Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

المطلب الرابع: في حكم مخالفة الظاهرية

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparative

  1. 1/571/57

    from the author’s prefaceاختلف العلماء في خلاف الظاهرية، هل يقدح في صحة الإجماع، وينفي حجيته؛ أو لا؟

  2. from the author’s preface• القول الأول: أن خلاف الظاهرية لا يعتد به، ولا ينقض الإجماع.

  3. from the author’s prefaceيقول أبو بكر الرازي رحمه اللَّه عن الظاهرية: "وأمثال هؤلاء لا يعتد بخلافهم، ولا يؤنس بوفاقهم" (١) .

  4. from the author’s prefaceويقول ابن عبد البر: "فما أرى هذا الظاهري إلا قد خرج عن جماعة العلماء من السلف والخلف، وخالف جميع فرق الفقهاء، وشذ عنهم، ولا يكون إمامًا في العلم من أخذ بالشاذ من العلم" (٢) .

  5. from the author’s prefaceواختار هذا القول الإمام النووي رحمه اللَّه، وصرح به في عدة مواضع من كتبه، يقول في موضعٍ منها: "ومخالفة داود لا تقدح في الإجماع عند الجمهور، واللَّه أعلم" (٣) .

  6. from the author’s prefaceوقد أنكر عليه الإمام الشوكاني رحمه اللَّه إنكارًا شديد اللهجة، لأجل هذا الأمر، فقال: "وعدم الاعتداد بخلاف داود؛ مع علمه وورعه، وأخذ جماعة من الأئمة الأكابر بمذهبه، من التعصبات التي لا مستند لها إلا مجرد الهوى والعصبية، وقد كثر هذا الجنس في أهل المذاهب، وما أدري ما هو البرهان الذي قام لهؤلاء المحققين حتى أخرجوه من دائرة علماء المسلمين، فإن كان لما وقع منه من المقالات المستبعدة فهي بالنسبة إلى مقالات غيره المؤسسة على محض الرأي المضادة لصريح الرواية في حيز القلة المتبالغة، فإن التعويل على الرأي وعدم الاعتناء بعلم الأدلة قد أفضى بقوم إلى التمذهب بمذاهب لا يوافق الشريعة منها إلا القليل النادر، وأما داود؛ فما في مذهبه من البدع التي أوقعه فيها تمسكه بالظاهر وحملوه عليه هي في غاية الندرة" (٤) .

  7. from the author’s prefaceوهو اختيار الحافظ العراقي أيضًا، يقول رحمه اللَّه: "إن أهل الظاهر ليسوا من العلماء،

  8. 1/581/58

    from the author’s prefaceولا من الفقهاء، فلا يعتد بخلافهم، بل هم من جملة العوام وعلى هذا جل الفقهاء، والأصوليين،

  9. from the author’s prefaceومن اعتد بخلافهم إنما ذلك؛ لأن من مذهبه أنه يعتبر خلاف العوام،

  10. from the author’s prefaceفلا ينعقد الإجماع مع وجود خلافهم، والحق أنه لا يعتبر إلا خلاف من له أهلية النظر والاجتهاد، على ما يذكر في الأصول " (١) .

  11. from the author’s prefaceوهو قول ابن العربي رحمه اللَّه، حيث يقول عن قول من قال بأن غسل الرأس لا يجزئ عن المسح: "وهذا تولُّج في مذهب الداودية الفاسد من اتباع الظاهر، المبطل للشريعة، الذي ذمه اللَّه تعالى في قوله: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، وكما قال: {أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ} " (٢) .

  12. from the author’s prefaceونقل القرطبي هذه العبارة عنه (٣) .

  13. from the author’s prefaceوهو قول العيني، حيث يقول: "وداود لا يعتبر خلافه في الإجماع، ولا يصح ذلك شريعة" (٤) .

  14. from the author’s prefaceوقد حرصت على نقل عبارات العلماء لإثراء البحث، ولأهمية المسألة، فهي تبين أن هؤلاء العلماء لا يعتبرون خلاف الظاهرية، وبالتالي يؤثر في إجماعاتهم التي يحكونها، أو ينقلونها ويقرونها.

  15. from the author’s preface• القول الثاني: أن خلاف الظاهرية يعتد به،

  16. from the author’s prefaceولا يُحتج بإجماعٍ خالف فيه أهل الظاهر.

  17. from the author’s preface• دليل القول الأول: أن الظاهرية لا يعملون بالقياس،

  18. from the author’s prefaceومن شروط المجتهد معرفة القياس، فهم كالعوام، والعوام لا يعتبر قولهم في الإجماع (٥) .

  19. from the author’s preface• وجوابه: أنه يلزمهم بهذا عدم اعتبار قول منكر العموم وخبر الواحد،

  20. from the author’s prefaceولا قائل بهذا إلا من شذّ (٦) .

  21. from the author’s preface• دليل القول الثاني: أن علماء الظاهرية جزء من علماء الأمة، وفيهم العلماء الكبار كداود وابن حزم رحمهم اللَّه تعالى،

  22. from the author’s prefaceولا يجوز استثناؤهم من الأمة إلا أن يقال بكفرهم، وهذا لا يقول به أحد، فيجب الأخذ بقولهم.

  23. 1/591/59

    from the author’s prefaceوالراجح واللَّه تعالى أعلم أن خلافهم معتبر فيما إذا لم يصادم القياس الجلي، وما صادم القياس الجلي فلا عبرة به، نحو قولهم: أن البول في الماء القليل الراكد من غير المتوضئ لا يفسده،

  24. from the author’s prefaceويجوز الوضوء والشرب منه (١) ، قالوا ذلك جمودًا على ظاهر النص، فما كان كذلك فلا يعتدّ به، وهذا جمع بين القولين، واللَّه تعالى أعلم.