باب ميراث المفقود
الفروعالحنابلةالمسائل ١٧٬٥٠١ إلى ١٧٬٥٣٣
-
١٠/٤٥١٠/٤٥
مَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ لِغَيْبَةٍ ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ كَأَسْرٍ وَتِجَارَةٍ وَسِيَاحَةٍ اُنْتُظِرَ بِهِ تَتِمَّةَ تِسْعِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ،
-
وَعَنْهُ: أَبَدًا، فَيَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ، كَغَيْبَةِ ابْنِ تِسْعِينَ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ،
-
وَعَنْهُ: أَبَدًا حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ.
-
وَعَنْهُ: زَمَنًا لَا يَعِيشُ مِثْلَهُ غَالِبًا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً مُنْذُ وُلِدَ.
-
وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ: يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَرْبَعَ سِنِينَ لِقَضَاءِ عُمَرَ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَهْلَكَةٍ،
-
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهَا هَلَاكَهُ كَمَفْقُودٍ بَيْنَ أَهْلِهِ أَوْ فِي مَفَازَةٍ مُهْلِكَةٍ كَالْحِجَازِ أَوْ غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ فَسَلِمَ قَوْمٌ دُونَ قَوْمٍ اُنْتُظِرَ تَتِمَّةَ أَرْبَعِ سِنِينَ.
-
وَعَنْهُ: مَعَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ،
-
وَعَنْهُ: هُوَ كَالْقِسْمِ قَبْلَهُ، وَفِي الْوَاضِحِ:
-
وَعَنْهُ: زَمَنًا لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ قَالَ: وَحَدَّهَا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ بِتِسْعِينَ،
-
وَقِيلَ: بِسَبْعِينَ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ فِي عَبْدٍ مَفْقُودٍ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَالْحُرِّ.
-
وَنَقَلَ مُهَنَّا وأبو طالب في الأمة على النصف.
-
١٠/٤٦١٠/٤٦
وَيُزَكَّى قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِمَا مَضَى، نَصَّ عَلَيْهِ.
-
فَإِنْ مَاتَ مُورِثُهُ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ أَخَذَ كُلُّ وَارِثٍ الْيَقِينَ وَوُقِفَ الْبَاقِي، فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ مَوْتِهِ ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا أَوْ وَفِّقْهَا فِي الْأُخْرَى، وَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا إنْ تَمَاثَلَتَا، أَوْ بِأَكْثَرِهِمَا إنْ تَنَاسَبَتَا، وَيَأْخُذُ الْيَقِينَ الْوَارِثُ مِنْهُمَا،
-
وَمَنْ سَقَطَ فِي إحْدَاهُمَا لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا.
-
وَلِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ الصُّلْحُ عَلَى مَا زَادَ عَنْ نَصِيبِهِ، كَأَخٍ مَفْقُودٍ فِي الْأَكْدَرِيَّةِ مَسْأَلَةُ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ، لِلزَّوْجِ ثُلُثٌ، وللأم سدس، وللجد تسعة، مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ، وَلِلْأُخْتِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ تَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى رِوَايَةِ رَدِّ الْمَوْقُوفِ لَهُ إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى رِوَايَةِ قِسْمَةِ نَصِيبِهِ مِمَّا وُقِفَ عَلَى وَرَثَتِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ؛
-
لِأَنَّهُ وَرِثَ مِثْلَيْ الْأُخْتِ يَبْقَى تِسْعَةٌ، كَذَا ذَكَرَ في الشرح روايتين، والمعروف وجهان "م ١" .
-
١٠/٤٧١٠/٤٧
ولهم الصلح عَلَى كُلِّ الْمَوْقُوفِ إنْ حَجَبَ أَحَدًا، وَلَمْ يَرِثْ أَوْ كَانَ أَخًا لِأَبٍ عَصَّبَ أُخْتَهُ مَعَ زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ.
-
وَقِيلَ: تَعْمَلُ مَسْأَلَةَ حَيَاتِهِ، وَتَقِفُ نَصِيبَهُ إنْ وَرِثَ.
-
وَفِي أَخْذِ ضَمِينٍ مِمَّنْ مَعَهُ زِيَادَةٌ مُحْتَمَلَةٌ وَجْهَانِ "م ٢" .
-
وَمَتَى بَانَ حَيًّا يَوْمَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ فَلَهُ حَقُّهُ وَالْبَاقِي لِمُسْتَحِقِّهِ،
-
وَإِنْ بَانَ مَيِّتًا فَالْمَوْقُوفُ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ، وَقَالَ فِي الْمُغْنِي:
-
وَكَذَا إن جهل وقت موته..
-
١٠/٤٨١٠/٤٨
وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ تَرَبُّصِهِ وَلَمْ يَبْنِ حَالُهُ، فَقِيلَ: مَا وُقِفَ لَهُ لِوَرَثَتِهِ إذَنْ كَبَقِيَّةِ مَالِهِ فَيُقْضَى مِنْهُ دَيْنُهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ،
-
وَقِيلَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَيُنْفَقُ عَلَى زَوْجَتِهِ،
-
وَقِيلَ: يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْأَوَّلِ،
-
فَلَا يُقْضَى وَلَا يُنْفَقُ، جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُجَرَّدِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْفُصُولِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وغيرهم "م ٣" .
-
١٠/٤٩١٠/٤٩
وَمَتَى قَدِمَ بَعْدَ قَسْمِ مَالِهِ أَخَذَ مَا وَجَدَهُ بِعَيْنِهِ، وَالتَّالِفُ مَضْمُونٌ فِي رِوَايَةٍ صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: لَا، إنَّمَا قُسِمَ بِحَقٍّ لَهُمْ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ "م ٤" .
-
وَإِنْ حَصَلَ لِأَسِيرٍ مِنْ وَقْفٍ تَسَلَّمَهُ وَحَفِظَهُ وَكِيلُهُ وَمَنْ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بَعْدَهُ جَمِيعًا، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا، وَيُتَوَجَّهُ وَجْهٌ: وَيَكْفِي وكيله.
-
والمشكل نسبه كمفقود.
-
١٠/٥٠١٠/٥٠
وَمَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا ابْنِي، ثَبَتَ نَسَبُ أَحَدِهِمَا، فَيُعَيِّنُهُ،
-
فَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ أَرَى الْقَافَةَ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ وَلَا مَدْخَلَ لِلْقُرْعَةِ فِي النَّسَبِ. عَلَى مَا يَأْتِي.
-
ولا يرث ولا يوقف، ويصرف نصيب ابن لِبَيْتِ الْمَالِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ الْقَاضِي، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْقَاضِي: يَعْزِلُ مِنْ التَّرِكَةِ مِيرَاثَ ابْنٍ يَكُونُ مَوْقُوفًا فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِلْعِلْمِ بِاسْتِحْقَاقِ أَحَدِهِمَا، قَالَ الْأَزَجِيُّ:
-
وَالْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ: لَا وَقْفَ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا رُجِيَ زَوَالُ الْإِشْكَالِ "م ٥" .