بَابُ الرَّهْنِ
البهجة الورديةالشافعيةالمسائل ١٬٧٤٨ إلى ١٬٨٣٧
-
١/٥٠٠١/٥٠٠
صِحَّةُ رَهْنِ الْعَيْنِ بِالْإِيجَابِ مِنْمَالِكِ بَيْعٍ وَقَبُولِ الْمُرْتَهِنْ
-
أَوِ الْتِمَاسٍ وَالْوَلِيُّ رَهَنَاكَذَا مُكَاتَبٌ وَعَبْدٌ أُذِنَا
-
حَيْثُ يُسَاوِي مُشْتَرَاه الثَّمَنَاالرَّهْنَّ أَوْ نَهْبٌ أَوِ انْفِاقٌ عَنَا
-
أَوْ لِوَفَا لَازِمِهِ أَوْ مُصْلِحَاضِيَاعَهُ مُرْتَقِبًا أَنْ تَرْبَحَا
-
غَلَّاتُهُ أَوِ لِحُلُولِ دَيْنِهِعَلَى سِوَاهُ أَوْ نَفَاقِ عَيْنِهِ
-
قُلْتُ وَلَمْ يَجُزْ لَهُمْ أَنْ يَرْهَنُوامِمَّنْ عَلَى الْإيدَاعِ لَا يُسْتَأْمَنُ
-
وَارْتَهَنُوا إِنْ أَقْرَضُوا لِلْخَوْفِ أَوْبَاعُوا نَسِيئَةً لِنَهْبٍ اتَّقَوْا
-
١/٥٠١١/٥٠١
أَوْ غِبْطَةً أَوْ دَيْنُهُ تَعَذَّرَاكَالْأَرْشِ أَوْ وُرِّثَ دَيْنًا أُخِّرَا
-
وَرَهْنُ بَعْضِ الْعَيْنِ مِثْلُ الْكُلِّإِنْ قُبِلَتْ بَيْعًا لَدَى الْمَحِلِّ
-
غَيْرَ مُعَلَّقٍ بِوَصْفٍ عِتْقُهْإِنْ يُحْتَمَلْ عَلَى الْحُلُولِ سَبْقُهْ
-
وَلَا مُكَاتَبٌ وَمَا لَمْ يَطْهُرِبِالْغُسْلِ وَالْمَوْقُوفِ وَالْمُدَبَّرِ
-
وَإِنْ لَهُ اسْتَعَارَ وَاشْرُطْ ذِكْرَهْصِفَاتِ دَيْنٍ جِنْسَ دَيْنٍ قَدْرَهْ
-
وَذَا ارْتِهَانٍ إِنْ يُخْالِفْ بَطَلَاإِلَّا بِنَقْصِ الْقَدْرِ لَا لِيَجْعَلَا
-
رَهْنًا لِوَاحِدٍ فَمِنْ شَخْصَيْنِوَعَكْسُهُ وَهِي ضَمَانُ الدَّيْنِ
-
فِي رَقْبَةِ الْمَرْهُونِ وَالرُّجُوعُإِنْ يَقْبِضَنْ مُرْتَهِنٌ مَمْنُوعُ
-
وَإِنْ جَنَى فِي يَدِهِ فَبِيعَ فِيجِنَايَةٍ فَمُهْدَرٌ كَالتَّلَفِ
-
وَيَأْمُرُ الْمُعِيرُ وَهْوَ مَنْ ضَمِنْرَاهِنَهُ بِفَكِّهِ وَالْمُرْتَهِنْ
-
بِرَدِّ رَهْنٍ أَوْ طِلَابِ الدَّيْنِ مَعْحُلُولِهِ ثُمَّ لْيُرَاجَعْ وَلْيُبَعْ
-
إِنْ لَمْ يُؤَدِّ رَاهِنٌ وَبِالثَّمَنْيَرْجِعُ مَالِكٌ عَلَى مَنْ قَدْ رَهَنْ
-
وَارْهَنْ بِدَيْنِي مِنْ فُلَانٍ ذَا جُعِلكَقَبْضِهِ وَرَهْنِهِ إِنِ امْتُثِلْ
-
وَإِنَّمَا يُجَوِّزُونَ رَهْنَ مَايَأْبَى الْجَفَافَ وَالْفَسَادَ عُلِمَا
-
قَبْلَ حُلُولِ دَيْنِهِ مَعْ شَرْطِ أَنْيُبَاعَ إِذْ ذَاكَ وَيُرْهَنَ الثَّمَنْ
-
