بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ وجنايته على غَيره
بداية المبتديHanafimasa’il 5047 to 5126
-
1/2341/234
وَإِذا بَاعَ الرَّاهِن الرَّهْن بِغَيْر إِذن الْمُرْتَهن فَالْبيع مَوْقُوف
-
فَإِن أجَاز الْمُرْتَهن جَازَ
-
وَإِن قَضَاهُ الرَّاهِن دينه جَازَ أَيْضا
-
وَإِذا نفذ البيع بِإِجَازَة الْمُرْتَهن ينْتَقل حَقه إِلَى بدله هُوَ الصَّحِيح
-
1/2351/235
وَإِن لم يجز الْمُرْتَهن البيع وفسخه انْفَسَخ فِي رِوَايَة حَتَّى لَو افتك الرَّاهِن الرَّهْن لَا سَبِيل للْمُشْتَرِي عَلَيْهِ فِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ لَا يَنْفَسِخ بفسخه
-
وَلَو بَاعه الرَّاهِن من رجل ثمَّ بَاعه بيعا ثَانِيًا من غَيره قبل أَن يُجِيزهُ الْمُرْتَهن فَالثَّانِي مَوْقُوف أَيْضا على إِجَازَته
-
وَلَو بَاعَ الرَّاهِن ثمَّ أجر أَو وهب أَو رهن من غَيره وَأَجَازَ الْمُرْتَهن هَذِه الْعُقُود جَازَ البيع الأول
-
وَلَو اعْتِقْ الرَّاهِن عبد الرَّهْن نفذ عتقه ثمَّ إِن كَانَ الرَّاهِن مُوسِرًا وَالدّين حَالا طُولِبَ بأَدَاء الدّين
-
وَإِن كَانَ الدّين مُؤَجّلا أخذت مِنْهُ قيمَة العَبْد وَجعلت رهنا مَكَانَهُ حَتَّى يحل الدّين
-
وَإِن كَانَ مُعسرا سعى العَبْد فِي قِيمَته وَقضى بِهِ الدّين إِلَّا إِذا كَانَ بِخِلَاف جنس حَقه
-
ثمَّ يرجع بِمَا سعى على مَوْلَاهُ إِذا أيسر
-
وَلَو أقرّ الْمولى برهن عَبده بِأَن قَالَ لَهُ رهنتك عِنْد فلَان وَكذبه العَبْد ثمَّ أعْتقهُ تجب السّعَايَة
-
وَلَو دبره الرَّاهِن صَحَّ تَدْبيره بالِاتِّفَاقِ
-
وَلَو كَانَت أمه فاستولدها الرَّاهِن صَحَّ الِاسْتِيلَاد بالِاتِّفَاقِ
-
وَإِذا صَحا خرجا من الرَّهْن
-
فَإِن كَانَ الرَّاهِن مُوسِرًا ضمن قيمتهمَا
-
وَإِن كَانَ مُعسرا استسعى الْمُرْتَهن الْمُدبر وَأم الْوَلَد فِي جَمِيع الدّين
-
وَكَذَلِكَ لَو اسْتهْلك الرَّاهِن الرَّهْن
-
فَإِن اسْتَهْلكهُ أَجْنَبِي فالمرتهن هُوَ الْخصم فِي تَضْمِينه فَيَأْخُذ الْقيمَة وَتَكون رهنا فِي يَده
-
وَلَو اسْتَهْلكهُ الْمُرْتَهن وَالدّين مُؤَجل غرم الْقيمَة
-
وَكَانَت رهنا فِي يَده حَتَّى يحل الدّين
-
وَإِذا حل الدّين وَهُوَ على صفة الْقيمَة استوفى الْمُرْتَهن مِنْهَا قدر حَقه
-
ثمَّ إِن كَانَ فِيهِ فضل يردهُ على الرَّاهِن
-
وَإِن نقصت عَن الدّين بتراجع السّعر إِلَى خَمْسمِائَة وَقد كَانَت قِيمَته يَوْم الرَّهْن ألفا وَجب بالاستهلاك خَمْسمِائَة وَسقط من الدّين خَمْسمِائَة
-
وَإِذا أعَار الْمُرْتَهن الرَّهْن للرَّاهِن ليخدمه أَو ليعْمَل لَهُ عملا فَقَبضهُ خرج من ضَمَان الْمُرْتَهن
-
فَإِن هلك فِي يَد الرَّاهِن هلك بِغَيْر شَيْء
-
وللمرتهن أَن يسترجعه إِلَى يَده
-
وَكَذَلِكَ لَو أَعَارَهُ أَحدهمَا أَجْنَبِيّا بِإِذن الآخرسقط حكم الضَّمَان
-
وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يردهُ رهنا كَمَا كَانَ
-
