شروط صلاة الجنازة
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٧٬٥٩٢ إلى ٧٬٦١٠
-
١/٤٧٤١/٤٧٤
وأما شروطها: فمنها أن يكون الميت مسلماً، فتحرم الصلاة على الكافر لقوله تعالى:
-
{ولا تصل على أحد منهم مات أبداً} ، ومنها أن يكون الميت حاضراً،
-
فلا تجوز الصلاة على الغائب، أما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي فهي خصوصية له، باتفاق الحنفية، والمالكية، وخالف الشافعية، والحنابلة، فانظر مذهبيهما تحت الخط (٣) ، ومنها تطهير الميت،
-
فلا تجوز الصلاة عليه قبل الغسل أو التيمم، باتفاق المذاهب، ومنها أن يكون الميت مقدّماً أمام القوم،
-
فلا تصح الصلاة عليه إذا كان موضوعاً خلفهم، باتفاق، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (٤) ، ومنها أن لا يكون الميت محمولاً على دابة، أو على أيدي الناس، أو أعناقهم وقت
-
في الدعاء: اللهم اجعله دخراً لوالديه، وفرطاً وأجراً وشفيعاً مجاباً، اللهم ثقل به موزاينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقه برحمتك عذاب الجحيم، يقال ذلك في الذكر والأنثى، إلا أنه يؤنث في المؤنث
-
الحنفية قالوا: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التكبيرة الثانية مسنونة وليست ركناً. المالكية قالوا: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مندوبة عقب كل تكبيرة قبل الشروع في الدعاء
-
الحنفية قالوا: قراءة الفاتحة بنية التلاوة في صلاة الجنازة مكروهة تحريماً، أما بنية الدعاء فجائزة. الشافعية قالوا: قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ركن من أركانها، والأفضل قراءتها بعد التكبيرة الأولى، وله قراءتها بعد أي تكبيرة،
-
ومتى شرع فيها بعد أي تكبيرة وجب إتمامها،
-
ولا يجوز قطعها ولا تأخيرها إلى ما بعدها،
-
فإن فعل ذلك بطلت صلاته،
-
ولا فرق بين المسبوق وغيره. الحنابلة قالوا: قراءة الفاتحة فيها ركن،
-
ويجب أن تكون بعد التكبيرة الأولى. المالكية قالوا: قراءة الفاتحة فيها مكروهة تنزيهاً
-
الحنابلة قالوا: تجوز الصلاة على الغائب إن كان بعد موته بشهر، فأقل. الشافعية قالوا: تصح الصلاة على الغائب عن البلد من غير كراهة
-
المالكية قالوا: الواجب حضور الميت،
-
وأما وضعه أمام المصلي بحيث يكون عند منكبي لمرأة ووسط الرجل فمندوب
-
١/٤٧٥١/٤٧٥
الصلاة، عند الحنفية، والحنابلة؛ وخالف الشافعية، والمالكية، فانظره تحت الخط (١) ومنها أن لا يكون شهيداً، وسيأتي بيانه في مبحث خاص، فتحرم الصلاة عليه لحرمة غسله، باتفاق ثلاثة، وقال الحنفية: إن الشهيد لا يغسل، ولكن تجب الصلاة عليه، ومنها أن يكون الحاضر من بدن الميت الجزء الذي يلزم تغسيله، على ما تقدم في الغسل.
-
وتجب الصلاة على السقط إذا كان غسله واجباً، على ما تقدم تفصيله في المذاهب؛
-
وأما شروطها المتعلقة بالمصلي، فهي شروط الصلاة من النية، والطهارة، واستقبال القبلة، وستر العورة، ونحو ذلك.