مَكَانَهُ وَهَكَذَا يُفْعَلُ إِنْطَرَا فَسَادُ غَيْرِهِ مِمَّا رُهِنْ
-
بِثَابِتٍ مِنْ كُلِّ دَيْنٍ يَلْزَمَنْأَوْ أَصْلُهُ لُزُومُهُ نَحْوَ الثَّمَنْ
-
فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَا نَجْمٍ عَلَىمَكَاتَبٍ وَالْجُعْلُ مَا لَمْ يَكْمُلَا
-
وَالرَّهْنَ فَوْقَ الرَّهْنِ زِدْ بِدَيْنِلَا الدَّيْنِ فَوْقَ الدَّيْنِ بِالرُّهَيْنِ
-
١/٥٠٢١/٥٠٢
وَيَمْزُجُ الرَّهْنَ بِبَيْعِ مَنْ يَرَىوَالْقَرْضِ لَكِنْ طَرَفَاهُ أُخِّرَا
-
وَأُلْغِيَ الْأَدَاءُ وَالرَّهْنُ بِأَنْظَنَّ عَلَيْهِ الدَّيْنَ وَالرَّهْنُ بِظَنْ
-
صِحَّةِ شَرْطِهِ بِبَيْعِ ذِي خَلَلْوَالْحَمْلُ فِي رَهْنِيَّةِ الْأُمِّ دَخَلْ
-
لَا غَيْرُ مَعْنَى اللَّفْظِ كَالْمَبَانِيفِي عِرْصَةٍ وَلَا كَغُصْنِ الْبَانِ
-
فِي رَهْنِهِ أَمَّا تَصَرُّفٌ مَنَعْرَهْنًا فَقَبْلَ الْقَبْضِ فَسْخٌ لَوْ وَقَعْ
-
لَا مَوْتِ عَاقِدٍ وَلَا الْإِبَاقِ مِنْعَبْدٍ وَلَا جِنَايَةٌ مِمَّنْ رُهِنْ
-
وَلَا تَخَمُّرُ الْعَصِيرِ إِنَّمَالَا يُقْبَضُ الْخَمْرُ إِذَنْ وَلَزِمَا
-
بِقَبْضِ ذِي التَّكْلِيفِ كَالتَّعَيُّنِلِلدَّيْنِ وَالتَّوْكِيلُ لِلْمُرْتَهِنِ
-
فِيهِ لِغَيْرِ رَاهِنٍ وَعَبْدِهِسِوَى مُكَاتَبٍ وَمَنْ فِي يَدِهِ
-
فَبِمُضيِّ مُدَّةِ الذَّهَابِإِلَيْهِ كَالْبَيْعِ وَالِاتِّهَابِ
-
وَشَرْطُهُ إِذَنْ جَدِيدٌ كَالْهِبَةْوَالْمُسْتَعِيرُ وَالَّذِي قَدْ غَصَبَهْ
-
يَبْرَأُ بِالْإِيدَاعِ لَا الْقِرَاضِقُلْتُ هُنَا يُجَاءُ بِاعْتِرَاضِ
-
إِذْ لَا يُعَارُ النَّقْدُ وَالْمُقَارَضَةْمِنْ شَرْطِهَا النَّقْدُ فَذِي مُنَاقَضَةْ
-
وَاعْتَذَرُوا عَنْ هَذِهِ الْعِبَارَةْأَنَّ الْمُرَادَ فَاسِدُ الْإِعَارَةْ
-
وَالْعُذْرُ عِنْدِي أَنَّهُ لَوْ صُرِّحَابِزِينَةِ النَّقْدِ الْمُعَارِ صُحِّحَا
-
وَلَا بِرَهْنٍ وَتَزَوُّجٍ وَلَاإِجَارَةٍ وَلَا بِأَنْ تَوَكَّلَا
-
وَلَا بِالاِبْرَا وَهْوَ بَاقٍ مَا نَزَعْفَالْبَيْعُ وَالتَّزْوِيجُ وَالرَّهْنُ امْتَنَعْ
-
وَالْوَطْءُ وَالْإِجَارَةُ الْمُسْتَصْحَبَةْبَعْدَ الْمَحِلِّ مِنْ سِوَاهُ وَالْهِبَةْ
-
وَسَفَرٌ بِهِ كَبِالْمَنْكُوحَةِفِي الرِّقِّ وَالْكِتَابَةِ الصَّحَيحِةِ
