أسباب العجز المبيح للتيمم
عمدة السالك وعدة الناسكShafi'imasa’il 247 to 270
-
1/251/25
أحدها: فقد الماء، فإن تيقن عدمه تيمم بلا طلب،
-
وإن توهم وجوده وجب طلبه من رحله ورفقته حتى يستوعبهم، أو لا يبقى من الوقت إلا ما يسع الصلاة.
-
ولا يجب الطلب من كل واحد بعينه، بل ينادي: من معه ماء ولو بالثمن.
-
ثم ينظر حواليه إن كان في أرض مستوية، وإلا تردد إلى حد الغوث - وهو:
-
1/261/26
بحيث ما لو استغاث برفقته، مع اشتغالهم بأقوالهم وأفعالهم لأغاثوه- إن لم يخف ضرر نفس أو مال، أو صعد جبلاً صغيراً قريباً.
-
ويجب أن يقع الطلب بعد دخول الوقت،
-
فإن طلب فلم يجده وتيمم، ومكث موضعه، وأراد فرضاً آخر:
-
فإن لم يَحْدُث ما يوهم ماء -وكان تيقن العدم بالطلب الأول- تيمم بلا طلب.
-
وإن لم يتيقنه، أو وجد ما يوهمه -كسحاب وركب- وجب الطلب الآن إلا من رحله.
-
وإن تيقن وجود الماء على مسافة يتردد إليها المسافر للاحتطاب والاحتشاش -وهي فوق حد الغوث- أو علم أنه يصله بحفرٍ قريب، وجب قصده إن لم يخف ضرراً،
-
وإن كان فوق ذلك فله التيمم.
-
ولكن إن تيقن أنه لو صبر إلى آخر الوقت وجده فانتظاره أفضل،
-
وإن ظن غير ذلك فالأفضل التيمم أول الوقت.
-
ولو وهبه إنسان ماء، أو أقرضه إياه، أو أعاره دلواً، لزمه القبول،
-
وإن وهبه أو أقرضه ثمنهما فلا.
-
وإن وجد الماء والدلو يباعان بثمن مثله -وهو ثمنه في ذلك الموضع وذلك الوقت- لزمه شراؤه، إن وجد ثمنه فاضلاً عن دين -ولو مؤجلاً- ومؤنة سفره ذهاباً ورجوعاً،
-
فإن امتنع من بيعه -وهو مستغن عنه- لم يأخذه غصباً إلا لعطش.
-
ولو وجد بعض ماء لا يكفي طهارته لزمه استعماله،
-
ثم تيمم للباقي، فالمحدث يُطَهّر وجهه،
-
ثم يديه على الترتيب، والجنب يبدأ
-
1/271/27
بما شاء، ويندب أعالي بدنه.
-
الثاني: خوف عطش نفسه ورفقته وحيوان محترم معه،
-
ولو في المستقبل، ويحرم الوضوء حينئذ، فيتزود لرفقته، ويتيمم بلا إعادة.
-
الثالث: مرض يخاف معه تلف النفس، أو عضو، أو فوات منفعة عضو، أو حدوث مرض مخوف، أو زيادة مرض، أو تأخير البرء، أو شدة ألم، أو شيناً فاحشاً في عضو ظاهر، ويعتمد فيه معرفته، أو طبيباً يُقْبَلُ فيه خبره.