فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الفروعالحنابلةالمسائل ١٢٬٥٤٨ إلى ١٢٬٥٩٤

  1. ٨/٤٣٨/٤٣

    ثُمَّ يَخْرُجُ لِلسَّعْيِ مِنْ بَابِ الصَّفَا

  2. فَيَرْقَاهُ لِيَرَى الْبَيْتَ, وَيُكَبِّرُ ثَلَاثًا, وَيَقُولُ ثَلَاثًا: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ, وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ, أَنْجَزَ وَعْدَهُ, وَنَصَرَ عَبْدَهُ, وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ. وَيَدْعُو.

  3. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْشِي إلَى الْعَلَمِ: "*" قَالَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: قَبْلَهُ بِنَحْوِ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَهُوَ أَظْهَرُ رَمَلَ, قَالَهُ جَمَاعَةٌ, وَقَالَ جَمَاعَةٌ: سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا, وَهُوَ أَظْهَرُ "م ٤ و ٥" إلَى الْعَلَمِ الْآخَرِ,

  4. ثُمَّ يمشي فَيَرْقَى الْمَرْوَةَ, يَقُولُ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا,

  5. ويجب استيعاب ما بينهما

  6. ٨/٤٤٨/٤٤

    فَقَطْ, فَيُلْصِقُ عَقِبَهُ بِأَصْلِهِمَا,.

  7. وَتُعْتَبَرُ الْبُدَاءَةُ ثَانِيًا بِالْمَرْوَةِ, فَيَنْزِلُ يَمْشِي مَوْضِعَ مَشْيِهِ, وَيَسْعَى مَوْضِعَ سَعْيِهِ, إلَى الصَّفَا, يَفْعَلُهُ سَبْعًا, ذَهَابُهُ سَعْيَةٌ, وَرُجُوعُهُ سَعْيَةٌ,

  8. فَإِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ سَقَطَ الشَّوْطُ الْأَوَّلُ.

  9. وَلَا تَرْقَى امْرَأَةٌ وَلَا تَسْعَى شَدِيدًا,

  10. وَلَا يُسَنُّ فِيهِ اضْطِبَاعٌ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  11. وَلَا يُجْزِئُ قَبْلَ طَوَافٍ, نَصَّ عَلَيْهِ,

  12. وَعَنْهُ: بَلَى, سَهْوًا وَجَهْلًا,

  13. وَعَنْهُ: مُطْلَقًا, ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ,

  14. وعنه: مع دم, ذكره القاضي.

  15. ٨/٤٥٨/٤٥

    وَمِنْ شَرْطِهِ النِّيَّةُ, قَالَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَزَادَ:

  16. وَأَنْ لَا يُقَدِّمَهُ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ, وظاهر كلام الْأَكْثَرِ خِلَافُهُمَا "م ٦" وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْأَخِيرَةِ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ مَنْعَهُ عَنْ أَحْمَدَ.

  17. ثُمَّ إنْ كَانَ حَاجًّا بَقِيَ مُحْرِمًا, ١وَالْمُعْتَمِرُ تُسْتَحَبُّ مُبَادَرَتُهُ وَتَقْصِيرُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِيَحْلِقَ لِلْحَجِّ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ: حَلْقُهُ, وَيَحِلُّ الْمُتَمَتِّعُ بِلَا هَدْيٍ وَمَعَ هَدْيٍ.

  18. وَعَنْهُ: أَوْ تَلْبِيدُ رَأْسِهِ, جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي: يَحِلُّ إذَا حَجَّ فَيُحْرِمُ بِهِ بَعْدَ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ لعمرته,

  19. ٨/٤٦٨/٤٦

    وَيَحِلُّ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْهُمَا, نَصَّ عَلَيْهِ. وَاحْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَحْرُهُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ, وَإِلَّا لَنَحَرَهُ وَصَارَ كَمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ,

  20. وَقِيلَ: يَحِلُّ كَمَنْ لَمْ يَهْدِ, وَهُوَ مُقْتَضَى مَا نَقَلَهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى, قَالَهُ الْقَاضِي,

  21. وَعَنْهُ: إنْ قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ فَيَنْحَرُهُ قَبْلَهُ. وَنَقَلَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ.

  22. وَيُسْتَحَبُّ لِمُحِلٍّ بِمَكَّةَ مُتَمَتِّعٍ, وَمَكِّيِّ الْإِحْرَامِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ, نَصَّ عَلَيْهِمَا,

  23. وَقِيلَ لَهُ أَيْضًا: فَالْمَكِّيُّ يُهِلُّ إذَا رَأَى الْهِلَالُ؟ قَالَ: كَذَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ. قَالَ

  24. ٨/٤٧٨/٤٧

    الْقَاضِي: فَنَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُهِلُّ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ, وَفِي التَّرْغِيبِ: يُحْرِمُ مُتَمَتِّعٌ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَلَوْ جَاوَزَهُ لَزِمَهُ دَمُ الْإِسَاءَةِ مَعَ دَمِ تَمَتُّعٍ, عَلَى الْأَصَحِّ. وَفِي الرِّعَايَةِ: يُحْرِمُ يَوْمَ تروية أو عرفة,

  25. فإن عَبَرَهُ فَدَمٌ وَلَا يَطُوفُ بَعْدَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ, نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو دَاوُد: لَا يَخْرُجُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ, وَطَوَافُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى لِلْحَجِّ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَاضِحِ وَالْكَافِي. وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ رِوَايَتَيْنِ, فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ أَتَى بِهِ وَسَعَى بَعْدَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ.

