إنشاد الشعر بالمسجد
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٣٬٩٠٠ إلى ٣٬٩١٨
-
١/٢٦٢١/٢٦٢
ومنها إنشاد الشعر على تفصيل في المذاهب، فانظره تحت الخط (٢) .
-
فإنه لا يأثم أصلاً،
-
وإن بصق قبل أن يحفر فإنه يأثم ابتداء،
-
فإن دفنها بعد ذلك رفع عنه دوام الإثم، ومثل ذلك ما لو بصق على بلاط المسجد، فإنه يرتفع عنه دوام الإثم بحك بصاقه حتى يزول أثره،
-
فإن بصق بدون أن يفعل شيئاً من ذلك فقد فعل محرماً. الحنابلة قالوا: إن البصاق في المسجد الحرام،
-
فإن كانت أرضه ترابية أو مفروشة بالحصباء،
-
فإن دفن بصاقه فقد رفع عنه دوام الإثم،
-
وإن كان أرضه بلاطاً وجب عليه مسحه،
-
ولا يكفي أن يغطيها بالحصير،
-
وإن لم يو بصاقه يلزم من يراه إزالته بدفن أو غيره. المالكية قالوا: يكره البصاق القليل في المسجد إذا كانت أرضه بلاطاً،
-
ويحرم الكثير، أما إذا كانت أرضه مفروشة بالحصاء، فإنه لا يكره. الحنفية قالوا: إن ذلك مكروه تحريماً فيجب تنزيه المسجد عن البصاق أو المخاط والبلغم، سواء كان على جدرانه أو أرضه، وسواء كان فوق الحصير أو تحتها،
-
فإن فعل وجب عليه رفعه،
-
ولا فرق في ذلك بين أن تكون أرض المسجد ترابية، أو مبلطة، أو مفروشة، أو غير ذلك
-
الشافعية قالوا: يكره فيه إنشاد الضالة إن لم يهوش على المصلين أو النائمين، وإلا حرم، وهذا في غير المسجد الحرام، فإنه لا يكره فيه إنشاد الضالة لأنه مجمع الناس
-
الحنفية قالوا: الشعر في المسجد إن كان مشتملاً على مواعظ وحكم وذكر نعمة الله تعالى وصفة المتقين فهو حسن،
-
وإن كان مشتملاً على ذكر الأطلال والأزمان، وتاريخ الأمم فمباح،
-
وإن كان مشتملاً على هجو وسخف، فحرام،
-
وإن كان مشتملاً على وصف الخدود والقدود والشعور والخصور، فمكروه إن لم يترتب عليه ثوران الشهوة، وإلا حرم. الحنابلة قالوا: الشعر المتعلق بمدح النبي صلى الله عليه وسلم مما لا يحرم ولا يكره يباح إنشاده في المسجد. المالكية قالوا: إنشاد الشعر في المسجد حسن إن تضمن ثناء على الله تعالى، أو على رسوله صلى الله عليه وسلم أو حثاً على خير، وغلا فلا يجوز.
-
الشافعية: إنشاد الشعر في المسجد إن اشتمل على حكم مواعظ وغير ذلك مما لا يخالف الشرع؛ ولم يشوش جائز، وإلا حرم