Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
  1. 7/2397/239

    from the author’s prefaceتعريف الشهادة في اللغة: مفرد شهادات، وهي في الأصل مصدر مشتق من شهد يشهد فهو شاهد وشهيد، وأصل الشهادة الإخبار (١) .

  2. from the author’s prefaceوالشهادة في اللغة: خبر قاطع (٢) ، وهي تأتي على معان عدة، منها:

  3. from the author’s preface١ - العلم: ومنه قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) } أي علم (٣) .

  4. from the author’s preface٢ - الحضور: ومنه قوله تعالى:

  5. from the author’s preface{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الْشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} أي كان حاضرًا (٤) .

  6. from the author’s preface٣ - الحلف: ومنه قوله تعالى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) } أي حلفه (٥) .

  7. from the author’s preface٤ - الحكم: ومنه قول اللَّه تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ} أي حكم وقضى (٦) .

  8. from the author’s prefaceوالشهادة في باب القضاء تحمل الكثير من المعاني اللغوية، فالعلم شرط في الشهادة وبما يُشهَد به،

  9. from the author’s prefaceفلا يجوز أن يُشهَد عن جهل،

  10. from the author’s prefaceوكذلك الشهادة مبنية على حضور الشاهد للواقعة المشهود عليها وهكذا.

  11. 7/2407/240

    from the author’s prefaceثانيًا: الشهادة في الاصطلاح الشرعي: لقد عرف فقهاء المسلمين الشهادة تعريفات عدة، نظرًا لاختلافهم في الأحكام المتعلقة بها وفيما يلي تعريفها عند أشهر المذاهب الفقهية مكتفيًا بذكر أهم التعريفات وأوضحها:

  12. from the author’s prefaceأ - تعريف الحنفية: عرفها ابن الهمام من الحنفية بأنها: (إخبار صدقٍ، لإثباتِ حقٍ، بلفظ الشهادة، في مجلس القضاء) (١) ، وزاد الحصكفي:

  13. from the author’s preface(ولو بلا دعوى) (٢) .

  14. from the author’s prefaceشرح مفردات التعريف: (إخبار) اسم جنس يشمل جميع الإخبارات سواء أكانت صادقة أم كاذبة، أو كانت في مجلس قضاء أو غيره.

  15. from the author’s preface(صدق) قيد أول: خرج به الإخبار الكاذب، كشهادة الزور التي تسمى شهادةً مجازًا.

  16. from the author’s preface(لإثبات حق) قيد ثان، لبيان محل الشهادة، وخرج به الإخبار الذي يساق لأغراض أخرى في بعض العُرفيات والإخبار بالرواية، لأنها لا تثبت حقا.

  17. from the author’s preface(بلفظ الشهادة) قيد ثالث: لإخراج جميع الإخبارات بأي لفظ آخر، عدا لفظ الشهادة -كأعلم وأتيقن- فلا تعد شهادة.

  18. from the author’s preface(في مجلس القضاء) قيد رابع لإخراج الإخبارات التي تقع في غير مجلس القضاء فإنها لا تعد شهادة معتبرةً أصلا.

  19. from the author’s preface(ولو بلا دعوى) قيد خامس لإدخال دعوى الحسبة، فإنه لا يشترط فيها أن تسبقها دعوى، وذلك كالشهادة على الطلاق والرضاع وفي عتق

  20. 7/2417/241

    from the author’s prefaceالأمة (١) .

  21. from the author’s prefaceب - تعريف المالكية: عرفها ابن عرفة من المالكية بأنها: (قولٌ هو بحيث يُوجِبُ على الحاكم سماعه الحكمَ بمقتضاه إن عُدِّل قائله مع تعدده أو حلف طالبه) (٢) .

  22. from the author’s prefaceشرح مفردات التعريف: (قول) : اسم جنس يشمل كل الأقوال، ما يوجب الحكم منها، وما لا يوجبه كالأقوال العامة.

  23. from the author’s preface(وقول هو بحيث) : يدخل الشهادة قبل الأداء والشهادة غير التامة.

  24. from the author’s preface(يوجب على) : قيد أول يخرج ما لا يوجب على الحاكم سماعه كالرواية ونحو ذلك.

  25. from the author’s preface(الحاكم) : أعم من القاضي لوجوده في التحكيم والأمير.

  26. from the author’s preface(سماعه) : هي الأقوال التي يجب عليه الحكم بمقتضاها.

  27. from the author’s preface(الحكم بمقتضاه) : قيد ثانٍ يخرج به شهادة غير العدل، التي لا يحكم بها.

  28. from the author’s preface(إن عُدل قائله) : أي ثبتت عدالته عند القاضي بالبينة وغيرها، والعدالة شرط في إيجاب الحكم، وهو قيد ثالث يخرج به مجهول الحال.

  29. from the author’s preface(مع تعدده أو حلف طالبه) : شرط آخر للشهادة الموجبة للحكم بأن يتعدد الشهود، أو يحلف الطالب مع الشاهد الواحد (٣) .

  30. from the author’s prefaceج - تعريف الشافعية: عرفها الجمل من الشافعية بأنها: (إخبار بحق

  31. 7/2427/242

    from the author’s prefaceللغير على الغير بلفظ أشهد) (١) .

