شروط خطبتي العيدين
الفقه على المذاهب الأربعةالفقه المقارنالمسائل ٤٬٨٣١ إلى ٤٬٨٥٨
-
١/٣٢٢١/٣٢٢
قد ذكرنا شروط خطبتي العيدين مجملة عند كل مذهب تحت الخط (١) .
-
أو حكم، أو تكون مشتملة على قصة أو مثل أو خبر،
-
فلا يكفي في أداء ركن الخطبة أن يقول:
-
"ثم نظر"، رابعها: أن يدعو الخطيب للمؤمنين والمؤمنات في الخطبة الثانية،
-
ويشترط أن يكون الدعاء بأمر أخروي كالغفران،
-
فإن لم يحفظ فيكفي أن يدعو لهم بالأمر الدنيوي، كأن يقول: اللهم ارزق المؤمنين والمؤمنات ونحو ذلك،
-
وأن يكون الدعاء مشتملاً على الحاضرين في نية الخطيب بأن يقصدهم مع غيرهم،
-
فلو قصد غيرهم بالدعاء بطلت الخطبة، أما افتتاح خطبة العيدين فيسن أن تكون بالتكبير المذكور في كيفية صلاة العيدين،
-
بخلاف افتتاح خطبة الجمعة،
-
فلا بد أن تكون من مادة الحمد، نحو الحمد لله أو أحمد الله أو نحو ذلك، وذلك ركن من أركان خطبة الجمعة، كما ستعرفه
-
المالكية قالوا: يشترط في خطبتي العيدين أن تكونا باللغة العربية،
-
ولو كان القوم عجماً لا يعرفونها،
-
فإن لم يوجد فيهم أحد يحسن الخطبة سقطت عنهم الجمعة،
-
وأن تكون الخطبتان بعد الصلاة؛
-
فإذا خطب قبل الصلاة فإنه يسن إعادتهما بعد الصلاة إن لم يطل الزمن عرفاً. الحنفية قالوا: يشترط لصحة الخطبة أن يحضر شخص واحد على الأقل لسماعها؛ بشرط أن يكون ممن تنعقد بهم الجمعة؛ كما يأتي بيانه في مباحث "صلاة الجمعة"،
-
ولا يشترط أن يسمع الخطبة،
-
فلو كان بعيداً عن الخطيب أو أصم فإن الخطبة تصح؛ ويكفي حضور المريض والمسافر؛
-
بخلاف الصبي والمرأة، ولا يشترط أن تكون باللغة العربية عند الحنفية؛
-
وكذا لا يشترط أن يخطب بعد الصلاة، وإنما يسن تأخيرهما عن الصلاة،
-
فإن قدمهما على الصلاة، فقد خالف السنة.
-
ولا يعيدهما بعد الصلاة أصلاً. الشافعية قالوا: يشترط لصحة الخطبة في العيدين والجمعة أن يجهر الخطيب بأركان الخطبة وحد الجهر المطلوب أن يسمع صوته أربعون شخصاً: وهم الذين لا تنعقد الجمعة بأقل منهم؛
-
ولا يشترط أن يسمعوا بالفعل؛ بل الشرط أن يكونوا جميعاً قريباً منه مستعدين لسماعه لصمم أو نوم أو بعيدين عنه فإن الخطبتين لا تصح لعدم السماع بالقوة؛
-
وكذا يشترط أن تكون الخطبتان بعد الصلاة،
-
فإن قدمها على الصلاة فإنه لا يعتد بهما؛
-
ويندب له إعادتهما بعد الصلاة؛
-
وإن طال الزمن؛ وهذا هو رأي الحنابلة أيضاً. الحنابلة قالوا: يشترط لصحة خطبتي العيدين والجمعة أن يجهر بهما الخطيب؛ بحيث يسمعه العدد الذي تصح به الجمعة؛ وهو أربعون؛ كما يقول الشافعية،
-
فإن لم يسمعوا أركان الخطبتين بلا مانع من نوم أو غفلة أو صمم بطلتا. أما إذا لم يسمع الأربعون بسبب خفض الصوت، أو بعدهم عنه فإنه الخطبة لا تصح،
-
وكذا يشترط أن تكونا قبل الصلاة، كما ذكرنا آنفاً