نية السفر
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٦٬٧٣٥ إلى ٦٬٧٥٤
-
١/٤٢٩١/٤٢٩
لا يصح القصر إلا إذا نوى السفر، فنية السفر شرط لصحة القصر باتفاق، ولكن يشترط لنية السفر أمران: أحدهما: أن ينوي قطع تلك المسافة بتمامها من أول سفره،
-
فلو خرج هائماً على وجهه لا يدري أين يتوجه لا يقصر،
-
ولو طاف الأرض كلها، لأنه لم يقصد قطع المسافة،
-
الحنفية قالوا: المسافة مقدرة بالزمن، وهو ثلاثة أيام من أقصر أيام السنة، ويكفي أن يسافر في كل يوم منها من الصباح إلى الزوال، والمعتبر السير الوسط، أي سير الإبل، ومشي الأقدام،
-
فلو بكر في اليوم الأول ومشى إلى الزوال، وبلغ المرحلة، ونزل وبات فيها،
-
ثم بكر في اليوم الثاني، وفعل ذلك،
-
ثم فعل ذلك في اليوم الثالث أيضاً فقد قطع مسافة القصر،
-
ولا عبرة بتقديرها بالفراسخ على المعتمد،
-
ولا يصح القصر في أقل من هذه المسافة وبعض الحنفية يقدرها بالفرسخ، ولكنه يقول: إنها أربعة وعشرون فرسخاً، فهي ثلاث مراحل لا مرحلتان
-
المالكية قالوا: إن نقصت المسافة عن القدر المبين بثمانية أميال وقصر الصلاة صحت صلاته،
-
ولا إعادة عليه على المشهور، ويستثنى من اشتراط المسافة أهل مكة ومنى ومزدلفة والمحصب إذا خروجوا في موسم الحج للوقوف بعرفة، فإنه يسن لهم القصر في حال ذهابهم
-
وكذا في حال إيابهم إذا بقي عليهم عمل من أعمال الحج التي تؤدي في غير وطنهم، وإلا أتموا. الشافعية قالوا: يضر نقصان المدة عن القدر المبين،
-
فإذا نقصت ولو بشيء يسير فإن القصر لا يجوز، على أنهم اكتفوا في تقدير المسافة بالظن الراجح، ولم يشترطوا اليقين
-
١/٤٣٠١/٤٣٠
وهذا الحكم متفق عليه،
-
وكذلك لا يقصر إذا نوى قطع المسافة، ولكنه نوى الإقامة أثناءها مدة قاطعة لحكم السفر وسيأتي بيانها، وخالف في هذا الحكم الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (١) ؛ ثانيهما: الاستقلال بالرأي،
-
فلا تعتبر نية التابع بدون نية متبوعة، كالزوجة مع زوجها، والجندي مع أميره، والخادم مع سيده،
-
فلو نوت الزوجة مسافة القصر دون زوجها لا يصخ لها أن تقصر،
-
وكذلك الجندي والخادم ونحوهما، سواء نوى التابع التخلص من متبوعه عند سنوح الفرصة أو لا، باتفاق؛ وخالف الشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٢) ،
-
ولا يشترط في نية السفر البلوغ؛
-
فلو نوى الصبي مسافة القصر قصر الصلاة، إلا عند الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٣) .