الشرط الأول: أن يكون للإجماع مستند.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 8136 to 8141
-
2/502/50
والمستند هو: الدليل الذي يعتمد عليه المجتهدون فيما أجمعوا عليه، وهذا شرط عند جماهير العلماء، بل قال الآمدي: [اتفق الكل على أن الأمة لا تجتمع على الحكم إلا على مأخذ ومستند يوجب اجتماعها عليه، خلافًا لطائفة شاذة. . .] (٢) .
-
ويؤيد قول الجمهور عدة أدلة، منها:
-
الدليل الأول: قياس علماء الأمة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فكما أنه لا يتكلم إلا بوحي، كما وصفه اللَّه بقوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) } (٣) فكذلك علماء الأمة -وهم أقل منزلة منه- أولى ألَّا يتكلموا إلا بدليل.
-
الدليل الثاني: أنه لو جاز انعقاد الإجماع من غير دليل لم يكن لاشتراط الاجتهاد في قول المجمعين معنى، وهذا محال، وما أدى إلى المحال فهو محال،
-
ولا يخفى أن اشتراط الاجتهاد مجمع عليه.
-
الدليل الثالث: أن الإجماع بغير مستند قول في الدين بغير علم، وقد نهى اللَّه سبحانه وتعالى عن ذلك فقال: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣) } (٤) (٥) .