النوم في المسجد والأكل فيه
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٣٬٨٣٠ إلى ٣٬٨٤٧
-
١/٢٥٨١/٢٥٨
يكره النوم في المسجد على تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط (٢) .
-
الحنفية قالوا: يكره تحريماً اتخاذ المسجد طريقاً بغير عذر،
-
فلو كان لعذر جاز، ويكفي أن يصلي تحية لمسجد كل يوم مرة واحدة،
-
وإن تكرر دخوله، ويكون فاسقاً إذا اعتاد المرور فيه لغير عذر بحيث يتكرر مروره كثيراً، أما مروره مرة أو مرتين فلا يفسق به ويخرج عن الفسق بنية الاعتكاف،
-
وإن لم يمكث. المالكية قالوا: يجوز المرور في المسجد إن لم يكثر،
-
فإن كثر كره إن كان بناء المسجد سابقاً على الطريق، وإلا فلا كراهة،
-
ولا يطالب الماء بتحية المسجد مطلقاً. الشافعية قالوا: يجوز المرور في المسجد للطاهر وللجنب مطلقاً،
-
وأما الحائض فإنه يكره لها المرور به،
-
ولو لحاجة، بشرط أن تأمن تلويث المسجد؛ وإلا حرم،
-
ويسن أن يصلي المار بالمسجد تحيته كلما دخل إن كان متطهراً، أو يمكنه التطهير عن قرب. الحنابلة قالوا: يكره اتخاذ المسجد طريقاً للطاهر والجنب،
-
وإن حرم عليه اللبث به لا وضوء،
-
وكذلك يكره للحائض والنفساء إن أمت تلويث المسجد بلا حاجة،
-
فإن كان للحاجة فلا يكره للجميع ومن الحاجة كونه طريقاً قريباً، فتنتفي الكراهة بذلك
-
الحنفية قالوا: يكره النوم في المسجد إلا للغريب، والمعتكف، فإنه لا كراهة في نومهما به،
-
ومن أراد أن ينام به ينوي الاعتكاف، ويفعل ما نواه من الطاعات،
-
فإن نام بعد ذلك نام بلا كراهة. الشافعية قالوا: لا يكره النوم في المشجد غلا إذا ترتب عليه تهويش، كأن يكون للنائم صوت مرتفع بالغطيط. الحنابلة قالوا: إن النوم في المسجد مباح للمعتكف وغيره، إلا أنه لا ينام أمام المصلين لأن الصلاة إلى النائم مكروهة، ولهم أن يقيموه إذا فعل ذلك.
-
المالكية - قالوا: يجوز النوم في المسجد وقت القيلولة، سواء كان المسجد بالبادية أو الحاضرة
-
١/٢٥٩١/٢٥٩
وكذا يكره الأكل فيه لغير معتكف على تفصيل في المذاهب؛ فانظره تحت الخط (١) .