فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

إذا صلت المرأة جنب الرجل أو أمامه، وهي مقتدية، ويعبر عن ذلك بالمحاذاة

الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٤٬٠٠٥ إلى ٤٬٠٥٦

  1. ١/٢٦٨١/٢٦٨

    اتفق الأئمة الثلاثة على أن المرأة إذا صلت خلف الإمام وهي بجنب رجل، أو أمامه لا تبطل صلاتها بذلك، كما لا تبطل صلاة أحد من المصلين المحاذين لها. وخالف الحنفية في ذلك، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) .

  2. العيدين، دخول وقت العصر وهو يصلي لفوات شرط صحتها وهو الوقت، سقوط الجبيرة عن برء، زوال عذر المعذور بناقض غير سبب العذر أو زواله بخلو وقت كامل عنه، الحدث عمداً، أما سبق الحدث فلا يبطل، بشروط ستأتي، الإغماء، والجنون، والجنابة بنظر أو احتلام نائم متمكن، المحاذاة، وسيأتي بيانها في مبحث خاص، ويفسدها ظهور عورة من سبقه الحدث، وهو ذاهب للوضوء، أو عائد منه، مكنه قدر أداء ركن بعد سبق الحدث مستيقظاً بلا عذر،

  3. فلو مكث لزحام، أو ليقطع رعافه لا تبطل، إذا جاوز بغير عذر، أما إذا لم يخرج من المسجد فلا تفسد، انصرافه عن مقامه للصلاة، ظاناً أنه غير متوضئ، أو أن مدة مسحه انقضت، أو أنه عليه فائتة، أو نجاسة،

  4. وإن لم يخرج من المسجد، فتح المأموم على غير إمامه لتعليمه بلا ضرورة، أما فتحه على إمامه، فإنه جائز،

  5. ولو قرأ المفروض، أخذ المصلي بفتح غيره، امتثال أمر الغير في الصلاة، التكبير بنية الانتقال لصلاة أخرى غير صلاته، كما إذا نوى المنفرد الإقتداء بغيره، أو العكس، أو انتقل بالتكبير من فرض لفرض، أو من فرض إلى نفل وبالعكس، وإنما تفسد الصلاة بواحدة مما ذكر إذا حصل قبل القعود الأخير قدر التشهد.

  6. وإلا فلا تفسد على المختار، مد الهمزة في التكبير كما تقدم أن يقرأ ما لا يحفظه في المصحف، أو يلقنه غير القراءة، أداء ركن، أو مضي زمن يسع أداء ركن، مع كشف العورة، أو مع نجاسة مانعة عن الصلاة، أن يسبق المقتدير إمامه بركن لم يشاركه فيه، متابعة المسبوق إمامه في سجود السهو إذا تأكد انفراده، بأن قام بعد سلام الإمام أو قبله بعد قعوده قدر التشهد، وقيد ركعته بسجدة، فتذكر الإمام سجود سهو، فتابعه المأموم فيه، عدم إعادة الجلوس الأخير بعد أداء سجدة صلبية.

  7. أو سجدة تلاوة تذكرها بعد الجلوس، عدم إعادة ركن أداه نائماً، قهقهة إمام المسبوق،

  8. وإن لم يتعمدها، السلام على رأس الركعتين في الرباعين، إذا ظن أنه يصلي غيرها، كما إذا كان في الظهر، فظن أنه يصلي الجمعة، تقدم المأموم على الإمام بقدمه أما مساواته، فإنها لا تبطل، وسيأتي تفصيله في "مبحث الإمامة"

  9. الحنفية قالوا: إذا صلت المرأة المشتهاة بجنب الرجل، أو أمامه وهي مأمومة بطلت صلاتها، بشروط تسعة: الأول: أن تكون المرأة مشتهاة.

