الكلام حال الأذان
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٤٬٣٢٩ إلى ٤٬٣٤٩
-
١/٢٩٠١/٢٩٠
يكره الكلام اليسير بغير ما يطلب شرعاً. أما بما يطلب شرعاً كرد السلام، وتشميت العاطس، ففيه خلاف المذاهب
-
(٣) ، وإنما يكره الكلام حال الأذان ما لم يكن لإنقاذ أعمى
-
الحنابلة، والحنفية قالوا: يكره أذان الجنب فقط، أما المحدث حدثاً أصغر فلا يكره أذانه، وزاد الحنفية أن أذان الجنب يعاد ندباً
-
الشافعية قالوا: الأذان لصلاة النساء إن وقع من رجل فلا كراهة فيه،
-
وإن وقع من واحدة منهن فهو باطل،
-
ويحرم إن قصدن التشبة بالرجال، أما إذا لم يقصدن ذلك كان أذانهن مجرد ذكر،
-
ولا كراهة فيه إذا خلا عن رفع الصوت
-
الحنفية قالوا: يكره الكلام اليسير،
-
ولو برد السلام، وتشميت العاطس،
-
ولا يطلب من المؤذن أن يرد أو يشمت لا في أثناء الأذان ولا بعده؛
-
ولو في نفسه، فإن وقع من المؤذن كلام في أثنائه أعاده. الشافعية قالوا: إن الكلام اليسير برد السلام، وتشميت العاطس ليس مكروهاً، وإنما هو خلاف الأولى، على الراجح،
-
ويجب على المؤذن أن يرد السلام،
-
ويسن له أن يشمت العاطس بعد الفراغ،
-
وإن طال الفصل. الحنابلة قالوا: رد السلام وتشميت العاطس مباح،
-
وإن كان لا يجب عليه الرد مطلقاً؛
-
ويجوز الكلام اليسير عندهم في أثناء الأذان لحاجة غير شرعية، كأن يناديه إنسان فيجيبه. المالكية قالوا: الكلام برد السلام وتشميت العاطس مكروه أثناء الأذان ويجب على المؤذن أن يرد السلام، ويشمت العاطس بعد الفراغ منه
-
١/٢٩١١/٢٩١
ونحوه، وإلا وجب، فإن كان يسيراً بنى على ما مضى من أذانه،
-
وإن كان كثيراً استأنف الأذان من أوله، ومنها أن يؤذن قاعداً أو راكباً من غير عذر إلا للمسافر،
-
فلا يكره أذانه وهو راكب،
-
ولو بلا عذر، وهذا الحكم متفق عليه، إلا عند المالكية،
-
فإن أذان الراكب عندهم غير مكروه على المعتمد.