وَلَو مَاتَ الرَّاهِن قبل الرَّد إِلَى الْمُرْتَهن يكون الْمُرْتَهن أُسْوَة للْغُرَمَاء
-
وَإِذا اسْتعَار الْمُرْتَهن الرَّهْن من الرَّاهِن لعمل بِهِ فَهَلَك قبل أَن يَأْخُذ فِي الْعَمَل هلك على ضَمَان الرَّهْن
-
وَكَذَا إِذا هلك بعد الْفَرَاغ من الْعَمَل
-
1/2361/236
وَلَو هلك فِي حَالَة الْعَمَل هلك بِغَيْر ضَمَان
-
وَكَذَا إِذْ أذن الرَّاهِن الْمُرْتَهن بِالِاسْتِعْمَالِ
-
وَمن اسْتعَار من غَيره ثوبا ليرهنه فَمَا رَهنه بِهِ من قَلِيل أَو كثير فَهُوَ جَائِز
-
وَلَو عين قدرا لَا يجوز للْمُسْتَعِير أَن يرهنه بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَلَا بِأَقَلّ مِنْهُ
-
وَكَذَلِكَ التَّقْيِيد بِالْجِنْسِ وبالمرتهن وبالبلد
-
وَإِذا خَالف كَانَ ضَامِنا ثمَّ إِن شَاءَ الْمُعير ضمن الْمُسْتَعِير وَيتم عقد الرَّهْن فِيمَا بَينه وَبَين الْمُرْتَهن
-
وَإِن شَاءَ ضمن الْمُرْتَهن وَيرجع الْمُرْتَهن بِمَا ضمن وبالدين على الرَّاهِن
-
وَإِن وَافق إِن كَانَت قِيمَته مثل الدّين أَو أَكثر فَهَلَك عِنْد الْمُرْتَهن يبطل المَال عَن الرَّاهِن
-
وَوَجَب مثله لرب الثَّوْب على الرَّاهِن
-
وَإِن كَانَت قِيمَته أقل من الدّين ذهب بِقدر الْقيمَة وعَلى الرَّاهِن بَقِيَّة دينه للْمُرْتَهن
-
وَلَو كَانَت قِيمَته مثل الدّين فَأَرَادَ الْمُعير أَن يفتكه جبرا عَن الرَّاهِن لم يكن للْمُرْتَهن إِذا قضى دينه أَن يمْتَنع
-
بِخِلَاف الْأَجْنَبِيّ إِذا قضى الدّين
-
وَلَو هلك الثَّوْب الْعَارِية عِنْد الرَّاهِن قبل أَن يرهنه أَو بَعْدَمَا أفتكه فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَلَو اخْتلفَا فِي ذَلِك فَالْقَوْل للرَّاهِن كَمَا لَو اخْتلفَا فِي مِقْدَار مَا أمره بِالرَّهْنِ بِهِ فَالْقَوْل للْمُعِير
-
وَلَو رَهنه الْمُسْتَعِير بدين مَوْعُود وَهُوَ إِن يرهنه بِهِ ليقرضه كَذَا فَهَلَك فِي يَد الْمُرْتَهن قبل الْإِقْرَاض والمسمى وَالْقيمَة سَوَاء يضمن قدر الوعود الْمُسَمّى
-
وَلَو كَانَت الْعَارِية عبدا فَأعْتقهُ الْمُعير جَازَ
-
ثمَّ الْمُرْتَهن بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ رَجَعَ بِالدّينِ على الرَّاهِن
-
وَإِن شَاءَ ضمن الْمُعير قِيمَته
-
وَتَكون رهنا عِنْده إِلَى أَن يقبض دينه فيردها إِلَى الْمُعير
-
وَلَو اسْتعَار عبدا أَو دَابَّة ليرهنه فاستخدم العَبْد أَو ركب الدَّابَّة قبل أَن يرهنهما ثمَّ رهنهما بِمَال مثل قيمتهمَا ثمَّ قضى المَال فَلم يقبضهما حَتَّى هلكا عِنْد الْمُرْتَهن فلاضمان على الرَّاهِن
-
وَكَذَا إِذا أفتك الرَّهْن ثمَّ ركب الدَّابَّة أَو استخدم العَبْد فَلم يعطب ثمَّ عطب بعد ذَلِك من غير صَنْعَة لَا يضمن
-
وَجِنَايَة الرَّاهِن على الرَّهْن مَضْمُونَة
-
وَجِنَايَة الْمُرْتَهن عَلَيْهِ تسْقط من دينه بِقَدرِهَا
-
وَجِنَايَة الرَّهْن على الرَّاهِن وَالْمُرْتَهن وعَلى مَالهمَا هدر
-
