فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الْخُلْعِ

الفروعالحنابلةالمسائل ١٩٬٤٧٦ إلى ١٩٬٥١٤

  1. ١٠/٤١٧١٠/٤١٧

    يُبَاحُ لِسُوءِ عِشْرَةٍ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَتُسْتَحَبُّ الْإِجَابَةُ إلَيْهِ، وَاخْتَلَفَ كَلَامُ شَيْخِنَا فِي وُجُوبِهِ وَأَلْزَمَ بِهِ بَعْضُ حُكَّامِ الشَّامِ الْمَقَادِسَةُ الْفُضَلَاءُ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إذَا كَرِهَتْهُ حَلَّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا أَعْطَاهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ " ١ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُخْتَلِعَاتِ: "هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ" ٢.

  2. وَقَالَ عُمَرُ: احْبِسْهَا وَلَوْ فِي بَيْتِ الزِّبْلِ.

  3. وَالْمَذْهَبُ: يُكْرَهُ وَيَصِحُّ وَحَالُهُمَا مُسْتَقِيمَةٌ،

  4. وَعَنْهُ: يُحَرَّمُ وَلَا يَصِحُّ. وَاعْتَبَرَ شَيْخُنَا خَوْفَ قَادِرٍ عَلَى الْقِيَامِ بِالْوَاجِبِ {أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} .

  5. فلا يجوز انفرادهما به، لقراءة حمزة {إلا أن يُخَافَا} بِالضَّمِّ،

  6. وَلَا يَصِحُّ "هـ" مَعَ مَنْعِهِ حَقَّهَا وَظُلْمِهِ لِتَخْتَلِعَ مِنْهُ، فَيَقَعُ رَجْعِيًّا إنْ قِيلَ هو طلاق،

  7. وقيل: بائنا إن صح الخلع بِلَا عِوَضٍ،

  8. وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ بِظُلْمِهِ لِتَخْتَلِعَ لَمْ يُحَرَّمْ "وهـ ش" وَلَنَا نِزَاعٌ، قَالَهُ شَيْخُنَا، وَلَهُ قَصْدُهُ مَعَ زَانِيَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ "م ق" .

  9. وَيَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَأَنْ يَتَوَكَّلَ فِيهِ وَبَذْلُهُ لِعِوَضِهِ مِمَّنْ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ

  10. ١٠/٤١٨١٠/٤١٨

    مِنْ زَوْجَةٍ، وَالْأَصَحُّ: وَعَيَّرَهَا إنْ سَمَّى عِوَضَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا وَضَمِنَهُ، كَبَذْلِ أَجْنَبِيٍّ عِوَضًا فِي افْتِدَاءِ أَسِيرٍ، لَا كَإِقَالَةٍ،

  11. وَكَذَا خَلَعَهَا بِمَالِهِ، وَنَصَّ فِيمَنْ قَالَ: طَلِّقْ بِنْتِي وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ مَهْرِهَا، فَفَعَلَ بَانَتْ وَلَمْ يَبْرَأْ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى جَهْلِ الزَّوْجِ وَإِلَّا خَلَعَ بِلَا عِوَضٍ،

  12. وَلَوْ كَانَ قَوْلُهُ: طَلَّقْتهَا إنْ بَرِئْت مِنْهُ لَمْ تَطْلُقْ.

  13. وَلَا يَبْطُلُ الْإِبْرَاءُ بِدَعْوَاهَا السَّفَهَ. قَالَ شَيْخُنَا:

  14. وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةِ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ وَلَيْسَتْ تَحْتَ الْحَجْرِ، وَيَتَوَجَّهُ: بَلَى مَعَ بَيِّنَةٍ. وَقَالَ:

  15. وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ وَمَالُهَا بِيَدِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يُصَدِّقْ أَبُوهَا أَنَّهَا كَانَتْ سَفِيهَةً تَحْتَ حَجْرِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ،

  16. وَإِنْ خَالَعَتْهُ مُمَيِّزَةٌ وَسَفِيهَةٌ أَذِنَ وَلِيُّهُمَا أَوْ لَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْإِذْنُ فِي تَبَرُّعٍ، وَجُعِلَ طَلَاقًا وَقَعَ رَجْعِيًّا، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا. وَخُلْعُ وَلِيُّهَا بِمَالِهَا كَأَجْنَبِيٍّ،

  17. وَقِيلَ: يَصِحُّ لِأَبٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُبْهِجِ، نَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ فِيمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ صَغِيرًا بِصَغِيرَةٍ وَنَدِمَ أَبَوَاهُمَا هَلْ تَرَى فِي

  18. ١٠/٤١٩١٠/٤١٩

    فَسْخِهِمَا وَطَلَاقِهِمَا عَلَيْهِمَا شَيْءٌ؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ وَأَرْجُو. وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَهُ قَوْلَانِ، وَالْعَمَلُ عِنْدِي عَلَى جَوَازِ ذلك منهما عليهما.

