باب العدة
عمدة الفقهالحنابلةالمسائل ١٬١٨٠ إلى ١٬١٩١
-
١/١٠٦١/١٠٦
ولا عدة على من فارقها زوجها في الحياة قبل المسيس والخلوة لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} . والمعتدات ينقسمن أربعة أقسام: إحداهن: أولات الأحمال فعدتهن أن يضعن حملهن
-
ولو كانت حاملا بتوأمين لم تنقض عدتها حتى تضع الثاني منهما والحمل الذي تنقضي به العدة وتصير به الأمة أم ولد يتبين فيه خلق الإنسان. الثاني: اللآتي توفي أزواجهن يتربصن أربعة أشهر وعشرا والإماء على النصف من ذلك وما قبل المسيس وما بعده سواء.
-
الثالث: المطلقات من ذوات القروء يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء وقرء الأمة حيضتان. الرابع: اللائي يئسن من المحيض فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن والأمة شهران. ويشرع التربص مع العدة في ثلاثة مواضع: إحداها: إذا ارتفع حيض المرأة لا تدري ما رفعه فإنها تتربص تسعة أشهر ثم تعتد عدة الآيسات
-
وإن عرفت ما رفع الحيض لم تزل في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به. الثاني: امرأة المفقود الذي فقد في مهلكة أو من بين أهله فلم يعلم خبره وتتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاة
-
وإن فقد في غير هذا كالمسافر للتجارة ونحوها لم تنكح حتى تتيقن موته. الثالث: إذا ارتابت المرأة بعد انقضاء عدتها لظهور أمارات الحمل لم تنكح حتى تزول الريبة
-
فإن نكحت لم يصح النكاح
-
وإن ارتابت بعد نكاحها لم يبطل نكاحها إلا إذا علمت أنها نكحت وهي حامل
-
١/١٠٧١/١٠٧
ومتى نكحت المعتدة فنكاحها باطل ويفرق بينهما
-
وإن فرق بينهما قبل الدخول أتمت عدة الأول
-
وإن كان بعد الدخول بنت على عدة الأول من حين دخل بها الثاني واستأنفت العدة للثاني وله نكاحها بعد انقضاء العدتين
-
وإن أتت بولد من أحدهما انقضت به عدته واعتدت للآخر
-
وإن أمكن أن يكون منهما أرى القافة وألحق بمن ألحقوه منهما وانقضت به عدتها منه واعتدت للآخر.