  26. ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى مِنًى قَبْلَ الزَّوَالِ فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرُ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ إلَى الْفَجْرِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيَبِيتُ بِهَا,

  27. فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ سَارَ إلَى نَمِرَةَ فَأَقَامَ بِهَا إلَى الزَّوَالِ, فَيَخْطُبُ الْإِمَامُ يُعَلِّمُهُمْ الْمَنَاسِكَ, وَيُقْصِرُ, يَفْتَتِحُهَا بِالتَّكْبِيرِ, قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِمَا,

  28. وَلَا خُطْبَةَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ: بَلَى يُعَلِّمُهُمْ مَا يَفْعَلُونَهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ثُمَّ يَجْمَعُ مَعَ الْإِمَامِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيُعَجِّلُ ثُمَّ يَأْتِي عَرَفَةَ, وَكُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ,

  29. وَيُسْتَحَبُّ وُقُوفُهُ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ وَاسْمُهُ إلَالُ بِوَزْنِ هِلَالٍ وَلَا يُشْرَعُ صُعُودُهُ "ع" قَالَهُ شَيْخُنَا,

  30. ٨/٤٨٨/٤٨

    وَيَقِفُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ رَاكِبًا,

  31. وَقِيلَ: رَاجِلًا, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ, كَجَمِيعِ الْمَنَاسِكِ وَالْعِبَادَاتِ. قَالَ: وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ فِي الْمَنَاسِكِ لِيُعَلِّمَهُمْ وَيَرَوْهُ, فَرُؤْيَتُهُ عِبَادَةٌ,

  32. وَقِيلَ: سَوَاءٌ, وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ الْحَجِّ عَلَيْهَا. وَفِي الِانْتِصَارِ وَمُفْرَدَاتِ أَبِي يَعْلَى الصَّغِيرِ أَفْضَلِيَّةُ الْمَشْيِ. وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي "مُثِيرِ الْغَرَامِ السَّاكِنِ" فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُبَّادِ,

  33. وَأَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَجَّ خَمْسَ عَشْرَةَ حَجَّةً مَاشِيًا. وَذَكَرَ غَيْرُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ, وَالْجَنَائِبُ تُقَادُ معه وقال فِي أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: فَصْلٌ فِي فَضْلِ الْمَاشِي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجِعَ إلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ" قِيلَ لَهُ: وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟

  34. قَالَ "بِكُلِّ حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ" ٣ قَالَ: وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا "إنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتُصَافِحُ رُكْبَانَ الْحَجِّ وَتَعْتَنِقُ الْمُشَاةَ" ٤ كَذَا ذَكَرَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ, وَسَبَقَ الْأَوَّلُ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي مضاعفة الصلاة,

  35. ٨/٤٩٨/٤٩

    وَعِنْدَ شَيْخِنَا: يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِحَسَبِ النَّاسِ, وَنَصُّهُ فِي مُوصٍ بِحَجَّةٍ: يَحُجُّ عَنْهُ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا.

  36. وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيُكْثِرُ قَوْلَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ, وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. لِلْخَبَرِ, وَرُوِيَ أَيْضًا: يُحْيِي وَيُمِيتُ. وَرُوِيَ: "بِيَدِهِ الْخَيْرُ" ٣. وَرَوَيَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِزِيَادَةِ: "وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ" ٤. ذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ.

  37. فَمَنْ وَقَفَ أَوْ مَرَّ لَحْظَةً مِنْ فَجْرِ عَرَفَةَ وَقَالَ ابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو حَفْصٍ وَحَكَى رِوَايَةً: مِنْ الزَّوَالِ إلَى فَجْرِ النَّحْرِ ٥إهْلَالُهُ, صَحَّ حَجُّهُ, وَإِلَّا فَلَا.

  38. وَلَا يَصِحُّ مَعَ سُكْرٍ وَإِغْمَاءٍ, فِي الْمَنْصُوصِ,

  39. بِخِلَافِ إحْرَامٍ وَطَوَافٍ. وَيَتَوَجَّهُ فِي سَعْيِ مِثْلِهِ, وَجَعَلَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ كَوُقُوفٍ,

  40. وَيَصِحُّ مَعَ نَوْمٍ وَجَهْلٍ بِهَا, فِي الْأَصَحِّ, لَا جُنُونٍ,

  41. بِخِلَافِ رمي جمار ومبيت.

  42. ٨/٥٠٨/٥٠

    وَمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا وَدَفَعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ قَبْلَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ: قَبْلَ الْفَجْرِ, وَقَالَهُ أَبُو الْوَفَاءِ فِي مُفْرَدَاتِهِ,

  43. وَقِيلَ: أَوْ عَادَ مُطْلَقًا. وَفِي الْوَاضِحِ:

  44. وَلَا عُذْرَ لَزِمَهُ دَمٌ,

  45. وَعَنْهُ: لَا كَوَاقِفٍ لَيْلًا, وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِيمَنْ نَسِيَ نَفَقَتَهُ بِمِنًى: يُخْبِرُ الْإِمَامَ,

  46. فَإِذَا أَذِنَ لَهُ ذَهَبَ وَلَا يَرْجِعُ. ١قَالَ الْقَاضِي: فَرَخَّصَ لَهُ لِلْعُذْرِ,

  47. وَعَنْهُ: يَلْزَمُ مِنْ دَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ دَمٌ. وَهَلْ لِخَائِفِ فَوْتِهَا صَلَاةُ خَائِفٍ؟ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا, أَوْ يُقَدِّمُ الصَّلَاةَ؟ أَوْ يُؤَخِّرُهَا إلَى أَمْنِهِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ "م ٧" .