وَمن رهن عبدا يُسَاوِي ألفا بِأَلف إِلَى أجل فنقص فِي السّعر فَرَجَعت قِيمَته إِلَى مائَة ثمَّ قَتله رجل وَغرم قِيمَته مائَة ثمَّ حل الْأَجَل فَإِن الْمُرْتَهن يقبض الْمِائَة قضاءعن حَقه وَلَا يرجع على الرَّاهِن بِشَيْء
-
1/2371/237
وَإِن كَانَ أمره الرَّاهِن أَن يَبِيعهُ فَبَاعَهُ بِمِائَة وَقبض الْمِائَة قَضَاء من حَقه فَيرجع بتسعمائة
-
وَإِن قَتله عبد قِيمَته مائَة فَدفع مَكَانَهُ افتكه بِجَمِيعِ الدّين
-
وَإِذا قتل العَبْد الرَّاهِن قَتِيلا خطأ فضمان الْجِنَايَة على الْمُرْتَهن وَلَيْسَ لَهُ أَن يدْفع
-
وَلَو فدى طهر الْمحل فَبَقيَ الدّين على حَاله وَلَا يرجع على الرَّاهِن بِشَيْء من الْفِدَاء
-
وَلَو أَبى الْمُرْتَهن أَن يفدى قيل للرَّاهِن ادْفَعْ العَبْد اَوْ افده بِالدِّيَةِ
-
فَإِذا امْتنع عَن الْفِدَاء يُطَالب الرَّاهِن بِحكم الْجِنَايَة وَمن حكمهَا التَّخْيِير بَين الدّفع وَالْفِدَاء
-
فَإِن اختارالدفع سقط الدّين وَكَذَلِكَ إِن فدى
-
وَلَو اسْتهْلك العَبْد الْمَرْهُون مَالا يسْتَغْرق رقبته فَإِن أدّى الْمُرْتَهن الدّين الَّذِي لزم العَبْد قديتيه على حَاله كَمَا فِي الْفِدَاء وَإِن أَبى قيل للرَّاهِن بِعْهُ فِي الدّين إِلَّا أَن يخْتَار أَن يُؤدى عَنهُ فَإِن أدّى بَطل دين الْمُرْتَهن
-
وَإِن لم يؤد وَبيع العَبْد فِيهِ يَأْخُذ صَاحب دين العَبْد دينه
-
فَإِن فضل شَيْء وَدين غَرِيم العَبْد مثل دين الْمُرْتَهن أَو أَكثر فالفضل للرَّاهِن وَبَطل دين الْمُرْتَهن
-
وَإِن كَانَ دين العَبْد أقل سقط من دين الْمُرْتَهن بِقدر دين العَبْد وَمَا فضل من دين العَبْد يبْقى رهنا كَمَا كَانَ ثمَّ إِن كَانَ دين الْمُرْتَهن قد حل أحذه بِهِ
-
وَإِن كَانَ لم يحل أمْسكهُ حَتَّى يحل وَإِن كَانَ ثمن العَبْد لَا يَفِي بدين الْغَرِيم أَخذ الثّمن وَلم يرجع بِمَا بَقِي على أحد حَتَّى يعْتق العَبْد ثمَّ إِذا أدّى بعده لَا يرجع على أحد
-
وَإِن كَانَت قيمَة العَبْد أَلفَيْنِ وَهُوَ رهن بِأَلف وَقد جنى العَبْد يُقَال لَهما افدياه
-
فَإِن تشاحا فَالْقَوْل لمن قَالَ أَنا أفدى راهنا كَانَ أَو مرتهنا
-
وَيكون الْمُرْتَهن فِي الْفِدَاء مُتَطَوعا فِي حِصَّة الْأَمَانَة حَتَّى لَا يرجع على الرَّاهِن
-
وَلَو أَبى الْمُرْتَهن أَن يفْدي وفداه الرَّاهِن فَإِنَّهُ يحْتَسب على الْمُرْتَهن نصف الْفِدَاء من دينه
-
وَلَو كَانَ الْمُرْتَهن فدى والراهن حَاضر فَهُوَ مُتَطَوّع وَإِن كَانَ غَائِبا لم يكن مُتَطَوعا
-
وَإِذا مَاتَ الرَّاهِن بَاعَ وَصِيَّة الرَّهْن وَقضى الدّين
-
وَإِن لم يكن لَهُ وَصِيّ نصب القَاضِي لَهُ وَصِيّا وَأمره بِبيعِهِ
-
وَإِن كَانَ على الْمَيِّت دين فرهن الْوَصِيّ بعض التَّرِكَة عِنْد غَرِيم من غُرَمَائه لم يجز وللآخرين أَن يردوه
-
فَإِن قضى دينهم قبل أَن يردوه جَازَ
-
وَلَو لم يكن للْمَيت غَرِيم آخر جَازَ الرَّهْن وَبيع فِي دينه
-
1/2381/238
وَإِذا ارْتهن الْوَصِيّ بدين للْمَيت على رجل جَازَ