إجابة المؤذن
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٤٬٢٨٥ إلى ٤٬٣٠٨
-
١/٢٨٧١/٢٨٧
إجابة المؤذن مندوبة لمن يسمع الأذان،
-
ولو كان جنباً، أو كانت حائضاً أو نفساء، فيندب أن يقول مثل ما يقول المؤذن، إلا عند قول "حي على الصلاة" ، "حي على الفلاح" فإنه يجيبه فيها بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهذا الحكم متفق عليه، إلا أن الحنفية اشترطوا أن لا تكون حائضاً أو نفساء،
-
فإن كانت فلا تندب لها الإجابة،
-
بخلاف باقي الأئمة، والحنابلة اشترطوا أن لا تكون حائضاً أو نفساء،
-
فإن كانت فلا تندب لها الإجابة،
-
بخلاف باقي الأئمة، والحنابلة اشترطوا أن لا يكون قد صلى الفرض الذي يؤذن له، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ،
-
وكذلك يجيبه في أذان الفجر عند قوله: "الصلاة خير من النوم" ، يقول: صدقت، وبررت، وإنما تندب الإجابة في الأذان المشروع، أما غير المشروع فلا تطلب فيه الإجابة، وهذا متفق عليه، إلا عند المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) .
-
الشافعية قالوا: يسن التوجه للقبلة إذا كانت القرية صغيرة عرفاً، بحيث يسمعون صوته بدون دوران،
-
بخلاف الكبيرة عرفاً، فيسن الدوران، كما يسن استقبال القرية دون القبلة إذا كانت المنارة واقعة في الجهة القبلية من القرية. الحنفية قالوا: يسن استقبال القبلة حال الأذان، إلا في المنارة فإنه يسن له أن يدور فيها ليسمع الناس في كل جهة،
-
وكذا إذا أذن وهو راكب، فإنه لا يسن له الاستقبال،
-
بخلاف الماشي. الحنابلة قالوا: يسن للمؤذن أن يكون مستقبل القبلة في أذانه كله،
-
ولو أذن على منارة ونحوها
-
الحنابلة قالوا: إنما تندب الإجابة لمن لم يكن قد صلى تلك الصلاة في جماعة،
-
فإن كان كذلك فلا يجيب، لأنه غير مدعو بهذا الأذان. الحنفية قالوا: ليس على الحائض أو النفساء إجابة؛ لأنهما ليستا من أهل الإجابة بالفعل؛ فكذا بالقول
-
المالكية قالوا: لا يحطي السامع قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم"،
-
ولا يبدلها بهذا القول على الراجح، والمندوب في حكاية الأذان عندهم إلى نهاية الشهادتين فقط
-
١/٢٨٨١/٢٨٨
ولا تطلب الإجابة أيضاً من المشغول بالصلاة،
-
ولو كانت نفلاً، أو صلاة جنازة، بل تكره ولا تبطل بالإجابة إلا إذا أجابه بقول: صدقت، وبررت، أو بقول: "حي على الصلاة، أو الصلاة خير من النوم" فإنها تبطل كذلك، أما لو قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، أو صدق الله، أو صدق رسول الله، فإنها لا تبطل،
-
ولا تطلب الإجابة من المشغول بقربان أهله، أو قضاء حاجة، لأنهما في حالة تنافي الذكر،
-
وكذلك لا تطلب من سامع خطبة، وهذه الأحكام متفق عليها عند الشافعية والحنابلة؛ أما المالكية، والحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ،
-
بخلاف المعلم والمتعلم؛ فإن الإجابة تطلب منهما، باتفاق ثلاثة من الأئمة، وقال الحنفية: لا تطلب من المعلم أو المتعلم للعلم الشرعي، أما القارئ والذاكر فتطلب منهما الإجابة باتفاق.
-
وأما الأكل فتطلب الإجابة منه عند المالكية؛ والحنابلة؛ وقال الشافعية؛ والحنفية: لا تطلب؛ وتطلب الإجابة في الترجيع عند المالكية؛ والشافعية؛ القائلين به إلا أن الشافعية يقولون: يندب أن يجيبه مرتين؛ والمالكية يقولون: يكتفي بالإجابة في أحدها وإذا تعدد المؤذنون وترتبوا، أجاب كل واحد بالقول ندباً.
-
هذا، ويندب أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإجابة،
-
ثم يقول: "اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته" .