والثاني
عمدة السالك وعدة الناسكShafi'imasa’il 1780 to 1798
-
1/1411/141
: فإذا فعلَ الثالثَ حلَّ لهُ كلُّ ما حرَّمهُ الإحرامُ. فصل [المبيتُ في مِنى] :
-
فإذا فرغَ منْ طوافِ الإفاضةِ والسَّعي رجعَ إلى مِنى وباتَ بها، ويلتقطُ في أولِ أيامِ التشريقِ -وهوَ ثاني العيدِ- إحدى وعشرينَ حصاةً منْ منى ويتجنبُ المواضعَ الثلاثةَ المتقدِّمة،
-
فإذا زالتِ الشمسُ رمى بها قبلَ الصلاةِ، فيرمي الجمرةَ الأولى وهيَ التي تلي مسجدَ الخَيفِ، فيصعدُ إليها ويجعلُها عنْ يسارهِ ويستقبلُ القِبلةَ ويرميها بسبعِ حصياتٍ، حصاة حصاة كما تقدم.
-
ثمَّ ينحرفُ قليلاً بحيثُ لا ينالهُ الحصى الذي يرميهِ الناسُ وتبقى الجمرةُ خلفهُ ويستقبلُ القِبلةَ ويدعو ويذكرُ بخشوعٍ وتضرعٍ بقدْرِ سورةِ البقرةِ.
-
ثمَّ يأتي الجمرةَ الثانيةَ فيفعلُ كما فعلَ في الأولى،
-
فإذا فرغَ منها وقفَ ودعا قدرَ سورةِ البقرةِ.
-
ثمَّ يأتي الجمرةَ الثالثةَ وهيَ جمرةُ العقبةِ التي رماها يومَ النحرِ فيرميها بسبعٍ كما فعلَ يومَ النحرِ سواءً، فيستقبلُها
-
1/1421/142
والقِبلةُ عنْ يسارهِ، فإذا فرغَ لا يقفُ عندها ويبيتُ بمنى.
-
ثمَّ يلتقطُ منَ الغدِ وهوَ ثاني أيامِ التشريقِ إحدى وعشرينَ حصاةً فيرمي بها الجمراتِ الثلاث كلَ جمرةٍ بسبْعٍ بعدَ الزوالِ كما تقدّمَ،
-
ولا يجوزُ رميُ الجمارِ في أيامِ التشريقِ إلا بعدَ الزوالِ.
-
ويجبُ الترتيبُ فيرمي ما يلي مسجدَ الخَيْفِ أولاً، والوسطى ثانياً، والعقبةَ ثالثاً.
-
ويندبُ الغُسلُ كلَّ يومٍ للرمي،
-
فإذا رمى في ثاني التشريقِ نُدبَ للإمامِ أنْ يخطبَ خطبةً يعلمهُمْ فيها جوازَ النَفْرِ ويودعُهم،
-
ثمَّ يتخيرُ: بينَ أنْ يتعجلَ في يومينِ، وبينَ أنْ يتأخَّرَ.
-
فإذا أرادَ التعجيلَ فلينفرْ بشرطِ أنْ يرتحلَ منْ منى قبلَ الغروبِ،
-
فإنْ غربتْ وهو بمنى امتنعَ التعجيلُ ولزمهُ المبيتُ ورميُ الغدِ،
-
وإنْ لمْ يرِدِ التعجيلَ باتَ بمنى والتقطَ إحدى وعشرينَ حصاةً يرميها منَ الغدِ بعدَ الزوالِ كما تقدمَ، ثمَّ ينفرُ.
-
ويُندبُ أنْ ينزلَ المحصَّبُ -وهو عندَ الجبلِ الذي عندَ مقابرِ مكةَ- وقدْ فرغَ منْ حجِّهِ،
-
وإذا أرادَ الاعتمارَ اعتمرَ منَ الحلِّ كما سيأتي في صفةِ العمرةِ.