فصلٌ في الربا
عمدة السالك وعدة الناسكShafi'imasa’il 1935 to 1954
-
1/1521/152
لا يحرمُ الرِّبا إلا في المطعوماتِ، والذهبِ والفضَّةِ، والعلَّةُ في تحريمِ المطعوماتِ الطُّعمُ، وفي تحريمِ الذهب والفضة كونُهُما قيمَ الأشياء،
-
فإذا بيعَ مطعومٌ بمطعومٍ منْ جنسهِ، كَبُرٍّ بِبُرٍّ اشتُرِطَ ثلاثةُ أمورٍ: المماثلةُ في القدْرِ، والتقابضُ قبلَ التفرُّقِ، والحُلولُ.
-
وإنْ كانَ منْ غيرِ جنسهِ، كَبُرٍّ بشعيرٍ اشتُرِطَ شرطانِ: الحُلولُ، والتقابضُ قبلَ التفرُّقِ، وجاز التفاضلُ.
-
وإنْ باعَ نقداً بجنسهِ، كذهبٍ بذهبٍ اشتُرطَ الشروطُ الثلاثةُ المتقدِّمةُ، وإنْ باعَ بغيرِ
-
1/1531/153
جنسهِ، كذهبٍ بفضَّةٍ اشتُرطَ الشرطانِ، وجازَ التفاضُلُ،
-
وإنْ باعَ مطعوماً بنقدٍ صحَّ مطلقاً.
-
ويعتبرُ التماثُلُ في المَكيلِ بالكيلِ، وفي الموزونِ بالوزنِ،
-
فلا يصحُّ رطلُ بُرٍّ برطلِ بُرٍّ إذا كانَ يتفاوتُ بالكيلِ،
-
ويجوزُ إردبٌّ بإردبٍّ وإنْ تفاوتَ الوزنُ، والمرادُ ما كانَ يوزنُ أوْ يكالُ في الحجازِ في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ،
-
فإنْ جُهلَ حالُهُ اعتُبرَ ببلدِ البيعِ،
-
وإنْ كانَ مما لا يوزنُ ولا يُكالُ في العادةِ ولا جفافَ لهُ، كالقثَّاءِ والسفرجَلِ والأُترجِّ لمْ يصحَّ بيعُ بعضهِ ببعضٍ،
-
فلوْ باعَ بُرَّاً ببُرٍّ جِزافاً لمْ يصحَّ،
-
وإنْ ظهرَ منْ بعدُ تساويهما كيلاً. وإنما تُعتبرُ المماثلةُ حالةَ الكمالِ، فحالةُ كمالِ الثمرةِ الجفافُ،
-
فلا يصحُّ رُطبٌ برُطبٍ، أوْ رُطبٌ بتمرٍ،
-
وكذا عنبٌ بعنبٍ، أوْ بزبيبٍ،
-
وإنْ تماثلا، فإنْ لمْ يجئ منهُ تمرٌ ولا زبيبٌ لمْ يصحَّ بيعُ بعضهِ ببعضٍ.
-
ولا يباعُ دقيقٌ بدقيقٍ،
-
ولا ببُرٍّ، ولا خُبزٌ بخُبزٍ،
-
ولا خالصٌ بمَشوبٍ، ولا مطبوخٌ بنَيءٍ،
-
ولا بمطبوخٍ إلا أنْ يجفَّ الطبخُ، كتمييزِ العسلِ والسمنِ.