شروط زكاة الإبل والبقر والغنم، وبيان معنى السائمة وغيرها
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٨٬٩٢١ إلى ٨٬٩٣٩
-
١/٥٤٢١/٥٤٢
تجب الزكاة فيالإبل والبقر والغنم بشرطين: الشرط الأول: أن تكون سائمة غير معلوفة، خلافاً للمالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ، وفي معنى السائمة تفصيل في المذاهب مذكور تحت الخط (٢) الشرط الثاني: أن يملك منها عدداً معيناً، وهو النصاب،
-
فإذا لم يملك هذا العدد، أو كانت معلوفة عنده لا ترعى الحشائش المباحة فإن الزكاة لا تجب فيها.
-
المالكية قالوا: لا شترط في وجوب زكاة النعم السوم، فتجب الزكاة فيها متى بلغت نصاباً، سواء أكانت سائمة أو معلوفة،
-
ولو في جميع السنة، وسواء أكانت عاملة أم غير عاملة
-
الحنابلة قالوا: السائمة هي التي تكتفي برعي الكلأ المباح في أكثر السنة على الأقل،
-
ويشترط أن تكون مقصودة للدر أو النسل أو التسمين،
-
فلو اتخذت للحمل أو الركوب أو الحرث فلا زكاة فيها،
-
ولو اتخذت للتجارة ففيها زكاة التجارة الآتي بيانها؛
-
ولا يشترط أن ترسل للرعي،
-
فلو رعت بنفسها أو بفعل غاصب أكثر الحول بدون أن يقصد مالكها ذلك وجب فيها الزكاة. الشافعية قالوا: السائمة هي النعم التي يرسلها صاحبها العالم بأنه مالك لها أو نائبه لرعي الكلأ المباح كل الحول ومثل الكلأ المباح الكلأ المملوك إذا كانت قيمته يسيرة،
-
ولا يضر علفها بشيء يسير تعيش بدونه بلا ضرر بين، كيوم أو يومين إذا لم يقصد بذلك العلف اليسير فطع السوم،
-
فلو تخلف شرط من هذه الشروط لا تكون سائمة، كأن سامت بنفسها، أو سامها غير مالكها، أو نائبه، أو علفت قدراً لا تعيش بدونه،
-
وكذا لو علفت بشيء تعيش بدونه بضرر بين، أو تعيش بلا ضرر بين لكن قصد بعلفها قطع السوم، أو ورثها وارث ولم يعلم بانتقال الملك إليه،
-
فلا زكاة في كل هذه الأحوال، كما لا زكاة في السائمة المستكملة للشروط إذا قصدت للعمل. الحنفية قالوا: السائمة هي التي يرسلها صاحبها لترعى في البراري في أكثر السنة لقصد الدر، أو النسل؛ أو السمن الذي يراد به تقويتها لا ذبحها،
-
فلا بد من أن يقصد صاحبها إسامتها لذلك؛
-
فإن قصد إسامتها للذبح أو الحمل أو الركوب، أو للحرث،
-
فلا زكاة فيها أصلاً،
-
وإن أسامها للتجارة ففيها زكاتها التي سيأتي بيانها،
-
وكذا لا تجب فيها الزكاة إن علفها نصف السنة أو أكثر من نصفها، كما لا تجب الزكاة إن سامت بنفسها بدون قصد من مالكها. المالكية: لم يحددوا السائمة، لأنه لا فرق عندهم بين السائمة وغيرها في وجوب الزكاة، كما عرفت