فَصْلٌ
الفروعالحنابلةالمسائل ٢٢٬٩٣٨ إلى ٢٢٬٩٥٨
-
١٢/١٤٤١٢/١٤٤
وَيُقْطَعُ كُلُّ قَرِيبٍ بِسَرِقَةِ مَالِ قَرِيبِهِ إلَّا عَمُودَيْ نَسَبِهِ,
-
وَعَنْهُ إلَّا أَبَوَيْهِ وَإِنْ عَلَوْا,
-
وَقِيلَ: إلَّا ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ, وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ قَطْعُ غَيْرِ أَبٍ.
-
وَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةٍ عبد مِنْ سَيِّدِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ وَسَرِقَةِ سَيِّدٍ مِنْ مُكَاتَبِهِ,
-
فَإِنْ مَلَكَ وَفَاءً فَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ, وَفِي الِانْتِصَارِ, فِيمَنْ وَارِثُهُ حُرٌّ: يُقْطَعُ وَلَا يُقْتَلُ بِهِ.
-
وَمِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ لَهُ كَبَيْتِ الْمَالِ, نَصَّ عَلَيْهِ, قَالَ: لِأَنَّ لَهُ فِيهِ حَقًّا. وَغَنِيمَةٌ لَمْ تُخَمَّسْ أَوْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ لَا يقطع بسرقته منه, كغنيمة
-
١٢/١٤٥١٢/١٤٥
مخمسة. وفي المحرر: يقطع عبد مسلم بسرقته مِنْ بَيْتِ الْمَالِ, نَصَّ عَلَيْهِ,
-
وَمِثْلُهُ سَرِقَةُ عَبْدِ وَالِدٍ وَوَلَدٍ وَنَحْوِهِمَا. قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ سَرَقَ مِنْ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ وَهُوَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُحَرِّزُوهُ عَنْهُ: لَمْ يُقْطَعْ.
-
وَلَا يُقْطَعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِهِ الْمُحَرَّزِ عَنْهُ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ كَمَنْعِهِ نَفَقَتَهَا فَتَأْخُذُهَا, قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ وَفِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: أَوْ أَكْثَرُ.
-
وَعَنْهُ: بَلَى, كَحِرْزٍ مُنْفَرِدٍ, قَالَهُ فِي التَّبْصِرَةِ, كَضَيْفِهِ وَصَدِيقِهِ وَعَبْدِهِ مِنْ امْرَأَتِهِ مِنْ مَالٍ مُحَرَّزٍ عَنْهُ وَلَمْ يَمْنَعْ الضَّيْفَ قُرَاهُ, حَمَلَ إطْلَاقَ أَحْمَدَ: لَا قَطْعَ عَلَى ضَيْفٍ, عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
-
وَيُقْطَعُ مُسْلِمٌ بِسَرِقَةِ مَالِ ذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ, وَهُمَا بِسَرِقَةِ مَالِهِ كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ, نَصَّ عَلَيْهِمَا, وَضَمَانُ مُتْلَفٍ.
-
وَقِيلَ: لَا يُقْطَعُ مُسْتَأْمَنٌ, كَحَدِّ خَمْرٍ وَزِنَى, نَصَّ عَلَيْهِ, بِغَيْرِ مُسْلِمَةٍ, وَسَوَّى فِي الْمُنْتَخَبِ بَيْنَهُمَا فِي عَدَمِ القطع, ٤ويقطع كل منهما ٥بسرقة بِمَالِ الْآخَرِ.
-
وَمَنْ سَرَقَ نِصَابًا وَادَّعَاهُ لَهُ أَوْ بَعْضَهُ لَمْ يُقْطَعْ, الْأَكْثَرُ.
-
وَعَنْهُ: بَلَى, بِيَمِينِهِ. وَعَنْهُ: يُقْطَعُ مَعْرُوفٌ بِسَرِقَةٍ, اخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ,
-
وَكَذَا دَعْوَاهُ إذْنَهُ فِي دُخُولِهِ, وَفِي المحرر: يقطع. نقل ابن منصور: لو
-
١٢/١٤٦١٢/١٤٦
شَهِدَ عَلَيْهِ, فَقَالَ: أَمَرَنِي رَبُّ الدَّارِ أَنْ أُخْرِجَهُ, لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ, وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي حد زنا, وذكر القاضي وغيره: لا يُحَدَّ.
-
وَمَنْ سُرِقَ أَوْ غُصِبَ مَالُهُ فَسَرَقَ مَالَهُمَا مَعَ مَالِهِ مِنْ حِرْزٍ وَاحِدٍ لَمْ يُقْطَعْ,
-
وَقِيلَ: بَلَى, إنْ تَمَيَّزَ,
-
وَإِنْ سَرَقَ مَالَهُمَا مِنْ حِرْزٍ آخَرَ وَمِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ قُطِعَ,
-
وَقِيلَ: وَلَوْ أَخَذَ قَدْرَ حَقِّهِ لِعَجْزِهِ.
-
وَمَنْ سَرَقَ عَيْنًا فَقُطِعَ ثُمَّ سَرَقَهَا أَوْ آجَرَ أَوْ أَعَارَ دَارِهِ فَسَرَقَ مِنْهَا مَالَ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ قُطِعَ. وَفِي التَّرْغِيبِ احْتِمَالٌ إنْ قَصَدَ بِدُخُولِهِ الرُّجُوعَ, قَالَ فِي الْفُنُونِ: لَهُ الرُّجُوعُ بِقَوْلٍ لَا بِسَرِقَةٍ, عَلَى أنه يبطل بما إذا أعاره ثوبا وسرق ضمنه شيئا, ولا فرق.