  19. وَخُلْعُ الْأَمَةِ كَاسْتِدَانَتِهَا يَصِحُّ بِإِذْنِ سَيِّدٍ وَقِيلَ: وَدُونَهَا. جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، فَعَنْهُ: يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهَا، وَاخْتَارَ الْخِرَقِيُّ يَتْبَعُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهَا "م ١" كفوق مهرها بإذن مطلق، وكذا مكاتبة.

  20. ١٠/٤٢٠١٠/٤٢٠

    وَمَنْ صَحَّ خُلْعُهُ قَبَضَ عِوَضَهُ، عِنْدَ الْقَاضِي، وقاله أَحْمَدُ فِي الْعَبْدِ: كَمُكَاتَبٍ،

  21. وَقِيلَ: يَقْبِضُهُ وَلِيٌّ وَسَيِّدٌ "م ٢" .

  22. وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْخُلْعِ وَالْمُفَادَاةِ،

  23. وَكَذَا الفسخ، وقيل: كناية. وفي الواضح وجه: لا.

  24. ١٠/٤٢١١٠/٤٢١

    وَكِنَايَتُهُ نَحْوَ الْإِبَانَةِ وَالتَّبْرِئَةِ. وَفِي الرَّوْضَةِ: صَرِيحُهُ الخلع أو الفسخ أو الفداء أو بارأتك، وَهُوَ بِصَرِيحِ طَلَاقٍ أَوْ نِيَّتُهُ طَلَاقٌ بَائِنٌ،

  25. ٢وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ عَكْسُهُ، قَالَ شَيْخُنَا. وَعَلَيْهِ دَلَّ كَلَامُ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ، وَمُرَادُهُ مَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْت أَبِي كَانَ يَذْهَبُ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ صَحَّ عَنْهُ: مَا أَجَازَهُ الْمَالُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَصَحَّ عَنْهُ: الْخُلْعُ تَفْرِيقٌ وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ،

  26. وَعَنْهُ بِصَرِيحِ خُلْعٍ فَسْخٌ لَا يَنْقُصُ عَدَدًا،

  27. وَعَنْهُ عَكْسُهُ بِنِيَّةِ طَلَاقٍ،

  28. وَلَا يَقَعُ بِمُعْتَدَّةٍ مِنْ خُلْعٍ طَلَاقٌ،

  29. وَلَوْ وَاجَهَهَا بِهِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: إلَّا إنْ قُلْنَا: هُوَ طَلْقَةٌ، وَيَكُونُ بِلَا عِوَضٍ.

  30. وَلَا يَصِحُّ شَرْطُ الرَّجْعَةِ فِيهِ، كَشَرْطِ خِيَارٍ، وقيل: يلزمه قدر

  31. ١٠/٤٢٢١٠/٤٢٢

    مَهْرِهَا وَقِيلَ: يَصِحُّ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِلَا عِوَضٍ.

  32. وإن خالع بلا عوض.

  33. ١٠/٤٢٣١٠/٤٢٣

    أَوْ بِمُحَرَّمٍ يَعْلَمَانِهِ لَمْ يَصِحَّ، فَيَقَعُ رَجْعِيًّا بِنِيَّةِ طَلَاقٍ،

  34. وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَجَعَلَهُ شَيْخُنَا كَعَقْدِ الْبَيْعِ حَتَّى فِي الْإِقَالَةِ، وأنه لا يجوز إذا

  35. ١٠/٤٢٤١٠/٤٢٤

    كان فسخا بلا عوض "ع" وَاخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُهُ فِي الِانْتِصَارِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ جَوَازُهُ.

  36. وَإِنْ تَخَالَعَ كَافِرَانِ بِمُحَرَّمٍ يَعْلَمَانِهِ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِهِ لَغَا،

  37. وَقِيلَ: لَهُ قِيمَتُهُ، وَقِيلَ: مَهْرُ مِثْلِهَا.

  38. وَيُكْرَهُ بأكثر مما أعطاها، ٢نص عليها،

  39. وَعَنْهُ: يُحَرَّمُ وَيَرُدُّ الزِّيَادَةَ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.