فصل [عقد الجزيةِ]
عمدة السالك وعدة الناسكShafi'imasa’il 3089 to 3110
-
1/2351/235
تُعقَدُ الذِّمَّةُ لليَهودِ والنَّصارى والمَجوسِ، ولمَنْ دخَلَ في دينِ اليَهودِ والنَّصارى قبْلَ النَّسْخِ والتَّبْديلِ، والسَّامرةِ والصّابئةِ إنْ وافقوهمْ في أصْلِ دينِهِمْ، ولمَنْ تَمَسَّكَ بدينِ إبْراهيمَ أو غيرهِ منَ الأنبياءِ عليْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ،
-
ولا يُعْقدُ لوثنيٍّ، ومنْ لا كتابَ لهُ ولا شُبْهةَ كِتابٍ.
-
ولا يَصِحُّ إلاَّ بِشَرْطيْنِ:
-
١ - التِزامُ أحكامِ الإسلامِ.
-
٢ - وبَذْلُ
-
1/2361/236
الجِزيَةِ، وأقَلُّها دينارٌ منْ كُلِّ شخْصٍ، وأكثَرُها ما تَراضَوْا عليهِ، وتُؤخذُ منْهُم برِفقٍ كسائرِ الدُّيونِ،
-
ولا تُؤخذُ من امرأةٍ وصبيٍّ ومجنونٍ وعبْدٍ.
-
ويُلْزَمونَ بِأحكامِنا منْ ضمانِ النَّفسِ والعِرْضِ والمالِ، ويُحَدُّونَ للزِّنا والسَّرِقةِ، لا للسُّكْرِ، ويَتَمَيَّزونَ في اللِّباسِ والزَّنانيرِ، ويكونُ في رَقابِهِمْ جرسٌ في الحمَّامِ،
-
ولا يَرْكبونَ فَرَساً بلْ بِغالاً أو حِماراً عَرْضاً،
-
ولا يُبدَؤونَ بسلامٍ، ويُلجؤونَ إلى أضْيَقِ الطريقِ،
-
ولا يَعْلونَ على المُسلمينَ في البناءِ ولا يساوونهمْ،
-
فإنْ تَمَلَّكوا داراً عاليةً لمْ تُهدَمْ.
-
ويُمنَعونَ من إظهارِ خمْرٍ وخنزيرٍ وناقوسٍ، وجهْرِ التَّوْراةِ والإنجيلِ، وجنائزِهِمْ وأعيادِهِمْ،
-
ومنْ إحداثِ كنيسةٍ، فإنْ صولِحوا في بلدانِهِمْ على الجِزيةِ لمْ يُمنَعوا من ذلكَ.
-
ويُمْنعونَ منَ المُقامِ بالحِجازِ -وهي مكَّةَُ والمدينةُ واليَمامةُ وقُراها- أكثرَ منْ ثلاثةِ أيَّامٍ إذا أذِنَ لهُمُ الإمامُ في الدُّخولِ لحاجةٍ،
-
ولا يُمَكَّنُ مُشْرِكٌ منَ الحَرَمِ بحالٍ،
-
ولا يَدْخُلونَ مسْجِداً إلاّ بإذنٍ.
-
وعلى الإمامِ حِفْظُ منْ كانَ منْهُمْ في دارنا كما يَحْفظُ المُسلمينَ، واستِنْقاذُ منْ أُسِرَ منْهُمْ،
-
فإنِ امتَنعوا منَ التزامِ أحكامِ المِلَّةِ وأداءِ الجِزْيةِ انتَقَضَ عهدُهُمْ مُطْلقاً،
-
وإنْ زَنى أحدٌ منْهُم بمُسلمةٍ، أو أصابها بنِكاحٍ، أو آوى عيْناً للكُفَّارِ، أو فتنَ مُسْلماً عنْ دينِهِ أو قتلَهُ، أو ذكرَ اللهَ أو رسولهُ أو دينَهُ بما لا يجوزُ،
-
1/2371/237
فإنْ شَرَطَ عليهمْ الانتقاضَ بذلكَ انتُقضَ، وإلاّ فلا،
-
ومن انتَقَضَ عهْدُهُ تخيَّرَ الإمام فيهِ بيْنَ الخِصالِ الأرْبعِ في الأسيرِ.