-
١/٥٠٣١/٥٠٣
كَذَا انْتِفَاعٌ ضَرَّ وَالْقَطْعُ الْخَطِرْلَا الْفَصْدُ وَالْحَجْمُ وَخَتْنٌ لَمْ يَضِرْ
-
وَجَازَ إِعْتَاقُ وَإِيلَادُ الَّذِيأَيْسَرَ بِالْقِيمَةِ فِي يَوْمِئِذِ
-
قُلْتُ اخْتِيَارُ غَيْرِهِ أَنَّ الْأَمَةْهُنَا بِيَوْمِ حَبَلَتْ مُقَوَّمَةْ
-
وَمِنْ مُقِلٍّ حَيْثُ وَصْفُ تِلْكَالَمْ يَكُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَفُكَّا
-
وَيَغْرَمُ الْمُعْسِرُ إِذْ تَمُوتُ بِهْكَوَطْءِ مَمْلُوكَةِ غَيْرٍ تَشْتَبِهْ
-
خِلَافَ حِلٍّ وَزِنًا وَنَفَذَاكُلٌّ بِإِذْنِ صَاحِبِ الدَّيْنِ إِذَا
-
لَمْ يَشْرِطِ التَّعْجِيلَ أَوْ رَهْنَ الثَّمَنْوَيَرْجِعُ الْآذِنُ قَبْلَهُ كَأَنْ
-
يَأْذَنَ ذَا فِي هِبَةٍ وَرَهَنِهِوَعَادَ قَبْلَ قَبْضِهِ عَنْ إِذْنِهِ
-
وَحَلَّفُوا مَنْ جَحَدَ الرُّجُوعَافِي الْإِذْنِ قُلْتُ بَعْدَ أَنْ يَبِيعَا
-
وَجَاحِدًا لِلْبَيْعِ قَبْلَ الْعَوْدِ عَنْإِذْنٍ وَهَهُنَا هُوَ الَّذِى ارْتَهَنْ
-
وَالرَّهْنِ وَالْقَبْضِ وَلَوْ أَقَرَّاوَالْقَبْضِ عَنْ رَهْنٍ وَدَعْوَى أُخْرَى
-
وَعَوْدِهِ عَنْ إِذْنِ قَبْضٍ قَبْلَهْوَقَدْرِ مَرْهُونٍ وَمَرْهُونٍ لَهْ
-
قُلْتُ وَهَذَا فِي الْقَضَاءِ ذَكَرَهْفَهْوَ مِنَ الْمَعْدُودِ فِيمَا كَرَّرَهْ
-
وَالْيَدُ مَعْ أَمَانَةٍ لِلْمُرْتَهِنْوَشَرْطُهُ عَارِيَّةُ الْمَرْهُونِ إِنْ
-
شَهْرٌ مَضَى أَوْ بَيْعُهُ نُضَمِّنُهْمِنْ بَعْدِهِ وَقَبْلَهُ نَسْتَأْمِنُهْ
-
وَكَالصَّحِيحِ كُلُّ عَقْدٍ فَسَدَاضَمَانًا اوْ فَقْدَ ضَمَانٍ أَبَدَا
-
وَلِانْتِفَاعٍ لَا يُجَامِعُ الْيَدَايَنْزِعُهُ فِي وَقْتِهِ وَأَشْهَدَا
-
لَا ذُو اشْتِهَارٍ بَعَدَالَةٍ كَمَالَهُ طِلَابُ بَيْعِهِ مُقَدَّمَا
-
بِثَمَنٍ حَلَّ وَأُجْبِرْ إِنْ أَبَىعَنْ بَيْعِهِ وَعَنْ أَدَا مَا وَجَبَا
-
١/٥٠٤١/٥٠٤
فَإِنْ أَصَرَّ بِعْهُ لَا التَّصَرُّفُفَوَطْؤُهُ زِنًا وَلَا يَخْتَلِفُ
-
بِإِذْنِهِ أَمَّا بِظَنِّ الْحِلِّفَشُبْهَةٌ تُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ
-
وَقِيمَةَ الْفَرْعِ وَمَنْ قَدِ ائْتُمِنْإِنْ رَدَّ دُونَ إِذْنِ وَاحِدٍ ضَمِنْ
-