  32. from the author’s prefaceشرح مفردات التعريف: (إخبار) : اسم جنس يتناول مطلق الإخبار -كالرواية والإقرار.

  33. from the author’s preface(بحق) : قيد أول دل على محل الإثبات وهو الحق الذي يثبت، والحق شامل لحق اللَّه وحق العباد، وشامل للمال وغيره مما يثبت ويسقط، ويخرج بهذا القيد: الخبر والرواية والإخبار عن الحقائق الكونية والأمور العادية.

  34. from the author’s preface(للغير) : قيد ثان تخرج به الدعوى فهي حق للنفس.

  35. from the author’s preface(على الغير) : قيد ثالث لإخراج الإقرار فهي حق على النفس.

  36. from the author’s preface(بلفظ أشهد) : قيد رابع لإخراج ماعدا هذا اللفظ في الشهادة من الألفاظ الأخرى، التي تفيد معنى الإخبار: كأعلم وأتيقن (٢) .

  37. from the author’s prefaceد - تعريف الحنابلة: عرفها الشيباني من الحنابلة بأنها (الإخبار بما علمه بلفظ أشهد أو شهدت) (٣) .

  38. from the author’s prefaceشرح مفردات التعريف: (الإخبار) : اسم جنس يتناول ما علمه وما لم

  39. 7/2437/243

    from the author’s prefaceيعلمه من الإخبار كالظن أو الكذب.

  40. from the author’s preface(بما علمه) : قيد يخرج به ما لم يعلمه.

  41. from the author’s preface(بلفظ أشهد أو شهدت) : وهو قيد آخر يخرج به ما عدا هذا اللفظ في الشهادة من الألفاظ الأخرى التي تفيد معنى الإخبار كأعلم وأتيقن (١) .

  42. from the author’s prefaceالتعريف المختار: بعد النظر فيما تقدم من تعريفات للشهادة، وجدت أن بعضها قد ورد عليه مآخذ التي لا يسلم معها كمال التعريف، ويمكن القول أن تعريف الشافعية للشهادة وهو: (إخبار بحق للغير على الغير بلفظ أشهد) أنسب تعريف لها، وذلك للأسباب التالية:

  43. from the author’s preface• أنه سلم من ذكر شروط الشهادة، وهو الذي وقع فيه الحنفية والمالكية.

  44. from the author’s preface• وأنه فرَّق بين الدعوى والإقرار، وهو الذي وقع فيه الحنابلة.

  45. from the author’s prefaceوعلى هذا فهو تعريف جامع مانع، أي جامع لجميع عناصر الشهادة مانع من دخول غير الشهادة وهو كذلك يفرق بين الشهادة والإقرار والدعوى والرواية.

  46. from the author’s prefaceمرتبة الشهادة بين وسائل الإثبات كانت الشهادة ولا تزال أهم وسيلة من وسائل الإثبات، وأعظمها مكانة، وأقدمها استعمالًا، وذلك لما لها من مكانة رفيعة، ومنزلة عظيمة، في الشريعة الإسلامية.

  47. from the author’s prefaceفإن اللَّه تعالى نسبها إلى نفسه، وشرَّف بها ملائكته، ورسله، وأفاضل خلقه، وأمرنا جل وعلا بأدائها في أكثر من موضع في كتابه العزيز دستور الأمة الإسلامية القرآن الكريم. قال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ

  48. 7/2447/244

    from the author’s prefaceوَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨) } . وقال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١) } .

  49. from the author’s prefaceوقال تعالى: {وَأَقِيمُواْ الْشَّهَادَةَ لِلَّهِ} . وقال تعالى:

  50. from the author’s preface{وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} .

  51. from the author’s prefaceولأهمية الشهادة باعتبارها من أهم أدلة الإثبات التي يعتمد عليها القضاة في أحكامهم، فبها تقام الحدود، وتصان الدماء، وتحفظ الأموال، وكافة الحقوق، لهذا جعلها الفقهاء في المرتبة الأولى بين سائر وسائل الإثبات الأخرى، كما جعلوها ذات حجية شاملة في جميع الوقائع، والحوادث دون تفرقة بين حق وآخر، متى توفرت كافة شروطها المنصوص عليها في كتب الفقه الإسلامي.

  52. from the author’s prefaceوالأدلة الشرعية التي تثبت بها الحقوق ليست على درجة واحدة من القوة، بل بعضها أقوى من بعض، فالمرتبة الأولى تأتي للإقرار ومن ثم تأتي الشاهدة، فالشهادة تأتي ثانيًا بعد الإقرار من حيث القوة، ذلك أن الإقرار هو إخبار الشخص نفسه عن الحق الذي في ذمته للغير على وجه القطع واليقين وبما ينفى الريبة والتهمة، إذ إن العاقل لا يكذب على نفسه كذبًا يضر به، لذا كان الإقرار سيد الإدلة في الإثبات إذ لا يكون بعد الإقرار أي حاجة للإثبات بالشهادة أو بأي طريق أخر من طرق الإثبات في الإقرار حجة ملزمة للمقر نفسه بما أقر به من حقوق للغير في ذمته بينما الشهادة دليل ظني يجوز دحض ما ورد بها ولا تثبت بها الحقوق بالقطع واليقين (١) .