  10. فإذا كانت صغير لا تشتهي، فإنه لا يضر، الثاني: أن تحاذي المرأة رجلاً من المصلين بساقها وكعبها أما إذا كانت متأخرة عنه بساقها وكعبها، فإنه

  11. ١/٢٦٩١/٢٦٩

    شرح مبطلات الصلاة التكلم بكلام أجنبي عنها عمداً

  12. التكلم بكلام أجنبي عن الصلاة عمداً مبطل لها باتفاق، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" ، رواه مسلم.

  13. وحد الكلام المبطل هو ما كان مشتمل على بعض حروف الهجاء، وأقله ما كان منتظماً من حرفين،

  14. وإن لم يفهما، أو حرف واحد مفهم لمعنى، كما إذا قال "ع" - بكسر العين - فإنه حرف واحد، ولكن له معنى في اللغة لأن معناه احفظ. أما إذا نطق بحرف واحد لا معنى له، كما إذا قال: "ج" فإن صلاته لا تبطل بذلك، ومثل النطق بالحرف المهمل الذي لا يمعنى له الصوت الذي لا يشتمل على حرف مفهم، أو أكثر، وهذا متفق عليه عند الأئمة الثلاثة، وللمالكية تفصيل، فانظره تحت الخط (١) ، أما الحرف الواحد المهمل الذي لا يفهم منه معنى، فإنه لا يبطل الصلاة،

  15. وكذلك الصوت الذي لم يشتمل حروفاً، فإنه لا يبطلها.

  16. التكلم في الصلاة بكلام أجنبي سهواً أو جهلاً

  17. الكلام الأجنبي في الصلاة مبطل لها،

  18. ولو كان المتكلم ناسياً، عند الحنفية، والحنابلة؛ وخالفهم الشافعية، والمالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ،

  19. وإذا تكلم في الصلاة جاهلاً بأن

  20. يصح. الثالث: أن تحاذيه في أداء ركن، أو قدر ركن،

  21. فإذا كبرت تكبيرة الإحرام، وهي محاذية له،

  22. ثم تأخرت، فإن صلاتها لا تبطل، لأن تكبيرة الإحرام ليست ركناً ولا قدر ركن، الرابع: أن لا تكون في صلاة الجنازة ونحوها،

  23. فإذا حاذته في صلاة الجنازة فإنها لا تبطل،

  24. ومثلها كل صلاة ليست مشتملة على ركوع وسجود. الخامس: أن تكون مقتدية به، أو تكون محاذية لرجل مقتد معها بإمام واحد. أما إذا كانت تصلي خلف إمام، وهيو يصلي خلف إمام آخر، وكانت محاذية له، فإنه لا يضر؛ السادس: أن لا يكون بينهما حائل قدر ذراع أو فرجة تسع رجلاً: السابع: أن لا يشير إليها بالتأخر،

  25. فإذا أشار إليها بالتأخر، ولم تتأخر،

  26. فإن صلاته لا تبطل، الثامن: أن ينوي إمامتها، أما إذا لم ينوي إمامتها فإن صلاتها لاتصح،

  27. ولا تضر محاذاتها في هذه الحالة، التاسع: أن يتحد المكان،

  28. فإذا صلت في مكان عال،

  29. فإن الصلاة تصح لعدم وجود المحاذاة في هذه الحالة

  30. المالكية قالوا: حد الكلام المبطل للصلاة هو ما كان كلمة واحدة مفهمة فأكثر، وقال بعضهم: هو مطلق الصوت، وإن لم يفهم

  31. الشافعية قالوا: إن تكلم في الصلاة ناسياً: فإنها لا تبطل بذلك الكلام، سواء تكلم قبل السلام أم بعده، بشرط أن يكون الكلام يسيراً وحد اليسير ما كان ست كلمات عرفية فأقل

  32. ١/٢٧٠١/٢٧٠

    الكلام يفسد الصلاة، فإن صلاته تبطل باتفاق ثلاثة من الأئمة، لا فرق في ذلك بين أن يكون قد تربى بعيداً عن البلاد الإسلامية التي ليس بها علماء أو كان لا يستطيع الوصول إليهم أولاً، وخالف الشافعية في ذلك التفصيل، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ،

  33. وإذا أكرهه أحد على الكلام وهو في الصلاة، فإنه تبطل باتفاق،

  34. وإذا نام نوماً يسيراً لا ينقض الوضوء وهو في الصلاة، وتكلم في هذه الحالة،

  35. فإن صلاته تبطل باتفاق ثلاثة من الأئمة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ، والظاهر يؤيد من قال ببطلان الصلاة، لأن الذي ينام في صلاته، ويتكلم بكلام أجنبي يكون غافلاً عن ربه تمام الغفلة، فما قيمة صلاة من يفعل هذا؟

  36. التكلم عمداً لإصلاح الصلاة

  37. إذا نسي الإمام شيئاً من الصلاة، فقال له أحد المأمومين: أنت نسيت كذا،

  38. فإن صلاته تبطل باتفاق ثلاثة من الأئمة، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) ، وإنما الذي لا يبطل هو لفظ السلام،

  39. فلو سلم في صلاة الظهر مثلاً من ركعتين ناسياً،

  40. فإن صلاته لا تبطل بالسلام.

  41. الشافعية قالوا: إن تكلم الجاهل في صلاته كلاماً يسيراً لا تبطل، بشرط أن يكون قريب عهد بالإسلام، أو يكون قد تربى بعيداً عن العلماء بحيث لا يستطيع الوصول إليهم لخوف، أو عدم مال، أو ضياع من تلزمه تفقتهم، أو نحو ذلك، وإلا فسدت صلاته، ولا يعذر بالجهل

  42. الحنابلة قالوا: إذا تكلم في صلاته وهو نائم على هذه الحالة، فإنها لا تبطل

  43. المالكية قالوا: الكلام لإصلاح الصلاة لا يبطلها، سواء وقع قبل السلام أو بعده من الإمام أو من المأموم، أو منهما،

  44. فإن وقع من المأموم، فإنه لا يبطل الصلاة بشرطين: الأول: أن لا يكون كثيراً عرفاً، بحيث يكون به معرضاً عن الصلاة:

  45. وإن كانت تدعو الحاجة إليه؛ الثاني: أن لا يفهم الإمام الغرض بالتسبيح له،

  46. فإن كثر كلامه أو كان إمامه يفهم إذا سبح له بطلت صلاته، مثلاً إذا سلم إمامه في الرباعية من ركعتين أو صلاها أربعاً، وقام للخامسة، ولم يفهم بالتسبيح،

  47. فإن للمأموم أن يقول له: أنت سلمت من اثنتين، أو قمت للركعة الخامسة، أو نحو ذلك. هذا إذا وقع الكلام من المأموم. أما إذا وقع من الإمام، فإنه لا يبطل بثلاثة شروط: الشرطين المذكورين في المأموم ويزيد شرط ثالث؛ وهو أن لا يحصل له شك في صلاته من نفسه، بأن لم يشك أصلاً، أو حصل له شك من كلام المأمومين،

  48. فإن شك من نفسه وجب عليه أن يطرح ما شك فيه، ويبني صلاته على يقينه،

  49. ولا يسأل أحداً؛ وإلا بطلت صلاته

  50. ١/٢٧١١/٢٧١

    الكلام في الصلاة لإنقاذ الأعمى والكلام خطأً

  51. الكلام لإنقاذ أعمى من الوقوع في هلاك أو نحوه مبطل للصلاة باتفاق،

  52. ويجب على المصلي في مثل هذه الحالة أن يتكلم ويقطع الصلاة، أما المخطئ، وهو الذي يسبق لسانه إلى كلمة غير القرآن فإن صلاته لا تبطل بذلك عند ثلاثة من الأئمة وخالف الحنفية. فانظر مذهبهم تحت الخط (١) .