لَهُ وَبِالْفِسْقِ وَلَوْ بِالزَّائِدِتَحْوِيلُهُ مِنْهُ لِكُلِّ وَاحِدِ
-
وَبَاعَ مَرْهُونًا بِإِذْنٍ سَبَقَاوَهْوَ لِرَاهِنٍ وَكِيلٌ مُطْلَقَا
-
وَمُؤَنُ الرَّهْنِ كَأَجْرِ رَدِّ مَنْيَهْرُبُ وَالسَّقْيُ عَلَى الَّذِي رَهَنْ
-
وَبِجَنَايَةٍ عَلَى الرَّهْنِ الْبَدَلْلَا إِنْ نَفَى مُرْتَهِنٌ وَمَا اتَّصَلْ
-
مِنْ زَائِدٍ رَهَنٌ كَحِمْلِ الْبَطْنِوَذَلِكَ الْمَوْجُودُ حَالَ الرَّهْنِ
-
وَإِنْ نَفَاهَا رَاهِنٌ وَأَدَّىمِنْ غَيْرِهِ إِلَى الْمُقِرِّ رَدَّا
-
وَالرَّهْنُ يَنْفَكُّ بِأَنْ يَبْرَأَ مِنْجِمِيعِ دَيْنٍ وَبِفَسْخِ الْمُرْتَهِنْ
-
وَالْبَيْعِ وَالْهُلْكِ وَقَتْلِ الْجَانِيوَالْعَفْوُ لِلسَّيِّدِ بِالْمَجَّانِ
-
وَالِاقْتِصَاصُ وَلَهُ الْأَرْشُ لِأَنْيِرَهَنَهُ بَدِيلَ مَقْتُولٍ رَهَنْ
-
لِغَرَضٍ مِثْلِ اخْتِلَافِ اثْنَيْنِارْتَهَنَا عَبْدَيْنِ أَوْ دَيْنَيْنِ
-
فِي الْحِلِّ وَالتَّأْجِيلِ أَوْ فِي الْقَدْرِ إِنْكَانَ الْقَتِيلُ بِالْكَثِيرِ قَدْ رُهِنْ
-
وَإِنَّمَا يَنْفَكُّ بَعْضٌ إِنْ وُجِدْتَعَدُّدٌ فِي دَائِنٍ أَوْ مَا عُقِدْ
-
أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ مِنَ الْعَارِيَّةْلَهُ أَوِ الْإِرْثُ بِلَا رَهْنَيَّةْ
-
وَقَوْلُ رَاهِنٍ لِمَنْ قَدِ ارْتَهَنْبِعْ لَكَ أَوْ لِي بِعْهُ وَاسْتَوْفِ الثَّمَنْ
-
عَنْهُ إِلَى نَفْسِكَ أَوْ لِي ثُمَّ لَكْيَفْسُدُ مَا لِصَاحِبِ الدِّينِ تَرَكْ
-
لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَاقَدْ رَهَنَا بِمِئَةٍ عَبْدَهُمَا
-
١/٥٠٥١/٥٠٥
وَأقْبَضَا فَوَاحِدٌ صَدَّقَهُفَاجْعَلْ بِنَصْفِ الدَّيْنِ رَهْنًا حَقَّهْ
-
ثُمَّ الَّذِي صَدَّقَ إِنْ يَشْهَدْ عَلَىمُكَذَّبٍ بِالرَّهْنِ أَيْضًا قُبِلَا
-
وَحَيْثُ كُلٌّ مِنْهُمَا يَزْعُمُ أَنْلَا رَهْنَ مِنْهُ بَلْ شَرِيكُهُ رَهَنْ
-
يُقْبَلُ إِنْ يَشْهَدْ وَإِنْ شَخْصَانِيَدَّعِيَا أَلْفًا عَلَى إِنْسَانِ
-
وَأَنَّهُ أَقْبَضَ هَذَا الْعَبْدَارَهْنًا بِهِ فَإِنْ يُصَدَّقْ فَرْدَا
-
فَنِصْفُ هَذَا الْعَبْدِ مَرْهُونٌ لَدَىمُصَدَّقٍ ثُمَّ لَهُ أَنْ يَشْهَدَا
-
لِغَيْرِ مَنْ صُدِّقَ بَلْ إِنِ اقْتَضَىحَالُهُمَا الشِّرْكَةَ لَيْسَتْ تُرْتَضَى