بَاب جِنَايَة الْمَمْلُوك وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ
بداية المبتديالحنفيةالمسائل ٥٬٤٠٠ إلى ٥٬٤٢٣
-
١/٢٥١١/٢٥١
وَإِذا جنى العَبْد جِنَايَة خطأ قيل لمَوْلَاهُ إِمَّا أَن تَدْفَعهُ بهَا أَو تفديه
-
فَإِن دَفعه ملكه ولي الْجِنَايَة وَإِن فدَاه فدَاه بأرشها وكل ذَلِك يلْزمه حَالا
-
وَأيهمَا اخْتَارَهُ وَفعله لَا شَيْء لوَلِيّ الْجِنَايَة غَيره
-
فَإِن عَاد فجنى كَانَ حكم الْجِنَايَة الثَّانِيَة كَحكم الْجِنَايَة الأولى
-
وَإِن جنى جنايتين قيل للْمولى إِمَّا أَن تَدْفَعهُ إِلَى ولي الجنايتين يقتسمانه على قدر حقيهما وَإِمَّا أَن تفديه بِأَرْش كل وَاحِد مِنْهُمَا
-
١/٢٥٢١/٢٥٢
وَإِن كَانُوا جمَاعَة يقتسمون العَبْد الْمَدْفُوع على قدر حصصهم وَإِن فدَاه فدَاه بِجَمِيعِ أروشهم
-
وَلَو قتل وَاحِدًا وفقأ عين آخر يقتسمانه أَثلَاثًا
-
وللمولى أَن يفدى من بَعضهم وَيدْفَع إِلَى بَعضهم مِقْدَار مَا تعلق بِهِ حَقه من العَبْد
-
فَإِن أعْتقهُ الْمولى وَهُوَ لَا يعلم بِالْجِنَايَةِ ضمن الْأَقَل من قِيمَته وَمن أَرْشهَا وَإِن أعْتقهُ بعد الْعلم بِالْجِنَايَةِ وَجب عَلَيْهِ الْأَرْش
-
وَمن قَالَ لعَبْدِهِ إِن قتلت فلَانا أَو رميته أَو شججته فَأَنت حر فَهُوَ مختارللفداء إِن فعل ذَلِك
-
وَإِذا قطع العَبْد يَد رجل عمدا فَدفع إِلَيْهِ بِقَضَاء أَو بِغَيْر قَضَاء فَأعْتقهُ ثمَّ مَاتَ من قطع الْيَد فَالْعَبْد صلح بِالْجِنَايَةِ وَإِن لم يعتقهُ رد على الْمولى وَقيل للأولياء اقْتُلُوهُ أَو اعْفُوا عَنهُ
-
وَإِذا جنى العَبْد الْمَأْذُون لَهُ جِنَايَة وَعَلِيهِ ألف دِرْهَم فَأعْتقهُ الْمولى وَلم يعلم بِالْجِنَايَةِ فَعَلَيهِ قيمتان قيمَة لصَاحب الدّين وَقِيمَة لأولياء الْجِنَايَة
-
وَإِذا استدانت الْأمة الْمَأْذُون لَهَا أَكثر من قيمتهَا ثمَّ ولدت فَإِنَّهُ يُبَاع الْوَلَد مَعهَا فِي الدّين وَإِن جنت جِنَايَة لم يدْفع الْوَلَد مَعهَا
-
وَإِذا كَانَ العَبْد لرجل زعم رجل آخر أَنه مَوْلَاهُ أعْتقهُ فَقتل العَبْد وليا لذَلِك الرجل الزاعم خطأ فَلَا شَيْء لَهُ
-
وَإِذا أعتق العَبْد فَقَالَ لرجل قتلت أَخَاك خطأوأنا عبد وَقَالَ الآخر قتلته وَأَنت حر فَالْقَوْل قَول العَبْد
-
وَمن أعتق جَارِيَة ثمَّ قَالَ لَهَا قطعت يدك وَأَنت أمتِي وَقَالَت قطعتها وَأَنا حرَّة فَالْقَوْل قولهاوكذلك كل مَا أَخذ مِنْهَا إِلَّا الْجِمَاع وَالْغلَّة اسْتِحْسَانًا وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لَا يضمن إِلَّا شَيْئا قَائِما بِعَيْنِه يُؤمر برده عَلَيْهَا
-
وَإِذا أَمر العَبْد الْمَحْجُور عَلَيْهِ صَبيا حرا بقتل رجل فَقتله فعلى عَاقِلَة الصَّبِي الدِّيَة
-
وَلَا شَيْء على الْآمِر
-
وَكَذَلِكَ إِن أَمر عبدا يُخَاطب مولى الْقَاتِل بِالدفع أَو الْفِدَاء
-
وَإِذا قتل العَبْد رجلَيْنِ عمدا وَلكُل مِنْهُمَا وليان فَعَفَا أحد ولي كل وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن الْمولى يدْفع نصفه الآخرين أَو يفْدِيه بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم
-
فَإِن كَانَ قتل أَحدهمَا عمدا وَالْآخر خطأ فَعَفَا أحد ولي الْعمد فَإِن فدَاه الْمولى فدَاه بِخَمْسَة عشر ألفا خَمْسَة آلَاف للَّذي لم يعف من ولي الْعمد وَعشرَة آلَاف لوَلِيّ الْخَطَأ
-
١/٢٥٣١/٢٥٣
وَإِن دَفعه إِلَيْهِم أَثلَاثًا ثُلُثَاهُ لوَلِيّ الْخَطَأ وَثلثه لغير الْعَافِي من ولي الْعمد عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا يَدْفَعهُ أَربَاعًا ثَلَاثَة أَرْبَاعه لوَلِيّ الْخَطَأ وربعه لوَلِيّ الْعمد
-
وَإِذا كَانَ عبد بَين رجلَيْنِ فَقتل مولى لَهما
-
فَعَفَا أَحدهمَا بَطل الْجَمِيع عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا يدْفع الَّذِي عَفا نصف نصِيبه إِلَى الآخر أَو يفْدِيه بِربع الدِّيَة