Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المبحث الثاني الأصل في مشروعية حد الردة

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 37462 to 37479

  1. 10/50210/502

    دلت نصوص الشريعة من الكتاب والسنة والإجماع على قتل المرتد في الدنيا، وأنه من أصحاب النار في الآخرة، وبيان ذلك فيما يلي:

  2. • أولًا: من الكتاب: لم يرِد في القرآن نص صريح ببيان عقوبة المرتد في الدنيا، وإنما جاءت الآيات بالوعيد في حقه، وأنه من أهل الكفر في الآخرة، المستحقين للنار، ومن ذلك:

  3. ١ - قال تعالى:

  4. {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (١) .

  5. ٢ - قال تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦) } (٢) .

  6. ٣ - قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤) } (٣) .

  7. • ثانيًا: من السنة: عن ابن عباس النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (مَنْ بدَّل دينَه فاقْتُلوه) (٤) .

  8. ٢ - عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- قال: أقبلت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستاك، فكلاهما سأل، فقال: (يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس-) ، قال: قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، فكأني انظر إلى سواكه تحت شفته

  9. 10/50310/503

    قلصت (١) ، فقال: (لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -أو يا عبد اللَّه بن قيس- إلى اليمن) ،

  10. ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة، قال: أنزل،

  11. وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم،

  12. ثم تهوَّد، قال: اجلس، قال: لا أجلس حتى يُقتل؛ قضاء اللَّه ورسوله، ثلاث مرات، فأَمر به، فقُتل،

  13. ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي (٢) .

  14. ٣ - عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، المارق من الدين التارك للجماعة) (٣) .

  15. والأدلة في الباب كثيرة، يأتي بعضها في الباب الآتي.

  16. • ثالثًا: الإجماع: نقل جماعة من أهل العلم الإجماع على وجوب قتل المرتد، على خلاف بينهم هل يُستتاب قبل قتله أم لا.

  17. وممن نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (٤) ، وابن عبد البر (٥) ، وابن هبيرة (٦) ، والكاساني (٧) ، وابن قدامة (٨) ، وبهاء الدين المقدسي (٩) ،

  18. 10/50410/504

    والنووي (١) ، وشمس الدين ابن قدامة (٢) ، وابن مفلح المقدسي (٣) ، والبهوتي (٤) ، والصنعاني (٥) ، والرحيباني (٦) ، والشوكاني (٧) ، وابن عابدين (٨) ، وغيرهم (٩) .