Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب أسباب الإرث وأصحاب الفروض

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 32529 to 34674

  1. 8/4498/449

    الأسباب المتوارث بها ثلاثة: نسب، ونكاح، وولاء]

  2. • المراد بالمسألة: أن للإرث ثلاثة أسباب فقط، يستحق به الوارث نصيبه من التركة، وهي: النسب، والنكاح، والولاء.

  3. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمع المسلمون على أن الأسباب المتوارث بها ثلاثة: رحم، ونكاح، وولاء] (١) ، ابن اللحام (٨٠٣ هـ) قال: [أسباب التوارث رحم ونكاح وولاء إجماعا] (٢) ، عبد الرحمن ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [شبه الولاء بالنسب، والنسب يورث به، فكذا الولاء إجماعًا] (٣) .

  4. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤) ، والمالكية (٥) ، والشافعية (٦) .

  5. قال الماوردي: (فالميراث مستحق بنسب وسبب، فالنسب الأبوة والبنوة وما تفرع عليهما، ولسبب نكاح وولاء) (٧) .

  6. قال ابن عبد البر:

  7. (ولا يجب الميراث إلا بأحد ثلاثة أوجه: نسب ثابت معلوم، أو ولاء صحيح، وهو كالنسب عند عدم النسب، أو نكاح

  8. 8/4508/450

    صحيح) (١) .

  9. قال الجويني: (استحقاق الإرث متعلق بالقرابة والسبب، والسبب ينقسم إلى خاص وعام، والسبب العام التوريث بالإسلام، والسبب الخاص النكاح والولاء) (٢) .

  10. قال السرخسي: (الأسباب التي بها يتوارث ثلاثة: الرحم والنكاح والولاء) (٣) .

  11. قال ابن رشد: (فأما الأجناس الوارثة فهي ثلاثة: ذو نسب وأصهار وموال) (٤) .

  12. قال النووي: (أسباب التوريث أربعة: قرابة، ونكاح، وولاء، وجهة الإسلام) (٥) .

  13. قال الموصلي: (ويستحق الإرث برحم ونكاح وولاء) (٦) .

  14. قال القرافي: (الفرضيون خلفًا وسلفًا يقولون أسباب التوارث ثلاثة) (٧) .

  15. قال المرداوي: (وأسباب التوارث ثلاثة: رحم ونكاح وولاء. .

  16. والصحيح من المذهب أن أسباب التوارث ثلاثة لا غير، وأنه لا يرث ولا يورث بغيرهم) (٨) .

  17. قال الخطيب الشربيني: (أسباب الإرث أربعة: قرابة ونكاح وولاء فيرث المعتق العتيق ولا عكس، والرابع الإسلام) (٩) .

  18. قال البهوتي: (وأسباب التوارث ثلاثة فقط: رحم وهو القرابة ونكاح

  19. 8/4518/451

    وهو عقد الزوجية الصحيح فلا ميراث في النكاح الفاسد لأن وجوده كعدمه وولاء عتق) (١) .

  20. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  21. الأول: يقول اللَّه سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢) } .

  22. • وجه الاستدلال: أنها أشارت إلى أن التوارث سببه: النسب، والنكاح (٢) .

  23. الثاني: قال سبحانه وتعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٧٥) } .

  24. • وجه الاستدلال: أن هذه الآية دلت على التوارث بالقرابة (٣) .

  25. 8/4528/452

    الثالث: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أنها اشترت بريرة لتعتقها، واشترط أهلها ولاءها، فقالت: يا رسول اللَّه، إني اشتريت بريرة لأعتقها،

  26. وإن أهلها يشترطون ولاءها، فقال: (اعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق، أو قال: اعطي الثمن، قالت: فاشتريتها فأعتقتها) (١)

  27. • وجه الاستدلال: فيه دليل على أن التوارث يكون بالولاء.

  28. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه (٢) ، والنخعي (٣) ، وإسحاق بن راهوية (٤) ، وابن تيمية (٥) ، وابن القيم (٦) . فذهبوا إلى عدم حصر أسباب الإرث في هذه الثلاثة، بل يزاد عليها: الالتقاط، وبعضهم زاد: الإسلام على يديه، والمولى من أسفل، والمؤاخاة.

  29. وذكر ابن أبي موسى في الإرشاد. أن بعض شيوخه حكى رواية عن الإمام أحمد رحمه اللَّه: أن الملتقط يرثه، واختاره الشيخ تقي الدين رحمه اللَّه تعالى ونصره، وصاحب الفائق، قال الحارثي: وهو الحق (٧) .

  30. واختار الشيخ تقي الدين: أنه يورث بها عند عدم الرحم والنكاح والولاء، وتبعه في الفائق (٨) .

  31. 8/4538/453

    • دليلهم: واحتجوا بما يلي:

  32. الأول: عن واثلة بن الأسقع أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت فيه) (١) .

  33. • وجه الاستدلال: فيه أن المرأة تحوز ميراث لقيطها، دل ذلك على أن الالتقاط سبب من أسباب الميراث.

  34. الثاني: عن سنين أبي جميلة أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: فجئت به إلى عمر فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال: كذلك؟

  35. قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته) (٢) .

  36. • وجه الاستدلال: أن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (لك ولاؤه) أي: أنت الذي تتولى تربيته والقيام بأمره، وهذه ولاية الإسلام لا ولاية العتق. واحتجوا لهذا بالحديث السابق: (الولاء لمن أعتق) وهذا ينفى أن يكون الولاء للملتقط؛ لأن أصل الناس الحرية (٣) .

  37. الثالث: أن هذا أولى من أن نجعله في بيت المال؛ لأن بيت المال ينتفع به عامة المسلمين، لكن هذا ينتفع به الواجد الذي تعب عليه وحضنه، وربما يكون، هو السبب في تحصيل المال.

  38. 8/4548/454

    الرابع: لا يلزم من الإرث أن يكون بسبب الولاء فقط، فكما أنه يكون بسبب الولاء، وبسبب النكاح، كذلك يكون بسبب الالتقاط.

  39. النتيجة: صحة الإجماع في أن الأسباب المتوارث بها ثلاثة: نسب، ونكاح، وولاء،

  40. وأما اللقيط ففيه خلاف (١) .

  41. الفرائض المقدرة في كتاب اللَّه سبحانه وتعالى: ستة

  42. • المراد بالمسألة: أن أصول الفرائض المقدرة في كتاب اللَّه سبحانه وتعالى، والتي هي أصول مسائل التركات، لا تتجاوز ستة، وهي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.

  43. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أنَّ الفرائض المقدرة المحددة في كتاب اللَّه سبحانه وتعالى ستة، وهي: النصف، ونصفه (وهو الربع) ونصف الربع (وهو الثمن) ، والثلثان، ونصفهما (وهو الثلث) ، ونصفه (وهو السدسى) ] (٢) .

  44. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣) ، المالكية (٤) ، والشافعية (٥) .

  45. قال القدوري: (الفروض المحدودة في كتاب اللَّه تعالى ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس) (٦) .

  46. قال الماوردي: (والفروض المنصوص عليها في كتاب اللَّه تعالى ستة نص اللَّه تعالى عليها في الآي الثلاث من سورة النساء وهي: النصف

  47. 8/4558/455

    والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فكأنهما النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما) (١) .

  48. قال الجويني (والمقدرات التي هي الأصول في المواريث ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس) (٢) .

  49. قال العمراني: (الفروض المذكورة في كتاب اللَّه تعالى ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس) (٣) .

  50. قال الموصلي: (السهام المفروضة في كتاب اللَّه تعالى: الثمن والسدس وتضعيفهما مرتين، فالثمن ذكره اللَّه تعالى في فرض الزوجة، والربع في، فرضها وفرض الزوج، والنصف في فرض الزوج والبنت والأخت، والسدس في فرض الأم والأب والواحد من ولد الأم، والثلث في فرض الأم والإخوة لأم، والثلثان للبنات والأخوات) (٤) .

  51. قال القرافي: (الفروض المقدرة ستة: الثلثان ونصفهما وهو الثلث، ونصفه وهو السدس، والنصف، ونصفه وهو الربع، ونصفه وهو الثمن) (٥) .

  52. قال الزيلعي: (وبيّن نصيب كل واحد من النصف والربع والثمن والثلثين والثلث والسدس) (٦) .

  53. قال النووي: (الفروض المقدرة في كتاب اللَّه تعالى ستة: النصف والربع والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس) (٧) .

  54. قال الموصلي: (والسهام المفروضة في كتاب اللَّه تعالى: الثمن والسدس وتضعيفهما مرتين، فتصير ستة، لأن تضعيف الثمن الربع،

  55. 8/4568/456

    وتضعيف الربع النصف، وتضعيف السدس الثلث، وتضعيف الثلث الثلثان) (١) .

  56. قال البهوتي: (والفروض القرآنية ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس،

  57. وإن شئت قلت: النصف والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، أو الثمن والسدس وضعفهما وضعف ضعفهما أو الربع والثلث وضعف كل ونصف كل وثلث الباقي) (٢) .

  58. قال الدردير: (الفروض ستة: النصف والربع والثمن، والثلثان والثلث والسدس) (٣) .

  59. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  60. الأول: قال سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢) } .

  61. 8/4578/457

    الثاني: قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } .

  62. • وجه الاستدلال من الآيتين (١) : أن فيهما الإشارة إلى عدد أصحاب الفروض، وهذه الفروض المذكورة في الآيتين هي: الثلثان، والنصف، والسدس، والثلث، والربع، والثمن.

  63. النتيجة: صحة الإجماع في أن الفروض المقدرة في القرآن الكريم ستة، وهي: الثلثان، والنصف، والسدس، والثلث، والربع، والثمن (٢) .

  64. نصيب البنت الصُلبية النصف

  65. • المراد بالمسألة: أن البنت الصُلبية -أي التي من صلب الوارث ولا تدلي بأحده- تستحق النصف بشرطين عَدَميين، الأول: عدم المعصب، وهو أخوها، والثاني: عدم المشارك، وهو أختها.

  66. مثاله: لو مات ميت عن: (بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة) فإن المسألة من (ستة) فللبنت النصف (ثلاثة أسهم) ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) والباقي للأخت تعصيبًا (سهمان) .

  67. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أن الابنة المنفردة ترث النصف] (٣) .

  68. ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال:

  69. [فأما النصف فأجمعوا أيضًا أنه فرض خمسة،

  70. 8/4588/458

    وهم: بنت الصلب. .] (١) .

  71. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع المسلمون على أن ميراث الولد من والدهم ووالدتهم إن كانوا ذكورًا وإناثًا معًا هو. .

  72. وأن البنات إذا انفردن فكانت واحدة أن لها النصف] (٢) .

  73. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [إن للبنت الواحدة النصف،

  74. ولا خلاف في هذا بين علماء المسلمين؛ لقوله سبحانه وتعالى:

  75. {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في بنت، وبنت ابن، وأخت؛

  76. وأن للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، وما بقي؛ فللأخت] (٣) .

  77. البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [وللبنت الواحدة النصف بلا خلاف] (٤) .

  78. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥) ، والشافعية (٦) ، والشوكاني (٧) .

  79. قال الماوردي: (فأما النصف ففرض خمسة. . . وفرض البنت. . .) (٨) .

  80. قال الجويني: (النصف فرض خمسة: وفرض البنت الواحدة من الصلب إذا لم يكن معها ابن يعصبها) (٩) .

  81. قال السرخسي: (وللبنت الواحدة إذا انفردت النصف ثبت ذلك بالنص) (١٠) .

  82. 8/4598/459

    قال العمراني: (وأما البنت فلها النصف) (١) .

  83. قال النووي: (للبنت النصف، وللبنتين فصاعدًا الثلثان. . .) (٢) .

  84. قال الموصلي: (وأما النساء فالأولى البنت ولها النصف إذا انفردت) (٣) .

  85. قال القرافي: (في قوله تعالى:

  86. {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} لأن الذكر لو انفرد لكان له الكل، فهي إذا انفردت لها النصف لأنها على النصف منه في الأحكام) (٤) .

  87. قال الخطيب الشربيني فى معرض سرده لأصحاب النصف: (وبنت أو بنت ابن. . . منفردات) (٥) .

  88. قال الدردير: (فالنصف لخمسة: والبنت إذا انفردت عمن يعصبها وهو أخوها المساوي لها احترازًا عن أخيها لأبيها) (٦) .

  89. قال الشوكاني: (الميت إذا ترك بنتًا وأختًا وأخًا يكون للبنت النصف، والباقي للأخ ولا شيء للأخت) (٧) .

  90. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  91. الأول: قال سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

  92. • وجه الاستدلال: أنها دلت بمنطوقها على أن للبنت النصف بشرط: وجودها وحدها منفردة عن المشارك وهم أخواتها، والمعصب وهو أخوها.

  93. 8/4608/460

    الثاني: عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (قضى في: بنت، وبنت ابن، وأخت: بأن للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وللأخت الباقي) (١) .

  94. • وجه الاستدلال: أن البنت الصلبية إن كانت واحدة، ولم يشاركها أحد من أخواتها البنات، فإن لها النصف.

  95. النتيجة: صحة الإجماع في أن نصيب البنت الواحدة النصف، إذا انفردت عن إخوانها وأخواتها.

  96. نصيب البنتين الصُلبيتين الثلثان

  97. • المراد بالمسألة: مضى حكاية الإجماع أن للبنت الصُلبية الواحدة النصف،

  98. فإن كانتا اثنتين، فإنهن يشتركن في الثلثين.

  99. مثاله: لو مات ميت عن بنتين، وعم،

  100. فإن المسألة من ثلاثة أسهم، فللبنتين الثلثان (سهمان) وللعم الباقي (سهم واحد) .

  101. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٩ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ما فوق البنتين من البنات كحكم البنتين] (٢) .

  102. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وما أعلم في هذا خلافًا بين علماء المسلمين إلا رواية شاذة لم تصح عن ابن عباس أنه قال: للاثنتين النصف كما للبنت الواحدة، حتى تكون البنات أكثر من اثنتين؛ فيكون لهن الثلثان] (٣) .

  103. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن فرض الابنتين

  104. 8/4618/461

    الثلثان إلا رواية شاذة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن فرضهما النصف؛ لقول اللَّه سبحانه وتعالى:

  105. {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} فمفهومه أن ما دون الثلاث ليس لهما الثلثان] (١) .

  106. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال:

  107. [فإن اللَّه لما قال في الأخوات {كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ} كان دليلًا على أن البنتين أولى بالثلثين من الأختين، وأيضًا فسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما أعطى ابنتي سعد بن الربيع الثلثين وأمهما الثمن والعم ما بقي، وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-] (٢) .

  108. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم أن فرض البنتين الثلثان] (٣) .

  109. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤) ، والشافعية (٥) ، وابن حزم من الظاهرية (٦) ، والشوكاني (٧) .

  110. قال القدوري: (والثلثان لكل اثنين فصاعدًا ممن فرضه النصف إلا الزوج) (٨) . قال الماوردي:

  111. (وأما الثلثان ففرض أربعة فرض البنتين فصاعدًا. . .) (٩) .

  112. قال ابن حزم: (ومن مات وترك أختين شقيقتين أو لأب أو أكثر من

  113. 8/4628/462

    أختين كذلك أيضًا ولم يترك ولدًا ولا أخًا شقيقًا ولا لأب ولا من يحطهن مما نذكر فلهما ثلثا ما ترك أو لهن على السواء،

  114. وكذلك من ترك ابنتين فصاعدًا ولم يترك ولدًا ذكرًا ولا من يحطهن فلهما أو لهن ثلثا ما ترك أيضًا) (١) .

  115. قال الجويني: (وللبنتين فصاعدًا الثلثان عندنا، وهو مذهب عامة الفقهاء وادعى بعض الفرضيين الإجماع فيه وحكوا موافقة ابن عباس) (٢) .

  116. قال السرخسي: (فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان في قول عامة الصحابة رضوان اللَّه عليهم، وهو قول جمهور الفقهاء) (٣) .

  117. قال القرافي: (في أن للاثنتين الثلثين) (٤) . قال النووي: (. . . وللبنتين فصاعدًا الثلثان. . .) (٥) . قال الموصلي: (وللبنتين فصاعدًا الثلثان) (٦) .

  118. قال الخطيب الشربيني: (والثلثان فرض بنتين فصاعدًا) (٧) .

  119. قال الدردير: (والثلثان لأربعة، أي لكل نوع من الأنواع الأربعة المشار إليها بقوله لذوات النصف إن تعددن: وهي البنت وبنت الابن. . .) (٨) .

  120. قال الشوكاني: (فيه دليل على أن للبنتين الثلثين وإليه ذهب الأكثر) (٩) .

  121. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  122. الأول: قال سبحانه وتعالى:

  123. (فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف) .

  124. • وجه الاستدلال: من وجوه:

  125. الوجه الأول: أن في فحوى الآية بيان فرض الاثنتين، وذلك أن اللَّه قد

  126. 8/4638/463

    جعل نصيب الابن في صدر الآية ضعف نصيب البنت {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ، والصورة التي تتحقق فيها هذه القاعدة تحققًا تامًا هي أن ينحصر ميراث الميت في ابن وبنت، فالابن يأخذ الثلثين، والبنت تأخذ الثلث، وهذان الثلثان اللذان أخذهما الابن يأخذهما البنتان إن لم يكن هو معهما (١) .

  127. الوجه الثاني: أن المتقرر أن البنت تأخذ الثلث مع الابن الذي يفوقها عصبة بنفسه، فلأن تأخذ الثلث مع بنت أخرى مساوية لها أولى.

  128. الوجه الثالث: أن البنات كالأخوات في أن كل فريق منهما تأخذ الواحدة منه عند الانفراد نصف التركة، ويأخذ الثلاث فصاعدًا ثلثي التركة، ويرثن بالعصوبة بالغير إذا اجتمع مع كل فريق أخ له، وقد جعل اللَّه حكم الأختين كحكم الأخوات الثلاث بالنص، فجعل لهما ثلثي التركة قال سبحانه وتعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦) } فكأنه سبحانه قد ترك حكم البنتين ليقاسا على الأختين للعلم بأن حالهما واحدة، وترك حكم الأخوات الزائدات على الثنتين ليُقسن على البنات لذلك، وهو من قياس الأولى، لأنهما أقرب إلى الميت.

  129. الوجه الرابع: أن كلمة (فوق) الواردة في قوله سبحانه وتعالى:

  130. {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} صلة، مثل قوله سبحانه وتعالى: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} أي: اضربوا الأعناق (٢) .

  131. 8/4648/464

    الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع -رضي اللَّه عنه- إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان ابنتا سعد ابن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا،

  132. وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا،

  133. ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (يقضي اللَّه في ذلك) قال: فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عمهما فقال: (أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك) (١) .

  134. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى ابنتي سعد وكانتا اثنتين الثلثان، فدل على أن حكم الثنتين فما فوق إذا اجتمعن واحد، وهو الاشتراك في الثلثين.

  135. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- (٢) ، وابن حزم من الظاهرية (٣) .

  136. فقد روي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (إن للبنتين النصف) وقد ذكر هذا القرطبي حينما رد حكاية الإجماع، عند تفسير قوله سبحانه وتعالى:

  137. {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} وقال: (فرض اللَّه تعالى للواحدة النصف، وفرض لما فوق الثنتين الثلثين، ولم يفرض للثنتين فرضًا منصوصًا في كتابه، فتكلم العلماء في الدليل الذي يوجب لهما الثلثين ما هو؟

  138. فقيل: الإجماع، وهو مردود؛ لأن الصحيح عن ابن عباس أنه أعطى البنتين النصف) (٤) . وقال ابن حزم: (وأجمعوا أن للأبنتين المنفردتين

  139. 8/4658/465

    النصف) (١) .

  140. النتيجة: صحة الإجماع في أن للبنتين فما فوق الثلثان إن لم يكن معهن ولد ذكر،

  141. وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فهي: منكرة، وقد ثبت عنه ما يدل على أنه يذهب إلى القول بالثلثين، قال الأرموي: (صح عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- رجوعه عن ذلك فارتفع الخلاف وصار إجماعًا) (٢) .

  142. وقال ابن عبد البر بعد أن ذكر قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- هذا: (هذه الرواية منكرة عند أهل العلم قاطبة كلهم ينكرها، ويدفعها ما رواه ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه جعل للبنتين الثلثين) (٣) .

  143. وممن ضعف الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- ابن رجب الحنبلي (٤) ، وقال ابن تيمية: (وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-) (٥) .

  144. للثلاث من البنات فأكثر: الثلثان]

  145. • المراد بالمسألة: أن البنات إذا اجتمعن فكن ثلاثًا فأكثر، فإنهن يشتركن في الثلثين، وذلك بشرطين:

  146. الأول: شرط وجودي، وهو: أن يكن اثنتين فصاعدًا.

  147. والثاني: شرط عدمي وهو: عدم المعصب.

  148. مثاله: لو مات ميت عن ثلاث بنات، وعم،

  149. فإن المسألة من ثلاثة أسهم، فللبنات الثلثان (سهمان) وللعم الباقي (سهم واحد) .

  150. 8/4668/466

    • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أن الثلاث من البنات فصاعدًا يرثن الثلثين، إذا لم يكن هناك ولد ذكر] (١) .

  151. العمراني (٥٥٨ هـ) :

  152. [وإن كن البنات أكثر من اثنتين فلهما الثلثان للآية والإجماع] (٢) .

  153. ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال:

  154. [وأما الثلثان فأجمعوا على أنهما فرض أربعة، وهم: كل اثنين فصاعدًا من البنات، وبنات الابن مع عدم البنات. .] (٣) .

  155. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع المسلمون على أن ميراث الولد. .

  156. وأن البنات إذا انفردن. .

  157. وإن كن ثلاثًا فما فوق ذلك فلهن الثلثان] (٤) .

  158. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال:

  159. [فأما الثلاث من البنات فما زاد؛

  160. فلا خلاف في أن فرضهن الثلثان] (٥) .

  161. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦) ، والشافعية (٧) ، والشوكاني (٨) .

  162. قال القدوري: (والثلثان لكل اثنين فصاعدًا ممن فرضه النصف إلا الزوج) (٩) .

  163. قال الماوردي: (وأما الثلثان ففرض أربعة البنتين فصاعدًا. . .) (١٠) .

  164. 8/4678/467

    قال السرخسي: (فإن كن ثلاثًا فصاعدًا فلهن الثلثان بالنص) (١) .

  165. قال الموصلي (٦٨٣ هـ) : (وللبنتين فصاعدًا الثلثان) (٢) .

  166. قال الخطيب الشربيني: (الثلثان فرض بنتين فصاعدًا) (٣) .

  167. قال الشوكاني: (وقال ابن عباس: بل للثلاث فصاعدًا لقوله تعالى فوق اثنتين، وحديث الباب نص في محل النزاع، ويؤيده أن اللَّه سبحانه وتعالى جعل للأختين الثلثين والبنتان أقرب إلى الميت منهما) (٤) .

  168. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  169. الأول: قال سبحانه وتعالى:

  170. {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

  171. • وجه الاستدلال: أنها نص صريح ظاهر في أن البنات إذا كن فوق اثنتين أنهن يشتركن في الثلثين.

  172. الثاني: أن اللَّه سبحانه وتعالى نص على الزائد على الاثنتين في البنات، ولم يذكر الابنتين، ونص على اثنتين في الأخوات ولم يذكر الزائد اكتفاء بآية البنات في الأخوات، وبآية الأخوات في البنات، لأن القرآن كالكلمة الواحدة يفسر بعضه بعضًا، وعُلمَ فرضُ البنتين بالحديث النبوي فاستقامت الظواهر وقامت الحجة (٥) .

  173. النتيجة: صحة الإجماع في أن البنات إن كن فوق اثنتين اشتركن في الثلثين.

  174. إذا اجتمع (بنت، وابن ابن) فللبنت النصف، ولابن الابن ما بقي]

  175. • المراد بالمسألة: أن البنت الصُلبية تستحق النصف بشرطين عدميين:

  176. 8/4688/468

    الأول: عدم المعصب، وهو أخوها.

  177. والثاني: عدم المشارك، وهو أختها.

  178. وإذا شاركها عاصب ليس في درجتها، كابن ابن، فإنها لا يعصبها.

  179. مثاله: لو مات ميت عن بنت وابن ابن، فالمسألة من اثنين، للبنت النصف (سهم واحد فرضًا) والباقي (سهم واحد) لابن الابن تعصيبًا.

  180. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أنه من ترك بنتًا، وابن ابن، فلبنته النصف، وما بقي فلابن الابن] (١) .

  181. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) ، وابن حزم من الظاهرية (٦) ، والشوكاني (٧) .

  182. قال القدوري: (وإذا ترك بنتًا وبنات ابن وبني ابن فللبنت النصف والباقي لبني الابن) (٨) .

  183. قال السرخسي: (فإن انفرد الذكور من أولاد الابن فالباقي بعد نصيب البنات لهم نصفًا كان أو ثلثًا) (٩) .

  184. قال العمراني: (فإن خلّف بنتًا وابن ابن وبنت ابن ابن، فللبنت النصف، والباقي لابن الابن، ويُسقط بنت ابن الابن، لأنه أقرب منها) (١٠) .

  185. قال القرافي: (وولد الابن مع عدم الأبناء للصلب كميراث ولد الصلب) (١١) .

  186. 8/4698/469

    قال الخطيب الشربيني: (فإن كان للصلب بنت فلها النصف والباقي لولد الابن الذكور فقط بالسوية بينهم أو الباقي لولد الابن الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين قياسًا على أولاد الصلب) (١) .

  187. قال المطيعي: (فإن خلّف بنتًا وابن ابن وبنت ابن ابن، فللبنت النصف، والباقي لابن الابن، وسقط بنت ابن الابن، لأنه أقرب منها) (٢) .

  188. قال عبد الرحمن بن قاسم: (يرثان (بالفرض والتعصيب مع إناثهما) أي إناث الأولاد، أو أولاد الابن، واحدة كن أو أكثر،

  189. فمن مات عن أب وبنت أو جد، فللبنت النصف، وللأب أو الجد السدس فرضًا لما سبق والباقي تعصيبًا) (٣) .

  190. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٤) .

  191. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإلحاق الفرائض بأهلها، والبنت من أصحاب الفروض فلها النصف، والباقي لابن الابن لأنه أولى رجل ذكر بالميت.

  192. النتيجة: صحة الإجماع في أنه إذا اجتمع مع البنت الصلبية، ابن ابن، أن البنت ترث بالفرض، والباقي لابن الابن تعصيبًا.

  193. بنت الابن ترث النصف إذا انفردت عمن يساويها من الإناث وعن معصب لها من الذكور]

  194. • المراد بالمسألة: أن المراد ببنت الابن، هي: كل أنثى من بنات أبناء الميت، سواء أكانت بنت ابنه المباشر، أم كانت بنت ابن ابنه، أم كانت

  195. 8/4708/470

    أنزل درجة من ذلك، بشرط ألا يفصل بينها وبين الميت أنثى، وبنت الابن ترث: النصف أحيانًا، وذلك بثلاثة شروط:

  196. الأول: انفرادها عمن يساويها من الإناث.

  197. الثاني: انفرادها عن معصب لها من الذكور.

  198. والثالث: عدم الفرع الوارث الذي أعلى منها.

  199. مثاله: لو مات ميت عن: بنت ابن، وأم، وأخ شقيق، فالمسألة من ستة أسهم، لبنت الابن النصف (ثلاثة أسهم) لاستكمالها الشروط، وللأم السدس (سهم واحد) والباقي للأخ (سهمان) لكونه عصبة.

  200. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال:

  201. [فأما النصف فأجمعوا أيضًا أنه فرض خمسة، وهم: بنت الصلب، وبنت الابن مع عدم بنت الصلب] (١) .

  202. الخرشي (١١٠١ هـ) قال: [ومنهم بنت الابن تستحق النصف عند عدم البنت إجماعًا إذا انفردت] (٢) .

  203. المطيعي (١٣٥٤ هـ) :

  204. [وأما بنت الابن فلها النصف إذا انفردت، وللاثنتين فصاعدًا الثلثان لإجماع الأمة على ذلك] (٣) .

  205. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤) ، والمالكية (٥) .

  206. قال السرخسي: (ابنة الابن تقوم مقام ابنة الصلب عند عدمها) (٦) .

  207. قال الموصلي: (بنت الابن وللواحدة النصف وللثنتين فصاعدًا الثلثان،

  208. 8/4718/471

    فهن كالصلبيات عند عدم ولد الصلب) (١) .

  209. قال القرافي: (فالنصف فرض خمسة: بنت الصلب، وبنت الابن عند عدمها. . .) (٢) ، قال الدردير: (وبنت الابن ترث النصف إن لم يكن للميت بنت ولا ابن) (٣) .

  210. قال الدسوقي: (فالنصف لخمسة: وبنت انفردت، وبنت ابن كذلك) (٤) .

  211. قال الآبي الأزهري: (ومستحق النصف وهو خمسة: وبنت لنفس الميت واحدة ذكرًا كان الميت أو أنثى. . . وبنت ابن للميت واحدة إن لم يكن له بنت قياسًا على البنت) (٥) .

  212. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  213. الأول: قال سبحانه وتعالى:

  214. {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

  215. • وجه الاستدلال: أن بنات الميت تشمل البنت الصلبية، وبنات الابن، إما بأصل اللغة العربية،

  216. وإما بإجماع العلماء، فهنا: أجمع العلماء على أن البنت إن كانت واحدة، فلها فرضها وهو النصف،

  217. وكذلك بنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، لأنهن في حكم البنت.

  218. الثاني: قال سبحانه وتعالى: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} .

  219. • وجه الاستدلال: أن الأخت إن كانت واحدة، وهي شقيقة أو لأب، ولم يشاركها أحد من أخواتها،

  220. فإن لها النصف، لأنها في حكم البنت، كذلك بنت الابن في حكم ما سبق.

  221. 8/4728/472

    النتيجة: صحة الإجماع في أن بنت الابن نصيبها: النصف، بالشروط المذكورة في أصل المسألة.

  222. لبنات الابن الثلثان بثلاثة شروط]

  223. • المراد بالمسألة: أن بنات الابن يأخذن الثلثين بثلاثة شروط، اثنان عدميان، والثالث وجودي. الأول: عدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منهن، والثاني: عدم الأخ المعصب الذي في درجتهن وهو (ابن ابن) والثالث: وجود بنتي ابن فأكثر.

  224. مثاله: لو مات ميت عن: بنتي ابن، وأم، وأخ شقيق، فالمسألة من ثلاثة أسهم، لبنتي الابن الثلثان (سهمان) لاستكمالهن الشروط، وللأم الثلث (سهم واحد) .

  225. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال:

  226. [وأما الثلثان فأجمعوا على أنهما فرض أربعة، وهم: كل اثنين فصاعدًا من البنات، وبنات الابن مع عدم البنات. .] (١) .

  227. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [ (والثلثان لثنتين من الجميع) أي من البنات أو بنات الابن فأكثر، فالبنات يأخذن الثلثين إجماعًا، مع عدم المعصب،

  228. وإن يكن اثنتين فأكثر، وبنات الابن يأخذنه إجماعًا، مع عدم الفرع الوارث، الذي هو أعلى منهن، وعدم المعصب،

  229. وأن يكن اثنتين فأكثر] (٢) .

  230. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) .

  231. 8/4738/473

    قال الماوردي: (وأما الثلثان ففرض أربعة. . . وفرض بنتي الابن فصاعدًا) (١) .

  232. قال العمراني: (ولابنتي الابن فصاعدًا الثلثان) (٢) .

  233. قال الموصلي: (بنت الابن للواحدة النصف وللثنتين فصاعدًا الثلثان، فهن كالصلبيات عند عدم ولد الصلب) (٣) .

  234. قال الخطيب الشربيني: (والثلثان فرض بنتين فصاعدًا، وبنتي ابن فأكثر) (٤) .

  235. قال البهوتي: (ولبنتي ابن فأكثر الثلثان قياسًا على بنات الصلب) (٥) .

  236. قال الخرشي: (بعد أن ذكر بنت الابن وأنها تستحق النصف عند عدم البنت إجماعًا إذا انفردت، قال: ولتعددهن الثلثان) (٦) .

  237. قال الدردير: (والثلثان لأربعة: أي لكل نوع من الأنواع الأربعة المشار إليها بقوله: (لذوات النصف إن تعددن) : وهي البنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب) (٧) .

  238. قال الدسوقي: (وأما الثلثان ففرض أربعة: وهن النسوة ذوات النصف إذا تعددن) (٨) .

  239. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول اللَّه، هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدًا، وإن

  240. 8/4748/474

    عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالًا،

  241. ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (يقضي اللَّه في ذلك) قال: فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عمهما فقال: (أعط ابنتي سعد -رضي اللَّه عنه- الثلثين وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك) (١) .

  242. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى ابنتي سعد ابن الربيع -رضي اللَّه عنه- الثلثين، وبنات الابن في حكم البنت إذا اجتمعن، وهو قياس صحيح بإجماع أهل العلم.

  243. • الخلاف الوارد في هذا الباب:

  244. يظهر أن الخلاف في هذه المسألة كالخلاف في البنتين إذا اجتمعتا، فلقد حُكي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه قال لهما النصف (٢) .

  245. وقد رد القرطبي حكاية الإجماع في أن البنتين يأخذان الثلثين، عند تفسير قوله سبحانه وتعالى:

  246. {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ، وقال: (فرض اللَّه تعالى للواحدة النصف، وفرض لما فوق الثنتين الثلثين، ولم يفرض للثنتين فرضًا منصوصًا في كتابه، فتكلم العلماء في الدليل الذي يوجب لهما الثلثين ما هو؟

  247. فقيل: الإجماع، وهو مردود؛ لأن الصحيح عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه أعطى البنتين النصف) (٣) .

  248. النتيجة: صحة الإجماع في أن البنتين فما فوق لهن: الثلثان إن لم يكن معهن ولد ذكر،

  249. وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فهي: منكرة (٤) .

  250. 8/4758/475

    بنات الابن واحدة أو أكثر مع البنت ترث أو يرثن السدس تكملة الثلثين]

  251. • المراد بالمسألة: أن بنات الابن سواء كن واحدة أو أكثر، إذا كن مع البنت الصلبية؛ فإنهن يشتركن في السدس تكملة الثلثين، ولم يكن بين الورثة من يعصب بنت الابن، ولا من يحجبها.

  252. مثاله: لو مات ميت عن (بنت، وبنت ابن، وأخت شقيقة) فإن المسألة من ستة أسهم، فللبنت النصف (ثلاثة أسهم) ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) والباقي (سهمان) للأخت تعصيبًا.

  253. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أنه إن ترك بنتًا (١) وبنت ابن أو بنات ابن؛ فللابنة النصف، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين] (٢) .

  254. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [ (قال مالك:

  255. وإن لم يكن الولد للصلب إلا ابنة واحدة فلها النصف، ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك من بنات الابناء ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة السدس. .) وهذا أيضًا لا خلاف فيه؛ إلا شيء روي عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه-، وسلمان بن ربيعة -رضي اللَّه عنه- لم يتابعهما أحد عليه، وأظنهما انصرفا عنه بحديث ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-] (٣) .

  256. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [الثاني: أنه إذا كان مع البنت الواحدة بنت ابن أو بنات ابن، فللبنت النصف، ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين، وهذا أيضًا مجمع عليه بين العلماء] (٤) .

  257. 8/4768/476

    ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال:

  258. [ولا خلاف بين الفقهاء فيما رواه ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، وفي جواب أبي موسى -رضي اللَّه عنه- إشعار بأنه رجع عما قاله] (١) . البهوتي (١٠٥١ هـ) قال:

  259. [فإن كانت بنت واحدة وبنت ابن فأكثر فللبنت النصف، ولبنت الابن فصاعدًا السدس تكملة الثلثين اجماعًا] (٢) .

  260. الدردير (١٢٠١ هـ) قال: [والسدس فرض لبنت الابن وإن سفلت أو بنات الابن المتساويات،

  261. فإن كانت إحداهما أقرب فهو لها إن كانت أو كن مع البنت الواحدة تكملة الثلثين للإجماع. . .] (٣) .

  262. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [والسدس لبنت ابن فأكثر وإن نزل أبوها تكملة الثلثين مع بنت واحدة، ومع عدم المعصب، وعدم الفرع الوارث الذي أعلى منها سوى صاحبة النصف، فإنها لا ترث السدس إلا معها، وهذا بالإجماع] (٤)

  263. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥) ، وابن حزم من الظاهرية (٦) .

  264. قال الماوردي: (إذا ترك الميت بنتًا وبنت ابن، كان للبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين. . . وهكذا لو كانت الفريضة بنتًا وعشر بنات ابن كان للبنت النصف ولعشر بنات الابن السدس وإن كثرن وهكذا) (٧) .

