الفصل الثالث: مسائل الإجماع في باب الوصية بالأنصبة والأجزاء
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 32115 to 32131
-
8/4078/407
إذا أوصى بجزء أو نصيب من ماله أعطاه الورثة ما شاء]
-
• المراد بالمسألة: إذا أوصى رجلٌ لآخر بشيء غير معين بأن يجعل له حظًا أو نصيبًا من ميراثه؛
-
فإن الورثة يعطونه ما شاء مما يتمول به.
-
• من نقل الإجماع: العمراني قال: (إذا أوصى رجل لرجل بنصيب من ماله، أو بحظ، أو بقسط، أو بجزء، أو بقليل أو كثير،
-
فإن شيئًا من هذه الألفاظ لا يقدر بشيء مملوك، بل أي شيء أعطاه الوارث جاز، لأنه ليس له حد معلوم في اللغة ولا في الشرع، وهذا مما لا خلاف فيه) (١) .
-
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال:
-
[وإن أوصى بجزء، أو حظ، أو نصيب، أو بشيء من ماله أعطاه الورثة ما شاء،
-
ولا أعلم فيه مخالفًا] (٢) .
-
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) .
-
قال الماوردي: (إذا أوصى لرجل بنصيب من ماله، أو حظ، أو قسمة، أو قليل أو كثير، ولم يجد ذلك بشيء، فالوصية جائزة، ويرجع في بيانها إلى الورثة، فما بينوه من شيء كان قولهم فيه مقبولًا) (٦) .
-
قال الموصلي: (ولو أوصى بجزء أعطاه الوارث ما شاء،
-
وكذلك النصيب والشقص والبعض لأنه اسم لشيء مجهول) (٧) .
-
8/4088/408
قال الزيلعي: (إذا أوصى بسهم أو بجزء من ماله، كان بيان ذلك إلى الورثة، فيقال لهم: أعطوه ما شئتم، لأنه مجهول يتناول القليل والكثير، والوصية لا تمتنع بالجهالة، والورثة قائمون مقام الموصى فكان إليهم بيانه) (١) .
-
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن كل شيء جزء ونصيب وحظ وشيء،
-
ولا حد له في اللغة (٢) .
-
النتيجة: صحة الإجماع فيما إذا أوصى بجزء أو نصيب من ماله أعطاه الورثة ما شاء.
-
والخلاف الحاصل بين الفقهاء فيما إذا أوصى بسهم (٣) .