المقدمة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparative
-
8/38/3
from the author’s prefaceإن الحمد للَّه، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له،
-
from the author’s prefaceومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
-
from the author’s preface{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) } .
-
from the author’s preface{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١) } .
-
from the author’s preface{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١) } .
-
from the author’s prefaceأما بعد: فلا يخفى على المشتغل بالعلم، وتحرير المسائل والأقوال، أن من أهم ما ينبغي الاعتناء به هو دراسة مسائل الإجماع التي حُكيت ضمن مصنفات الأئمة الكبار في المذاهب الأربعة، وغيرها من كتب الفقه والأحكام، أو المصنفات التي كتبت استقلالًا، حيث أطلق عليها أصحابها كتب الإجماع، أو ما يفيد هذا المعنى، وهي إسهام منهم -رحمهم اللَّه تعالى- في تقريب مسائل الفقه، وبيان المسائل التي تندرج تحت الدليل الثالث من أدلة الشرع، وهو دليل: الإجماع.
-
from the author’s prefaceفالإجماع حقٌ مقطوعٌ به في دين اللَّه سبحانه وتعالى، وأصلٌ عظيمٌ من أصول الدين، ومصدرٌ مهم من مصادر الشريعة، وركيزة أساس من ركائز الملة،
-
8/48/4
from the author’s prefaceمستمدٌ من كتاب اللَّه الكريم، وسنةُ رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، وتالٍ لهما في الرتبة (١) ، وقد اجتهد أهل العلم في بيان الإجماع، ورتبته، وعظيم شأنه، وخطورة مخالفته، وعدوا المجتهد هو من امتلك جملة من الأدوات والعلوم،
-
from the author’s prefaceومن أهمها أن يكون على اطلاع ودراية بمسائل الإجماع، حتى يعصمه -بعد اللَّه سبحانه وتعالى- من المخالفة، أو الوقوع في الخطأ.
-
from the author’s prefaceوحينما يتأمل طالب العلم في حكايات الإجماع المبثوثة في كتب الفقه، وشروح الحديث النبوي يعلم أن المسائل التي حكم عليها بالإجماع لم تحسم تمامًا، وذلك لأسباب عدة، إما لعدم اطلاع الفقيه على باقي أقوال أهل العلم، أو ضعف التواصل بين العلماء في ذلك الوقت الذي تحكمه ظروفه الخاصة به، أو التساهل من قبل بعض أهل العلم، أو غيرها من الأسباب، وفي زماننا هذا نجد أن الظروف مواتيه -بعد توفيق اللَّه- لدراسة تلك المسائل التي ذكرها أهل العلم، وذلك بعد مرور زمن على فترة التدوين، واستقرار المذاهب الفقهية، وظهور كثير من المخطوطات الفقهية إلى النور، وبروز فقه تحقيق المسائل عن طريق الجامعات والكليات التي هي مظنة ذلك، ولأجل هذا وقع اختياري لأطروحة الدكتوراة على دراسة الإجماعات الواردة في: (أبواب التبرعات والفرائض) راجيًا من اللَّه سبحانه وتعالى التوفيق والسداد، والإخلاص في القول والعمل، والتوفيق الدائم.
-
from the author’s prefaceمشكلة البحث: أعتني الفقهاء -رحمهم اللَّه- بذكر مسائل الإجماع في أبواب التبرعات والفرائض والملاحظ أن أغلب الفقهاء قبل أن يذكروا مسائل الخلاف يقوموا بتحرير مسائل الإجماع في الأبواب المبحوثة، وقد كوّن ذلك مجموعة كثيرة من مسائل الإجماع في هذه الأبواب، وهنا تأتي أهمية جمعها وتصنيفها حسب الترتيب الفقهي المعتبر عند الفقهاء، ودراسة
-
8/58/5
from the author’s prefaceكل مسألة بمقارنة كلام الفقهاء بعضهم ببعض ثم الوصول إلى نتيجة، وهي: اعتبار هذا الإجماع أو عدم اعتباره.
-
from the author’s prefaceحدود البحث: لا يخفى أن الألفاظ المحكية والتي تشير إلى الإجماع كثيرة جدًا،
-
from the author’s prefaceولو تتبع الباحث كل لفظة لطال البحث، ولتشعبت المسائل، ولأجل هذا اقتصر الباحث على أقوى الألفاظ الواردة في حكاية الإجماع، وتتمثل هذه الألفاظ في التالي:
-
from the author’s prefaceأولًا: لفظة الإجماع، ومشتقاته، مثل: (أجمعوا، مجمعون. . وهكذا) .
-
from the author’s prefaceثانيًا: لفظة الاتفاق ومشتقاتها، مثل: (اتفقوا، متفقون) .
-
from the author’s prefaceثالثًا: نفي الخلاف وما يرادفه، مثل: (بغير خلاف، لم يختلفوا. .) .
-
from the author’s prefaceوقد جمع الباحث الإجماعات الصريحة التي حكاها العلماء صراحة مجزومًا بها في كتب المشروع، في أبواب التبرعات وما يتبعها وهي: (العارية، والوديعة، واللقطة، والوقف، والهبة والعطية، والوصايا، وتصرفات المريض) وأبواب الفرائض في (كتاب الفرائض) وقد احتاج أحيانًا لإيراد بعض الألفاظ التي تشير إلى الإجماع في غير ما سبق، وهي نادرة، وليست بالكثيرة، مثل مصطلح: (الجمهور، والعامة والخاصة، والمهاجرون والأنصار) ونحوها.
-
from the author’s prefaceوهذه الإجماعات هي التي قصدها العلماء حين عرفوا الإجماع في كتب أصول الفقه، وهو الإجماع الأصولي المنطوق به دون غيره من أنواع الإجماعات الأخرى؛ كإجماع الخلفاء الأربعة؛ لأنه ليس من المجزوم به؛
-
from the author’s prefaceوإن اختاره بعض أهل التحقيق والتحصيل، ولكن لم يحصل الإجماع على أنه أحد أنواع الإجماع الصريح،
-
from the author’s prefaceوكذلك إجماع أهل المدينة، والإجماع السكوتي، وإتفاق الأئمة الأربعة، والإجماع الوارد بصيغة التمريض،
-
from the author’s prefaceوكذلك الإجماعات الحديثية واللغوية والأصولية، فهذا كله لا يدخل في ضمن الإجماع الذي أختاره في مسائل دراستي هذه.
-
8/68/6
from the author’s prefaceملحوظة: ربما أنقل بعض الاجماعات المذهبية الموهمة أنها إجماع عام، وذلك من باب نفيه،
-
from the author’s prefaceوكذلك تنبيه القارئ إلى عدم الاستعجال في نقل الخلاف، خاصة عند من يجازف في حكايته وهو خلاف مذهبي،
-
from the author’s prefaceوكذلك ربما أنقل بعض الإجماعات في غير الكتب الواردة في المشروع، وذلك لأهميتها من حيث كونها إجماعًا صريحًا صحيحًا، أو اشتهرت على ألسنة الفقهاء وطلبة العلم على أنها من المجمع عليه، وليست كذلك، فرأيت من المهم ذكرها في بعض الأبواب.
-
from the author’s prefaceوقد قامت اللجنة المكلفة بمشروع الإجماع، والمُشَكَلة من قبل القسم مشكورة باختيار الكتب التي تقوم على دراسة الباحث، مراعية في ذلك عناية العالم بالإجماع، مستصحبة في ذلك تباين الفترات الزمنية لهؤلاء العلماء الذين يحكون الإجماع، وقد بلغت هذه الكتب ثلاثون مصدرًا.