفَاضُلُهُ كَثِيَابٍ وَحَيَوَانٍ يَجُوزُ النَّسَاءُ فِيهِ لِأَمْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ابْنَ الْعَاصِ بِابْتِيَاعِ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ وَثَلَاثَةٍ نَسِيئَةً لِيُنْفِذَ جَيْشًا, قَالَ فِي الِانْتِصَارِ:

  82. فَإِنْ قِيلَ: لَعَلَّهُ ابْتَاعَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لَا فِي ذِمَّتِهِ, لِأَنَّهُ قَضَاهُ مِنْ الصَّدَقَةِ, قُلْنَا: إنَّمَا ابْتَاعَ فِي ذِمَّتِهِ, وَلِلْإِمَامِ ذَلِكَ لِلْمَصْلَحَةِ, وَيَقْضِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ,

  83. وَكَذَا أَجَابَ ابْنُ عَقِيلٍ: الْمَالُ لَا يَثْبُتُ فِي مَالٍ, وَالدَّيْنُ لَا يَثْبُتُ إلَّا فِي الذِّمَمِ,

  84. وَمَتَى أُطْلِقَتْ الْأَعْوَاضُ تَعَلَّقَتْ بِالذِّمَمِ,

  85. وَلَوْ عُيِّنَتْ الدُّيُونُ فِي

  86. ٨/٣١٠٨/٣١٠

    أَعْيَانِ أَمْوَالٍ لَمْ يَصِحَّ, فَكَيْفَ إذَا أُطْلِقَتْ؟ فَعَلَى هَذَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْجِنْسُ شَرْطٌ مَحْضٌ, فَلَمْ يُؤَثِّرْ قِيَاسًا عَلَى كُلِّ شَرْطٍ, كالإحصان مع الزنا,

  87. وعنه: يحرم. فِعْلَةُ النَّسَاءِ الْمَالِيَّةِ,

  88. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ إنْ بِيعَ بِجِنْسِهِ, فَالْجِنْسُ أَحَدُ وَصْفَيْ الْعِلَّةِ, فَأَثَّرَ,

  89. وَعَنْهُ: مُتَفَاضِلًا, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا,

  90. وَمَتَى حَرُمَ, فَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا نَقْدٌ,

  91. فَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ نَسِيئَةً جَازَ,

  92. وَإِنْ كَانَ نَقْدًا وَالْعِوَضَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا نَسِيئَةٌ لَمْ يَجُزْ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الْوَاضِحِ رِوَايَةٌ يَحْرُمُ رِبَا فَضْلٍ, لِأَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إلَى قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً.