من له التقدم في الإمامة
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٥٬٩٣٥ إلى ٥٬٩٥٨
-
١/٣٨٨١/٣٨٨
قد ذكرنا من له التقدم على غيره في الإمامة عند كل مذهب تحت الخط (١) .
-
له فعله عند ذلك، أما القنوت فلا يجب على المقتدي متابعة إمامه فيه فعلاً ولا تركاً،
-
وأن يكون الإمام في صلاة لا تجب إعادتها،
-
فلا يصح الاقتداء بفاقد الطهورين، لأن صلاته تجب إعادتها. المالكية: زادوا في شروط صحة الإمامة أن لا يكون الإمام معيداً صلاته لتحصيل فضل الجماعة،
-
فلا يصح اقتداء مفترض بمعيد؛ لأن صلاة المعيد نفل،
-
ولا يصح فرض خلف نفل؛
-
وأن يكون الإمام عالماً بكيفية الصلاة على الوجه الذي تصح به؛ وعالماً بكيفية شرائطها، كالوضوء والغسل على الوجه الصحيح،
-
وإن لم يميز الأركان من غيرها،
-
وأن يكون الإمام سليماً من الفسق المتعلق بالصلاة، كأن يتهاون في شرائطها أو فرائضها،
-
فلا تصح إمامة من يظن فيه أن يصلي بدون وضوء، أو يترك قراءة الفاتحة، أما إذا كان فسقه غير متعلق بالصلاة، كالزاني وشارب الخمر،
-
فإن إمامته تصح مع الكراهة على الراجح
-
الحنفية قالوا: الأحق بالإمامة الأعلم بأحكام الصلاة صحة وفساداً، بشرط أن يجتنب الفواحش الظاهرة،
-
ثم الأحسن تلاوة وتجويداً للقراءة،
-
ثم الأورع، ثم الأقدم إسلاماً؛
-
ثم الأكبر سناً، إن كانا مسلمين أصليين،
-
ثم الأحسن خلقاً، ثم الأحسن وجهاً،
-
ثم الأشرف نسباً، ثم الأنظف ثوباً فإن استووا في ذلك كله أقرع بينهم إن تزاحموا على الإمامة، وإلا قدموا من شاؤوا،
-
فإن اختلفوا ولم يرضوا بالقرعة قدم من اختاره أكثرهم،
-
فإن اختار أكثرهم غير الأحق بها أساؤوا بدون إثم، وهذا كله إذا لم يكن بين القوم سلطان، أو صاحب منزل اجتمعوا فيه، أو صاحب وظيفة، وإلا قدم السلطان،
-
ثم صاحب البيت مطلقاً،
-
ومثله الإمام الراتب في المسجد،
-
وإذا وجد في البيت مالكه ومستأجره؛ فالأحق بها المستأجر. الشافعية قالوا: يقدم ندباً في الإمامة الوالي بمحل ولايته،
-
ثم الإمام الراتب، ثم الساكن بحق إن كان أهلاً لها،
-
فإن لم يكن فيهم من ذكر قدم الأفقه، فالأقرأ: فالأزهد، فالأورع، فالأقدم هجرة. فالأسن في الإسلام، فالأفضل نسباً، فالأحسن سيرة، فالأنظف ثوباً وبدناً وصنعة، فالأحسن صوتاً،