الاكتحال بما فيه طيب، دهن الشعر والبدن
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٩٬٨٠١ إلى ٩٬٨٢٠
-
١/٥٨٥١/٥٨٥
لا يجوز للمحرم أن يكتحل بما فيه طيب،
-
فإن فعل ففيه الجزاء الآتي بيانه، أما الاكتحال بما ليس فيه طيب فجائز؛ باتفاق ثلاثة، وخالف المالكية؛ فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) ويحرم عليه إسقاط شعره،
-
فإن فعله ففيه الجزاء الآتي.
-
ولا يجوز للمحرم أن يدهن شعره أو بدنه، على تفصيل في المذاهب، مذكور تحت الخط (٤) .
-
المالكية قالوا: المراد باستهلاك الطيب في الطعام ذهاب عينه بالطبخ،
-
ومتى كان كذلك لا يحرم،
-
ولو ظهر ريحه: كالمسك. أو لونه: كالزعفران. أما ما اختلط بشيء من غير طبخ فيحرم تناوله على المحرم. وقال بعضهم: إن الطيب إذا طبخ في الطعام لا يحرم تناوله. ولو بقيت عينه
-
الحنفية قالوا: إذا تغير الطيب بالطبخ فلا شيء على المحرم في أكله سواء وجد رائحته أو لا. أما إن خالط ما يؤكل بلا طبخ فإن كان الطيب مغلوباً،
-
فلا شيء فيه، إلا أنه يكره إن وجدت معه رائحة الطيب:
-
وإن كان غالباً ففيه الجزاء. وهذا إذا خلط بما يؤكل،
-
فإن خلط بما يشرب،
-
فإن كان غالباً ففيه دم،
-
وإن كان مغلوباً ففيه صدقة. إلا إن شرب مراراً. ففيه دم، كما يأتي، أما إن أكل عين الطيب.
-
فإن كان كثيراً ففيه دم وإلا فلا شيء فيه
-
المالكية قالوا: يحرم على المحرم الاكتحال مطلقاً بما فيه طيب وغيره إلا لضرورة فيجوز مطلقاً، غير أنه إذا اكتحل بطيب لضرورة فعليه الفدية،
-
وإن اكتحل بغير مطيب لضرورة، فلا فدية عليه
-
المالكية قالوا: يحرم عليه دهن الشعر والجسد، أو بعضه، بأي دهن كان،
-
ولو كان خالياً من الطيب،
-
فإن فعل ذلك فعليه الفدية، كما سيأتي، إلا إذا ادهن بما لا يطب فيه لمرض به؛
-
فلا فدية عليه، سواء كان المرض في باطن اليدين أو في الرجلين أو غيرهما، وفي غيرهما خلاف في موجب الفدية. الحنفية قالوا: الأشياء التي تستعمل في البدن تنقسم إلى ثلاثة أنواع: الأول: طيب محضر أعد