فصل [ردُّ المبيعِ بالعيبِ]
عمدة السالك وعدة الناسكShafi'imasa’il 1985 to 1999
-
1/1551/155
منْ علمَ بالسِّلعةِ عيباً لزمهُ أنْ يبينَهُ،
-
فإنْ لمْ يُبَيِّنْ فقدْ غشَّ، والبيعُ صحيحٌ،
-
فإذا اطَّلعَ المشتري على عيبٍ كانَ عندَ البائعِ فلهُ الردُّ.
-
وضابطُهُ: ما نقصَ العينَ أو القيمةَ نُقصاناً يفوتُ بهِ غرضٌ صحيحٌ، والغالبُ في مثلِ ذلكَ المبيعِ عدمُهُ.
-
فيُردُّ إنْ بانَ العبدُ خِصيَّاً، أوْ سارقاً، أوْ
-
1/1561/156
يبولُ في الفراشِ وهوَ كبيرٌ،
-
فلوِ اطلعَ على العيبِ بعدَ تلفِ المبيعِ تعيَّنَ الأرشُ، أوْ بعدَ زوالِ المِلكِ عنهُ، ببيعٍ أوْ غيرهِ لمْ يكنْ لهُ طلبُ الأرشِ الآنَ،
-
فإنْ رجعَ إليهِ بعدَ ذلكَ فلهُ الردُّ.
-
وإنْ حدثَ عندَ المشتري عيبٌ آخرُ، مثلُ أنْ يفتضَّ البِكْرَ، تعيَّنَ الأرشُ وامتنعَ الردُّ،
-
فإنْ رضيَ البائعُ بالعيبِ لمْ يكنْ للمشتري طلبُ الأرشِ،
-
فإنْ كانَ العيبُ الحادثُ لا يُعرفُ العيبُ القديمُ إلا بهِ، ككسرٍ البِطِّيخِ والبيضِ ونحوهما لمْ يمنعِ الردَّ،
-
فإنْ زادَ على ما يمكنُ المعرفةُ بهِ فلا ردَّ.
-
وشرْطُ الردِّ أنْ يكونَ على الفورِ، ويُشهِدَ في طريقهِ أنَّهُ فسخَ،
-
فلوْ عرفَ العيبَ وهوَ يصلي، أوْ يأكلُ، أوْ يقضي حاجةً، أوْ ليلاً، فلهُ التأخيرُ إلى زوالِ العارضِ، بشرطِ تركِ الاستعمالِ والانتفاعِ،
-
فإنْ أخَّرَ متمكناً، سقطَ الردُّ والأرشُ.