قضاء رمضان
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٨٬٥٩٩ إلى ٨٬٦١٧
-
١/٥٢٤١/٥٢٤
من وجب عليه قضاء رمضان لفطرة فيه عمداً أو لسبب من الأسباب السابقة فإنه يقضى بدل الأيام التي أفطرها في زمن يباح الصوم فيه تطوعاً،
-
فلا يجزئ القضاء فيما نهى عن صومه، كأيام العيد،
-
ولا فيما تعين لصوم مفروض كرمضان الحاضر، وأيام النذر المعين، كأن ينذر صوم عشرة أيام من أول ذي القعدة،
-
فلا يجزئ قضاء رمضان فيها لتعينها بالنذر، عند المالكية، والشافعية، أما الحنابلة، والحنفية فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) ، كما لا يجزئ القضاء في رمضان الحاضر، لأنه متعين للأداء،
-
فلا يقبل صوماً آخر سواه،
-
فلو نوى أن يصوم رمضان الحاضر أو أياماً منه قضاء عن رمضان سابق،
-
فلا يصح الصوم عن واحد منهما، لا عن الحاضر، لأنه لم ينوه،
-
ولا عن الفائت، لأن الوقت لا يقبل سوى الحاضر، باتفاق ثلاثة،
-
الحنفية قالوا: إذا قضى ما فاته من رمضان في الأيام التي نذر صومها صح صيامه عن رمضان، وعليه قضاء النذر في أيام أخر، وذلك لأن النذر لا يتعين بالزمان والمكان والدرهم، فيجزئه صيام رجب عن صيام شعبان في النذر،
-
وكذلك يجزئه التصدق بدرهم بدل آخر في مكان غير المكان الذي عينه في نذره. الحنابلة قالوا: إن ظاهر عبارة الإقناع أنه إذا قضى أيام رمضان في أيام النذر المعين أجزأه
-
١/٥٢٥١/٥٢٥
وخالف الحنفية فانظر مذهبيهم تحت الخط (١) ؛ ويجزئ القضاء في يوم الشك لصحة صومه تطوعاً، ويكون القضاء بالعدد لا بالهلال،
-
فمن أفطر رمضان كله؛ وكان ثلاثين يوماً،
-
ثم ابتدأ قضاءه من أول المحرم مثلاً، فكان تسعة وعشرين يوماً، وجب عليه أن يصوم يوماً آخر بعد المحرم ليكون القضاء ثلاثين يوماً كرممضان الذي أفطره،
-
ويستحب لمن عليه قضاء أن يبادر به ليتعجل براءة ذمته،
-
وأن يتابعه إذا شرع فيه؛
-
فإذا أخر القضاء أو فرقه صح ذلك، وخالف المندوب، إلا أنه يجب عليه القضاء فوراً إذا بقي على رمضان الثاني بقدر ما عليه من أيام رمضان الأول؛ فيتعين القضاء فوراً في هذه الحالة خلافاً للشافعية، والحنفية؛ فانظر مذهبيهما تحت الخط (٢) ،
-
ومن أخر القضاء حتى دخل رمضان الثاني وجبت عليه الفدية (الشافعية قالوا: تتكرر الفدية بتكرر الأعوام) زيادة عن القضاء، وهي إطعام مسكين عن كل يوم من أيام القضاء ومقدارها هو ما تعطى لمسكين واحد في الكفارة، كما تقدم في "مبحث الكفارات" ، باتفاق ثلاثة؛
-
وخالف الحنفية، فقالوا: لا فدية على من أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان الثاني، سواء كان التأخير بعذر أو بغير عذر؛ وإنما تجب الفدية إذا كان متمكناً من القضاء قبل دخول رمضان الثاني، وإلا فلا فدية عليه،
-
ولا تتكرر الفدية بتكرر الأعوام بدون قضاء، باتفاق ثلاثة. وقال الشافعية: بل تتكرر الفدية بتكرر الأعوام.