فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

صلاة التراويح: حكمها، ووقتها

الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٤٬٦٠٤ إلى ٤٬٦١٩

  1. ١/٣٠٩١/٣٠٩

    هي سنة عين مؤكدة للرجال والنساء عند ثلاثة من الأئمة؛ وخالف المالكية. فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ، وتسن فيها الجماعة عيناً، بحيث لو صلتها جماعة، لا تسقط الجماعة عن الباقين،

  2. فلو صلى الرجل في منزله صلاة التراويح فإنه يسن له أن يصلي بمن في داره جماعة،

  3. فلو صلاها وحده فقد فاته ثواب سنة الجماعة، وهذا الحكم متفق عليه عند الشافعية والحنابلة؛ أما المالكية والحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) وقد ثبت كونها سنة في جماعة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى الشيخان "أنه صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل ليالي من رمضا، وهي ثلاث متفرقة: ليلة الثالث، والخامس، والسابع والعشري، وصلى في المسجد، وصلى الناس بصلاته فيها، كان يصلي بهم ثمان ركعات، ويكملون باقيها في بيوتهم، فكان يسمع له أزيز كأزيز النحل، ومن هذا يتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم سن لهم التراويح، والجماعة فيها، ولكنه لم يصل بهم عشرين ركعة، كما جرى عليه العمل من عهد الصحابة، ومن بعدهم إلى الآنن ولم يخرج إليهم بعد ذلك، خشية أن تفرض عليهم، كما صرح به في بعض الروايات، ويتبين أيضاً أن عددها ليس مقصوراً على الثمان ركعات التي صلاها بهم، بدليل أنهم كانوا يكملونها في بيوتهم، وقد بين فعل عمر رضي الله عنه أن عددها عشرون، حيث أنه جمع الناس أخيراً على هذا العدد في المسجد، ووافقه الصحابة على ذلك؛ ولم يوجد لهم مخالف ممن بعدهم من الخلفاء الراشدين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ" رواه أبو داود وقد سئل أو حنيفة عما فعله عمر رضي الله عنهما، فقال التراويح سنة مؤكدة، ولم يتخرجه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه

  4. وصلى الصبح، وأخر ركعتي الفجر يقضيهما بعد حل النافلة للزوال،

  5. وإن بقي على طلوعها ما يسع ثلاث ركعات صلى الوتر والصبح، وترك الشفع، وأخر الفجر، كما تقدم،

  6. وأما إذا بقي ما يسع خمس ركعات فإنه يصلي الشفع، والوتر والصبح، ويؤخر الفجر،

  7. وإن اتسع الوقت لسبع ركعات صلى الجميع،

  8. ولا تطلب الجماعة في الشفع والوتر إلا في رمضان، فتندب الجماعة فيهما، كما تندب التراويح

  9. المالكية قالوا: هي مندوبة ندباً أكيداً لكل مصل من رجال ونساء

  10. المالكية قالوا: الجماعة فيها مندوبة. الحنفية قالوا: الجماعة فيها سنة كفاية لأهل الحي،

  11. فلو قام بها بعضهم سقط الطلب عن الباقين

  12. ١/٣١٠١/٣١٠

    مبتدعاً، ولم يأمر به إلا عن أصل لديه، وعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعم زيد فيها في عهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنهن فجعلت ستاً وثلاثين ركعة، ولكن كان القصد من هذه الزيادة مساواة أهل مكة في الفضل، لأنهم كانوا يطوفون بالبيت بعد كل أربع ركعات مرة، فرأى رضي الله عنه أن يصلي بدل كل طواف أربع ركعات، وهذا دليل على صحة اجتهاد العلماء في الزيادة على ما ورد من عبادة مشروعة، إذ مما لا ريب فيه أن للإنسان أن يصلي من النافلة ما استطاع بالليل والنهار، إلا في الأوقات التي ورد النهي عن الصلاة فيها؛

  13. أما كونه يسمي ما يصليه زيادة على الوارد تراويح أولاً، فلذلك يرجع إلى الإطلاق اللفظي، والأولى أن يقتصر في التسمية على ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المجتهدون. وقد ثبت أن صلاة التراويح عشرون ركعة سوى الوتر (١) ، أما وقتها فهو من بعد صلات العشاء،

  14. ولو مجموعة جمع تقديم مع المغرب عند من يقول بجواز الجمع للمسافر سفر قصر ونحوه بالشرائط الآتية في مبحث "الجمع بين الصلاتين تقديماً وتأخيراً" إلا عند المالكية فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ، وينتهي بطلوع الفجر، وتصح قبل الوتر وبعده وبدون كراهية، ولكن الأفضل أن تكون قبله، باتفاق ثلاثة.

  15. وخالف المالكية فقالوا: إن تأخيرها عن الوتر مكروه، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) ،

  16. فإذا خرج وقتها بطلوع الفجر، فإنه لا تقضى. سواء كانت وحدها أو مع العشاء. باتفاق ثلاثة من الأئمة. وخالف الشافعية. فانظر مذهبهم تحت الخط (٤) .