باب المكاتب
عمدة الفقهالحنابلةالمسائل ٩٣٧ إلى ٩٥٧
-
١/٨٦١/٨٦
والمكاتبة: شراء العبد نفسه من سيده بمال في ذمته إذا ابتغاه العبد المكتسب الصدوق من سيده.
-
واستحب له إجابته إليها لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} . ويجعل المال عليه منجما فمتى أداها عتق ويعطى مما كتب عليه الربع لقول الله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} قال علي رضي الله عنه هو الربع.
-
والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم إلا أنه يملك البيع والشراء والسفر
-
وكل ما فيه مصلحة ماله وليس له التبرع
-
ولا التزوج ولا التسري إلا بإذن سيده. وليس لسيده استخدامه
-
ولا أخذ شيء من ماله
-
ومتى أخذ منه شيئا أو جنى عليه أو على ماله
-
فعليه غرامته ويجري الربا بينهما كالأجانب إلا أنه لا بأس أن يجعل لسيده ويضع عنه بعض كتابته. وليس له وطء مكاتبته ولا بنتها
-
ولا جاريتها فإن فعل
-
فعليه مهر مثلها وإن ولدت منه صارت أم ولد
-
فإن أدت عتقت وإن مات سيدها قبل أدائها عتقت وما في يدها لها إلا أن تكون قد عجزت فيكون ما في يدها للورثة.
-
ويجوز بيع المكاتب لأن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة وهي مكاتبة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويكون في يد مشتريه مبقي على ما بقي من كتابته
-
فإن أدى عتق وولاؤه لمشتريه
-
وإن عجز فهو عبد.
-
١/٨٧١/٨٧
وإن اشترى المكاتبات كل واحد منهما الآخر صح شراء الأول
-
وبطل شراء الثاني فإن جهل الأول منهما بطل البيعان.
-
وإن مات المكاتب بطلت الكتابة
-
وإن مات السيد قبله فهو على كتابته يؤدي إلى الورثة وولاؤه لمكاتبه. والكتابة عقد لازم ليس لأحدهما فسخها
-
وإن حل نجم فلم يؤده فلسيده تعجيزه
-
وإذا جنى المكاتب بدء بجنايته
-
وإن اختلف هو وسيده في الكتابة أو عوضها أو التدبير أو الاستيلاد فالقول قول السيد مع يمينه.