  265. قال ابن حزم: (فإن ترك ابنة وابنة ابن، أو بنتي ابن، أو بنات ابن، فللابنة النصف ولبنت الابن أو لبنتي الابن أو لبنات الابن السدس فقط وإن كثرن والباقي للعاصب) (٨) .

  266. قال الجويني: (إذا خلّف الرجل بنتًا وبنت ابن، فللبنت النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين،

  267. ولو كان في المسألة بنت واحدة في الصلب،

  268. 8/4778/477

    وجماعة من بنات الابن، فللابنة النصف ولبنات الابن السدس، يشتركن فيه إذا لم يكن في الفريضة معصّب) (١) .

  269. قال السرخسي: (للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين) (٢) .

  270. قال العمراني: (وإن اجتمع ابنة وابنة ابن، كان للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، . . .،

  271. وإن ترك ابنة وبنات ابن، كان للابنة النصف، ولبنات الابن السدس، لأنه هو الباقي عن فرض البنات) (٣) .

  272. قال الموصلي: (وللواحدة فصاعدًا من بنات الابن السدس مع الصلبية تكملة الثلثين) (٤) .

  273. قال القرافي: (والسدس فرض سبعة: والواحدة من بنات الابن فأكثر مع بنات الصلب) (٥) .

  274. قال النووي: (وإن كان ولد الابن بنتًا فلها السدس،

  275. وإن كن بنات فالسدس بينهن) (٦) .

  276. قال الخطيب الشربيني: (فإن لم يكن من أولاد الابن إلا أنثى أو أناث فلها أو لهن السدس تكملة الثلثين) (٧) .

  277. قال الدسوقي: (وللثانية أي جنسى الثانية وهي بنت الابن أو الأخت لأب مع الأولى أي البنت أو الأخت الشقيقة السدس تكملة الثلثين وإن كثرن أي بنات الابن مع البنت أو الأخوات للأب مع الشقيقة) (٨) .

  278. مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: قوله سبحانه وتعالى:

  279. {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ

  280. 8/4788/478

    اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

  281. • وجه الاستدلال: أن فرض البنات كلهن الثلثين، وبنات الصلب، وبنات الابن كلهن نساء من الأولاد، فكان لهن الثلثان بفرض الكتاب، لا يزدن عليه، واختصت بنت الصلب بالنصف، لأنه مفروض لها، والاسم متناول لها حقيقية، فيبقى للبقية تمام الثلثين (١) .

  282. النتيجة: صحة الإجماع في أن بنات الابن سواء كن واحدة أو أكثر، إذا كن مع البنت فإنهن يشتركن في السدس تكملة الثلثين.

  283. وأما ما ذكر عن أبي موسى -رضي اللَّه عنه- أنه خالف، فظاهر الحديث السابق يشير إلى أنه رجع، وإلى هذا أشار ابن عبد البر، والحافظ ابن حجر.

  284. وذكر أيضًا عن سلمان بن ربيعة الباهلي -رضي اللَّه عنه- أنه خالف، قال الحافظ: (ولعل سلمان -رضي اللَّه عنه- أيضًا رجع كأبي موسى -رضي اللَّه عنه-) (٢) .

  285. الأخت لأب واحدة أو أكثر مع الأخت الشقيقة يرثن السدس تكملة الثلثين]

  286. • المراد بالمسألة: أن الأخت الشقيقة أقوى في الميراث من الأخت لأب؛ لأنها تدلي بطريقين، فهي أخت للميت من أبيه وأمه،

  287. بخلاف الأخت لأب فإنها تدلي بطريق واحد فقط، فالأخوات لأب يأخذن السدس بشرطين، الأول: وجود أخت شقيقة واحدة، والثاني: عدم وجود معصب.

  288. مثاله: لو مات ميت عن: أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخ لأم، وجدة، فالمسألة من (ستة أسهم) للأخت الشقيقة النصف (ثلاثة أسهم) وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين (سهم واحد) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) وللجدة السدس (سهم واحد) .

  289. 8/4798/479

    • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن الإخوة من الأب يرثون ما فضل عن الأخت من الأب والأم،

  290. فإن، ترك أختين وأخوات لأب وأم؛ فلهن الثلثان، وما بقي فللإخوة من الأب،

  291. فإن ترك أختًا لأب وأم، وأختًا وأخوات لأب؛ فللأخت من الأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين واختلفوا في الإخوة والأخوات من الأب مع الأختين، أو الأخوات من الأب والأم] (١) .

  292. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وقد أجمع المخالفون لنا على أن من ترك أختًا شقيقة وعشر أخوات لأب وعمًّا أو ابن عم أو ابن أخ؛ فإنه ليس للأخوات للأب إلا السدس فقط، والباقي لمن ذكرنا] (٢) .

  293. البغوي (٥١٦ هـ) قال:

  294. [وكذلك حكم ميراث الإخوة للأب والأم مع الإخوة للأب،

  295. فإن كان ولد الأب والأم ذكرًا،

  296. فلا شيء لولد الأب،

  297. وإن كانت أنثى؛ نظر إن كانت واحدة؛ فلها النصف،

  298. ثم إن كان ولد الأب ذكرًا؛ فالباقي له،

  299. وإن كان أنثى واحدة فأكثر؛ فلهن السدس تكملة الثلثين،

  300. وإن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين،